المرافق العامة السعودية لتحول شامل بـ«معايير عالمية»

إتمام مذكرات تفاهم لتمكين الجهات الحكومية من رفع أداء إدارات المشاريع

مشروعات المرافق العامة مستهدفة بالتحول تجاه المعايير الحكومية (الشرق الأوسط)
مشروعات المرافق العامة مستهدفة بالتحول تجاه المعايير الحكومية (الشرق الأوسط)
TT

المرافق العامة السعودية لتحول شامل بـ«معايير عالمية»

مشروعات المرافق العامة مستهدفة بالتحول تجاه المعايير الحكومية (الشرق الأوسط)
مشروعات المرافق العامة مستهدفة بالتحول تجاه المعايير الحكومية (الشرق الأوسط)

تدفع السعودية إلى مزيد من التحول الشامل نحو إدارة المرافق العامة في البلاد من خلال المشروعات المقرة وفقا لأعلى مستويات المعايير العالمية، في إطار الرفع من كفاءة إدارة المشروعات والمرافق العامة مسايرة مشروع المملكة لرؤية 2030. وأتم البرنامج الوطني لدعم إدارة المشروعات والتشغيل والصيانة في الجهات العامة «مشروعات» الشهر الجاري، توقيع مذكرات تفاهم مع شركائه من الجهات العامة من مختلف مناطق المملكة، في انعكاس عملي مباشر لنجاحات البرنامج الملموسة في رفع كفاءة إدارة المشاريع والمرافق في الجهات العامة والدفع قدما بموجة من التحول الشامل في أداء القطاع.
وأنهى البرنامج الذي يعمل على قيادة عملية تحول لتمكين مكاتب إدارة المشاريع وإدارة المرافق في الجهات العامة في فبراير (شباط) الجاري توقيع أربع مذكرات متنوعة في مجالات إدارة المشروعات والمرافق وتعزيز التعاون مع الجهات العامة المؤثرة في هذا القطاع مع كل من أمانة المدينة المنورة، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد «نزاهة»، وجامعة الملك سعود، والهيئة السعودية للمقاولين. وإلى تفاصيل أخرى تفسر التوجه نحو تمكين إدارات المشاريع بالجهات الحكومية لرفع الكفاءة والسير نحو التحول...
- مستهدف «مشروعات»
تمهد كل مذكرة تفاهم أبرمت الشهر الجاري مع الجهات الحكومية لتفعيل دور مشروعات في نطاق جديد على مستوى القطاع والمنطقة، حيث تضاف هذه التفاهمات إلى رصيد برنامج «مشروعات» المتزايد من الشراكات مع الجهات الحكومية والتنظيمية والتعليمية؛ إذ يعمل البرنامج حالياً على تمكين أكثر من 30 جهة حكومية في مجال إدارة المشروعات، وأكثر من 16 جهة في إدارة المرافق، بينما يواصل بناء الشراكات الاستراتيجية مع الجهات التنظيمية والتعليمية والاستشارية داخل وخارج المملكة التي بلغ عددها أكثر من 34 شريكا.
وعبر هذه الشراكات، يؤدي برنامج «مشروعات» مسؤولة قيادة تحول شامل في نهج إدارة المشروعات والمرافق في الجهات العامة نحو معايير عالمية تتسم بالفاعلية والكفاءة وتبنّي أفضل الممارسات المعروفة والمجرّبة في هذا المجال.
- أمانة المدينة
وجاءت مذكرة التفاهم الموقعة مع أمانة المدينة المنورة ضمن نطاق تعاون «مشروعات» مع وزارة الشؤون البلدية والقروية، حيث تركز على مجال إدارة الأصول والمرافق التابعة للأمانة وتشمل 117 عقدا لصيانة وتشغيل مرافق الأمانة والبلديات التابعة لها، التي يبلغ عددها 30 بلدية.
وتنبع الأهمية الخاصة لهذه الشراكة من مكانة المدينة المنورة في العالم الإسلامي التي تجعلها وجهة رئيسية تستقطب ملايين الزوار سنويا في موسم الحج وغيره من المواسم، الأمر الذي يُعظم الحاجة إلى تهيئة البنية التحتية للمدينة لاستقبال الزوار على مدار العام وخدمتهم وتيسير احتياجاتهم، بالإضافة إلى خدمة سكان المدينة المنورة والمقيمين فيها.
- مذكرة للنزاهة
وفي حالة مذكرة التفاهم مع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد «نزاهة»، فتأتي توسعا في الشراكات الاستراتيجية للبرنامج التي يحرص من خلالها على تعميق سبل التعاون مع الجهات المسؤولة عن تحسين البيئة التنظيمية للمشاريع الإنشائية والبنية التحتية، إذ تعد هيئة الرقابة ومكافحة الفساد إحدى أهم الجهات التي تسهم في تحقيق هذا الهدف عبر رصدها المخالفات في إدارة مشاريع البنية التحتية وإدارة المرافق في الجهات العامة.
كما تدعم «نزاهة» بتزويد برنامج «مشروعات» بالمعلومات اللازمة حولها لتصميم المعايير والآليات الكفيلة بالحدّ من تكرار هذه المخالفات، كما تشمل مذكرة التفاهم تبادل المعلومات والبيانات، والتعاون في مجال إعداد الدراسات المشتركة حول أنماط ومؤشرات الفساد في مجالي إدارة المشاريع والمرافق.
- تفاهم تعليمي
وركزت مذكرة التفاهم مع جامعة الملك سعود على تمكين الجامعة من إدارة مرافقها بكفاءة وفاعلية تضمن جودتها واستدامتها في خدمة الطلاب والأساتذة الحاليين والمستقبليين في الجامعة التي تتميز بضخامة عدد المستفيدين من مرافقها، إذ تخدم أكثر من 63 ألف طالب وطالبة، وتشمل مرافقها وأصولها مباني متعددة في مواقع مختلفة من مدينة الرياض يبلغ عددها 51 مبنى أكاديمياً و41 مجمعا سكنيا و813 منزلا.
وتأتي مذكرة التفاهم بين مشروعات وجامعة الملك سعود لتركز على رفع كفاءة إدارة هذه المرافق الجامعية وبناء الأساسيات من تسجيل الأصول وتقييم حالتها وفق منهجية مشروعات، ورفع فاعلية النظام المحوسب في إدارة عمليات الصيانة والتشغيل، وبناء لوحة مؤشرات قياس الأداء المالي والإداري والفني، وتعزيز قدرات الجامعة في هذا المجال.
- مبادرة للمقاولات
وجاءت المذكرة الرابعة الموقعة الشهر الجاري بين «مشروعات» والهيئة السعودية للمقاولين لتعطي دفعة إضافية للمبادرات المشتركة المتعلقة ببناء القدرات البشرية في مجال المقاولات ونقل المعرفة إليها وفق منهجية «مشروعات»، عبر تقديم ورش العمل المشتركة، واعتماد جهات تدريبية متخصصة، وتحسين البيئة التنظيمية للمقاولات عبر القرارات التشريعية، وتبادل المعلومات والربط الإلكتروني، وتبادل الخبرات والمعارف.
وستنعكس أهمية الدور الذي يؤديه قطاع المقاولات وكوادره البشرية – بحسب بيان صدر أمس عن البرنامج - في إدارة مشاريع الجهات العامة في المملكة، إذ أن بناء قدرات القطاع البشرية والتقنية له تأثير مباشر على جودة تنفيذ المشاريع.
- التناغم والتكامل
من جانبه، أكد المدير العام لـبرنامج «مشروعات» المهندس أحمد البلوي مواصلة العمل على أكثر من مستوى وقطاع ومنطقة في جهود مخلصة متزامنة يبذلها فريق عمل مشروعات ليصل بقطاع المشاريع في الجهات العامة إلى درجة من التناغم والتكامل ووحدة في المعايير والآليات وارتفاعٍ مطرد في جودة المشاريع المنفذة والـمُدارة في خدمة سكان المملكة.
وأشار إلى أن البرنامج وقع مذكرة التفاهم الثانية ضمن برنامج الدعم والتمكين لإدارة المرافق مع جهة أكاديمية وهي جامعة الملك سعود، كذلك التوسع في التعاون مع إمارات وأمانات المناطق فيما يواصل «مشروعات» بناء الشراكة الاستراتيجية لتحسين منظومة إدارة المشاريع في المملكة وبيئتها التنظيمية. وبحسب البلوي: «هذه الخطوات تدعونا إلى الاعتزاز بالدور الذي يؤديه البرنامج بالوعي المسؤول لمختلف شركائنا من الجهات العامة بأهمية الانتقال بمشاريع القطاع العام إلى مرحلة جديدة تتسم بالكفاءة في مختلف مراحل إدارة المشروع والمرفق».
ويرى البلوي أن التحول إلى الكفاءة والمعايير العالمية يصعب دون الشراكة والانضمام إلى برنامج «مشروعات» الذي يمثل الجهة العامة لتحقيق رؤية موحدة تنقل البنية التحتية إلى أفضل المعايير العالمية التي تليق بالمملكة ومستقبلها.
- ذراع التمكين
ومعلوم أن البرنامج الوطني لدعم إدارة المشروعات والتشغيل والصيانة في الجهات العامة «مشروعات» يمثل الذراع التمكيني للدولة في مشاريع البنى التحتية، ويعمل على تقديم الخدمات الاستشارية والمساندة الفنيّة للجهات الحكومية في إدارة المشاريع والمرافق العامة، وذلك لتعزيز فاعلية وكفاءة واستدامة البنية التحتية الوطنية وفق أفضل الممارسات العالمية وبما يتماشى مع تطلعات رؤية المملكة 2030 الطموحة.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.