«مؤسسة النقد» لإصدار نظام مدفوعات فورية مستقل بالسعودية

TT

«مؤسسة النقد» لإصدار نظام مدفوعات فورية مستقل بالسعودية

كشفت مؤسسة النقد العربي السعودي عن عمل تقوم عليه لتنفيذ مشروع نظام للمدفوعات الفورية، في خطوة مهمة ببرنامج تطوير القطاع المالي لتحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»، مفصحة عن ترخيصها لـ4 شركات تقنية مالية جديدة في البلاد.
وأفصح محافظ «مؤسسة النقد»، الدكتور أحمد الخليفي، عن اهتمام كبير باستمرار الاستثمار في تطوير بنية تحتية متينة للقطاع المالي، من خلال العمل على برنامج تطوير منظومة المدفوعات الفورية التي تعزز بشكل أساسي التنمية الاقتصادية، عن طريق زيادة فاعلية المعاملات المالية بين جميع الأطراف في قطاعي الشركات والتجزئة. وقال الخليف، في كلمته على هامش معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للتقنية المالية والمدفوعات الذي نظمته «مؤسسة النقد» في الرياض أمس: «سيمكن المشروع المؤسسات المصرفية وشركات التقنية المالية من تحسين المنتجات المصرفية الحالية، وإدارة التدفّقات النقدية لقطاع الأعمال، وتقديم خدمات مبتكرة تلبِي احتياجات وتطلعات العملاء، بالإضافة إلى تعزيز ورفع كفاءة إدارتها للمخاطر، ولمكافحة عمليات الاحتيال، وغسل الأموال».
ومن المتوقع أن ينعكس أثر التطورات الحديثة في منظومة المدفوعات الفورية، بحسب الخليفي، على المديين المتوسط والبعيد إيجاباً في تسريع المعاملات الإلكترونية، والمساهمة بشكل فعال في تحقيق مبادرة التوجه نحو مجتمع أقل اعتماداً على النقد.
ويأتي تصريح المحافظ في وقت ارتفعت فيه نسبة المدفوعات الإلكترونية في السعودية في النصف الأول من عام 2019، حيث ارتفعت نسبة المعاملات غير النقدية إلى 36.2 في المائة، متجاوزة النسبة المستهدفة في عام 2020، البالغة 28 في المائة. وأكد الخليفي أن نتائج أداء أنظمة المدفوعات السعودية أظهرت نمواً قياسياً في عدد عمليات نقاط البيع بنسبة 57 في المائة، لتصل إلى أكثر من 1.6 مليار عملية مدفوعات عبر موقع المؤسسة على الإنترنت.
وأفاد الخليفي عن إجمالي قيمة العمليات: «بلغ مستوى قياسياً غير مسبوق، متجاوزاً 287 مليار ريال، بنسبة نمو 24 في المائة»، مضيفاً أن عدد العمليات المنفذة من خلال تقنية الاتصال قريب المدى بلغ 918.5 مليون عملية، بنسبة نمو بلغت 442 في المائة.
وأضاف الخليفي أن تقنية الاتصال قريب المدى عبر البطاقات البنكية وأجهزة الجوال الذكية احتلت نسبة 56.5 في المائة من مجمل العمليات المنفذة عبر أجهزة نقاط البيع، حيث بلغت قيمة هذه العلميات 94 مليار ريال، بنمو 1431 في المائة، بينما أصبحت العمليات المنفذة من خلال أجهزة الجوال الذكية عبر نقاط البيع تمثل 10 في المائة من مجمل قيمة العمليات المنفذة عبر تقنية الاتصال قريب المدى.
وكانت «مؤسسة النقد» قد أطلقت التراخيص لشركات المدفوعات الرقمية في قطاع التقنية المالية، حيث منحت المؤسسة الشهر الماضي الترخيص لشركة محافظ إلكترونية (STCPay)، وشركة خدمات مدفوعات (جيديا)، بينما تم الترخيص أول من أمس، بحسب الخليفي، لشركتي محافظ إلكترونية: «هللة» و«بيان باي». وبهذا، تتجاوز مؤسسة النقد مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي الذي وضع هدف ترخيص 3 شركات تقنية مالية محلية فاعلة في السوق قبل نهاية عام 2020.
وأكد محافظ مؤسسة النقد أن الحكومة السعودية ترسم خططها الاستراتيجية في القطاع المالي مستهدفة التحول إلى مركز رائد للابتكار في قطاع التقنية المالية، بالإضافة إلى بذل جهود إضافية في توفير بيئة مناسبة محفزة للنجاح، يدعمها نخبة من الشركاء المحليين والدوليين.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.