قفزة الإصابات بـ«كوفيد ـ 19» في إيطاليا تربك أوروبا

الحالات في فرنسا تضاعفت خلال 24 ساعة

سائحون يتجوّلون في شوارع ميلانو بكمامات وقائية أمس (رويترز)
سائحون يتجوّلون في شوارع ميلانو بكمامات وقائية أمس (رويترز)
TT

قفزة الإصابات بـ«كوفيد ـ 19» في إيطاليا تربك أوروبا

سائحون يتجوّلون في شوارع ميلانو بكمامات وقائية أمس (رويترز)
سائحون يتجوّلون في شوارع ميلانو بكمامات وقائية أمس (رويترز)

بعد صدمة الانتشار السريع لفيروس كورونا الجديد («كوفيد - 19»)؛ حيث بلغت حالات الوفاة حتى الساعة 17 وزاد عدد الإصابات عن 650، يواجه الإيطاليّون بقلق كبير انتقال العدوى إلى القطاع الاقتصادي، الذي بدأ يترنّح تحت وطأة تداعيات الأزمة الصحّية، التي ترخي بظلّها الثقيل على جميع نواحي الحياة.
ومع مرور الساعات، يزداد عدد البلدان التي تمنع مواطنيها أو تنصحهم بعدم السفر إلى إيطاليا، أو تلك التي ترفض استقبال الزائرين الوافدين من مدن الشمال الإيطالي، كما حصل في جزيرة موريشيوس وإسرائيل، أو تلك التي تفرض الحجر الصحي الإلزامي على مواطنيها الذين كانوا في زيارة إلى إيطاليا مؤخراً.
المؤشرات الأولى على فداحة الخسائر الاقتصادية المرتقبة لهذه الأزمة الصحيّة بدأت تظهر على قطاع السياحة الذي يوفّر إيرادات تزيد على 150 مليار دولار سنوياً؛ حيث تراجعت الحجوزات بنسب تتراوح بين 30 و60٪ للأسابيع المقبلة. ويقول مسؤولون في القطاع السياحي إن 60 ألف فرصة عمل مهددة بسبب هذه الأزمة، وإن الامتحان العسير ستكون عطلة الفصح مطالع أبريل (نيسان) المقبل.
ومن المتوقّع أيضا أن يكون لأزمة كورونا في إيطاليا تداعيات على قطاع السياحة في البلدان الأوروبية المجاورة بسبب إحجام الإيطاليين عن السفر إلى هذه البلدان، وبخاصة منها إسبانيا التي سجّلت في الأيام الأخيرة الإصابات الأولى بالفيروس لدى إيطاليين أو مواطنين إسبان كانوا مؤخراً في زيارة إلى إيطاليا. وقد أوفدت السلطات الإسبانية أمس فريقاً من الخبراء للتنسيق مع الجهات الإيطالية ومحاولة تتبّع الإصابات التي كان مصدرها إيطاليا. وتستعدّ إسبانيا لاحتمال مواجهة موجة من الانتشار على غرار ما حصل في إيطاليا بعد أن تأكدت الإصابة الأولى لدى شخص لم يغادر البلاد في الأشهر الأخيرة، ما يعني أن الفيروس كان متفشّياً في إسبانيا منذ فترة قبل أن بدأت تظهر العوارض على المصابين به.
ومع ازدياد منسوب القلق بين الإيطاليين بسبب من انتشار الفيروس في مناطق الوسط والجنوب، وإصابة أربعة أطفال بعد أن ساد الاعتقاد بقدرتهم على مقاومة هذا الفيروس، وبعد الخوف الذي يسود الأوساط الاقتصادية من ركود آخر بسبب الانعزال عن المحيط الحيوي وتراجع معدلات الاستهلاك وعجلة الإنتاج، برز عامل آخر هو الصراع السياسي الذي عاد ليحتدم بشدّة ويعمّق فجوة الخلافات السحيقة في مثل هذه الظروف العصيبة التي تمرّ بها البلاد.
ويتمثّل هذا الفصل الجديد من الصراع بمحاولة ماكيافيلية يقودها رئيس الوزراء الأسبق ماتّيو رنزي، الذي انشقّ عن الحزب الديمقراطي ويشارك في الحكومة الحالية، بالتعاون مع زعيم حزب «الرابطة» اليميني المتطرف ماتّيو سالفيني، لإزاحة رئيس الوزراء جيوزيبي كونتي الذي ارتفعت أسهمه منذ بداية أزمة فيروس كورونا التي جنّد كل طاقاته للتفرّغ لها ومعالجتها مع جميع أعضاء حكومته.
وكانت المعارضة اليمينية قد بدأت تشنّ حملة مركّزة تلقي اللوم عليه لانتشار العدوى بسرعة، وتتّهمه بالإبطاء في اتخاذ التدابير اللازمة لاحتواء الأزمة الاقتصادية والتخفيف من تداعياتها.
وبعد أن سرت إشاعات في الأيام الأخيرة عن تواطؤ ضمني بين سالفيني ورنزي، التقى زعيم «الرابطة» صباح أمس الخميس رئيس الجمهورية سرجيو ماتّاريلّا، وأعرب له عن استعداده للمشاركة في تشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تقف إيطاليا على أبوابها. وتبعه رنزي بتصريحات أكّد فيها استعداده للانضمام إلى مثل هذه الحكومة، فيما أعلن الأمين العام للحزب الديمقراطي رفضه القاطع للدخول في حكومة مع «الرابطة».
ولم يتضّح بعد موقف حركة «النجوم الخمس»، الشريك الأساسي في الحكومة وصاحبة الكتلة الأكبر في البرلمان، التي تعاني من انقسامات حادة بدأت بانشقاق بعض نوابها وانضمامهم إلى «الرابطة»، وكان فصلها الأخير استقالة زعيمها لويجي دي مايو الذي يتولّى حقيبة الخارجية في الحكومة الحالية.

وقد بلغ الضغط على كونتي ذروته ظهر أمس، عندما أعلنت زعيمة حزب «إخوان إيطاليا» اليميني المتطرف والمتحالف مع سالفيني، عن استعدادها لطرح الثقة بالحكومة «من أجل إنقاذ البلاد من كارثة اقتصادية معلنة». وعلّق سالفيني على ذلك مصرّحاً: «نريد لإيطاليا أن تنهض من المستنقع بحكومة وحدة وطنية لمواجهة حالة الطوارئ الاقتصادية، والرابطة مستعدة لمساعدة البلد على النهوض والذهاب إلى الانتخابات في أقرب فرصة ممكنة».
وانتقل الارتباك الإيطالي من انتشار عدوى «كورونا» الجديد إلى الجوار الأوروبي، مع تسجيل عدة إصابات جديدة في كل من فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وسويسرا وغيرها من الدول.
وقال وزير الصحة الفرنسي، أمس، إن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا الجديد في فرنسا تجاوز الضعف في غضون 24 ساعة، ليصل إلى 38 حالة من 18 حالة فقط الأربعاء.
وأضاف الوزير أوليفيه فيران، في مؤتمر صحافي، أن هذه «الزيادة الحادة» كانت بسبب تحديد ما يسمى «الأشخاص المتصلين» الذين خالطوا حالات معروفة قبل ذلك، مضيفا أن فرنسا «جاهزة» للتصدي للوباء، كما نقلت عنه وكالة رويترز.
وفي وقت لاحق، قال جيروم سالومون أمين عام وزارة الصحة إن شخصين توفيا من أصل المصابين الثمانية والثلاثين، و12 شخصا تعافوا، بينما يُعالج 24 شخصا في المستشفيات، بينهم اثنان في «حالة خطيرة».
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، صباح أمس، في حديث مع أطباء في مستشفى باريسي توفي فيه أول فرنسي مصاب بفيروس كوفيد - 19»: «أمامنا أزمة وتفشي وباء (...) وعلينا مواجهته بأفضل طريقة». وأضاف خلال زيارة لمستشفى بيتييه – سالبيترييار: «علينا مواجهته بأفضل طريقة مع مواصلة العيش بشكل طبيعي. نعلم أننا في البداية (...) سنحاول مع كل الطاقم الطبي أنا نأخذ القرارات الصائبة».
وأوضح، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «سجلتم حالة واحدة (الأربعاء). أعلم أن ذلك أثر كثيرا على الطواقم الطبية، وأردت أن أدعم كل واحد وواحدة منكم»، وأن «أكون صادقا ما يسمح بتنظيم الأمور بهدوء». وقال: «نعلم أننا في بداية هذه المرحلة. أعلم أنكم في حال تأهب، سنحاول أن نتخذ القرارات الصائبة مع كل الطاقم الطبي وبطريقة منظمة».
كما سجلت بريطانيا وإسبانيا والنمسا من جهتها حالات إصابة جديدة أمس، واتخذت إجراءات معززة لعزل الحالات المشتبه بها، ما أدى إلى إغلاق مدارس وفرض الحجر الصحي على فندق سياحي، وإرغام العشرات على العمل من منازلهم.



رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.


النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
TT

النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)

على مدى القرون الخمسة الماضية، كانت اليابسة محور التنافس والصراع بين المجتمعات البشرية، حتى أصبح كل شبر منها، باستثناء القارة القطبية الجنوبية، خاضعاً لسيادة دولة ما، في حين ظلت المحيطات والبحار خارج هذه السيطرة.

بنما سيتي مدينة تكتسب أهميتها من قناة بنما (أ.ف.ب)

وعندما حاول بعض الدول فرض السيطرة على البحار وتنظيمها، فشلت المحاولات لأنها كانت شاسعة للغاية، بحيث تعذرت السيطرة عليها لفترات طويلة. وخلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، في النصف الثاني من القرن العشرين، تجنبت القوى العظمى الدخول في سباق محموم للاستيلاء على المحيطات.

واتفقت معظم الحكومات على التعامل معها من خلال مجموعة من المعاهدات والهيئات التي سعت إلى ضمان حرية الملاحة في المياه الدولية، مع تخصيص مساحات من البحار للدول المطلة عليها بتصنيفها مياهاً إقليمية أو منطقة اقتصادية خالصة لكل دولة.

لكن ميشال ألبرتوس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو الأميركية، يقول في تحليل نشرته مجلة «فورين أفيرز»، إن هذا النظام الدولي للبحار والمحيطات ينهار الآن، حيث يعطّل الحوثيون في اليمن حركة الملاحة في مضيق باب المندب، فيما يدور صراع بمنطقة مضيق هرمز.

وفي يوليو (تموز)، طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فكرة تحصيل الولايات المتحدة رسوماً على المرور في «هرمز»، قبل أن يتراجع عن الخطة لاحقاً.

سفن راسية في مياه عُمان قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، تتنافس حكومات أخرى للسيطرة على المياه الدولية والموارد البحرية؛ فتسعى روسيا لبسط سيطرتها على مساحات شاسعة من مياه القطب الشمالي وقيعان البحار، وتُنشئ الصين جزراً اصطناعية في بحر الصين الجنوبي، وتوسع الولايات المتحدة نطاق نفوذها في قيعان البحار خارج منطقتها الاقتصادية الخالصة، وتسعى دول عديدة لبدء استخراج المعادن النادرة الحيوية من المحيطات.

* توجه عالمي

يأتي هذا التوجه العالمي نحو السيطرة على الممرات البحرية أو مساحات شاسعة من البحار والمحيطات، بالتزامن مع تدهور قوة المؤسسات والمعاهدات الدولية التي حافظت على حرية الملاحة في المحيطات على مدى عقود. والآن تواجه التجارة العالمية تهديداً وجودياً إذا سارعت الحكومات إلى فرض سيطرتها على بحار الأرض، كما فعلت مع اليابسة، ليدخل العالم حقبة جديدة من الصراعات البحرية.

سفينة شحن راسية عند الساحل اليمني قرب باب المندب (أ.ف.ب)

ويقول ألبرتوس مؤلف كتاب «عودة الغزو» الذي لا يزال قيد الطبع، إن العالم الذي يتم فيه تقسيم المحيطات سيكون حتماً أفقر وأشد خطورة.

وبعد أن أعلنت إيران عزمها على فرض رسوم عبور في مضيق هرمز الذي تسيطر عليه وتغلقه عملياً منذ الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها في نهاية فبراير (شباط) الماضي، لمّح وزير المالية الإندونيسي إلى احتمال فرض بلاده رسوم عبور في مضيق ملقا، قبل أن يتراجع عن تصريحه فيما بعد. ويعد مضيق ملقاً ممراً بحرياً حيوياً في جنوب شرقي آسيا يمر عبره نحو 29 في المائة من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.

كما أن الصين دأبت على تجاهل حكم ملزم صدر عام 2016 بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يرفض مزاعمها الواسعة في بحر الصين الجنوبي. وتخالف بكين هذا القرار ببناء جزر اصطناعية على الشعاب المرجانية المتنازع عليها، والتعدي على المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين، ومحاصرة تايوان.

أما روسيا، فتدور حولها شبهات بشأن استخدام سفن ذات هويات مخفية لقطع الكابلات البحرية، بوصف ذلك جزءاً من حملة أوسع لزعزعة استقرار الدول الأوروبية رداً على دعمها لأوكرانيا في حربها ضد روسيا.

* تغيّر المناخ

من المنتظر أن يؤدي تغير المناخ إلى نشوب نزاعات جديدة عبر المحيطات؛ فمع استمرار ذوبان الجليد في القطب الشمالي من المنتظر أن تنشط حركة الملاحة البحرية في الطريق البحري الجديد الذي ربط أوروبا وآسيا على طول الساحل الروسي المطل على القطب الشمالي. ومن الصعب تصور سماح موسكو بحرية المرور عبر هذا الطريق، علماً بأنها تجبر حالياً السفن الأجنبية التي تمر عبر هذا الطريق، على الخضوع لنظام معقد وخانق من التصاريح والتراخيص. كما أنها تعامل ممرات مائية، مثل مضيق فيلكيتسكي قبالة الساحل السيبيري، على أنها ممرات مائية داخلية تخضع للولاية القضائية الروسية، وليست مضائق دولية.

ولا تقتصر الصراعات على المحيطات على السيطرة على حركة الملاحة؛ فمع هيمنة الصين على الإمدادات العالمية الحالية من معادن الأرض النادرة واستغلالها لها ورقةَ ضغط قوية، تستكشف دول أخرى إمكانات استخراج المعادن من قيعان المحيطات؛ إذ تحتوي أراضي المحيطات في مناطق مثل منطقة كلاريون-كليبرتون في شمال المحيط الهادئ بين هاواي والمكسيك، وحوض المحيط الهندي الأوسط، وحوض بنرين في جنوب المحيط الهادئ، على كميات ضخمة من الأحجار التي تحتوي على معادن بالغة الأهمية.

غواصة تايوانية يظهر برجها في مياه مضيق تايوان (رويترز)

وقد أصدرت السلطة الدولية لقاع البحار، التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة، عشرات عقود التنقيب التي تسمح للحكومات بمسح قاع المحيط ورسم خرائطه، وجمع البيانات البيئية، واختبار تقنيات الاستخراج. إلا أن الهيئة تحظر حالياً التعدين التجاري لعدم اتفاق أعضائها على المعايير البيئية أو قواعد الامتثال لها.

* ثروات في القاع

من المرجح أن تعترض الدول الموقعة على المعاهدات الدولية التي تقيد الأنشطة الاستخراجية في المحيطات والبحار، بما فيها الصين والهند وروسيا، إذا مضت الولايات المتحدة قدماً في إقامة مشروعات للتعدين في المحيطات المفتوحة. ورغم أن بكين وموسكو تتجاهلان قوانين البحار الأخرى، فإنهما ستستشهدان بتعدين الولايات المتحدة لتبرير قوانينهما الخاصة.

وكما الحال مع الأنظمة الأخرى القائمة على القواعد، لن ينهار النظام الدولي لإدارة المحيطات دفعة واحدة، لأن القوى العظمى ما زالت تستفيد من بعض القواعد؛ مثل تنظيم مصائد الأسماك، حتى لو كانت ستجني مكاسب من الفوضى بمجالات أخرى؛ بل من المرجح أن ينهار النظام تدريجياً.

وأخيراً يحذر ألبرتوس من تباطؤ حركة التجارة، في عالمٍ تتنازع فيه الدول السيطرة على المحيطات؛ إذ ستضطر السفن إلى اتخاذ مسارات متعرجة عبر البحار، ودفع رسوم متزايدة في المضائق، وسترتفع أسعار السلع، وتصبح سلاسل الإمداد أشد اضطراباً وأكثر عرضة للانقطاع. وقد يتطور غزو المحيطات في نهاية المطاف كما لو كان غزواً للأراضي، حيث تستحوذ الدول الأقوى - أو تلك التي تصل أولاً - على ملكية الموارد. وسيتضاعف عدد بؤر التوتر الجيوسياسي مع تسابق الحكومات للاستيلاء على أكبر حصة من المحيطات وحماية سيادتها المزعومة باستخدام القوة.


سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
TT

سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)

أعلنت السلطات الأسترالية إصابة 10 أشخاص جراء اندفاع رجل ​بسيارته نحو حشد من الناس في مدينة نيوكاسل اليوم (السبت)، بعدما بدا أنه فقد السيطرة على المركبة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وألقي القبض على السائق البالغ من العمر 18 عاماً في ‌مكان الحادث بضاحية وولسيند ​بالمدينة، ‌التي ⁠تبعد ​بنحو 110 ⁠كيلومترات إلى الشمال من سيدني عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز.

وجاءت الواقعة بينما كان مشجعون قد اصطفوا في الشوارع لتوديع فريق نيوكاسل نايتس لدوري ⁠الرجبي، الذي من المقرر ‌أن ‌ينافس في نهائي الدوري الوطني ​للرجبي في ‌سيدني غداً (الأحد).

وقالت السلطات ‌إن اثنين من المصابين الذين نقلوا إلى المستشفى، وهما طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات ورجل ‌يبلغ من العمر 67 عاماً، في حالة حرجة.

وأفاد جافين ⁠موريس ⁠رئيس بلدية نيوكاسل بأن السائق بدا أنه فقد السيطرة على السيارة التي صدمت الحشد. وقال موريس في تصريحات نقلها التلفزيون: «يبدو أنه كان يضغط على دواسة الوقود لتسريع المحرك بطريقة ما».

وأكدت الشرطة أن المؤشرات الأولية تفيد بأنه ​حادث لا ​علاقة له بالإرهاب.