لافروف: وقف النار في إدلب سيكون «استسلاماً للإرهابيين»

لافروف: وقف النار في إدلب سيكون «استسلاماً للإرهابيين»

الأربعاء - 3 رجب 1441 هـ - 26 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15065]
موسكو - لندن: «الشرق الأوسط»

رفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، الدعوات إلى وقف الهجوم السوري المدعوم من موسكو في إدلب شمال غربي سوريا، وقال إن ذلك سيكون بمثابة «استسلام للإرهابيين».
وصرح أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في جنيف أن وقف الهجوم لن يكون «مراعاة لحقوق الإنسان، بل إنه استسلام للإرهابيين، ومكافأة لهم على أفعالهم».
واتهم لافروف بعض الحكومات بأنها «ترغب في تبرير أعمال شنيعة ارتكبتها جماعات راديكالية وإرهابية». وقال: «بخلاف ذلك سيكون من الصعب تفسير التحذيرات من إمكانية إبرام اتفاقات سلام مع قطاع طرق»، في الإشارة إلى الوضع في إدلب.
ودفع التصعيد العسكري لقوات النظام السوري وحليفتها روسيا ضد فصائل مسلحة مدعومة من تركيا في محافظة إدلب ومحيطها منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول) نحو 900 ألف شخص إلى النزوح، توجّه عدد كبير منهم إلى مناطق قريبة من الحدود التركية، باعتبارها أكثر أماناً.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال إنه يخطط لعقد قمة في 5 مارس (آذار) المقبل مع زعماء روسيا وفرنسا وألمانيا حول النزاع المتصاعد في سوريا.
لكنه أعلن الثلاثاء أنه ليس هناك «اتفاق كامل» حول عقد قمة بشأن سوريا تجمع تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا، مثيراً بذلك الشكوك بشأن هذا الاجتماع المرتقب الأسبوع المقبل.
وقال الرئيس التركي، في مؤتمر صحافي في أنقرة: «ليس هناك اتفاق كامل» بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من جهة، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين من جهة أخرى.
لكنه أكد أنه «في أسوأ الحالات» يمكن أن يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الروسي في التاريخ نفسه، إما في إسطنبول وإما في أنقرة.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومقرها جنيف، أيضاً في بيان الثلاثاء، إنها «تشعر بقلق عميق» تجاه وضع المدنيين الفارين من القتال.
وقال فابريزيو كاربوني، مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط، إن «هذه هي أسوأ موجة نزوح رأيناها حتى الآن خلال النزاع السوري».
وأضاف: «نرى أشخاصاً محاصرين ومعزولين، ولا حول لهم حيال الوضع، في ظل ظروف الشتاء القاسية في إدلب. وهذا غير مقبول أبداً».
ودعا كاربوني جميع الأطراف المشاركة في القتال حالياً إلى السماح «فوراً» للمدنيين بالفرار إلى منطقة آمنة.


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة