المرافق العامة السعودية لتحول شامل بـ«معايير عالمية»

إتمام مذكرات تفاهم لتمكين الجهات الحكومية من رفع أداء إدارات المشاريع

مشروعات المرافق العامة مستهدفة بالتحول تجاه المعايير الحكومية (الشرق الأوسط)
مشروعات المرافق العامة مستهدفة بالتحول تجاه المعايير الحكومية (الشرق الأوسط)
TT

المرافق العامة السعودية لتحول شامل بـ«معايير عالمية»

مشروعات المرافق العامة مستهدفة بالتحول تجاه المعايير الحكومية (الشرق الأوسط)
مشروعات المرافق العامة مستهدفة بالتحول تجاه المعايير الحكومية (الشرق الأوسط)

تدفع السعودية إلى مزيد من التحول الشامل نحو إدارة المرافق العامة في البلاد من خلال المشروعات المقرة وفقا لأعلى مستويات المعايير العالمية، في إطار الرفع من كفاءة إدارة المشروعات والمرافق العامة مسايرة مشروع المملكة لرؤية 2030. وأتم البرنامج الوطني لدعم إدارة المشروعات والتشغيل والصيانة في الجهات العامة «مشروعات» الشهر الجاري، توقيع مذكرات تفاهم مع شركائه من الجهات العامة من مختلف مناطق المملكة، في انعكاس عملي مباشر لنجاحات البرنامج الملموسة في رفع كفاءة إدارة المشاريع والمرافق في الجهات العامة والدفع قدما بموجة من التحول الشامل في أداء القطاع.
وأنهى البرنامج الذي يعمل على قيادة عملية تحول لتمكين مكاتب إدارة المشاريع وإدارة المرافق في الجهات العامة في فبراير (شباط) الجاري توقيع أربع مذكرات متنوعة في مجالات إدارة المشروعات والمرافق وتعزيز التعاون مع الجهات العامة المؤثرة في هذا القطاع مع كل من أمانة المدينة المنورة، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد «نزاهة»، وجامعة الملك سعود، والهيئة السعودية للمقاولين. وإلى تفاصيل أخرى تفسر التوجه نحو تمكين إدارات المشاريع بالجهات الحكومية لرفع الكفاءة والسير نحو التحول...
- مستهدف «مشروعات»
تمهد كل مذكرة تفاهم أبرمت الشهر الجاري مع الجهات الحكومية لتفعيل دور مشروعات في نطاق جديد على مستوى القطاع والمنطقة، حيث تضاف هذه التفاهمات إلى رصيد برنامج «مشروعات» المتزايد من الشراكات مع الجهات الحكومية والتنظيمية والتعليمية؛ إذ يعمل البرنامج حالياً على تمكين أكثر من 30 جهة حكومية في مجال إدارة المشروعات، وأكثر من 16 جهة في إدارة المرافق، بينما يواصل بناء الشراكات الاستراتيجية مع الجهات التنظيمية والتعليمية والاستشارية داخل وخارج المملكة التي بلغ عددها أكثر من 34 شريكا.
وعبر هذه الشراكات، يؤدي برنامج «مشروعات» مسؤولة قيادة تحول شامل في نهج إدارة المشروعات والمرافق في الجهات العامة نحو معايير عالمية تتسم بالفاعلية والكفاءة وتبنّي أفضل الممارسات المعروفة والمجرّبة في هذا المجال.
- أمانة المدينة
وجاءت مذكرة التفاهم الموقعة مع أمانة المدينة المنورة ضمن نطاق تعاون «مشروعات» مع وزارة الشؤون البلدية والقروية، حيث تركز على مجال إدارة الأصول والمرافق التابعة للأمانة وتشمل 117 عقدا لصيانة وتشغيل مرافق الأمانة والبلديات التابعة لها، التي يبلغ عددها 30 بلدية.
وتنبع الأهمية الخاصة لهذه الشراكة من مكانة المدينة المنورة في العالم الإسلامي التي تجعلها وجهة رئيسية تستقطب ملايين الزوار سنويا في موسم الحج وغيره من المواسم، الأمر الذي يُعظم الحاجة إلى تهيئة البنية التحتية للمدينة لاستقبال الزوار على مدار العام وخدمتهم وتيسير احتياجاتهم، بالإضافة إلى خدمة سكان المدينة المنورة والمقيمين فيها.
- مذكرة للنزاهة
وفي حالة مذكرة التفاهم مع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد «نزاهة»، فتأتي توسعا في الشراكات الاستراتيجية للبرنامج التي يحرص من خلالها على تعميق سبل التعاون مع الجهات المسؤولة عن تحسين البيئة التنظيمية للمشاريع الإنشائية والبنية التحتية، إذ تعد هيئة الرقابة ومكافحة الفساد إحدى أهم الجهات التي تسهم في تحقيق هذا الهدف عبر رصدها المخالفات في إدارة مشاريع البنية التحتية وإدارة المرافق في الجهات العامة.
كما تدعم «نزاهة» بتزويد برنامج «مشروعات» بالمعلومات اللازمة حولها لتصميم المعايير والآليات الكفيلة بالحدّ من تكرار هذه المخالفات، كما تشمل مذكرة التفاهم تبادل المعلومات والبيانات، والتعاون في مجال إعداد الدراسات المشتركة حول أنماط ومؤشرات الفساد في مجالي إدارة المشاريع والمرافق.
- تفاهم تعليمي
وركزت مذكرة التفاهم مع جامعة الملك سعود على تمكين الجامعة من إدارة مرافقها بكفاءة وفاعلية تضمن جودتها واستدامتها في خدمة الطلاب والأساتذة الحاليين والمستقبليين في الجامعة التي تتميز بضخامة عدد المستفيدين من مرافقها، إذ تخدم أكثر من 63 ألف طالب وطالبة، وتشمل مرافقها وأصولها مباني متعددة في مواقع مختلفة من مدينة الرياض يبلغ عددها 51 مبنى أكاديمياً و41 مجمعا سكنيا و813 منزلا.
وتأتي مذكرة التفاهم بين مشروعات وجامعة الملك سعود لتركز على رفع كفاءة إدارة هذه المرافق الجامعية وبناء الأساسيات من تسجيل الأصول وتقييم حالتها وفق منهجية مشروعات، ورفع فاعلية النظام المحوسب في إدارة عمليات الصيانة والتشغيل، وبناء لوحة مؤشرات قياس الأداء المالي والإداري والفني، وتعزيز قدرات الجامعة في هذا المجال.
- مبادرة للمقاولات
وجاءت المذكرة الرابعة الموقعة الشهر الجاري بين «مشروعات» والهيئة السعودية للمقاولين لتعطي دفعة إضافية للمبادرات المشتركة المتعلقة ببناء القدرات البشرية في مجال المقاولات ونقل المعرفة إليها وفق منهجية «مشروعات»، عبر تقديم ورش العمل المشتركة، واعتماد جهات تدريبية متخصصة، وتحسين البيئة التنظيمية للمقاولات عبر القرارات التشريعية، وتبادل المعلومات والربط الإلكتروني، وتبادل الخبرات والمعارف.
وستنعكس أهمية الدور الذي يؤديه قطاع المقاولات وكوادره البشرية – بحسب بيان صدر أمس عن البرنامج - في إدارة مشاريع الجهات العامة في المملكة، إذ أن بناء قدرات القطاع البشرية والتقنية له تأثير مباشر على جودة تنفيذ المشاريع.
- التناغم والتكامل
من جانبه، أكد المدير العام لـبرنامج «مشروعات» المهندس أحمد البلوي مواصلة العمل على أكثر من مستوى وقطاع ومنطقة في جهود مخلصة متزامنة يبذلها فريق عمل مشروعات ليصل بقطاع المشاريع في الجهات العامة إلى درجة من التناغم والتكامل ووحدة في المعايير والآليات وارتفاعٍ مطرد في جودة المشاريع المنفذة والـمُدارة في خدمة سكان المملكة.
وأشار إلى أن البرنامج وقع مذكرة التفاهم الثانية ضمن برنامج الدعم والتمكين لإدارة المرافق مع جهة أكاديمية وهي جامعة الملك سعود، كذلك التوسع في التعاون مع إمارات وأمانات المناطق فيما يواصل «مشروعات» بناء الشراكة الاستراتيجية لتحسين منظومة إدارة المشاريع في المملكة وبيئتها التنظيمية. وبحسب البلوي: «هذه الخطوات تدعونا إلى الاعتزاز بالدور الذي يؤديه البرنامج بالوعي المسؤول لمختلف شركائنا من الجهات العامة بأهمية الانتقال بمشاريع القطاع العام إلى مرحلة جديدة تتسم بالكفاءة في مختلف مراحل إدارة المشروع والمرفق».
ويرى البلوي أن التحول إلى الكفاءة والمعايير العالمية يصعب دون الشراكة والانضمام إلى برنامج «مشروعات» الذي يمثل الجهة العامة لتحقيق رؤية موحدة تنقل البنية التحتية إلى أفضل المعايير العالمية التي تليق بالمملكة ومستقبلها.
- ذراع التمكين
ومعلوم أن البرنامج الوطني لدعم إدارة المشروعات والتشغيل والصيانة في الجهات العامة «مشروعات» يمثل الذراع التمكيني للدولة في مشاريع البنى التحتية، ويعمل على تقديم الخدمات الاستشارية والمساندة الفنيّة للجهات الحكومية في إدارة المشاريع والمرافق العامة، وذلك لتعزيز فاعلية وكفاءة واستدامة البنية التحتية الوطنية وفق أفضل الممارسات العالمية وبما يتماشى مع تطلعات رؤية المملكة 2030 الطموحة.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.