عشرات الجرحى الفلسطينيين بمواجهات مع جنود الاحتلال

صلاة الأقصى بحضور 50 ألفاً... ومستوطنون يحرقون ويخرّبون سيارات قرب نابلس

رجل أمن إسرائيلي يصوّب سلاحه ضد فلسطيني في قرية بيتا جنوب نابلس بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
رجل أمن إسرائيلي يصوّب سلاحه ضد فلسطيني في قرية بيتا جنوب نابلس بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

عشرات الجرحى الفلسطينيين بمواجهات مع جنود الاحتلال

رجل أمن إسرائيلي يصوّب سلاحه ضد فلسطيني في قرية بيتا جنوب نابلس بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
رجل أمن إسرائيلي يصوّب سلاحه ضد فلسطيني في قرية بيتا جنوب نابلس بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

أصيب قرابة 70 فلسطينياً بجروح وحالات اختناق، أمس الجمعة، خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي جبل «العرمة» جنوب نابلس (وسط الضفة الغربية المحتلة)، فيما أصيب عشرات آخرون خلال قمع مسيرات سلمية في مناطق فلسطينية مختلفة. وقام المستوطنون بعمليات اعتداء في مناطق عدة، أبرزها في نابلس، حيث تم إحراق سيارتين وتخريب 20 سيارة أخرى تحت جنح الظلام.
وأقدمت سلطات الاحتلال على إغلاق الضفة الغربية بدعوى «منع التشويش» على الانتخابات الإسرائيلية التي ستجري بعد غد الاثنين. لكن المصادر الفلسطينية اعتبرت القرار جزءاً من عملية انتقام يقوم بها الاحتلال رداً على نجاح مبادرة إقامة صلوات الفجر في المسجد الأقصى المبارك في القدس والحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، والتي صار يشارك فيها الألوف كل فجر جمعة، فضلاً عن صلاة الجمعة في المسجد الأقصى التي استقطبت هذا الأسبوع أيضاً 50 ألف مصل.
وكان الصدام الأكبر مع الاحتلال في منطقة نابلس؛ حيث دهم الجنود الإسرائيليون جبل العرمة قرب بلدة بيتا، في ساعات الفجر، وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع على المواطنين المعتصمين احتجاجاً على هجمات الاستيطان اليهودي. واشتبك الجنود مع المواطنين الذين هبوا للدفاع عن أنفسهم. وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، بأن طواقمها تعاملت مع 70 فلسطينياً أصيبوا خلال المواجهات، بينهم طفل (16 عاماً)، أصيب بالرصاص الحي في الظهر. وأوضح البيان أن إصابات 34 شخصاً جاءت بالرصاص المطاطي، وثلاثة مصابين بسقوط وكسور، و32 بحالات اختناق. وذكرت مصادر محلية أن المواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال في المنطقة استمرت حتى المساء، وأن سلطات الاحتلال أعلنت المنطقة التابعة لأراضي قرية بيتا منطقة عسكرية مغلقة حتى تمنع وصول متضامنين من المناطق الأخرى.
وكان عشرات الفلسطينيين قد اعتصموا، منذ منتصف ليلة الخميس - الجمعة، على جبل العرمة، الذي يعتبر منطقة استراتيجية، إذ يرتفع 800 متر فوق سطح البحر ويضم بقايا قلعة قديمة، فيها خزانات مياه ضخمة قديمة منحوتة في الصخر. وأقاموا ناصية يرفرف فوقها علم فلسطيني كبير الحجم، على ارتفاع 25 متراً. وجاءت هذه الخطوة لصد دعوات المستوطنين للتظاهر على الجبل والاستيلاء عليه لإقامة مستوطنة يهودية.
وصرح رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير وليد عساف، بأن ما يحدث هو أشبه بأحداث انتفاضة الحجارة، والعودة إلى العام 1988 عندما نجح أهالي بيتا في التصدي لمشروع استيطاني فوق الجبل، موضحاً أن أهالي بيتا والقرى المجاورة نجحوا أيضا في التصدي لإقامة بؤرة استيطانية في العام 2017 فوق جبل أبو صبيح القريب من المنطقة. وقال إن هذا الجبل يشكل معلماً تاريخياً وتراثياً كنعانياً وهو فلسطيني بامتياز، ولا يوجد أي مواقع للاحتلال عليه، موضحاً أن الهيئة بالتعاون مع وزارة السياحة ستعد تقريراً مفصلاً حول الموقع الأثري في جبل العرمة. وشدد عساف على أهمية المواجهة مع المحتل على كافة الأصعدة الدولية من الناحية القانونية، وعلى الأرض من خلال المواجهة الشعبية التي تشكل حجر أساس في التمسك بها، والوقوف أمام أطماع المستوطنين. واعتبر أن ما حدث أمس كان حاسما للمعركة، إذ إن «المواطنين متمسكون بأرضهم، ولا يفارقون الموقع رغم الاستهداف من قبل قوات الاحتلال بكل وسائل القمع، وإغلاق عدد من الطرق المؤدية إلى الجبل».
من جهة ثانية، تسللت مجموعة من المستوطنين الملثمين، فجر أمس الجمعة، إلى بلدة حوارة جنوبي نابلس، وخربوا إطارات 20 مركبة فلسطينية وأحرقوا مركبتين أخريين. وحسب رئيس بلدية، ناصر الحواري، فإن عشرات المستوطنين شاركوا في هذه الجريمة، وإن الأهالي هبوا على سماع أصوات التكسير، ولاحقوا المستوطنين الذين لاذوا بالفرار. وأشار إلى أن حالة من الغضب تسود في البلدة، مشيرا إلى أن قوة عسكرية إسرائيلية هرعت للموقع بزعم التحقيق.
من جهة أخرى، قطع مستوطنون، أمس، مئات أشجار الكرمة في أراضي بلدة الخضر جنوب بيت لحم. وأفاد الناشط الشبابي، عماد دعدوع، بأن المستوطنين أقدموا على تقطيع 300 شجرة كرمة، في أراضي المواطن ناصر إسماعيل مرزوق في منطقة «زكندح» الواقعة بين مستوطنتي «دانيال» و«اليعازر»، وقاموا بتقطيع 200 شجرة زيتون معمرة، و80 شجرة كرمة، في أراضي المواطنين مروان عبد السلام صلاح، وأنس فتحي عبد السلام صلاح، الواقعة على مقربة من مستوطنة «اليعازر».
وكما في كل أسبوع، هاجمت سلطات الاحتلال، مسيرة كفر قدوم الأسبوعية، المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 16 عاماً. وقد أصيب ستة مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال قمع الاحتلال للمسيرة. وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم، مراد شتيوي، بأن مواجهات اندلعت عقب انطلاق المسيرة، أطلق خلال جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز والصوت، ما أدى إلى إصابة 6 شبان بالرصاص المطاطي، أحدهم أصيب بالرأس ونقل إلى مستشفى رفيديا بنابلس لتلقي العلاج، إضافة إلى إصابة العشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع.
وفي وسط الخليل، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، مسيرة سلمية، انطلقت إحياء للذكرى الـ26 لمجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف، وتنديداً بجرائم الاحتلال. وقد أطلق جنود الاحتلال قنابل الصوت، والقنابل الدخانية، واعتدوا بالضرب على المشاركين في المسيرة التي دعت إليها حركة «فتح»، والتجمعات الشبابية في الخليل.
ووصل المشاركون إلى شارع الشهداء الذي تغلقه قوات الاحتلال، رافعين العلم الفلسطيني، والشعارات واليافطات المطالبة برحيل الاحتلال، والمنددة بسياسته الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني، والرافضة للاستيطان في قلب مدينة الخليل وبلدتها القديمة، مرددين الهتافات الرافضة لما تسمى «صفقة القرن».
يذكر أن نحو 50 ألف مصل، أدوا صلاة الجمعة، أمس، في رحاب المسجد الأقصى المبارك، رغم القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على دخول المصلين، وقيامه بنشر عناصره على البوابات والطرق المؤدية للمسجد، وأعاق دخول الشبان، ودقق في بطاقاتهم الشخصية.
وكشفت قوى حقوق الإنسان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أجبرت المواطن محمد عبد السلام البشتي (26 عاما) من بلدة شعفاط في القدس المحتلة، على هدم منزله الذي يقطن فيه هو وزوجته، بحجة البناء غير القانوني. وقال البشيتي، إن محكمة الاحتلال أصدرت قراراً بهدم منزله ذاتياً، وإلا فسيتم هدمه من قبل طواقم بلدية الاحتلال في القدس وتغريمه بأجرة الهدم وتقارب 70 ألف شيكل (الدولار 3.4 شيكل).
وأوضح أنه يخوض منذ شهر مارس (آذار) العام الماضي، صراعا مريرا مع سلطات الاحتلال، لوقف أمر هدم منزله المكون من طابقين، وتبلغ مساحته 126 متراً مربعاً.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».