القوائم المالية لشركة «موبايلي» السعودية تظهر أرباحا.. وتدحض شائعات «الخسائر»

بلغت 664 مليون دولار في الأشهر التسعة الأول

القوائم المالية لشركة «موبايلي» السعودية تظهر أرباحا.. وتدحض شائعات «الخسائر»
TT

القوائم المالية لشركة «موبايلي» السعودية تظهر أرباحا.. وتدحض شائعات «الخسائر»

القوائم المالية لشركة «موبايلي» السعودية تظهر أرباحا.. وتدحض شائعات «الخسائر»

بعد 5 أيام من الشد والجذب، أعلنت شركة «موبايلي» السعودية يوم أمس الاثنين، عن تحقيقها أرباحا تبلغ قيمتها 2.49 مليار ريال (664 مليون دولار) خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري، بانخفاض تبلغ نسبته 41.1 في المائة عن الفترة ذاتها من العام المنصرم، وتأتي هذه الأرباح بعد أن دارت خلال الأيام الماضية شائعات تتمحور حول تحقيق الشركة خسائر محققة، وهو الأمر الذي لم يظهر في قوائمها المالية المعلنة يوم أمس.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، فإن شركة «موبايلي» تتوقع تحصيل بعض من الأرباح غير المحققة خلال الربع الأخير من العام الجاري، مما يعني أنها قد ترفع من مستويات الربحية، في حال إتمامها لهذه الخطوة من جهة، وفي حال استمرارها في كسب مزيدا من العملاء من جهة أخرى.
وتعتبر شركة «موبايلي» السعودية، إحدى أبرز شركات قطاع الاتصالات في البلاد، كما أنها حققت خلال السنوات الـ5 الماضية مستويات ربحية مرتفعة للغاية، مما أثر في نهاية المطاف على مستويات الأرباح النقدية الموزعة على مساهمي الشركة، جاء ذلك قبل أن تعلن يوم أمس عن أن ربحية السهم للأشهر الـ9 الماضية بلغت 3.24 ريال، مقارنة بمستويات 5.51 ريال للفترة ذاتها من العام الماضي.
وفي هذا الخصوص، أكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن القوائم المالية التي أعلنتها شركة موبايلي السعودية للأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري، تكشف عن تغيرات كبرى في نظرة المحاسب المالي والمراجع القانوني، وهو أمر يدل على تطور كبير في قراءة القوائم المالية للشركة، مما يدل على توجه إيجابي في هذا الخصوص.
وفي هذا الخصوص، قالت هيئة السوق المالية السعودية عقب إغلاق تعاملات سوق الأسهم يوم أمس «إشارة إلى إعلان الهيئة يوم الخميس الماضي بخصوص تعليق تداول سهم شركة موبايلي في السوق المالية السعودية ابتداء من يوم الأحد، وذلك لعدم التزامها بنشر قوائمها المالية الأولية للفترة المالية المنتهية في الأشهر الـ9 الماضية».
وأضافت هيئة السوق «حيث أعلنت شركة موبايلي، قوائمها المالية الأولية للفترة المالية المنتهية في الأشهر الـ9 الماضية من هذا العام، تعلن هيئة السوق رفع تعليق تداول سهم الشركة ابتداء من اليوم الثلاثاء»، مؤكدة على أنها بدأت اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من مدى وجود مخالفات من قبل الشركة لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية.
وفي الإطار ذاته، أرجعت شركة «موبايلي» تراجع أرباح الربع الحالي مقارنة بالربع المماثل من العام المنصرم، إلى وجود إيراد وربح غير متكرر للنواقل ومبيعات المشغلين في الربع المماثل من العام السابق، بالإضافة إلى الزيادة في تكوين المخصصات وارتفاع مصاريف الاستهلاكات في الربع الحالي.
وقالت «موبايلي» في إعلانها الذي نشر على موقع السوق المالية السعودية «تداول» قبيل افتتاح تعاملات السوق أمس «يعود سبب الانخفاض في صافي الربح للـ9 أشهر مقارنة للفترة المماثلة للعام السابق (المعدلة) إلى عدة عوامل، من أهمها وجود إيراد غير متكرر للنواقل ومبيعات المشغلين في الفترة المماثلة من العام السابق، بالإضافة إلى ارتفاع المصروفات البيعية والتسويقية وإلى ارتفاع مصاريف الاستهلاكات بالإضافة إلى المصروفات العمومية والإدارية نتيجة لارتفاع المخصصات بقيمة 471 مليون ريال (125.6 مليون دولار)، والتي منها مخصصات للذمم المدينة والمخزون بطيء الحركة والشهرة».
وأظهرت القوائم المالية المعلنة لشركة «موبايلي» أن الأثر المالي للتعديلات المحاسبية نتج عنه تعديل للسنة السابقة 2013. إذ تم تعديل أرباح السنة المالية المنتهية في العام المنصرم والبالغة 6.6 مليار ريال (1.76 مليار دولار) لتصبح الأرباح المعدلة 5.9 مليار ريال (1.57 مليار دولار) نتيجة لتعديل توقيت الاعتراف بالإيراد الناتج عن أحد برامج الشركة الترويجية (برنامج الولاء للعملاء)، مبينة أنه تم تعديل الأرصدة ذات العلاقة.
وبيّنت شركة «موبايلي» أن مجلس إدارة الشركة كلف لجنة المراجعة بتحديد المسؤولية حيال ما نتج عن المراجعات الداخلية الدورية، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، كما قرر المجلس إيقاف عقود الإيجار الرأسمالية الجديدة مؤقتا وكلف لجنة داخلية للعمل مع أحد بيوت الخبرة العالمية لدراسة جدوى الاستمرار في العقود الرأسمالية.
وتعليقا على هذه التطورات، قال فضل البوعينين الخبير المالي والاقتصادي لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس «يفترض أن يكون المراجع القانوني على درجة عالية من الكفاءة خصوصا فيما يتعلق بشركات المساهمة العامة، وأن يكون حازما في كشف الأرقام غير المفهومة للمحافظة على البيانات المالية وصحتها في نهاية المطاف».
وطالب البوعينين خلال حديثة، بضرورة تفعيل نظام الحوكمة على السوق المالية السعودية وشركاتها المدرجة، مضيفا «لو كان لدينا نظام حوكمة، لما رأينا بعض الملاحظات المالية والقانونية على النتائج المالية للشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية، والتي كان آخرها ما حدث في شركة موبايلي».
من جهة أخرى، أكد الدكتور غانم السليم الخبير الاقتصادي والمالي أن شركة «موبايلي» أظهرت تطورا إيجابيا في قوائمها المالية المعلنة يوم أمس، وقال: «هذا التطور يتعلق بمزيد من الوضوح والشفافية مع الأرقام المعلنة، الشركة لديها قدرة على تحصيل الأرباح غير المحققة، وبالتالي فإن ما حدث للشركة، يثبت أن هنالك تطورا إيجابيا في مجال المحاسبة المالية والقانونية للقوائم المالية المعلنة من قبل الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية».
وفي ملف ذي صلة، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية يوم أمس على مكاسب محدودة بلغ حجمها نحو 42 نقطة، وسط أداء متباين لأسهم الشركات المدرجة، وهو الأداء الذي من المتوقع أن يشهد تحسنا بدءا من يوم الأحد المقبل بسبب إعادة الفائض المالي الكبير الذي تم ضخمه في اكتتاب البنك الأهلي التجاري خلال الأيام الماضية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي، كان فيه قرار شركة «موبايلي»، بطلب تعليق سهمها عن التداولات، يوم الخميس الماضي، بمنزلة الأمر المربك لتعاملات السوق يومها، إذ قاد إلى حدوث انخفاض سريع في الدقائق الأولى من التعاملات وسط بيوع عشوائية وغير مدروسة في ذلك اليوم.
وقبيل افتتاح تعاملات سوق الأسهم السعودية، الخميس المنصرم، قالت شركة «موبايلي» في بيان نشر على موقع «تداول»: «تقدمت شركة (موبايلي) لهيئة السوق المالية بطلب التعليق المؤقت لتداول سهمها نظرا لانعقاد لجنة المراجعة خلال فترة تداول يوم الخميس، للنظر في أمور مهمة تتعلق بالقوائم المالية للشركة».
وعطفا على هذا الطلب، أعلنت هيئة السوق المالية عقب ذلك قرارها تعليق سهم شركة «موبايلي» عن التداولات استجابة منها لطلب الشركة، يأتي ذلك في وقت شهد فيه سهم الشركة، في آخر أيام تداولاته الأربعاء الماضي، تراجعات حادة قادته إلى كسر مستويات 80 ريالا للسهم الواحد (21.3 دولار)، مقتربا بذلك من أدنى مستوياته على الإطلاق خلال 12 شهرا من التداولات.
وعقب إغلاق تعاملات سوق الأسهم السعودية، يوم الخميس المنصرم، أعلنت شركة «موبايلي» عدم تمكنها من نشر نتائجها المالية الأولية للأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي بسبب عدم انتهاء الشركة من احتساب أثر التعديلات المطلوبة على نتائجها المالية، في خطوة تاريخية على صعيد الشركة الأكثر ربحية في قطاع الاتصالات السعودي خلال السنوات القليلة الماضية، وعطفا على هذا الإعلان قررت هيئة السوق المالية السعودية استمرار تعليق تداولات سهم الشركة إلى حين الإعلان عن قوائمها المالية، جاء ذلك قبل أن تعلن الشركة يوم أمس عن قوائمها المالية، مما دفع هيئة السوق إلى رفع التعليق عن سهم الشركة بدءا من تداولات اليوم الثلاثاء.



إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
TT

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)

أكد وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا، يوم الجمعة، أنه لا توجد أي نية لدى بلاده لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق ملقا، وذلك بعد الجدل الذي أثارته تصريحاته السابقة بشأن إمكانية استغلال هذا الممر البحري الاستراتيجي لتحقيق عوائد مالية.

وجاءت تصريحات ساديوا لتؤكد موقف وزير الخارجية الإندونيسي الصادر يوم الخميس، والذي شدد على أن أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا لن يفرض أي رسوم على حركة الملاحة في المضيق، وفق «رويترز».

وأوضح ساديوا خلال مؤتمر صحافي أن إندونيسيا ستلتزم بالكامل بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، التي تنظّم استخدام الممرات المائية الدولية وحرية الملاحة فيها.

وكانت تصريحات سابقة للوزير قد أثارت جدلاً واسعاً هذا الأسبوع، بعد طرحه فكرة فرض رسوم على السفن العابرة، قبل أن يوضح لاحقاً أن مثل هذا الإجراء غير قابل للتطبيق عملياً.

ويأتي هذا الجدل في وقت يثير فيه الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في الشرق الأوسط مخاوف متزايدة لدى صانعي السياسات في آسيا بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية.

ويُعد مضيق ملقا، الذي يمتد لمسافة تقارب 900 كيلومتر بين إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وسنغافورة، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، حيث تصفه إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأنه شريان رئيسي لنقل النفط العالمي، كما يمثل أقصر طريق بحري بين شرق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وأظهرت بيانات إدارة الشؤون البحرية الماليزية أن أكثر من 102,500 سفينة، معظمها تجارية، عبرت المضيق خلال عام 2025، مقارنة بنحو 94,300 سفينة في عام 2024.


«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، لتسجل أدنى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2020، في ظل المخاوف من تأثير الحرب الإيرانية على تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأعلن معهد «إيفو» يوم الجمعة أن مؤشر مناخ الأعمال انخفض إلى 84.4 نقطة في أبريل، مقارنة بـ86.3 نقطة في مارس (آذار)، في حين كانت توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى تراجع محدود إلى 85.5 نقطة.

وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، إن «الاقتصاد الألماني يتأثر بشكل كبير بالأزمة الإيرانية».

وتراجع مؤشر تقييم الوضع الحالي إلى 85.4 نقطة مقابل 86.7 نقطة في الشهر السابق، فيما هبط مؤشر التوقعات إلى 83.3 نقطة من 85.9 نقطة في مارس.

وبالتوازي، أظهر مؤشر مديري المشتريات يوم الخميس انكماش القطاع الخاص الألماني للمرة الأولى منذ نحو عام خلال أبريل، ما يعكس تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الاستطلاعات قد تستقر في الأشهر المقبلة، إلا أن الاقتصاد الألماني يبدو كأنه يتراجع قبل أن تتاح له فرصة حقيقية للتعافي.

من جانبه، قال كلاوس فولرابي، رئيس قسم الاستطلاعات في معهد «إيفو»، إن الاقتصاد الألماني «يفقد ثقته بنفسه»، مشيراً إلى تراجع المعنويات في جميع القطاعات.

وأضاف محللون أن استمرار الطابع المتقلب للصراع الإيراني يضغط بشدة على ثقة الشركات، محذرين من أن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة أو ارتفاعها أكثر قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.

ورغم هذا التدهور في المعنويات وتزايد مخاطر الركود، أشار اقتصاديون إلى أن خطط الاستثمار في مجالي الدفاع والبنية التحتية لا تزال قائمة، ما قد يوفر دعماً تدريجياً للاقتصاد في المدى المتوسط والطويل.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إن «الحافز المالي حقيقي، لكنه يحتاج إلى وقت ليظهر أثره في الاقتصاد الفعلي».

وكانت ألمانيا قد أقرت العام الماضي صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو للبنية التحتية بهدف دعم النمو الاقتصادي المتعثر. غير أن الحرب الإيرانية أدت مجدداً إلى تأجيل التعافي المنتظر، فيما خفّضت وزارة الاقتصاد الألمانية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027، ورفعت تقديراتها للتضخم.

وحذّر يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، من أن النمو هذا العام قد يتراجع بنحو 0.4 نقطة مئوية حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز نهاية مايو، مضيفاً أن «كل يوم إضافي من انقطاع شحنات النفط عبر المضيق يزيد من خطر الدخول في حالة ركود».


«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الضغوط المحتملة على الأرباح نتيجة صدمات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك «إتش إس بي سي».

وأوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإضعاف آفاق النمو في الهند، إلى جانب تقليص الاستهلاك المحلي، والضغط على هوامش أرباح الشركات في الأجل القريب، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناتجة عن ضعف الروبية، وفق «رويترز».

وكان «جيه بي مورغان» قد خفّض في وقت سابق من الشهر تقديراته لأرباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية. كما خفّض توقعاته لنمو أرباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي، لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.

وفي سياق متصل، خفّض البنك هدفه لمؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 10 في المائة إلى مستوى 27.000 نقطة. وقد تراجع مؤشرا «نيفتي» و«سينسكس» بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام، ويتداولان حالياً منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في أوائل 2026 وأواخر 2025 على التوالي.

وقال البنك إن الأسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة بأسواق ناشئة، مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، رغم ما توفره هذه الأسواق من فرص استثمارية بتكلفة أقل ونمو مماثل أو أعلى في الأرباح المستقبلية.

وأضاف أن الهند تفتقر أيضاً إلى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات وأشباه الموصلات، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو أرباح يفوق بعض نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأشار «جيه بي مورغان» كذلك إلى أن تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الأولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة، رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.

ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن قصة النمو طويلة الأجل في الهند لا تزال قائمة، لكنه خفّض توقعاته على المدى القريب.

وأبقى البنك على توصيته بـ«زيادة الوزن» في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة، مقابل توصية بـ«خفض الوزن» في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأدوية.

تراجع السندات لليوم الثالث

انخفضت أسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل غياب أي تسوية للنزاع الأميركي الإيراني، في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد أسبوعي.

وسجّل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يُعقد لاحقاً يوم الجمعة، يشمل إصدار سندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً.

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن «ارتفاع أسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية. ومع توقعات زيادة المعروض من السندات، لا توجد محفزات إيجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي».

وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتبادل تصريحات بشأن التوتر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما أعادت تسليح قدراتها «بشكل محدود» خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.

وتنظر الأسواق حالياً إلى وقف إطلاق النار باعتباره احتمالاً لمرحلة توتر ممتدة، أكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.