سوريات‭ ‬يناشدن الأمم المتحدة: نريد الحق في الحياة

سوريات‭ ‬يناشدن الأمم المتحدة: نريد الحق في الحياة

الجمعة - 4 رجب 1441 هـ - 28 فبراير 2020 مـ
امرأة سورية نازحة وأطفالها يجلسون في مخيم للنازحين بالقرب من إدلب (رويترز)
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»

استمع مجلس الأمن الدولي، أمس (الخميس)، إلى نداء وجّهته نساء تقطعت بهن السبل وسط القتال العنيف في شمال غربي سوريا، وجاء فيه: «كل ما نطلبه، هو وقف هذه المأساة، ووقف أعمال القتل. نريد الحق في الحياة»، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
ونقلت هذه الرسالة أورسولا مولر، نائبة مسؤول الإغاثة في الأمم المتحدة والتي تحدثت عبر رابط فيديو مع 14 امرأة سورية في إدلب وشمال حلب الأسبوع الماضي.
ويتصاعد القتال في إدلب بين قوات النظام المدعومة من روسيا ومقاتلي المعارضة السورية المدعومين من تركيا.
وقالت مولر: «قلن إن ما يحدث في شمال غربي سوريا يفوق الخيال. ولا يمكن أن يتحمله بشر. لقد أبلغنني بأن هناك أطفالاً يعانون الصدمة لدرجة أنهم توقفوا عن الكلام».
وبدعم جوي روسي، تقاتل قوات الرئيس السوري بشار الأسد لاستعادة آخر منطقة كبيرة تسيطر عليها المعارضة في سوريا بعد مرور تسع سنوات على بدء الحرب. وأرسلت تركيا الآلاف من القوات والمعدات العسكرية الثقيلة إلى منطقة إدلب في توغل غير مسبوق لدعم مقاتلي المعارضة.
وفر ما يقرب من مليون سوري خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وهو أكبر نزوح في هذا الصراع.
وقالت مولر وهنريتا فور، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، لمجلس الأمن الدولي، إن مستشفيات ومدارس ومخيمات للأسر النازحة أصيبت في القتال الأخير.
وأوضحت فور: «سمعنا وقرأنا تقارير عن أطفال تجمدوا حتى الموت».
وأضافت: «عندما ينفد الخشب، تحرق الأسر كل ما يمكنها أن تجده مثل أكياس البلاستيك والقمامة والأثاث المهمل لمجرد توفير أي قدر ضئيل من الدفء لمقاومة البرد أو لإشعال حريق بسيط لطهي أي طعام يمكن أن يجدوه».
وفي دفاعه عن دور موسكو في النزاع، تساءل السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، عن سبب عدم استعداد الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة بشكل أكبر للتعامل مع ملايين النازحين في إدلب خلال فصل الشتاء.
وقال: «لدى العاملين في المجال الإنساني الكثير من الموارد، فلماذا لم يتم حل هذه المشكلة؟».
ورد نائب السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة، جوناثان ألين، قائلاً: «الجواب هو لأنهم يتعرضون للقصف، ويتعرضون للهجوم. من الصعب للغاية بالفعل تقديم المساعدة لأناس في هذه الظروف».
وأشارت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، إلى أن إنهاء الأزمة الإنسانية في شمال غربي سوريا يتطلب تركيز كل الجهود على إرساء وقف دائم لإطلاق النار يمكن التحقق منه.
وقالت أمام المجلس: «سيتطلب هذا من روسيا أن توقف طائراتها على الفور، وأن تأمر النظام بسحب قواته».
ودعت كل من مولر وفور إلى تحرك في المجلس الذي لا يزال منقسماً بشأن كيفية التعامل مع قضية سوريا. واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد 14 مشروع قرار خلال الحرب.
وتابعت فور: «ملايين الأطفال السوريين يبكون الليلة من الجوع والبرد، ومن الجروح والألم، ومن الخوف والضياع والأسى».


سوريا أميركا تركيا روسيا أخبار سوريا النظام السوري تركيا أخبار اللاجئين السوريين الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة