قلق أوروبي من فتح تركيا حدودها أمام اللاجئين

قلق أوروبي من فتح تركيا حدودها أمام اللاجئين
TT

قلق أوروبي من فتح تركيا حدودها أمام اللاجئين

قلق أوروبي من فتح تركيا حدودها أمام اللاجئين

واصلت تركيا إرسال آلاف المهاجرين غير الشرعيين باتجاه الدول الأوروبية عبر حدودها مع اليونان وبلغاريا، وسط قلق من الاتحاد الأوروبي وتأكيد على دعم الدولتين العضوين كأولوية بالنسبة له.
قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن عدد الذين غادروا ولاية أدرنة شمال غربي البلاد باتجاه أوروبا، بلغ 76 ألفاً و358 مهاجراً حتى صباح أمس (الأحد).
وبدأ تدفق المهاجرين إلى الحدود الغربية لتركيا، منذ ليل الخميس الماضي، عقب تداول أنباء عن أن أنقرة لن تعيق حركة المهاجرين غير النظاميين باتجاه أوروبا، وهو ما أكده الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أول من أمس، قائلاً إن بلاده لن تغلق حدودها أمام المهاجرين الراغبين بالتوجه إلى أوروبا وإنها لم تعد تتحمل المزيد من اللاجئين على أراضيها. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يفِ حتى الآن بنصف تعهداته المالية لتركيا بموجب اتفاق الهجرة وإعادة قبول اللاجئين، الموقع مع تركيا في مارس (آذار) 2016، والبالغة 6 مليارات يورو. ويواصل المهاجرون الانتقال من الولايات التركية وعلى رأسها إسطنبول، في حافلات وفرتها السلطات التركية بالمجان، باتجاه ولاية أدرنة شمال غربي البلاد، بهدف العبور منها إلى اليونان والدول الأوروبية. وأعلنت الأمم المتحدة، أمس، أن 13 ألف مهاجر على الأقل تجمعوا عند حدود تركيا واليونان بعد فتح أنقرة الأبواب إلى أوروبا أمامهم. وأكدت المنظمة الدولية للهجرة، أن موظفيها العاملين عند الحدود بين الدولتين رصدوا تجمع 13 ألف شخص على الأقل عند معبري «بازار كوله» و«إيبسالا» الرسميين في ولاية أدرنة التركية ونقاط عبور أخرى غير رسمية.
وتستخدم الشرطة اليونانية الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لمنع محاولات متكررة من قبل حشود المهاجرين للدخول إلى أراضيها. وقال نائب وزير الدفاع اليوناني، ألكيفياديس ستيفانيس، لقناة «سكاي» المحلية، إن سلطات البلاد أحبطت نحو 9 آلاف و600 محاولة تسلل إلى أراضيها الليلة قبل الماضية، وذلك بعد أن تمكن بضع عشرات من المهاجرين من عبور الحدود مع تركيا. واعتقلت السلطات اليونانية أول من أمس 70 شخصاً حاولوا عبور الحدود، وذلك بعد احتجازها 66 مهاجراً يوم الجمعة الماضي.
واستمر إغلاق معبر «كساتانيس» من الناحية اليونانية للحدود مع تركيا لليوم الثالث على التوالي، وتسيير دوريات تابعة للجيش اليوناني في المنطقة الحدودية الواقعة بين البلدين، وسمع إطلاق للرصاص المطاطي بشكل متفرق خلال ساعات صباح أمس. وقالت السلطات اليونانية، إنها منعت آلاف المهاجرين واللاجئين القادمين من الحدود التركية من دخول أراضيها بعد انسحاب قوات حرس الحدود التركية. وذكر مصدر في الشرطة اليونانية أن مهاجرين على الجانب التركي من الحدود أضرموا النيران، وأحدثوا فجوات في السياج الحدودي.
واتهمت السلطات اليونانية، تركيا بإرسال المهاجرين إلى الحدود في «هجوم» منظم وقالت إنها مصرة على إبعادهم. وكانت اليونان بوابة رئيسية لمئات الآلاف من طالبي اللجوء في السنوات الماضية، لكنها أكدت منذ عام 2016 أنها لن تسمح بدخول المهاجرين.
في الوقت ذاته، لا يزال الوضع على الحدود بين تركيا وبلغاريا هادئاً. وقالت الحكومة البلغارية إن أي مهاجر لم يعبر الحدود مع تركيا بصورة غير قانونية حتى الآن. وذكر وزير الدفاع البلغاري كراسيمير كاراكاتشانوف في حوار مع التلفزيون الحكومي في صوفيا، أمس: «في تلك اللحظة، الوضع هادئ... سياسة بلغاريا يجب أن تنص على أنه لا يسمح بدخول المهاجرين الذين يصلون بصورة غير قانونية».
وعززت بلغاريا بالفعل من قواتها على الحدود البرية التي يصل طولها إلى 259 كيلومتراً مع تركيا منذ الجمعة الماضي، بأفراد من قوات الدرك. وقال كاراكاتشانوف، إنه يمكن إرسال نحو 1100 جندي للحدود التركية في حال لزم الأمر، مشيراً إلى أن الحدود الخارجية لبلغاريا تحظى بحماية جيدة من خلال الأسلاك الشائكة والكاميرات الحرارية. وأضاف أن رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف سوف يلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان غداً (اليوم الاثنين)، لمناقشة الوضع في سوريا ومشكلة المهاجرين. ولم يشر إلى مكان اللقاء. وفيما أعلنت تركيا فتح أبوابها أمام المهاجرين للتوجه إلى أوروبا. وأكدت الرئاسة التركية أنه بالنسبة للسوريين الموجودين في تركيا فإن لهم حرية الاختيار إن أرادوا البقاء أو التوجه إلى الدول الأوروبية.
من جانبها، قالت رئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، إن الاتحاد الأوروبي ينظر «بقلق» إلى تدفق المهاجرين من تركيا باتجاه حدود الاتحاد في اليونان وبلغاريا، في حين اندلعت صدامات عند الحدود التركية اليونانية بين الأمن اليوناني وآلاف المهاجرين الذين تجمعوا في محاولة لدخول الأراضي الأوروبية.
وأضافت فون دير لايين في تغريدة على «تويتر»، أمس، أن «الأولوية القصوى للمفوضية الأوروبية في هذه المرحلة هي تقديم الدعم الكامل لليونان وبلغاريا، عن طريق تعزيز حضور الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود عند الحدود البرية للبلدين». وقال متحدث باسم المفوضية إن أي دولة عضو بالاتحاد لم ترسل إشعاراً بنيتها إغلاق حدودها داخل منطقة شينغن مثلما وقع في عام 2015، وذلك لمنع دخول المهاجرين من اليونان إلى دول شمال أوروبا الأكثر غنى.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».