السعودية لإقرار سياسة مستقلة في الاقتصاد الرقمي

تتضمن عشرة مبادئ أساسية تحفز الابتكار وازدهار بيئة العمل والثقة بالتعاملات الإلكترونية

جانب من انتهاء أعمال مؤتمر التقنية المالية أول أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من انتهاء أعمال مؤتمر التقنية المالية أول أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لإقرار سياسة مستقلة في الاقتصاد الرقمي

جانب من انتهاء أعمال مؤتمر التقنية المالية أول أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من انتهاء أعمال مؤتمر التقنية المالية أول أمس في الرياض (الشرق الأوسط)

تدخل السعودية بشكل رسمي نحو تقديم إقرار تشريعات ومبادئ رئيسية خاصة بالتطورات التقنية والرقمية المرتبطة بالاقتصاد، إذ أفصحت أمس عن إعدادها مسودة تشريعية مختصة بمستجدات الاقتصاد الرقمي، ما يؤكد ذهاب الحكومة نحو التحول الجاد إلى مستويات تقدمية من واقع الاقتصاد التقليدي إلى تحديات الاقتصاد الحديث.
ودعت وحدة التحول الرقمي أمس جميع الأطراف المعنية والمهتمين من الأفراد والقطاع الخاص والجهات غير الربحية إلى تقديم المرئيات على مسودة سياسة الاقتصاد الرقمي، كذلك تقديم ما لديهم من بيانات وتحليلات ودراسات مقارنة ذات علاقة تدعم مرئياتهم.
وفي وقت طلبت فيه إرسال تلك المرئيات في موعد أقصاه الثاني والعشرين من مارس (آذار) المقبل، تهدف المسودة المطروحة إلى تنمية الاقتصاد الرقمي للمملكة، وتعريف القطاعين العام والخاص والمجتمع الدولي بتوجهات المملكة في الملفات ذات العلاقة بالاقتصاد الرقمي، وضمان مواءمة توجهات الجهات الحكومية بهذا الخصوص وتكاملها لتحقيق نمو اقتصادي متنوع ومستدام وخلق ميزات تنافسية للمملكة.
ومعلوم أن وحدة التحول الرقمي المنبثقة عن اللجنة الوطنية للتحول الرقمي الصادرة بالأمر الملكي في يوليو (تموز) من عام 2017، تختص بتطوير سياسات التحول الرقمي مع تزايد أهمية الاقتصاد الناتج عن التطور المتسارع في التقنيات الحديثة والذي كان له تأثير بارز في جميع جوانب الحياة للأفراد والمجتمعات بتحول العمليات والأنشطة الاقتصادية التقليدية إلى عمليات اقتصادية رقمية.
إلى تفاصيل أكثر في المبادئ الأساسية في المسودة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها:

بنية تحتية
وتعتمد أول مبادئ سياسة الاقتصاد الرقمي على الوصول إلى البنية التحتية الرقمية المتكاملة للخدمات والبيانات، وهو الأمر الذي تسعى المملكة من خلاله إلى ضمان وصول الإنترنت عالي السرعة إلى جميع القطاعات وشرائح المجتمع في جميع أنحاء البلاد بجودة واعتمادية عالية وحمايتها من الانقطاع والعطب مع وضع خطط وطنية للتعامل مع حالات الطوارئ والكوارث.

تفعيل التقنيات
ويأتي ملف التقنيات بين المبادئ الرئيسية لتشكيل سياسة الاقتصاد الرقمي، حيث تؤكد السعودية من خلال المسودة أن الغاية الأساسية من تفعيل سلوكيات التقنيات هي خدمة الإنسان وتسهيل حياته ومعيشته، في وقت تطمح المملكة لممارسة دور ريادي في مجال التقنيات الناشئة وأن تتحول إلى منصة إقليمية لابتكارات وتطبيقات التقنيات الناشئة.
ويأتي بين ما تذهب إليه من تفعيل التقنيات، دعم الوسائل الرقمية الداعمة لزيادة الإنتاجية والتنافسية في الأعمال وتحفيز الطلب مع التركيز على رفع نسبة المحتوى المحلي التقني، بجانب تبني حلول التقنية المالية الحديثة للوصول إلى هدف المجتمع غير النقدي ورفع مستوى شمولية الخدمات المالية لكل أفراد المجتمع.

تسخير الابتكار
وبين المبادئ الأساسية لسياسات الاقتصاد الرقمي السعودي، تعمل المملكة على تسخير حلول الابتكار المختلفة من أجل دعم المجتمع المدني وتمكين جميع أفراده من الوصول والاستفادة من جميع الخدمات، مع وضع السياسات ونماذج الحوكمة الملائمة لتوظيف التحول الرقمي في المجالات كافة. وتسعى السعودية كذلك لتشجيع أبحاث ومبادرات الابتكار القائم على البيانات والتقنيات وتوفير محاضن شركات التقنية المحلية والعالمية في إطار بيئة آمنة لتسهيل إطلاق المنتجات والخدمات بأبعادها الاجتماعية.

المورد البشري
وتنظر سياسة الاقتصاد الرقمي المرتقبة في السعودية لرأس المال البشري على أنه المحرك الرئيسي وعليه تشدد المملكة في خلق وظائف ذات قيمة إنتاجية عالية وتحسين أساليب وظروف العمل بالأنظمة والتشريعات الداعمة، بجانب تأهيل الكوادر الوطنية بما يتواكب مع متطلبات وظائف المستقبل المرتبطة بالتقنية.

الرخاء الاجتماعي
ووفقا للمسودة، تذهب المملكة لتعزيز الاقتصاد التشاركي بما يحقق الرخاء المجتمعي والشمولية وخدمة مصالح البلاد عبر الاستخدام الأمثل للتقنيات الرقمية وتبني نماذج الأعمال الحديثة والمبتكرة.
كما ستعمل السعودية على نشر الثقافة الرقمية لضمان إشراك جميع شرائح وفئات المجتمع في الاقتصاد الرقمي، يشمل ذلك سكان المناطق النائية والفئات العمرية المختلفة وذوي الإعاقة والمساعدة على الانخراط في المجتمع وضمان مشاركتهم الفاعلة والمنتجة.

الثقة الرقمية
وبحسب ما أوردته المسودة، فإن المملكة معنية بتوفير بيئة رقمية آمنة وموثوقة مع تحديث الأنظمة واللوائح المرتبطة بالحماية والأمن السيبراني لتشجيع الأفراد والجهات الحكومية وقطاع الأعمال على الانخراط في بيئة رقمية والقيام بأنشطتهم الاجتماعية والاقتصادية.
وتدفع المملكة كذلك إلى تحقيق أعلى مستوى من الشفافية في التعاملات الرقمية الحكومية وتفعيل الهوية وخدمات الثقة الرقمية لدعم التعاملات الإلكترونية في البلاد مع الحرص على سرية وخصوصية بيانات المتعاملين.

انفتاح السوق
وتورد المسودة أن السعودية تسعى لفتح الأسواق في حدود الاتفاقيات الدولية بما لا يخل بالأمن الوطني والنظام العام في البلاد، وسط دعم تمكين منصات الأعمال التي من شأنها دعم وتنوع خيارات المستفيدين والمستهلكين لتمكين نمو الأسواق الرقمية.
وتتجه السعودية إلى أن تصبح الوجهة الأولى للاستثمارات الرقمية في المنطقة وتعمل على خلق بيئة مواتية للازدهار الرقمي وتحسين مناخ الاستثمار وضمان تنافسية السوق، ما يتيح للشركات الأجنبية والمحلية التنافس على قدر من المساواة ودون قيود مفرطة أو شروط مرهقة.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
TT

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، مقتفية أثر الخسائر الحادة في «وول ستريت»، مع قفز أسعار النفط إلى ما فوق 112 دولاراً للبرميل.

وتأثرت شهية المخاطرة لدى المستثمرين سلباً جراء تقارير تشير إلى تفاقم ضغوط التضخم حتى قبل اندلاع المواجهات الحالية، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما دفع عوائد السندات والعملة الأميركية للصعود أمام العملات الرئيسية.

تصعيد في «بارس» الجنوبي

جاء اشتعال أسعار الطاقة نتيجة الاضطرابات العميقة في قطاع الطاقة بمنطقة الخليج؛ حيث أعلنت طهران عزمها استهداف بنية الغاز والنفط في كل من قطر والسعودية والإمارات، رداً على استهداف حقل «بارس» الجنوبي المشترك. وارتفع خام برنت بنسبة 5 ليتجاوز 112 دولاراً، فيما كسب الغاز الطبيعي 4.6 في المائة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذه الضغوط السعرية إلى موجة تضخمية عالمية منهكة للاقتصاد العالمي.

طوكيو والضغوط التضخمية

وفي اليابان، قاد مؤشر «نيكي 225» التراجعات بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 53875.94 نقطة، بالتزامن مع قرار بنك اليابان الإبقاء على سعر الفائدة القياسي عند 0.75 في المائة.

وأشار البنك في بيان سياسته النقدية إلى أن الحرب والتوترات في الشرق الأوسط خلقت حالة من التقلب الشديد في الأسواق المالية والسلع، محذراً من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يمثل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الياباني الذي يعتمد بشكل شبه كلي على استيراد المواد الخام.

ولم تكن الأسواق الأخرى بمعزل عن هذا التراجع، حيث تراجع مؤشر «كوسبي" في كوريا الجنوبية بنسبة 1.3 في المائة ليغلق عند 5845.62 نقطة. كما انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة، ومؤشر «شنغهاي المركب» في الصين بنسبة 0.9 في المائة.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «إس أند بي/ إيه إس إكس 200»، بينما هبط مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.2 في المائة.

«مطرقة» الدولار

ولم تكن أسواق كوريا الجنوبية وهونغ كونغ والصين بمنأى عن هذا التراجع، حيث وصف خبراء ماليون مزيج «ارتفاع النفط، وصعود عوائد السندات، وقوة الدولار» بأنه «مطرقة تحطم الأصول الآسيوية».

وفي واشنطن، عمّق الاحتياطي الفيدرالي من جراح الأسواق بقراره تثبيت الفائدة بدلاً من خفضها، حيث أكد رئيسه جيروم باول حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الطاقة وتأثير الرسوم الجمركية، خاصة بعد تسارع تضخم الجملة في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع إلى 3.4 في المائة.


بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مُعللاً ذلك بأن التطورات المستقبلية في الشرق الأوسط «تستدعي الانتباه» في ظلّ مواجهة الاقتصاد لتقلبات أسواق رأس المال وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وكان قرار البنك المركزي بالإبقاء على سعر الفائدة على القروض قصيرة الأجل عند حوالي 0.75 في المائة متوقعاً على نطاق واسع من قِبل الاقتصاديين، الذين توقعوا أن يؤدي اندلاع الصراع في إيران ومنطقة الخليج عموماً إلى تعليق بنك اليابان لعملية تطبيع أسعار الفائدة لهذا الشهر على الأقل.

ويعتمد رابع أكبر اقتصاد في العالم على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداته النفطية.

وظلّ الين، الذي يشهد انخفاضاً مطرداً مقابل الدولار منذ منتصف فبراير (شباط)، تحت ضغط يوم الخميس. واستقرّ عند مستوى حوالي 159.65 ين مقابل الدولار بعد وقت قصير من إعلان القرار.

وبينما انخفض الين إلى مستويات قريبة من تلك التي تدخلت عندها الحكومة اليابانية سابقاً لدعم العملة، صرّحت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، بأن الحكومة تتابع الوضع «بيقظة شديدة وحس عالٍ من المسؤولية»، وأنها على استعداد لـ«الاستجابة الكاملة في أي وقت».

وقال تجار العملات في طوكيو قبيل قرار سعر الفائدة إن السوق يترقب أي مؤشر على توجه بنك اليابان نحو التيسير النقدي، وأي إشارة إلى أن الحرب في إيران ستؤخر بشكل كبير خطة البنك لتطبيع أسعار الفائدة.

وأفاد بيان بنك اليابان الصادر يوم الخميس بأن ارتفاع أسعار النفط من المتوقع أن يضغط على أسعار المستهلكين.

ويسعى البنك المركزي، بقيادة محافظه كازو أويدا، إلى «تطبيع» أسعار الفائدة بعد سنوات عديدة من التحفيز النقدي المكثف. وقبل اندلاع النزاع، توقع بعض المحللين أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إما في اجتماع هذا الأسبوع أو في الاجتماع المقبل في أبريل (نيسان).

لكن الحرب في إيران وحصار مضيق هرمز كشفا عن هشاشة الاقتصاد الياباني أمام ارتفاع أسعار النفط الخام.

وفي بيان مصاحب لإعلان قرار سعر الفائدة، قال بنك اليابان: «في أعقاب تصاعد التوتر بشأن الوضع في الشرق الأوسط، شهدت الأسواق المالية وأسواق رأس المال العالمية تقلبات حادة، وارتفعت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ؛ وتستدعي التطورات المستقبلية اهتماماً بالغاً».

وقد صدر قرار يوم الخميس بأغلبية ثمانية أصوات مقابل صوت واحد من لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء. واقترح العضو المعارض، هاجيمي تاكاتا، رفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة، معتبراً أن مخاطر التضخم في اليابان «تميل نحو الارتفاع» نظراً لتأثير الأحداث الخارجية على رفع الأسعار في اليابان.

وكان تاكاتا قدم اقتراحاً مماثلاً في يناير (كانون الثاني)، والذي رُفض أيضاً بأغلبية الأصوات.

ومن المقرر أن تعقد ساناي تاكايتشي اجتماعاً حاسماً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، حيث قد يضغط عليها لتقديم المساعدة في محاولة إعادة فتح مضيق هرمز، بما في ذلك احتمال إرسال قوات إلى المنطقة.


بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس بعد أن لامست لفترة وجيزة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، مدعومة بضعف الدولار. إلا أن مكاسبها حدّت منها سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، التي قلّصت الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4856.82 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 6 فبراير (شباط) في وقت سابق من اليوم. وكانت الأسعار قد انخفضت بنسبة 3.7 في المائة يوم الأربعاء.

كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4858.60 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، الذي يُباع بسعر الدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «توقف زخم الدولار اليوم، مما سمح للذهب فعلياً بالبدء في استعادة بعض مكاسبه، وإن كان بوتيرة بطيئة».

وكانت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية حجر الزاوية في صعود الذهب، لكن ارتفاع أسعار النفط قد خفّض الآمال في التيسير النقدي، مما أدى إلى تراجع أسعار الذهب.

وتجاوز سعر النفط 111 دولارات للبرميل بعد أن هاجمت إيران عدة منشآت طاقة في الشرق الأوسط عقب استهداف حقل غاز بارس الجنوبي، مما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم.

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من تكاليف النقل والتصنيع. في حين أن ارتفاع معدلات التضخم عادةً ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائدًا.

واتخذ كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا موقفًا متشدداً يوم الأربعاء، إذ ألقت أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن الصراع الإيراني بظلالها على توقعات التضخم.

وأبقى البنكان المركزيان أسعار الفائدة ثابتة، لكنهما حذرا من مخاطر أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم التضخم بشكل مستمر.

في غضون ذلك، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر آلاف الجنود الأميركيين لتعزيز العمليات في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 9 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بقوة الدولار، الذي برز كأحد أبرز العملات الرابحة كملاذ آمن.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 76.52 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 2035.25 دولار، وأضاف البلاديوم 1.2 في المائة إلى 1492.25 دولار.