مصر تصعّد ضد إثيوبيا وتتهمها بـ«تعمد» إعاقة مفاوضات «سد النهضة»

أعلنت «الرفض التام» لملء الخزان دون اتفاق... واعتبرته «مخالفة صريحة» للقانون الدولي

صورة أرشيفية لجانب من نهر النيل الأزرق وهو يصب في سد النهضة في إثيوبيا (أ.ب)
صورة أرشيفية لجانب من نهر النيل الأزرق وهو يصب في سد النهضة في إثيوبيا (أ.ب)
TT

مصر تصعّد ضد إثيوبيا وتتهمها بـ«تعمد» إعاقة مفاوضات «سد النهضة»

صورة أرشيفية لجانب من نهر النيل الأزرق وهو يصب في سد النهضة في إثيوبيا (أ.ب)
صورة أرشيفية لجانب من نهر النيل الأزرق وهو يصب في سد النهضة في إثيوبيا (أ.ب)

صعّدت مصر من لهجتها ضد إثيوبيا، بعد أيام من تعثر آخر جولات مفاوضات «سد النهضة» في واشنطن، ورفض أديس أبابا الحضور والتوقيع على مسودة الاتفاق النهائي. وقالت القاهرة، أمس، إن «أديس أبابا تغيبت عمداً لإعاقة مسار المفاوضات»، معلنة «رفضهما التام» لاعتزام إثيوبيا المضي في ملء الخزان مع استمرار الأعمال الإنشائية للسد، دون اتفاق، واعتبرته «مخالفة صريحة للقانون والأعراف الدولية واتفاق إعلان المبادئ المبرم عام 2015».
وتخلفت إثيوبيا عن حضور اجتماع، في واشنطن الأسبوع الماضي، كان مخصصاً لإبرام اتفاق نهائي، مع مصر والسودان، بخصوص قواعد ملء وتشغيل السد، الذي تبنيه أديس أبابا منذ 2011 بتكلفة تبلغ 4 مليارات دولار.
وشكل الغياب الإثيوبي ضربة قوية للمفاوضات، التي تراعاها وزارة الخزانة الأميركية والبنك الدولي، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاصة بعد التوصل لمسودة اتفاق أولية، وقّعتها مصر فقط بالأحرف الأولى. بينما طالبت إثيوبيا بالتأجيل، لوجود «مسائل عالقة»، وفق بيان إثيوبي صدر السبت الماضي، أعلنت فيه أديس أبابا عزمها مواصلة «عمليات بناء السد إلى جانب بدء عملية ملء البحيرة».
ووصف بيان مشترك أصدرته وزارتا الخارجية والموارد المائية بمصر، أمس، غياب إثيوبيا عن جولة المحادثات التي عقدت في واشنطن يومي 27 و28 فبراير (شباط) الماضي، بأنه جاء «عمداً لإعاقة مسار المفاوضات»، كما استغربت مصر حديث إثيوبيا عن «الحاجة لمزيد من الوقت لتناول هذا الأمر الحيوي بعد ما يزيد عن 5 سنوات من الانخراط الكامل في مفاوضات مكثفة تناولت أبعاد وتفاصيل هذه القضية كافة»، على حد البيان.
وفنّدت القاهرة الموقف الإثيوبي، مؤكدة أنه «اشتمل على كثير من المغالطات وتشويه الحقائق، بل التنصل الواضح من التزامات إثيوبيا بموجب قواعد القانون الدولي، وبالأخص أحكام اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015». وأعلنت «رفضها التام لما ورد في البيان الإثيوبي من إشارة إلى اعتزام إثيوبيا المضي في ملء خزان سد النهضة على التوازي مع الأعمال الإنشائية للسد، وليس ارتباطاً بالتوصل إلى اتفاق يراعي مصالح دول المصب ويضع القواعد الحاكمة لعمليتي ملء السد وتشغيله بما لا يحدث أضراراً جسيمة لها»، مؤكدة أنه «ينطوي على مخالفة صريحة للقانون والأعراف الدولية، وكذلك اتفاق إعلان المبادئ».
وينص الاتفاق المبرم في مارس (آذار) عام 2015 بين زعماء مصر وإثيوبيا والسودان، في مادته الخامسة، على ضرورة الاتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد قبل البدء في الملء، بما يمنع أي أضرار على دول المصب.
وتعد تعبئة خزان السد، الذي تصل قدرته الاستيعابية إلى 74 مليون متر مكعب من المياه، من بين أبرز النقاط الخلافية بين البلدين. وتقول مصر إن السد يهدد حصتها من المياه المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب، والتي تعتمد عليها بأكثر من 90 في المائة، في الشرب والزراعة.
وجاء الرفض المصري للإجراء الإثيوبي بالبدء في ملء خزان السد بشكل منفرد، متوافقاً مع الموقف الأميركي، التي شدد، في بيان لوزارة الخزانة، أول من أمس، على أهمية عدم البدء في الملء «دون إبرام اتفاق بين مصر وإثيوبيا والسودان». وكذلك موقف السودان الذي أكد «ضرورة التوصل لاتفاق شامل يتضمن تشغيلاً آمناً لسد النهضة قبل بدء عملية الملء الأولى والتشغيل».
ولم توقع الخرطوم الاتفاق، بسبب ملاحظات تقدم بها الوفد السوداني، وأدرجتها وزارة الخزانة الأميركية في المسودة.
لكن مصر دافعت، أمس، عن الاتفاق النهائي، الذي بلورته الولايات المتحدة والبنك الدولي، واعتبرته «اتفاقاً عادلاً ومتوازناً»، وجاء بـ«مشاركة كاملة من قبل إثيوبيا، وتضمن مواد وأحكاماً أبدت اتفاقها معها»، على حد قولها.
وأضافت القاهرة، في البيان، أن «ما تمت بلورته في اجتماع واشنطن الأخير جاء نظراً لغياب إثيوبيا المتعمد، ويتسق تماماً مع أحكام القانون الدولي، ويمثل حلاً وسطاً عادلاً ومتوازناً تم استخلاصه من واقع جولات المفاوضات المكثفة بين مصر والسودان وإثيوبيا على مدار الأشهر الأربعة الماضية، ومن ثم فهو يحقق مصالح الدول الثلاث، ويمثل الحل للقضايا العالقة إذا خلصت النوايا تجاه تحقيق مصالح الجميع، وصدقت الوعود الإثيوبية المتكررة بعدم الإضرار بالمصالح المصرية».
وشددت على أن ملكية إثيوبيا لسد النهضة «لا تجيز لها مخالفة قواعد القانون الدولي والالتزامات الإثيوبية باتفاق إعلان المبادئ أو الافتئات على حقوق ومصالح الدول التي تشاطرها نهر النيل».
وتسعى إثيوبيا إلى أن يبدأ السد في إنتاج الطاقة بحلول نهاية العام الحالي، وذكرت السبت أنها ستبدأ بملء الخزّان «بالتزامن» مع عمليات بناء السد. وجاء التدخل الأميركي على خط المفاوضات، الدائرة منذ 8 سنوات، بعد إعلان فشل الوصول إلى حل، ودعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى تدخل دولي.



إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.