ترمب لا يتعجل توقيع اتفاق تجاري مع نيودلهي

الرئيس الأميركي وصف رئيس الوزراء الهندي بأنه «زعيم استثنائي» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي وصف رئيس الوزراء الهندي بأنه «زعيم استثنائي» (أ.ف.ب)
TT

ترمب لا يتعجل توقيع اتفاق تجاري مع نيودلهي

الرئيس الأميركي وصف رئيس الوزراء الهندي بأنه «زعيم استثنائي» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي وصف رئيس الوزراء الهندي بأنه «زعيم استثنائي» (أ.ف.ب)

في ظل التوقعات بعدم التوصل لاتفاق تجاري كبير خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنيودلهي تركزت المباحثات بين الجانبين على التعاون في مجال الدفاع وإضافة بعد استراتيجي للشراكة الثنائية، تتضمن شراء الهند مروحيات عسكرية ضمن صفقات بقيمة أكثر من 3 مليارات دولار. كما شملت أجندة المباحثات اتفاقيات محتملة أخرى بقيمة 7 مليارات دولار. مباحثات ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، تناولت حل الخلافات التجارية التي هيمنت على العلاقات على مدار الأعوام الثلاثة الماضية. وسعى الجانبان إلى التوصل لصيغة نهائية لاتفاقيات بشأن حقوق الملكية الفكرية والأمن القومي وتسهيل أداء الأنشطة التجارية. على متن الطائرة الرئاسية التي أقلّته من أحمد آباد إلى أغرا، أكد الرئيس الأميركي رداً على سؤال حول الاتفاق التجاري أنْ لا داعي للعجلة. ولا تخفي واشنطن غضبها من الحمائية غير المسبوقة التي تُظهرها الهند. ويشتكي الأميركيون من صعوبة دخول الأسواق الهندية. وصرح ترمب، الأسبوع الماضي: «لا نلقى معاملة جيدة من الهند، لكن من حسن الحظ أنّي أكنّ تقديراً كبيراً لرئيس الوزراء مودي». والهند حليف استراتيجي للولايات المتحدة في آسيا، إذ تعدّها واشنطن قوّة توازن ممكنة لصعود الصين في المنطقة. وكان ترمب قد وصل إلى مدينة أحمد آباد بغرب الهند، أول من أمس (الاثنين). وألقى الرئيس الأميركي مع رئيس الوزراء الهندي خطاباً أمام تجمع ضخم ضم أكثر من مائة ألف شخص في اليوم الأول من زيارته الرسمية التي استمرت يومين.
ومن على منصة أكبر ملعب للكريكت في العالم في أحمد آباد بولاية غوجارات (غرب) في التجمع الذي عُقد تحت شعار «تحية لترمب»، أشاد ترمب ومودي بالعلاقات بين الهند والولايات المتحدة، مشددين على العلاقات الشخصية الجيدة بينهما على الرغم من الخلافات التجارية بين البلدين بسبب السياسة الحمائية التي يتبناها كل منهما. وقال مودي إن «العلاقات بين الهند والولايات المتحدة لم تعد مجرد شراكة كغيرها من الشراكات. إنها علاقة أعمق وأكبر بكثير». وأشاد الرئيس الأميركي الذي بدأ، الاثنين، أول زيارة له إلى الهند التي تضم 1,3 مليار نسمة، برئيس الوزراء الهندي، واصفاً إياه بأنه «زعيم استثنائي»، منوّهاً كذلك بـ«الاستقبال الرائع» الذي لقيه في هذا البلد الذي وصل إليه قبيل الظهر. وقال ترمب إن «أميركا تحب الهند. أميركا تحترم الهند، وستكون دائماً صديقة وفيّة ومخلصة للشعب الهندي»، مشيداً بالتنوع الثقافي في الدولة الآسيوية العملاقة وبسينما بوليوود ولاعبي الكريكت.
وكانت مدارج ملعب ساردار باتال ممتلئة عند وصول الزعيمين. وبدأت صفوف الانتظار لدخول الملعب في التشكل منذ الساعة الرابعة صباحاً. لكن غادر نحو نصف الحاضرين الملعب قبل أن يُنهي ترمب خطابه، بسبب ارتفاع درجة الحرارة، وفق ما قال صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية. وقال الطالب حارس كومار (18 عاماً) لوكالة «فرنس برس» عند مغادرته الملعب: «أُعجبنا بمديح ترمب للهند وحديثه عن أهمية العلاقات بين الهند والولايات المتحدة». وأضاف: «نأمل أن يعالج مشكلات مثل التأشيرات». أما طالب الهندسة ماناف باتال (18 عاماً)، فقال متأسفاً: «غادرنا في منتصف خطاب ترمب. كان الجو حاراً جداً. لقد غادر الناس الجالسون أمامنا أيضاً». وبدأ ترمب الزيارة من غوجارات (غرب) الولاية الثرية ومسقط رأس مهاتما غاندي. وحيّا آلاف الهنود الرئيس الأميركي عند مرور موكبه متجهاً للمشاركة في التجمع الحاشد، لكن لم تبلغ الأعداد «ملايين» الناس كما توقّع قبل زيارته. وقال ديف خاتري، العامل في محل لبيع الهواتف في أحمد آباد وجاء مع أصدقائه للاستماع أساساً إلى الزعيم الهندي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن سعداء جداً لأن مودي يقود بلدنا، وسعداء بطريقة تنظيمه لهذا الحدث مع ترمب، ستعود علاقته به بالنفع على البلاد».
وبعد الخطاب توجه ترمب إلى أغرا، حيث زار تاج محل عند الغروب برفقة زوجته ميلانيا، معلّقاً على المَعْلم الذي بناه في القرن السابع عشر الإمبراطور شاه جهان ضريحاً لزوجته ممتاز محل، بالقول: «إنه مدهش، حقاً مدهش». وانتقل بعدها الرئيس الأميركي إلى نيودلهي، حيث عُقد اجتماعات ثنائية بين مسؤولي البلدين لبحث الملفات الثنائية.



إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».