سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت يحتفل بيوبيله الفضي

9 فنانين أضافوا لمسة جمالية خاصة له واختزلوا مسيرته في ربع قرن

وزيرة الثقافة المصرية د. إيناس عبد الدايم مع أحد الفنانين
وزيرة الثقافة المصرية د. إيناس عبد الدايم مع أحد الفنانين
TT

سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت يحتفل بيوبيله الفضي

وزيرة الثقافة المصرية د. إيناس عبد الدايم مع أحد الفنانين
وزيرة الثقافة المصرية د. إيناس عبد الدايم مع أحد الفنانين

بحوارية فنية شيقة، تعانق فيها النحت والطبيعة، احتفل سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت على الغرانيت بيوبيله الفضي، ونجح 9 فنانين شاركوا بهذه الدورة في إضفاء لمسة جمالية واستثنائية على المشهد، بابتكارات واستعارات ولمسات خاصة في معالجة الخامة، شكلت ما يشبه الاختزال لمسيرة السيمبوزيوم الخصبة على مدار 25 عاماً، واستطاعوا بعين يقظة خلق حلول بصرية لافتة وملامس إدراك جديدة لكتلة الغرانيت الصلبة الحادة، رغم ضيق الوقت المتاح لهم لمعايشة التجربة في بيئتها الفطرية، والذي لم يتجاوز أسبوعين، على عكس الدورات السابقة، التي امتد بعضها لنحو شهر ونصف الشهر، كما كان عدد المشاركين أكثر، وهو ما يوسع من فرص الاحتكاك والحوار وتبادل الخبرات الجمالية والثقافية بين الفنانين أنفسهم.
في الدورة السابقة، شارك 15 فناناً من مختلف دول العالم، وكان من المفترض أن تصبح هذه الدورة أكثر احتشاداً وتمثيلاً لكوكبة من أبرز الفنانين الذين شاركوا في الدورات السابقة، لتزامنها مع مرور ربع قرن من عمر هذا المحترف الفني شديد الخصوصية والضارب في عمق الوجدان المصري؛ حيث تمثل الحضارة المصرية بكل تراثها العريق النبع البكر لفن النحت على الحجر.
دكتور فتحي عبد الوهاب رئيس صندوق قطاع التنمية الثقافية المنظم للسيمبوزيوم نفى ما تردد عن تقليص الميزانية المخصصة له، أو أنها كانت السبب في ذلك، وقال إن المشكلة تسببت فيها اعتذارات فوجئنا بها في وقت متأخر لأكثر من 15 فناناً تمت دعوتهم، بعد أن أبدوا تحمساً للمشاركة، وهو ما فرض علينا نوعاً من التحدي، ليخرج بهذه الصورة المشرفة التي فاجأنا بها هؤلاء الفنانون، وفي زمن قياسي بذلوا فيه كثيراً من الجهد بمحبة خالصة لفن النحت.
وحول ضرورة إعادة النظر في استراتيجية السيمبوزيوم، وتوسيع قاعدته وعلاقته بالجمهور والفنانين، خاصة في ظل منافسة شرسة وإغراءات مالية كبيرة، لعدد من منتديات النحت العربية المثيلة، التي تأسست حديثاً، أكد عبد الوهاب أنه للتحضير للدورة المقبلة سوف يضع السيمبوزيوم ذلك على طاولة حوار مجتمعي مفتوح، خاصة في كليات الفنون والمؤسسات الفنية المعنية، لنصل من خلاله إلى تصور محدد لكيفية ضخ دماء جديدة في شرايين السيمبوزيوم، وتوسيع آفاقه والحفاظ على استمراريته وخصوصيته.
يصب في هذا المنحى، ما أكدت عليه وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم، واللواء أشرف عطية محافظ أسوان، في كلمتيهما بحفل ختام السيمبوزيوم الذي احتضنه متحفه المفتوح بصحراء أسوان، مساء السبت الماضي؛ حيث أكد المسؤولان على ضرورة النهوض بهذا المتحف، وعرض مقتنياته بطرق وأساليب متطورة، تحافظ على قيمته الجمالية، وتجعل منه مزاراً متحفياً جذاباً للجمهور.
ويعد هذا المتحف هو الأول من نوعه في العالم، ويمثل مخزوناً بصرياً لأعمال السيمبوزيوم، ويضم حتى الآن ما يقرب من 250 عملاً نحتياً، تنفرد ببنائها الصرحي، وتنوع أحجامها، وعوالمها الفنية، وفضائها المنداح وسط جغرافيا الصحراء بصخورها الطبيعية، حيث حوّلت عوامل التعرية والرياح كثيراً منها إلى مجسمات نحتية طبيعية.
وبين هذه الأعمال منحوتات نفذت داخل المتحف نفسه، نظراً لضخامتها، ولا يبتعد المتحف كثيراً بموقعه الفريد ما بين خزان أسوان القديم والسد العالي عن ورشة عمل الفنانين التي يحتضنها في بهوه الخارجي أحد فنادق أسوان الداعمة للسيمبوزيوم، منذ انطلاقه عام 1996. على يد مؤسسه وصاحب فكرته النحات آدم حنين. وكان لافتاً أن يكرم صاحب هذا الفندق ضمن المكرمين في حفل الختام، من الفنانين المشاركين والعاملين المهنيين المساعدين، وعدد من القائمين على تنظيمه إدارياً.
شكّل السيمبوزيوم على مدار سنواته الخمس والعشرين عطاء متنوعاً ومتميزاً في فن النحت، وهو ما لم يوثقه بشكل جيد الكتيب المرافق لهذه الدورة، مكتفياً بالرصد الإحصائي لعدد المشاركين في تلك الدورات، ولم يسلط الضوء، ولو في دراسة نقدية متخصصة، على أهم الملامح والسمات الجمالية التي ميزت هذه الدورات، وأهم الأساليب والابتكارات الفنية التي صنعها الفنانون، وتبلورت من خلالها خصوصية السيمبوزيوم، وذكر الكتيب أسماء عدد من الميادين والأماكن العامة التي تم عرض بها نماذج من هذه المنحوتات، ولا نعرف على أي أساس أو المعيار الفني تم عليه هذا الاختيار، علماً بأن هناك مسافة ومواصفات تقنية وبصرية بين تماثيل الميادين بإيقاعها التجسيدي المحض، الذي يراعي فيها الفنان عين المشاهد أولاً، وبين أعمال السيمبوزيوم، بإيقاعها التجريدي وتراكيبها البنائية، والتي يراعي فيها الفنان عين الفن في المقام الأول.
نجح فنانو هذه الدورة، وهم إكرام قباج (المغرب) تون كال (هولندا) حسن كامل (مصر) سعيد بدر (مصر) شمس القرنفلي (مصر) علي نوري (العراق) ناثان دوس (مصر) هاني السيد (مصر) هشام عبد الله (مصر)، في خلق مساحات للضوء في تجاويف المجسم النحتي، ليلعب داخل الكتلة، ويتنفس هواءها، حتى على السطوح غير المستوية، ساعدت على ذلك طبيعة طقس أسوان وشمسها الدافئة الساطعة بصفاء على مدار ساعات النهار. الأمر الذي أغرى النحات ناثان دوس، الذي يشارك للمرة الثالثة، أن يجعل عمله الفني على هيئة لوحة نحتية تذكارية من الغرانيت الوردي، حفر عليها شعار السيمبوزيوم وتاريخ تأسيسه، وثبت في أفقها العلوي ساعة شمسية تعكس مرور الوقت على هذه الدورة، ولحظة الاحتفال باليوبيل الفضي. إنها حالة من التوثيق البصري مستمدة من روح التراث المصري في استخدام تقنية الساعات الشمسية لتقدير الوقت من خلال ثقب يحمل قطعة خشبية أو معدنية صغيرة مستقيمة، يحرك ظلها بقوة ضوء الشمس.
ولعب الفنانان؛ المغربية قباج، والعراقي علي نوري، على مجسم التفاحة بقطعتين من الغرانيت الأسود، شقتها قباج من الوسط، لخلق نوع من التوازن بين الثقل والخفة، وكأنها تتخفى في شكل طائر على وشك التحليق ومغادرة قاعدته المثبت عليها، ولا يخلو التكوين والرؤية من حس بروحانية الخامة، بينما سعى نوري إلى تثبيت الكتلة بسمتها الواقعي، مركباً عليها قطعة هيكلية أخرى لإنسان بلا ملامح، مهوِّشاً جزأه العلوي بطبقة مصمتة من الغرانيت، في مقابل جزئه السفلي الواضح الملامح، وهو تصور نابع من رؤية الفنان للعولمة، التي تسعى إلى تسليع الإنسان، وجعله كياناً مصمتاً بلا عقل وروح... ظلال فكرة التحليق شكلت شغف سعيد بدر في عمله المركب على شكل وردة تستعد للتفتح، والمثبت على قاعدة طويلة مستقيمة، ينهض العمل على التوازن ما بين القاعدة والارتفاع، في ظلهما تبرز رؤية الفنان، التي تشي بأن ثمة طائراً يتوق للطيران والانعتاق من جاذبية الأرض، لكنه لا يحتاج فقط للاتزان، إنما للرعاية والحراسة معاً.
ومن الأشياء اللافتة إشاعة جو من روح المرح والضحك في عدد منها، فقد حرص شمس الدين القرنفلي على الدمج بين فن الرسم والنحت في عمل من أبرز الأعمال النحتية في هذه الدورة؛ حيث جعل الواجهة على هيئة وجه إنسان له سمت فرعوني منساب بسلاسة وحيوية وعلامات ورموز دالة، تبرز في تظليل الشفتين والذقن بالأسود المنسوج من طبقة النحت نفسها، كما تنساب الخلفية على هيئة فك ثعبان الكوبرا، أحد رموز الحيوانات المقدسة في التراث الفرعوني.
وبلغ المرح أفقاً إنسانياً شديد الطزاجة في عمل حسن كامل؛ حيث كسر حياد الكتلة وصمتها بحلول بصرية شديدة البساطة، وجعل العينين المبهمتين في واجهة الكتلة - البورتريه، وكأنها ضحكة مخبوءة، يتردد صداها بنغمية شجية مع حركة الشفتين البارزة في المجسم، وهو ما يكشف عمقاً في الرؤية لعلاقة الإنسان بذاته والحياة من حوله... في هذا السياق، جاء عمل الفنان الهولندي تون كال «كيف تطهو قمراً»، مجرد كتلة من الأعلى ليكون لها ملمس ناعم، يشبه استدارة القمر، وملمس إناء طهو كبير، ووضع المجسم على بعض دعامات صخرية يتناثر حولها الحصى، وكأنها موقد ينتظر الاشتعال فوق سطح الأرض، في إشارة رمزية إلى أن مصيرها وما يجتاحها من كوارث أصبح يشبه عبثياً عملية طهو قمر، حتى يستيقظ من نومه ويصبح مصدراً للنور والأمل.



تراجيديا حب جون كينيدي وكارولين بيسيت تعود إلى الحياة عبر الشاشة

جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)
جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)
TT

تراجيديا حب جون كينيدي وكارولين بيسيت تعود إلى الحياة عبر الشاشة

جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)
جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)

وكأنّ الكل مصابٌ بالحنين إلى التسعينات. بدءاً بِمَن عاشوا طفولتهم ومراهقتهم وشبابهم في تلك الحقبة، وصولاً إلى جزء من الجيل زد الذي وُلد في نهايتها لكنه لا يعرف عنها الكثير.

حمّى التسعينات تضرب من كل صَوب، في الأزياء، والموسيقى والدُّمى، والإكسسوارات، وحتى في الرومانسية. تبدو قصص الحب التي كانت سائدة في تلك الفترة، أكثر صدقاً وشجاعةً ممّا هي عليه اليوم. لم تكن العلاقة العاطفية تبدأ بـ«لايك» على صورة في «إنستغرام»، ثم تنتهي برسالة «DM».

من بين الحكايات العاصفة تلك والتي طبعت التسعينات، العلاقة التي جمعت جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت. وقد اقتنصت منصة «إف إكس هولو – ديزني» اللحظة لتنبش في الأرشيف وتعرضَه على شاشتها.

«قصة حب: جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت» مسلسل جديد يحظى بإعجاب المشاهدين حول العالم، رغم مجموعة انتقادات أدلى بها بعض أفراد عائلة كينيدي وأصدقائهم. وقد اتهم ابن شقيقة كينيدي المُنتج راين مورفي، بعدم استشارة العائلة وبتشويه صورة خاله بغية الربح المادي.

على مدى 9 حلقات يستعيد المسلسل الحكاية التي جمعت ابن الرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي بالشابة الشقراء الأنيقة، والتي كانت تعمل في مجال الأزياء والإعلانات. انسكبَ حبرٌ كثير حول تلك العلاقة، ولم تفارق عدسات المصوّرين الثنائيّ من اللحظة التي ظهرا فيها معاً للمرة الأولى، إلى اللحظة التي فرّقهما فيها الموت في حادث تحطّم طائرة عام 1999.

قضى جون كينيدي الابن وزوجته كارولين في تحطّم طائرة كان يقودها عام 1999 (رويترز)

توثّق السلسلة القصيرة للّقاء الأول الذي جمع بين كينيدي (الممثل بول أنطوني كيللي) وبيسيت (الممثلة ساره بيدجون) خلال حفلٍ خيريّ عام 1992. مصمّم الأزياء كالفن كلاين الذي كانت تعمل بيسيت معه، هو من قدّمهما إلى بعض. ومنذ تلك اللحظة وقع كينيدي تحت سحر الشابة، هو الذي كانت قد صنّفته مجلّة «بيبول» الأميركية «أكثر الرجال الأحياء جاذبيةً» سنة 1988.

في اليوم التالي يقصد مكاتب كلاين بحجّة شراء بدلات، فتتولّى بيسيت أخذ مقاساته ويسارع هو لطلب مواعدتها. تنطلق هنا إحدى أكثر العلاقات العاطفية التي شغلت الأميركيين. اكتشفَ فيها هؤلاء نسختهم المَحلّية من أسطورة الأميرة ديانا، وقد عزّزت أناقة بيسيت وإطلالتها ذلك الاهتمام، أما كينيدي الابن فكان مُحصّناً بما يكفي من هالة ليجذب أنظار الناس وأقلام الصحافة.

إلا أنّ تلك العلاقة لم تكن مثاليّة في جوانبها كافةً، وهذا ما يحاول المسلسل الإحاطة به. أولاً كان على كينيدي إنهاء ارتباطه بالممثلة داريل هانا وقد استغرق الأمر سنتَين، تخلّلتهما صدامات متتالية مع بيسيت وفترات تباعد بينهما. لكن في ربيع عام 1995، وبعد أن انفصل عن حبيبته السابقة، انتقلت للعيش معه في مانهاتن.

الممثلة ساره بيدجون بشخصية كارولين بيسيت كينيدي (إف إكس هولو)

أحرقت عدسات المصوّرين الثنائيّ الذي لم يكن يبغي الشهرة بل الحب. تسلّلت عيون الإعلام وعبرها عيون الناس إلى حياتهما الخاصة. تعبت كارولين كثيراً ممّا هي غير معتادةٍ عليه. حاولت استيعاب أنّ حبيبها ليس شخصاً عادياً، بل ابن أكثر رئيسٍ أحبّه الأميركيون وحزنوا لاغتياله التراجيدي.

ظنّ جون كينيدي جونيور أنه بالزواج ربما يقفل الباب في وجه الفضوليين، غير أنّ رهانه لم يُصِب. رغم الانجذاب والحب الكبيرَين بينهما، ورغم أنهما قدّما نموذجاً للثنائي الأميركي العصري الأنيق، فإنّ ما بين جدرانهما الأربعة لم يكن بغاية السعادة.

يصل هذا الواقع إلى ذروته في الحلقة الثامنة، حيث تتابع كارولين عبر التلفزيون فاجعة وفاة الأميرة ديانا؛ ويُستخدَم هذا الحادث كنذير شؤمٍ لِما يلي في حياة الثنائي كينيدي. ينزعج جون من اندماجها الكبير بما يجري ويستنبط تماهيها مع ديانا. على أثر ذلك، ينفجر بينهما سجالٌ حادّ تنتهي به الحلقة. ثم تتجه القصة نحو نهايتها المحتومة.

تأثرت علاقة الثنائي كينيدي سلبياً بملاحقة المصورين الصحافيين لهما (إف إكس هولو)

لطالما كان الرأي العام الأميركي والعالمي متعاطفاً مع آل كينيدي، منذ اغتيال الرئيس الأميركي الـ35 الذي ترك زوجته جاكلين أرملة (تؤدّي شخصيتها في المسلسل الممثلة ناومي واتس). وقد تعلّق الناس بصورة ذلك الصبي الصغير الواقف قرب نعش والده وهو في الـ3 من العمر. إلى أن أصبح هذا الطفل ضحيّةً هو الآخر، بكته أميركا ومعها العالم، عندما سقطت الطائرة الصغيرة التي كان يقودها فوق المحيط الأطلسي، ما أدّى إلى وفاته وزوجته وشقيقتها.

حدث ذلك في يوليو (تموز) 1999، وبلمحةٍ عن هذه التراجيديا ينطلق المسلسل في حلقته الأولى، ليغوص أكثر في اليوم الأليم ضمن الحلقة الأخيرة. بالنسبة للأميركيين، أعادت تلك الحادثة شريط الآلام التي أصابتهم جرّاء اغتيال كينيدي الأب. وهم غالباً ما شبّهوا قصة آل كينيدي بلعنات القدَر التي لاحقت كبرى العائلات في التاريخ.

جون مع والده الرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي (رويترز)

وبما أنّ فصول حكاية آل كينيدي زاخرة بالأحداث أباً عن جدّ وابناً عن أب، فإنّ الشهية التلفزيونية عليها تبدو مفتوحة. وكانت منصة «نتفليكس» قد أعلنت في نهاية 2025 عن إنتاج خاص بها مستوحى من قصة هذه العائلة الشهيرة. ومن المتوقّع أن تكون تركيبة المسلسل بمثابة النسخة الأميركية عن مسلسل «ذا كراون»، الذي يوثّق سيرة العائلة البريطانية المالكة على امتداد أجيالها.


برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)
سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)
TT

برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)
سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)

تستعد مدينة برشلونة الإسبانية، إحدى أبرز الوجهات السياحية في أوروبا، لتطبيق زيادات كبيرة على الضريبة السياحية، في خطوة قد تجعلها من بين الأعلى على مستوى القارة.

ووفق التعديلات الجديدة، قد تصل الرسوم المفروضة على الزوار إلى 15 يورو (نحو 15.36 دولار) عن كل ليلة إقامة، في إطار مساعٍ رسمية للحد من التدفق السياحي الكثيف وتوفير موارد مالية لدعم سياسات الإسكان الميسور.

وقد وافقت سلطات إقليم كاتالونيا على هذه الخطوة، التي تهدف، بحسب ما أوردته صحيفة «إندبندنت»، إلى تقليص أعداد الزوار وتخصيص جزء من العائدات لمعالجة أزمة السكن المتفاقمة. ويأتي القرار في ظل تصاعد احتجاجات السكان المحليين، الذين يرون أن السياحة المفرطة تسهم في رفع أسعار المساكن، لا سيما مع الانتشار الواسع لتأجير بيوت العطلات قصيرة الأجل.

وبموجب اللوائح الجديدة، أقرّ برلمان إقليم كاتالونيا مضاعفة الضريبة المفروضة على نزلاء بيوت العطلات، لترتفع من 6.25 يورو إلى حد أقصى يبلغ 12.50 يورو لليلة الواحدة. ويأتي هذا الإجراء تمهيداً لخطة أُعلن عنها سابقاً تقضي بحظر جميع أماكن الإقامة المؤجرة قصيرة الأجل بحلول عام 2028.

واعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، سيشهد نزلاء الفنادق أيضاً زيادات ملحوظة في الرسوم، إذ ستتراوح الضريبة بين 10 و15 يورو لليلة الواحدة، مقارنة بما بين 5 و7.50 يورو حالياً، وذلك وفقاً لتصنيف الفندق. وتشير التقديرات إلى أن إقامة ليلتين لشخصين في فندق من فئة الأربع نجوم — التي تمثل نحو نصف فنادق برشلونة — قد تترتب عليها رسوم إضافية تصل إلى 45.60 يورو، إذ يحق للسلطة المحلية فرض ما يصل إلى 11.40 يورو عن كل ليلة للشخص الواحد.

سياح يلتقطون صورة على شرفة كازا باتيو في برشلونة (رويترز)

أما نزلاء فنادق الـ5 نجوم، فقد تصل الرسوم المفروضة عليهم إلى 15 يورو لليلة الواحدة، في حين سيواصل ركاب السفن السياحية دفع نحو 6 يوروات.

وينص القانون على تخصيص ربع الإيرادات المتحصلة من هذه الضرائب لمعالجة أزمة السكن في المدينة، في محاولة للتخفيف من الضغوط التي يواجهها السكان المحليون.

وفي تعليقات تعكس تباين الآراء، قالت إيرين فيرازو، وهي ممرضة إيطالية تبلغ من العمر 33 عاماً، إن برشلونة تُعد مدينة مرتفعة التكلفة بالفعل، معربة عن شكوكها في العودة إليها مستقبلاً. وأضافت: «لا أعتقد أن هذه التكلفة الإضافية عادلة، فهم يحققون أرباحاً من السياح الذين ينفقون أموالهم في المتاجر ويزورون المعالم الأثرية وغيرها».

في المقابل، رأى إيفان ليو، وهو طالب يبلغ 21 عاماً ويقيم في المدينة، أن زيادة الضرائب قد لا تمثل حلاً جذرياً لأزمة السكن، لكنها تبدو خطوة معقولة في ظل الظروف الراهنة.

وقبل إقرار هذه الزيادات، كانت برشلونة تحتل المرتبة الحادية عشرة في تصنيف منصة تأجير بيوت العطلات «هوليدو» لعام 2025، بينما تصدرت أمستردام القائمة بوصفها الأعلى تكلفة في أوروبا، إذ بلغ متوسط الضريبة السياحية فيها 18.45 يورو يومياً.


وسط التحقيقات... منع الأمير السابق أندرو من ركوب الخيل

الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز)
TT

وسط التحقيقات... منع الأمير السابق أندرو من ركوب الخيل

الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز)

في تطور جديد يحيط بالأزمة المتصاعدة التي يواجهها الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن ويندسور، طُلب منه التوقف عن ركوب الخيل، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لتفادي أي ظهور علني قد يُفسَّر على أنه استخفاف بالتحقيقات الجارية بحقه.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف»، حذّر مساعدو العائلة المالكة دوق يورك السابق من الظهور ممتطياً حصانه، خشية أن يُفهم ذلك على أنه استمتاع بالحياة في وقت يخضع فيه لتدقيق رسمي وتحقيقات حساسة.

وكان ماونتباتن ويندسور قد أُلقي القبض عليه للاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلق بمنصبه العام، وخضع لاستجواب استمر نحو 12 ساعة، وسط اتهامات بتسريب معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال. ويُعدّ أول فرد من العائلة المالكة يُحتجز في التاريخ الحديث.

وقبل إجباره على مغادرة «رويال لودج» في وندسور، كان الأمير يُشاهد كثيراً وهو يمتطي حصانه في أرجاء المكان. بل إن أول ظهور علني له بعد تجريده من ألقابه الملكية جاء وهو على صهوة جواد، برفقة سيدة.

وقال مصدر مطّلع: «منذ اعتقاله الأسبوع الماضي، مُنع من ركوب الخيل. يُعتبر ذلك تصرفاً غير لائق. لا يرون أنه من المناسب أن يُشاهد مبتسماً على حصانه كما كان يفعل في وندسور. لكنها كانت من الأشياء القليلة التي يستمتع بها، فماذا سيفعل بوقته إذاً؟».

ويُزعم أن ماونتباتن ويندسور أثار استياء مساعديه بعدما التُقطت له صور وهو يبتسم ويُلوّح للمارة في وندسور، رغم تزايد الدعوات لإجراء تحقيق أوسع في طبيعة تعاملاته مع إبستين.

في السياق ذاته، تُجري شرطة وادي التايمز تقييماً للادعاءات الواردة فيما يُعرف بملفات إبستين، والتي تشير إلى أن الأمير السابق أرسل إلى المموّل الأميركي رسائل بريد إلكتروني حكومية حساسة خلال الفترة بين عامي 2001 و2011، عندما كان يشغل منصب مبعوث تجاري. وكان الضباط قد أنهوا بالفعل عملية تفتيش «رويال لودج».

وعلى الصعيد السياسي، خالف عدد من أعضاء البرلمان، يوم الثلاثاء، التقاليد البرلمانية المعمول بها، وانتقدوا ماونتباتن ويندسور علناً، واصفين إياه بأنه «رجل وقح، متغطرس، متعجرف»، ومتهمين إياه بالتغاضي عن جرائم إبستين، التي شملت استدراج قاصرات. وحسب الأعراف، يمتنع النواب عادةً عن توجيه انتقادات مباشرة لأفراد العائلة المالكة.

في المقابل، لطالما نفى ماونتباتن ويندسور ارتكاب أي مخالفات تتعلق بعلاقته بإبستين. وعقب اعتقاله، صدر بيان عن شقيقه الملك تشارلز جاء فيه: «يجب أن يأخذ القانون مجراه».