وزيرة المالية الإندونيسية: «برتامينا» تفاوض لتحديث مصفاة «سيلاكاب» مع «أرامكو السعودية»

إندراواتي لـ «الشرق الأوسط» : نحتاج إلى رفع فرص الاستثمار بين البلدين

سري إندراواتي وزيرة المالية الإندونيسية خلال مشاركتها في ندوة الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين في الرياض مؤخرا (الشرق الأوسط)
سري إندراواتي وزيرة المالية الإندونيسية خلال مشاركتها في ندوة الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين في الرياض مؤخرا (الشرق الأوسط)
TT

وزيرة المالية الإندونيسية: «برتامينا» تفاوض لتحديث مصفاة «سيلاكاب» مع «أرامكو السعودية»

سري إندراواتي وزيرة المالية الإندونيسية خلال مشاركتها في ندوة الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين في الرياض مؤخرا (الشرق الأوسط)
سري إندراواتي وزيرة المالية الإندونيسية خلال مشاركتها في ندوة الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين في الرياض مؤخرا (الشرق الأوسط)

في وقت دعت فيه إلى تعزيز مستوى التعاون المشترك على الصعيد الاقتصادي لدعم فرص الاستثمار الهائلة المحتملة بين البلدين، كشفت سري إندراواتي، وزيرة المالية الإندونيسية، عن مفاوضات مستمرة بين شركة «برتامينا» الإندونيسية وشركة «أرامكو السعودية»، بشأن تحديث مصفاة «سيلاكاب» بإقليم جاوا الوسطى الإندونيسي، متطلعة إلى زيادة الاستثمار والتجارة بين جاكرتا والرياض.
وقالت وزيرة المالية الإندونيسية لدى مشاركتها أخيراً في اجتماع وزراء «مجموعة العشرين»، في الأيام الماضية، إن «تطوير إندونيسيا لأنظمة الضرائب المحلية خلال السنوات الماضية مكننا من التعاون بشكل أفضل مع المجتمع الدولي»، مشيرة إلى أن الاقتصاد الرقمي يشهد نمواً كبيراً، الأمر الذي يحتّم وضع أنظمة ضريبية عادلة ومتوازنة للتعامل معها.
وإلى تفاصيل الحوار الذي أجرته «الشرق الأوسط» مع الوزيرة الإندونيسية، في العاصمة السعودية الرياض، خلال حضورها اجتماع «وزراء مالية مجموعة العشرين»:
> ما تقييمكم لمستوى التعاون الاقتصادي والمالي بين السعودية وإندونيسيا؟
- تتمتع السعودية وإندونيسيا بعلاقات ثنائية قوية، حيث ترتبط الدولتان بروابط وثيقة تاريخياً، لا سيما أن المملكة كانت من أول البلدان التي اعترفت باستقلال إندونيسيا، فضلاً عن تميزهما في مجالات أخرى، خصوصاً في مجال الخدمات المتعلقة بشعيرتي الحج والعمرة. بجانب ذلك، لدى البلدين مجالات أخرى حيوية ومهمة اقتصادياً وتجارياً واستثمارياً، تتمثل في صناعة المواد الغذائية الحلال، والقوى العاملة والطاقة، كما أنه لا يزال أمام البلدين كثير من فرص التعاون واستكشاف الفرص الواعدة والجديدة في البلدين، ومن المتوقَّع نمو واضح في هذه العلاقات، بالإضافة إلى زيادة تدفقات الاستثمارات وارتفاع تدفق رأس المال من السعودية نحو إندونيسيا.
> إلى أي حد ساهمت العلاقات السياسية بين الرياض وجاكرتا في مزيد من التعاون النوعي؟
- هناك إرادة سياسية لدى قيادتي البلدين لدفع العلاقات نحو تعزيز التعاون في مختلف المجالات تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، وأعتقد أن هذا التعاون الثنائي سيستمر في الزيادة، حيث زار الرئيس ويدودو السعودية، في شهر أبريل (نيسان) الماضي، وركزت تلك الزيارة في المقام الأول على التعاون الاقتصادي، خصوصاً في مجال الطاقة والسياحة، كما ناقشت استثمارات الشركة السعودية المملوكة للدولة، وهي شركة «أرامكو»، في مشروع مصفاة في «سيلاكاب»، بإقليم جاوا الوسطى بإندونيسيا... وباختصار، تأمل إندونيسيا في زيادة الاستثمار والتجارة مع السعودية.
> ما الجهود المبذولة لزيادة الاستثمار والتجارة بين البلدين؟
- بالفعل هناك علاقات اقتصادية قوية، ولكن بالمقابل نحتاج إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز تعاوننا التجاري والاستثماري بشكل أفضل، خصوصاً أن تقارير الحركة الاستثمارية والتجارية بين إندونيسيا والمملكة شهدت في الآونة الأخيرة مستوى من التراجع، حيث تشير العمليات التجارية إلى تدني العلاقات التبادلية بين الطرفين بنسبة 8.5 في المائة، أما في مجال الاستثمار فقد تراجعت المملكة بين قائمة المستثمرين الأجانب في إندونيسيا إلى المرتبة 42، بعد أن كانت في المرتبة الأربعين عام 2018، بمعدل مساهمة ضئيل لا يتخطى 0.02 في المائة من واقع التجارة المباشرة الأجنبية في بلادنا، تمثل قيمة 5.4 مليون دولار فقط. في الواقع، نحن بحاجة إلى مراجعة لهذا الاتجاه، لأن الفائدة المشتركة قوية، حيث تؤدي لزيادة الاستثمار وتبادل الاستفادة لكلا الطرفين.
> ما تقييمك للإصلاحات المالية والاقتصادية التي نفذتها السعودية أخيراً؟
- نعم، تواصل الحكومة السعودية تقديم وتنفيذ إصلاحات اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق في إطار «رؤية المملكة 2030»، إذ إن هذه الرؤية مهمة جداً لوضع السعودية كلاعب اقتصادي عالمي. من المؤكد أن الالتزام بتنفيذ هذه الإصلاحات واسعة النطاق سيساعد على تحقيق الأهداف المالية السعودية وتشجيع النمو غير النفطي، لا سيما أنها تبذل جهوداً مقدّرة من أجل تنويع الاقتصاد، بغية عدم الاعتماد على سلعة واحدة فقط، كما هو الحال في الحالة الإندونيسية. باعتقادي أن مشروع الرؤية مشروع طموح للغاية للسعوديين، ولكنه بالتأكيد ليس سهلاً، لأنه يتطلب الاستمرار في سياسة التطوير التي تعمل عليها على مستوى التشريعات والقوانين والإجراءات، وهو ما من شأنه أن يضع القطاع غير النفطي على خريطة النمو وزيادة وجذب الاستثمار، في إطار المضي قدماً في سياسة الإصلاح الهيكلي لخلق فرص جديدة، بالذات في مجال الاقتصادات المبتكرة والتنافسية المحفزة، التي من شأنها تعزيز ودعم الاقتصاد السعودي، فضلا عن جذب كثير من المواهب بطريقة إيجابية.
> إلى أي حد تمثل هذه الإصلاحات السعودية ركيزة مهمة لبرامج «قمة العشرين» التي تستضيفها المملكة، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؟
- من المؤكد أن استضافة السعودية لقمة مجموعة العشرين، هذا العام، وما تشهده قبل ذلك من اجتماعات على مستوى الوزراء في مجالات مختلفة، تُعدّ فرصة كبيرة للعالم لتصحيح وضع اقتصاده، وتجاوز تحدياته في القضايا المختلفة التي تطرحها القمة، مع منح فرصة مهمة أيضاً لاستعراض الإصلاحات السعودية، وجهودها المبذولة على مستويات مختلفة لتعكس لمحة عن الترحيب العالمي بجهود السعودية لإصلاح اقتصادها، بعد «رؤية 2030»، لتصنع اقتصاداً قوياً ومزدهراً ومستداماً، لأن في ذلك فائدة تعود على الاقتصاد إقليمياً وعالمياً.
> على ذكر الاجتماعات الوزارية لـ«قمة العشرين»... ما أهم الإنجازات الضريبة من حيث الشفافية ومكافحة التهرب الضريبي التي تطرق إليها اجتماع وزراء المالية لدول المجموعة في الرياض أخيراً؟
- اشتركت مصلحة الضرائب الإندونيسية التابعة لوزارة المالية مع 98 بلداً في العالم، منذ انضمامنا إلى المعاهدة الدولية للتبادل التلقائي للمعلومات (AEOI) في 2018 لعرقلة التهرب الضريبي وتحسين الشفافية. وقدمت 68 دولة بياناتها الضريبية إلى إندونيسيا، بينما قدمت إندونيسيا بالفعل بياناتها الضريبية إلى 54 دولة، مع 1.6 مليون معلومة وردت من مختلف البلدان. ووصلت قيمة ما تحويه تلك المعلومات من بيانات إلى أكثر من 246 مليار يورو. ومنذ أن أعلنت «مجموعة العشرين» انتهاء السرية المصرفية لغرض الضرائب في عام 2009. كان هناك 94 دولة تتبادل المعلومات تلقائياً مع نحو 6100 اتفاق تسوية. ولكي نتمكن من المضي قدماً، نحتاج إلى مزيد من الدول للانضمام إلى هذا الجهد العالمي، ويتحتم بطبيعة الحال أن يكون هناك ملعب متساوٍ لجميع البلدان، وإلا فإن الأموال ستتدفق إلى الولايات القضائية المتبقية منخفضة الضرائب. نحن بحاجة أيضاً إلى معيار تنظيم وإجراءات تبادل المعلومات المتعلقة بالضرائب والأمن، وهناك حاجة إلى تعزيز مصداقية البيانات.
> برأيك ما التحديات الضريبية الناشئة عن رقمنة الاقتصاد، وإلى أي حد كانت نتائج الاجتماع مواكبة لذلك؟
- لا بد من الإقرار بأنه بينما تجلب الرقمنة كثيراً من الفرص للاقتصاد، فإنها تشكل خطورة، وسط التحديات التي تواجه المشهد الضريبي الدولي، حيث نشهد جميعاً كيف أن الرقمنة تلعب دوراً مؤثراً؛ حيث إنه لم تتغير فقط طريقة عمل الشركات، ولكن أيضاً الضريبة الدولية، ذلك أن النظام بُني على فرضية الوجود المادي. وأما على مستوى إندونيسيا، فإنها موطن لأكثر من 265 مليون شخص، منهم نحو 150 مليون نسمة من مستخدمي الإنترنت، ما يجعل إندونيسيا واحدة من أكبر الأسواق عبر الإنترنت في جميع أنحاء العالم. لذلك، فإننا نعبر عن مخاوف اختصاص السوق في سياق الضريبة، بسبب التحديات التي تفرزها رقمنة الاقتصاد.
> إلى أي حد تتفاءلين بنتائج ملموسة لها تأثير مباشر في تعزيز رقمنة الاقتصاد، وإيجاد حلول لنظام الضرائب الدولي؟
- مع ما برز من تحديات، إلا أنني متفائلة، في ظل التقدم الكبير الذي حققته «منظمة التعاون والتنمية» في الميدان الاقتصادي، والإطار الشامل لصياغة هيكل القرن 21 من نظام الضرائب الدولي، الذي يعمل في مختلف اتجاهات رقمنة الاقتصاد. وعلى المستوى الإندونيسي سنواصل دعم النهج متعدد الأطراف لإيجاد حل مربح للجانبين، حول التحديات الضريبية الناشئة عن رقمنة الاقتصاد. ويتحتم أن أؤكد أن صياغة الحلول لا بد لها أن تهدف إلى تحقيق اليقين القانوني والبساطة والإنصاف والشفافية. عموماً، فإن تطوير إندونيسيا لأنظمة الضرائب المحلية خلال السنوات الماضية مكّننا من التعاون بشكل أفضل مع المجتمع الدولي، رغم تحقيق الاقتصاد الرقمي نمواً كبيراً، ولذلك يتحتم علينا العمل على وضع أنظمة ضريبية عادلة ومتوازنة للتعامل معه.



مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.