القطاع الخاص السعودي يحفز الناتج غير النفطي للنمو 3.3 % العام الماضي

ارتفاع طفيف لمؤشر الاقتصاد الوطني رغم تداعيات تراجع النفط

القطاع الخاص السعودي يحفز الناتج غير النفطي للنمو 3.3 % العام الماضي
TT

القطاع الخاص السعودي يحفز الناتج غير النفطي للنمو 3.3 % العام الماضي

القطاع الخاص السعودي يحفز الناتج غير النفطي للنمو 3.3 % العام الماضي

في وقت نجح فيه القطاع الخاص السعودي في تحفيز الناتج غير النفطي لتسجيل نمو بواقع 3.3 نهاية العام الماضي، أظهرت بيانات رسمية عن تنامي اقتصاد السعودية بواقع 0.3 في المائة خلال العام المنصرم 2019. وفقا لما أفصحت عنه الهيئة العامة للإحصاء أمس.
ورغم أن نمو الاقتصاد الإجمالي جاء دون التوقعات، إلا أن واقع تقلص القطاع النفطي ظهر بشكل لافت مع تسارع وتيرة تنامي مساهمة القطاع غير النفطي الذي حقق نموا بواقع 3.3 في المائة بالأسعار الحقيقية العام الماضي، في خطوة تمضي مع ما تتجه له الحكومة السعودية بتوسيع مسؤوليات القطاع الخاص للمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وتعمل السعودية جديا، أكبر مصدر للنفط في العالم، لإعطاء دفعة للقطاع الخاص وتنويع موارد اقتصادها بدلا من الاعتماد على النفط بيد أن تراجع أسعار النفط وتخفيضات إنتاج الخام التي اتفقت عليها المملكة مع حلفاء «أوبك» ما زال يلقي بظلاله على النمو الإجمالي.
وبحسب الأرقام الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، يعد نمو القطاع غير النفطي السعودي بنسبة 3.3 في المائة العام الماضي هو أعلى معدل منذ 2014. فيما كان الناتج المحلي الإجمالي أقل من مستوى 0.9 في المائة الذي توقعته السعودية رسميا.
وقالت الهيئة العامة للإحصاء أمس الأحد، إن التوسع في القطاع غير النفطي كان مدفوعا بالأساس بالنمو في القطاع الخاص الذي بلغ 3.8 في المائة، فيما لفتت مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري، إلى استمرار تعزيز الأنشطة غير النفطية بدعم من زيادة النشاط الاستثماري في المملكة.
وفي العام الماضي 2019. كانت قطاعات المال والتأمين وخدمات الشركات وتجارة التجزئة والمطاعم والفنادق من بين الأنشطة التي شهدت أعلى معدل نمو تمشيا مع اهتمام الحكومة بالاستثمار في مجالات مثل السياحة والترفيه، فيما انكمش قطاع الطاقة والصناعة.
وأظهرت البيانات تراجع صادرات السعودية 10.4 في المائة على أساس سنوي بسبب انخفاض صادرات النفط 14 في المائة.
وكان محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) أحمد الخليفي أكد الشهر الماضي أن القطاع غير النفطي سيدعم النمو الاقتصادي للمملكة هذا العام رغم معاناته التي قد تتفاقم بفعل انتشار فيروس كورونا عالميا.
وقررت السعودية، التي لم تظهر بها حتى الآن أي حالة إصابة بكورونا، الأسبوع الماضي تعليق دخول الأجانب لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي وكذلك لحملة التأشيرات السياحية للقادمين من 25 دولة على الأقل ظهر فيها الفيروس.
ومعلوم أن الحج والعمرة مصدر إيرادات للمملكة، التي تضم مكة المكرمة والمدينة المنورة، إذ يمثلان العمود الفقري لخطط زيادة أعداد الزائرين في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الطموح في البلاد.
وقال جيسون توفي، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس، إن آثار قيود السفر على الاقتصاد السعودي قد تكون مؤثرة إذ يسهم قطاع السياحة بعشرة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي السعودي، وفقا للمجلس العالمي للسفر والسياحة. وأضاف توفي بالقول: «التأثير الذي قد تتعرض له اقتصادات المنطقة بسبب قيود السفر إلى جانب التخفيضات في إنتاج النفط الجديدة، تعني أن التوقعات الاقتصادية تحفها المخاطر».



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».