{كورونا} يضرب البورصات العربية

الكويت تتصدر الخسائر ومصر تهوي

بورصة الكويت أكبر الخاسرين أمس بين أسواق المنطقة مع تأثيرات كورونا (رويترز)
بورصة الكويت أكبر الخاسرين أمس بين أسواق المنطقة مع تأثيرات كورونا (رويترز)
TT

{كورونا} يضرب البورصات العربية

بورصة الكويت أكبر الخاسرين أمس بين أسواق المنطقة مع تأثيرات كورونا (رويترز)
بورصة الكويت أكبر الخاسرين أمس بين أسواق المنطقة مع تأثيرات كورونا (رويترز)

تكبدت البورصات العربية خسائر فادحة، جراء تداعيات تفشي فيروس كورونا في مناطق عديدة من العالم، وسط تنامي أعداد المصابين ووقوع حالات وفيات مستمرة، ما يزيد احتمالات الضرر على الاقتصاد العالمي.
وباتت الأسواق المالية العالمية تتداول خلال الفترة الحالية، تحت مخاوف متزايدة من إمكانية تأثر الاقتصاد العالمي بتفشي فيروس كورونا، الأمر الذي جعل العديد من الأسواق خلال الأسابيع الثلاثة الماضية تسجل خسائر يصل مداها إلى 20 في المائة، وهي الانخفاضات الحادة التي طالت أسعار النفط.
ووفقاً لنظرية صعوبة انخفاض أسعار الأسهم العالمية والنفط والذهب في آن واحد، فإن السيناريو حدث الجمعة الماضي مع ختام تداولات الأسبوع، وهو ما يزيد المخاوف المتصاعدة من مدى تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي والتأثيرات السلبية المنعكسة على أداء أسواق المال والمعادن والنفط.
ومن المنتظر أن تشهد الأسواق العالمية وأسواق النفط اليوم الاثنين بدء تعاملاتها الأسبوعية، بعد أن منيت أسعار النفط الأسبوع الماضي بأكبر حجم من الخسائر الأسبوعية التي تم تسجيلها منذ نحو 4 سنوات، فيما من المنتظر أن يسعى خام برنت إلى الحفاظ على مستويات 50 دولارا للبرميل، وهو الحاجز الذي كان قد نجح في الحفاظ عليه مع ختام تداولات الأسبوع الماضي.
ومع استمرار تحرك الحكومات والدول لفرض حظر على التجمعات الكبيرة وقيودا أشد صرامة على السفر مع انتشار حالات الإصابة جديدة بالفيروس في أنحاء العالم، هوت الأسواق العربية بشكل ملحوظ في تداولات الأمس.

الخاسر الأكبر
هوت بورصة الكويت التي عاودت نشاطها بعد عطلة لثلاث جلسات، بنسبة هي الأكبر بين أسواق الشرق الأوسط المالية، متراجعة 11 في المائة، مسجلة أكبر هبوط مع تراجع أسهم بنك الكويت الوطني 14.5 في المائة. ودعت الكويت، التي سجلت 46 حالة إصابة بالفيروس، مواطنيها لتفادي السفر بسبب المخاوف من انتشار المرض.

الأسهم السعودية
لم تكن الأسهم السعودية بمعزل عن الأسواق في المنطقة، حيث أنهى المؤشر العام تداولاته أمس عند مستويات 7345 نقطة، متراجعا 283 نقطة، ليسجل بذلك انخفاضاً بلغت نسبته 3.7 في المائة، وهي انخفاضات من حيث النسبة تعتبر أقل من حجم الخسائر التي منيت بها أسعار النفط والعديد من الأسواق العالمية يومي الخميس والجمعة الماضيين.
وانخفض مؤشر سوق الأسهم السعودية في الدقائق الأولى من تداولات أمس إلى مستويات 7315 نقطة، إلا أنه نجح خلال جلسة التداولات في تقليص خسائره، جاء ذلك عقب انخفاض حدة البيوع ودخول أوامر شراء استهدفت أسهم الشركات التي تتداول في نطاق سعري يعتبر جاذباً بالنسبة للمستثمرين.
وأغلقت معظم الشركات المدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس على تراجعات منها شركات بلغت النسبة القصوى من الخسائر، فيما خالفت 4 شركات مدرجة أداء مؤشر السوق وحققت إغلاقاً باللون «الأخضر»، وهي الارتفاعات التي يصل مداها إلى 5.5 في المائة لإحدى أسهم الشركات المدرجة في قطاع التأمين.
ولا تزال الشركات السعودية المدرجة أسهمها في السوق المالية المحلية تعيش فترة الإعلان عن نتائج الربع الأخير من العام 2019؛ يأتي ذلك في الوقت الذي يأمل فيه المستثمرون أن تدفع نتائج الشركات من مستوى الإيجابية في تعاملات السوق المحلية، مما يساهم في تجدد الفرص الاستثمارية ويزيد من جاذبيتها.
وأمام هذه التطورات، يترقب المستثمرون النتائج المالية لبقية الشركات المدرجة في تعاملات السوق المحلية، بهدف بناء قرارات استثمارية تتعلق بتعزيز مراكزهم في أسهم معينة، أو تبديل هذه المراكز بالتحول من سهم إلى آخر‪.‬‬
يذكر أن صافي أرباح الشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم السعودية (باستثناء شركة أرامكو السعودية)، خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2019 قد بلغ نحو 64.7 مليار ريال (17.2 مليار دولار).

بورصات الإمارات
وفي دبي، هبطت السوق المالية بنسبة 4.5 في المائة لأقل مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018، وفقد سهم الإمارات دبي الوطني، أكبر بنوكها، 6.8 في المائة، بينما تراجع إعمار العقارية 5.1 في المائة.
وتراجعت بورصة أبوظبي 3.6 في المائة، وهو أكبر هبوط منذ يناير (كانون الثاني) من عام 2016، حيث هبط سهم بنك أبوظبي الأول 3.9 في المائة و«اتصالات» 3.2 في المائة.
وكان مصرف الإمارات المركزي نصح البنوك بإعادة جدولة الديون وخفض الرسوم والعمولات في إطار إجراءات لتخفيف الآثار الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا، في وقت معلوم أن الإمارات (أعلنت عن تسجيل 21 حالة إصابة تماثل 5 منها للشفاء) مركز أعمال إقليمي ونقطة عبور رئيسية للمسافرين المتجهين إلى الصين ووجهات أخرى في آسيا.

أسواق الخليج
ظلت بورصة قطر، التي أعلنت عن أول حالة إصابة بالفيروس، مغلقة بمناسبة عطلة عامة، بينما تراجع مؤشر سوق البحرين المالية بواقع 3.4 في المائة مسجلاً 1605 نقطة، فيما تراجع مؤشر سوق سلطنة عمان بنسبة 1.2 في المائة إلى 4081 نقطة.

البورصة المصرية
هوت الأسهم المصرية أمس، ليفقد مؤشرها الرئيسي نحو 6 في المائة في أول ساعتين، وخسرت الأسهم نحو 33 مليار جنيه (حوالي ملياري دولار) من قيمتها السوقية، بعد تراجعات حادة للأسواق العالمية والخليجية.
كانت أسواق الأسهم العالمية شهدت خسائر حادة الجمعة الماضي لتفقد 6 تريليونات دولار من قيمتها على مدار أسبوع وسط مخاوف من العواقب الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا.
أوقفت إدارة البورصة التداولات 30 دقيقة بداية من الساعة 10:40 بتوقيت غرينتش بعد تراجع المؤشر الأوسع نطاقا إي جي إكس 100 بنسبة 5 في المائة، وذلك للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) أيلول 2019.
وأوقفت بورصة مصر التداول على 95 سهماً في أول ساعتين لمدة 10 دقائق، نظراً لنزول تلك الأسهم أكثر من 5 في المائة. وقررت الهيئة العامة للرقابة المالية أمس تيسير السماح للشركات المقيدة ببورصة مصر شراء أسهم الخزينة من خلال السوق المفتوحة بهدف دعم البورصة.



«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».


النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.