الشعراء بين إغواء السرقة وقلق التأثر

قلة قليلة منهم تفلح في اجتراح لغتها الخاصة ومساحاتها البكر

بورخيس  -  مالارميه  -  لوركا
بورخيس - مالارميه - لوركا
TT

الشعراء بين إغواء السرقة وقلق التأثر

بورخيس  -  مالارميه  -  لوركا
بورخيس - مالارميه - لوركا

لعل أكثر ما يقلق الشعراء، والمبدعين بوجه عام، هو وقوعهم تحت سطوة السابقين عليهم من الرواد والمتفردين وأصحاب النماذج المهيمنة. ذلك أن هؤلاء يحرثون في أرض تمت حراثتها من قبل آلاف المرات، ويعملون على مادة لغوية كاد أسلافهم عبر القرون أن يستنفدوا كل ما تختزنه من الإيقاعات والاستعارات والأنساق التعبيرية والجمالية. وهو ما يؤكده قول بورخيس بأن الكتابة هي عمل استعادي بشكل أو بآخر، وأننا لا نكتب إلا ما سبقت كتابته من قبل. فالكتابة هي رمية نرد، وفق مالارميه، وبالتالي فلا بد للعبة المصادفات أن تكرر نفسها مع الزمن، متخذة شكل التماثل أو التشابه أو التناص. وقبل بورخيس بمئات الأعوام كان عنترة بن شداد يعبّر عن قلق التأخر الزمني الذي لا يكاد يترك للشعراء المتأخرين ما يضيفونه إلى سابقيهم، حيث يهتف بمرارة: «هل غادر الشعراء من متردّمِ؟». وإذا كانت مثل هذه الحيرة قد انتابت أحد الذين استهلوا الشعرية العربية وهي لما تزل غضة بعد، فكيف هو الحال مع المتأخرين الذين سُبقوا بكل ذلك الكم الهائل من القصائد والدواوين والأساليب. لن يكون التميز بالأمر السهل في وضع كهذا، ولن يكون الخروج من عباءة السابقين بالأمر السهل، ولكننا لن نُعدم رواداً مغامرين ممن قبلوا، رغم تأخرهم الزمني، تحدي المغامرة والابتكار، وممن نطق أبو العلاء المعري بلسانهم حين قال: «وإني وإن كنتُ الأخير زمانُهُ\ لآتٍ بما لم تستطعه الأوائلُ».
في كتابه المميز «قلق التأثر»، يشير الناقد الأميركي هارولد بلوم، إلى أن الشاعر يعيش أكثر من سواه هاجس الوقوع في فلك واحدٍ أو أكثر من أولئك الذين يرى فيهم النموذج الأعلى المطابق لصورته عن الشعر. وهو إذ ذاك يجد نفسه أمام خيارين اثنين، يتمثل أولهما في وقوعه تحت سطوة الشاعر النموذج وإغوائه الأسلوبي، فيما يتمثل الآخر في بذل أقصى ما يستطيعه من الجهد لمقاومة ذلك الإغواء، وللذهاب بتجربته نحو مناخات مختلفة وأسلوب مغاير. وإذا كان الخيار الثاني هو الأجدى والأكثر أهمية بالنسبة لأولئك الذين يحرصون على احتلال مكانتهم اللائقة في تاريخ الشعر، فإن القلة القليلة هي التي تفلح في اجتراح لغتها الخاصة ومساحاتها البكر، فيما تأنس الكثرة الكاثرة إلى الحلول المريحة التي توفرها الإقامة في كنف الآخرين وتحت ظلالهم الآمنة. والواقع أن الإشكالية التي يثيرها بلوم ليست جديدة أو طارئة على الشعر، بل نحن نعاين تمظهراتها في غير حقبة من الزمن، حيث يستطيع شاعر متفرد أن يبسط جناحيه على عصر بكامله، وربما على عصور عديدة لاحقة. فالأمة، أي أمة، ومهما بلغ حجم توهجها الروحي والإبداعي، لا تستطيع وفق ت. س. إليوت أن تنجب أكثر من شاعرين أو ثلاثة شعراء كبار خلال قرن من الزمن. ذلك أن مواصفات الشاعر الكبير عند صاحب «الأرض الخراب»، لا تحددها نوايا الشاعر الطيبة ولا تصميمه الإرادي وثقافته الواسعة فحسب، بل ثمة ما يتعدى ذلك ليتصل بالموهبة الاستثنائية، كما باستيعاب الشاعر لأساليب سابقيه، وبقدرته على تمثّل روح الأمة وفرادة حضورها في اللغة والثقافة والفكر. واللغات الحية بهذا المعنى لا يطورها النّحاة والأكاديميون، بقدر ما يطورها شعراؤها الكبار الذين تتكنى بهم لغاتهم الأم، فيقال عن العربية لغة المتنبي، وعن الإيطالية لغة دانتي، وعن الألمانية لغة غوته، وعن الروسية لغة بوشكين، وعن الإنجليزية لغة شكسبير.
على أن ما تقدّم لا يعني بأي حال أن نطلب من الشاعر الإخلاد إلى الصمت، ما لم يكن مؤسساً أو خالق لغة جديدة، ولكن الشاعر معني بالمقابل بالسعي قدر استطاعته لتحقيق التميز والاختلاف، وبأن يكون له أسلوبه الخاص وحساسيته المختلفة إزاء اللغة، وبألا يكون مجرد ظلّ لسواه، لأن القراء لا يحتاجون إلا للنسخ الأصلية من التجارب والأعمال. وإذا كان البعض قد ذهب إلى القول بأن الوسيلة الأنجع للتخفف من وطأة الآخرين تتمثل في تجنب الشاعر ما استطاع لقراءة الشعر، مقابل اطلاعه المعمق على مختلف ضروب المعرفة والفن، فإن هذا الحل ليس سوى نوع من التعمية ودفن الرأس في رمال الجهل والتصحر المعرفي. والأجدى بدلاً من ذلك أن يتمثل الشعراء بالأشجار، حيث عليهم إذا ما أرادوا لفروعهم أن تشمخ بعيداً إلى الأعلى أن يضربوا جذورهم عميقاً إلى الأسفل. ولهذا التمثل جانبه الآخر أيضاً، حيث إن الشجرة لا تعيد إنتاج الأتربة والمواد العضوية التي تغذت منها، بل تعيدها لنا عبر عملية تحويل خلاقة على شكل فاكهة وثمار شهية. كما أن آفة التأثر يمكن أن يرتفع منسوبها لدى الشعراء الذين يقاربون الكتابة بوصفها نوعاً من المهارة الأسلوبية والتأليف المحض، بحيث يصبح الشعر احتكاكاً مباشراً بين لغتين، لغة المتأثِّر ولغة المتأثَّر به، بدلاً من أن تكون احتكاكاً مع الحياة والوجود ومكابدات الداخل.
أما السرقات الأدبية فلطالما شغلت حيزاً غير قليل من اهتمام واسع من قبل النقاد والدارسين، سواء في العصور القديمة، أو في عصرنا الحالي. ولست هنا لأتوقف عند لصوص الأدب الذين لا يتورعون عن سرقة نصوص وقصائد كاملة، الأمر الذي استوجب صدور قوانين خاصة بالملكية الفكرية وحماية المبدعين، بل عن الصور والاستعارات التي تُدهش الشعراء لدى قراءتهم لها، إلى حد أنهم لا يترددون في «مصادرتها» واختلاسها. وفيما تبدو السرقات تلك نافرة تماماً لدى الشعراء الصغار الذين لا يحسنون تمويهها أو استثمارها بشكل ناجح، فإن الشعراء الكبار يدمجونها داخل نصوصهم العالية أو يعيدون تشكيلها من جديد، بما يجعلها أفضل من الأصل الذي انبثقت عنه. وهو ما يفسر قول أحد النقاد بأن الشاعر الكبير يسرق، وأما الشاعر الصغير فيتأثر.
وقد ميز العرب في نقدهم القديم بين السرقة المتعمدة، وبين التماثل الذي تخلقه المصادفات وحدها، وهو ما اصطلح العرب على تسميته بوقوع الحافر على الحافر. على أن بعض السرقات يبدو فاقعاً تماماً وأبعد من أن يخضع لمبدأ المصادفة، كما هو حال الأخطل التغلبي الذي سرق عن النابغة الذبياني، وعلى مستويات اللفظ والمعنى والتركيب، المقطع الذي يستهله بالقول «فما الفرات إذا هبّ الرياح له\ ترمي أواذيّه العبْرين بالزبدِ». فيما يقول الأخطل «فما الفرات إذا جاشت حوالبه\ في حافتيه وفي أوساطه العُشَرُ». وفي حين يُنهي النابغة المقطع بقوله «يوماً بأجود منه سيب نافلة»، ينهيه الأخطل بالقول «يوماً بأجود منه حين تسألهُ». والأمر ذاته يتكرر مع امرئ القيس وبشار بن برد، حيث يهتف الأول «وقوفاً بها صحبي عليّ مطيّهم»، يكتب الثاني على المنوال نفسه «وقوفاً بها صحبي عليّ عراصُها».
وإذا كنا لا نُعدم العشرات من الشواهد المماثلة التي تقع تحت باب السرقة في الشعر العربي، والعالمي على حد سواء، فإن أكثر ما يلفت القارئ المتابع هو حجم السرقات المنسوبة إلى المتنبي، التي كانت محلاً للكثير من السجالات في عصره، كما في العصور اللاحقة. وفي حين حاول البعض تصفية حسابهم مع أبي الطيب من خلال التركيز على سرقاته، كما فعل الحاتمي الذي وضع كتاباً كاملاً عن سرقات الشاعر، مركزاً بشكل خاص على سرقاته من أرسطو، فإن القاضي الجرجاني في كتابه «الوساطة بين المتنبي وخصومه»، أورد العديد من سرقات الشاعر الموصوفة، مؤكداً على «إدانته» في بعضها، وتبرئته في بعضها الآخر. وإذ يورد بعضاً من سرقات الشاعر عمن سبقه، يؤكد على أنه كان يتصرف بالبيت المسروق بما يجعله آنقاً في الشكل وأكثر إحاطة بالمعنى. كما يعتبر أن كفّة الأبيات الجيدة عند الشاعر ترْجح في الميزان النقدي على كفة الأبيات الرديئة أو الهابطة. والحقيقة أن من يراجع ديوان المتنبي لا بد أن يلاحظ عدم تورعه عن سرقة العديد من الأبيات والصور المبتكرة التي كتبها شعراء سابقون عليه. فإذ يقول بشار بن برد «كأن جفوني كانت العيس فوقها\ فسارت وسالت بعدهنّ المدامعُ»، لا يتوانى المتنبي عن القول «كأن العيس كانت فوق جفني/ مُناخاتٍ فلما ثُرْنَ سالا». كما نلحظ تشابهاً واضحاً بين قول بشار «حظي من الخير منحوسٌ وأعجب ما\ أراه أني على الحرمان محسود»، وبين قول أبي الطيب «إني بما أنا شاكٍ منه محسود».
قد نعثر أخيراً على الكثير من الأبيات والصور التي يستمرئ الشعراء الكبار سرقتها عامدين. لكن مثل تلك السرقات تعكس قدراً عالياً من الثقة بمواهبهم المتفردة التي لا يضيرها أن تتلقف كل ما يصلها من مواد التخييل الأولية، لكي تصهره في بوتقتها. كأنهم إذ يفعلون ذلك يتماهون مع المحيطات الكبرى التي تحول الأنهار التي تصبّ فيها إلى تفاصيل صغيرة، بالقياس إلى أحجامها الهائلة. ومع ذلك فلا يمكن لنا أن ندرج كل تشابه قائم بين نص وآخر في خانة السرقة وحدها. فحيث يشتغل البشر على الأسئلة المشتركة التي تتعلق بالحياة والحب والألم والحرية والفقدان والموت، لا بد أن تتقاطع نصوصهم ومخيلاتهم في غير صورة وتعبير. ولا أظن أن غارسيا لوركا الذي وصف صديقه إغناثيو سانشيز، مصارع الثيران الوسيم، بالقول «كان قاسياً مع المهاميز ورقيقاً مع السنابل»، كان قد قرأ مديح المتنبي لعلي بن سيار، حيث يقول «قسا فالأسْد تفزع من يديهِ\ ورقّ فنحن نفزع أن يذوبا»، ولكنها نفوس الشعراء التي «تذوبُ فتقطرُ»، على ما يقوله بشار بن برد.



محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
TT

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)

وصف الفنان المصري، محمد إمام، مسلسله الجديد «الكينج» بـ«محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي»، وقال إنه يعدّه «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن، لما يحمله من تنوع على مستوى الشكل والمضمون، وما يتضمنه من تحديات تمثيلية وبدنية.

وأضاف إمام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أصعب المشاهد التي واجهها أثناء التصوير كانت مشاهد الأكشن، لما تتطلبه من مجهود بدني مضاعف وتركيز عالٍ، مع حرصه على أن يخرج بصورة دقيقة ومقنعة، وإعادة فريق العمل تصوير بعض اللقطات أكثر من مرة حتى يصل المشهد إلى المستوى الذي يرضي الجميع فنياً؛ مؤكداً أنه لا يكتفي بالحلول السهلة، بل يسعى دائماً إلى تقديم صورة مختلفة عما اعتاده الجمهور.

وأشار إلى أن من بين أكثر المشاهد إرهاقاً مشهد صُوِّر وسط عاصفة رملية، واصفاً إياه بأنه «تجربة جديدة على الدراما المصرية، خصوصاً أن تنفيذ هذا المشهد استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، وحرصنا على أن يظهر بأعلى جودة ممكنة، لما يحمله من طابع بصري غير تقليدي».

محمد إمام في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

ولفت إمام إلى أن «المسلسل لا يعتمد على الأكشن فقط، بل يجمع بين الدراما والتشويق ولمسات الكوميديا، إلى جانب حضور مجموعة كبيرة من النجوم»، مشيراً إلى أنه استمتع بالعمل مع جميع المشاركين، لأن كل مشهد كان بمثابة «مباراة تمثيل» تدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه.

وعن تعاونه مع الفنانة حنان مطاوع، قال إمام إنه يشعر بالفخر بالعمل معها، قائلاً: «هي ممثلة قديرة تضيف لأي مشروع تشارك فيه»، وتابع أن مشاهدها تمنح المسلسل ثقلاً درامياً واضحاً، ووجودها يرفع من مستوى الأداء العام.

كما تحدث عن تعاونه مع الفنان مصطفى خاطر، مشيراً إلى أن صداقتهما قديمة، رغم أن هذا التعاون هو الأول بينهما على مستوى الدراما بهذا الحجم، ورأى أن ظهوره شكّل مفاجأة للجمهور هذا العام، لكونه يقدم دوراً مختلفاً عما اعتاده المشاهدون منه، مع تميزه في تفاصيل الشخصية وإظهار جوانب جديدة في أدائه.

وعن التحضير لمشاهد الملاكمة، أوضح إمام أنه يمارس هذه الرياضة منذ سنوات، وسبق وتدرَّب عليها في أعمال سابقة، مما سهّل عليه تجسيد شخصية ملاكم في المسلسل، وأوضح أن «الملاكمة لها أسلوب خاص في الحركة والاشتباك، وحرصت على أن تبدو التفاصيل واقعية، سواء في طريقة الوقوف أو توجيه اللكمات أو الحركة داخل الحلبة».

وأكد أنه يفضّل تنفيذ الجزء الأكبر من مشاهد الأكشن بنفسه، رغم وجود فريق متخصص ودوبلير جاهز لأي لقطة خطرة، موضحاً أن أداء المشاهد بنفسه يمنحها مصداقية أكبر ويقربه من إحساس الشخصية، مؤكداً أن السلامة تبقى أولوية، وأن فريق الأكشن يلتزم بإجراءات دقيقة.

محمد إمام ومصطفى خاطر في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

وتطرق إمام إلى كواليس التصوير الخارجي، مشيراً إلى أن فريق العمل سافر إلى ماليزيا لتصوير عدد من المشاهد، في رحلة وصفها بـ«الشاقة بسبب طول ساعات السفر واختلاف الطقس حيث شكلت الرطوبة والحرارة تحدياً إضافياً، خصوصاً أن الفريق انتقل من أجواء باردة إلى مناخ مختلف تماماً»، لكنه أكد أن النتيجة البصرية كانت تستحق هذا العناء، متوقعاً أن يلاحظ الجمهور اختلاف الصورة والطابع العام للمشاهد المصورة هناك.

كما أشار إلى حادث الحريق الذي تعرض له موقع تصوير خاص بالمسلسل ووصفه بـ«الصعب والمؤلم» للجميع، لكنه كشف في الوقت نفسه عن روح التضامن داخل فريق العمل. وخص بالشكر المنتج عبد الله أبو الفتوح الذي أصرّ على استكمال التصوير سريعاً رغم الخسائر، حفاظاً على استمرارية المشروع واحتراماً للجدول الزمني.

محمد إمام مع حنان مطاوع في كواليس التصوير (حسابه على فيسبوك)

وفيما يتعلق بتجربته مع المخرجة شيرين عادل، قال إمام إن بينهما تاريخاً من النجاحات المشتركة، وإنها تمتلك رؤية إخراجية واضحة وتفاصيل دقيقة للمشهد، لافتاً إلى أن التفاهم بينهما بلغ درجة تجعلهما أحياناً يتفقان على الملاحظات نفسها قبل أن ينطقا بها، وهو ما يختصر الوقت ويعزّز جودة العمل.

أما عن المنافسة في الموسم الرمضاني، فقال إمام إنه ينظر إليها بإيجابية، معتبراً أن التنافس يصب في مصلحة الجمهور أولاً، مؤكداً أن جميع الفنانين والعاملين في الصناعة يبذلون جهداً استثنائياً لتقديم أعمال مميزة، خصوصاً في ظل ظروف إنتاجية وضغوط زمنية كبيرة، لتحقيق هدف مشترك وهو إمتاع المشاهد وتقديم محتوى يليق بثقته.

وختم إمام حديثه بالتعبير عن سعادته بردود الفعل الأولية على الحلقات الأولى من «الكينج»، مؤكداً أنه يلمس دعم الجمهور منذ اللحظة الأولى للعرض، وأن هذا الدعم يمثل الحافز الأكبر له للاستمرار في تقديم أعمال أكثر طموحاً في المستقبل.


السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
TT

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)

تسعى السعودية ومصر إلى تعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، وفق ما تناوله لقاء جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، ومستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة.

وأكد ضياء رشوان عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تُمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتمتلك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأضاف وزير الدولة للإعلام أن زيارة المستشار تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين، من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزّز العلاقات المصرية - السعودية، لافتاً إلى أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، حسب وكالة الأنباء الرسمية في مصر.

وأكد حرص الجانبين على هذه العلاقات وتعزيزها، والسعي إلى تطويرها، والمواجهة المشتركة الحاسمة لكل من يسعى إلى تعكيرها أو تخريبها، على حد تعبيره.

فيما أكد المستشار تركي آل الشيخ أنه، إلى جانب البُعد السياسي لزيارته إلى القاهرة، من المقرر أن يجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكذلك مع كثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك المصري - السعودي إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة.

ورأى أن وجوده في مصر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها بين حين وآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه «علينا العمل معاً، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضاً للسعي إلى أن يكون الإعلام، بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة، وسيلةً لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين».

وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».

جانب من اللقاء الذي جمع بين المستشار تركي آل الشيخ والدكتور ضياء رشوان (فيسبوك)

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية قد أعلنت في عام 2024 التعاون مع وزارة الثقافة المصرية في عدد من الفعاليات، ودعم صندوق «BIG TIME» لـ16 فيلماً سينمائياً في المرحلة الأولى من التعاون، بميزانية تُقدَّر بنحو 4 مليارات جنيه (يعادل الدولار نحو 47 جنيهاً مصرياً). وشهدت تلك الفترة شراكة ثلاثية بين وزارة الثقافة، وهيئة الترفيه، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مجالات المسرح والسينما والغناء.

وعدّت العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتورة ليلى عبد المجيد، تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في الإعلام والفن والثقافة أمراً إيجابياً، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التعاون ليس جديداً، فكثير من الإعلاميين والصحافيين المصريين يسافرون إلى الدول العربية، خصوصاً السعودية، كما يتم تبادل كثير من الإنتاجات في الدراما والمسرح والسينما، وكانت هناك فترات بث مشترك بين مصر وأكثر من دولة، من بينها السعودية».

وكانت الهيئة العامة للترفيه قد أعلنت قبل عامين عن بروتوكول للتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر، مع الإعلان عن الانتهاء من جميع التراخيص لصندوق «BIG TIME» للأفلام من هيئة سوق المال السعودية، برأسمال قدره 50 مليون دولار، وبشراكة بين جهات هي: «GEA» و«المتحدة للأفلام»، إلى جانب مستثمرين سعوديين.

كما اتُّفق على تنظيم حفلات عدّة في مدينة العلمين المصرية برعاية موسم الرياض، وإنتاج 4 مسرحيات كبرى برعاية الموسم نفسه، إضافة إلى إنتاج مسرحيتين كبيرتين تُعرضان في الرياض برعاية الشركة المتحدة.

ولفتت أستاذة الإعلام إلى أن «التعاون لا يمنع التنافس، فهو أمر طبيعي لتقديم الأفضل دائماً»، مطالبة بأن يمتد التعاون إلى مختلف المجالات، وأن يشمل جميع الدول العربية، بما يجعلنا أقوى.


صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
TT

صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)

ثبّت نشطاء حملة «الجميع يكره إيلون» صورة فوتوغرافية للأمير السابق أندرو وهو جالس في المقعد الخلفي لسيارة، منحنياً عقب توقيفه على خلفية الاشتباه في ارتكابه ممارسات سيئة خلال توليه منصباً عاماً. وعُلّقت الصورة داخل متحف اللوفر في باريس، حيث يظهر أندرو ماونتباتن وندسور أثناء اقتياده من مركز للشرطة بعد القبض عليه. ووضع نشطاء المجموعة السياسية البريطانية الصورة، التي يظهر فيها داخل سيارة من طراز «رينج روفر»، على جدار إحدى قاعات المتحف يوم الأحد. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن العملية جاءت في إطار أنشطة احتجاجية للحملة.

وكان المصور فيل نوبل، من وكالة أنباء «رويترز»، قد التقط الصورة عقب القبض على أندرو يوم الخميس في قصر ساندرينغهام، قبل أن يمضي 11 ساعة محتجزاً لدى الشرطة في مركز شرطة إلشم بمقاطعة نورفولك. كما ثُبّتت بطاقة أسفل إطار الصورة كُتب عليها: «إنه يتصبب عرقاً الآن».

ويقول القائمون على حملة «الجميع يكره إيلون» إنهم يستهدفون «أصحاب الملايين ورفاقهم من السياسيين» عبر أعمال استفزازية، سبق أن شملت ملصقات في لندن لصور لاعبي كرة قدم من نادي «مانشستر يونايتد»، كُتب بجوارها إن «الهجرة أفادت المدينة أكثر مما أفادها أصحاب المليارات المتهربون من الضرائب»، وذلك بعد تعليقات أدلى بها جيم راتكليف، أكبر مساهم في النادي، بشأن ما وصفه بـ«استعمار» المهاجرين لبريطانيا.

كما كشف نشطاء من المجموعة عن لافتة ضخمة في ميدان سان ماركو في فينيسيا، تزامناً مع زفاف جيف بيزو في المدينة، حملت عبارة: «إذا كنت تستطيع استئجار فينيسيا لإقامة حفل زفافك، فيمكنك دفع المزيد من الضرائب».

وأُلقي القبض على الدوق السابق ليورك يوم الخميس، الذي صادف عيد ميلاده السادس والستين. ويواجه اتهامات بإرسال معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بارتكاب جرائم جنسية بحق الأطفال، خلال عمله مبعوثاً تجارياً بين عامي 2001 و2011. وتشير رسائل بريد إلكتروني خاصة بوزارة العدل الأميركية، تعود إلى يناير (كانون الثاني)، إلى مشاركته تقارير خاصة بزيارات رسمية.