أسبوع على «كورونا» في إيران... ارتفاع في حصيلة الضحايا وسجال على الشفافية

فرضت قيوداً على تنقل المشتبه بإصابتهم داخل البلاد

عامل في بلدية طهران  لدى تعقيمه حافلة أمس (أ.ف.ب)
عامل في بلدية طهران لدى تعقيمه حافلة أمس (أ.ف.ب)
TT

أسبوع على «كورونا» في إيران... ارتفاع في حصيلة الضحايا وسجال على الشفافية

عامل في بلدية طهران  لدى تعقيمه حافلة أمس (أ.ف.ب)
عامل في بلدية طهران لدى تعقيمه حافلة أمس (أ.ف.ب)

في سابع أيام تفشي فيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19)، جدّد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، اتّهام الولايات المتحدة ببث «الهلع»، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 19 حالة، وهي ثاني أكبر حصيلة وفيات بعد الصين، وسُجّلت حالات إصابة جديدة في كل أنحاء البلاد.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور، تسجيل أربع وفيات بين 44 إصابة جديدة اكتُشفت حتى صباح أمس، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأصابت عدوى الفيروس نحو 140 شخصاً، بينهم نائب وزير الصحة في إيران التي شدد معظم جيرانها إجراءات التنقل وعمليات الحجر الصحي. ومع ذلك، قال المتحدث إن الوضع «يتحسن»، لكنه دعا مع ذلك الإيرانيين إلى الحد من تنقلاتهم. ونقلت وكالة «إيلنا» العمالية عن مسؤول طبي في محافظة قُم، أنّه تم نقل 434 حالة يشتبه بإصابتهم إلى الحجر الصحي منذ تفشي المرض، لافتاً إلى شفاء 30 حالة. وأغلق عدد من المدارس والجامعات والمراكز الثقافية والرياضية أبوابها، وتأجل الكثير من الأحداث الرياضية لتمكين الفرق الصحية من تطهير المباني ووسائل النقل العام. ورد الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال اجتماع حكومي، للمرة الثانية خلال 24 ساعة، على دعوة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، طهران لأن «تقول الحقيقة» بشأن الفيروس: «علينا ألا نسمح لأميركا بأن تضيف لـ(كورونا) فيروساً اسمه الهلع». وأضاف أن «الأميركيين أنفسهم لديهم صعوبات في مواجهة كورونا. 16 ألف شخص تُوفّوا (في الولايات المتحدة) بالإنفلونزا، لكنهم لا يتحدّثون عن موتاهم».
ووسط أجواء من التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن، قال بومبيو في مؤتمر صحافي في واشنطن، الثلاثاء، إن «سلطات إيران أخفت تفاصيل حيوية بشأن المرض في البلد». وقبل ذلك بيوم، قال نائب عن قُم أحمد أمير آبادي فراهاني، إن الفيروس أدى إلى وفاة 50 شخصاً في مدينته، متّهماً وزارة الصحة بالتأخر في الإعلان عن تفشي الفيروس. ونفى نائب وزير الصحة إيرج حريرتشي، هذه التصريحات، الاثنين، ووعد بالاستقالة إذا تم تأكيد هذه الأرقام، قبل أن يعلن، الثلاثاء، أنه أُصيب بالعدوى كذلك.
في السياق نفسه، اتّهمت منظمة «مراسلون بلا حدود» إيران، أمس، بالتستر على معلومات حول تفشي فيروس «كورونا الجديد»، مندّدةً أيضاً بقمع الصحافيين المستقلين. وذكرت المنظمة: «تؤكد السلطات أنها تسيطر على الوضع، لكنها ترفض كشف العدد الدقيق للمصابين والمتوفين، وتمنع الصحافيين من القيام بعملهم».
وكتبت: «في 23 فبراير (شباط)، استُدعي الصحافي المستقل محمد مساعد وخضع للاستجواب أمام عناصر جهاز استخبارات حرس الثورة بعد نشر رسائل حول الوباء والانتخابات التشريعية على مواقع التواصل الاجتماعي». وأكّدت لاحقاً الإفراج عنه لكن تم إغلاق حسابيه على «تويتر» و«تلغرام»، وكذلك حجز هاتفه النقال وجهاز الكومبيوتر الخاص به.
وقال المسؤول عن المكتب المحلي للمنظمة، رضا معيني: «منذ عام، تحجب الجمهورية الإسلامية المعلومات عن الأزمات والكوارث -فيضانات، واحتجاجات شعبية، وإسقاط طائرة بوينغ أوكرانية». وأضاف أن «حجب المعلومات قد يقتل».
ونقلت وكالة «إيلنا» الإصلاحية، أمس، عن قائد الشرطة الإلكترونية، الجنرال وحيد مجيد، أنّ 24 ناشطاً اعتُقلوا بتهمة بث الشائعات. وحذّر من أن الشرطة تراقب الإنترنت وجميع مصادر نشر الأخبار، لافتاً إلى استدعاء 118 شخصاً للتحقيق.
إلى ذلك، يُنتظر أن يعلن المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي نتيجة فحوصاته، وذلك بعدما نفت وكالة «إرنا» الرسمية أول من أمس، إصابته بفيروس «كورونا». وتغيب ربيعي أمس، عن اجتماع الحكومة الإيرانية.
ومنذ الإعلان في 19 فبراير، عن أول حالتَي إصابة في قُم، المدينة الواقعة في جنوب طهران وهي تعد وجهة للسياحة الدينية، وعدت الحكومة بأن تكون أكثر شفافية بعد اتهامها بالتقليل من حصيلة الوباء على أراضيها وسوء إدارة انتشار العدوى. ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى روحاني قوله إن إيران أحرزت تقدماً في مواجهة الوباء، و«تراجع عدد مرضى (المستشفيات) وتقدم في علاج» المصابين، داعياً المواطنين لـ«عدم الالتفات إلى الشائعات». وأصرّ روحاني على موقفه من عدم حاجة إيران إلى الحجز الصحي في المناطق التي سجّلت إصابات كثيرة. وقال روحاني للمرة الثانية في غضون 24 ساعة، إن «الأعداء يحاولون تعطيل البلد»، مشدداً على أن «الأنشطة ستكون عادية اعتباراً من السبت».
كما نقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن روحاني، قوله: «ما أريد تأكيده هو أنه لا ينبغي أن يتحول فيروس (كورونا) إلى سلاح بيد أعدائنا، إذ إن الأميركيين وأعداءنا الآخرين سعوا دوماً من خلال العقوبات ودعاياتهم السلبية إلى وقف عجلة الإنتاج والأنشطة الاقتصادية في البلاد، وجعل شعبنا يعيش في معاناة».
واحتجّت نقابة الطلاب الإيرانيين في بيان شديد اللهجة على قرار روحاني، وعدّت إصراره يتعارض مع التوصيات الطبية بشأن الوباء. وذكرت تقارير أن وزارة التعليم بدأت عملية تعقيم للمدارس في طهران، وذلك بعد إغلاقها عقب استضافتها دوائر الانتخابات التشريعية.
وحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة، فإن أكثر من نصف المحافظات الـ31 طالتها العدوى. وتم اكتشاف تسع حالات جديدة في قُم، وأربع في طهران، وتسع في جيلان، وثلاث في الأحواز، وحالتين في بلوشستان وفارس وكهكيلويه وبوير أحمد. واكتُشفت حالة واحدة في كل من محافظات مركزي، وكرمنشاه، وأردبيل، ومازندران، ولرستان، وسمنان، وهرمزغان.
ومع ذلك، بدا المتحدث باسم وزارة الصحة متفائلاً بشأن الوضع في قُم، مركز الوباء في إيران. وقال: «كل يوم يتم السماح لـ10% على الأقل ممن أُدخلوا المستشفى أو من الحالات المشتبه بإصابتها، بالخروج وهم بصحة جيدة».
ومع اقتراب عطلة النوروز، تخشى السلطات من تأثير تفشي المرض بمدينة قُم على حركة المسافرين. وينتقل 14 مليوناً شهرياً عبر محطة قُم. وقد أعلنت السلطات الإيرانية مساء أمس، فرض قيود على حرية التنقل داخل البلاد بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بفيروس «كورونا الجديد» أو المشتبه بإصابتهم به.
وقال وزير الصحة سعيد نمكي، في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون: «بدل إعلان الحجر الصحي في مدن سنفرض قيوداً على انتقال مَن يُشتبه بأنهم أُصيبوا بعدوى (الفيروس) أو تأكدت إصابتهم به».
في سياق آخر، قالت منظمة الطيران الإيراني إنها تنوي إرسال طائرات لإعادة المسافرين الذين أًوقفت رحلات الطيران الخاصة بهم من دول الجوار. وقالت وكالة «تاس» الروسية إن موسكو تتجه لإيقاف إصدار الفيزا للإيرانيين.
من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين إسماعيلي، اتخاذ إجراءات لمواجهة فيروس «كورونا» في السجون، من بينها منح إجازات للسجناء، بينما أفادت وكالة حقوق الإنسان الإيرانية «هرانا» بأن سجيناً يُشتبه بإصابته، تُوفي في سجن «فشافوية»، أكبر سجون العاصمة طهران.


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.


خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.