مرشحا الرئاسة الأفغانية يتنافسان في التخطيط لحفلي التنصيب

مرشحا الرئاسة الأفغانية يتنافسان في التخطيط لحفلي التنصيب

الثلاثاء - 2 رجب 1441 هـ - 25 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15064]
مرشحا الرئاسة الأفغانية
كابل: «الشرق الأوسط»

يتم حالياً التخطيط لإقامة حفلي تنصيب متنافسين في كابل، بعد أن أعلن المرشحان الرئيسيان في الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي فوزهما، بناء على النتائج النهائية للانتخابات المتنازع عليها التي صدرت الأسبوع الماضي، لتستمر بذلك حالة عدم اليقين التي تخيم على الانتخابات. فيما تقترب الولايات المتحدة وطالبان من التوقيع على اتفاق تاريخي من شأنه أن يدفع البنتاغون إلى سحب آلاف الجنود الأميركيين من أفغانستان، لا تزال هناك تساؤلات وترحيب ومخاوف حول ما سيحدث بعد ذلك. وكانت لجنة الانتخابات المستقلة أعلنت فوز الرئيس الحالي أشرف غني، في الانتخابات التي جرت في سبتمبر (أيلول) أيلول الماضي، ولكن الرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله لم يقبل بالنتيجة، مما يعني قيام الاثنين بمواجهة أحدهما الآخر. من جانبه، قال صديق صديقي المتحدث باسم غني، أمس الاثنين، إن الأخير أصدر مرسوماً بتشكيل لجنة حكومية للإعداد لإقامة حفل لأداء اليمين. وقال صديقي لوكالة الأنباء الألمانية إن «حفل التنصيب سيتم قريباً». وأوضح صديقي أنه من المقرر أن تعلن اللجنة عن الموعد الرسمي. وقالت مصادر إنه سيكون يوم الخميس. وأصدر غني تعليماته للمؤسسات الأمنية في البلاد، والسلطات الأخرى ذات الصلة، بالتعاون مع ما تم التخطيط له. ولكن عبد الله شكل من جانبه أيضاً، لجنة لتحديد موعد تنصيبه، بحسب ما ذكره أول من أمس المتحدث باسمه، فريدون خوازون.

وبعد الاجتماع الأول للجنة، قال خوازون، أمس الاثنين، إن الاستعدادات جارية، وأنه سيتم الإعلان عن موعد حفل التنصيب قريباً. فيما يلي بعض التفاصيل حول الاتفاق وتبعاته على البلد الذي تمزقه الحرب. ليس تماماً، ولكن طالبان والقوات الأميركية والأفغانية التزمت بـ«خفض العنف» أو هدنة جزئية مدتها أسبوع وهذا الأمر مهم رغم أنه قد لا يبدو كذلك، لأن هذه ثاني هدنة فقط من نوعها منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان في 2001. وفي حال صمدت الهدنة، يتوقع أن تتوافر الظروف الملائمة لواشنطن والمتمردين للتوقيع على اتفاق في الدوحة السبت المقبل يشهد انسحاب آلاف الجنود الأميركيين من أفغانستان بعد أكثر من 18 عاماً، مقابل الحصول على ضمانات متعددة من طالبان. وأثارت أنباء الهدنة الفرح في جميع أنحاء أفغانستان، حيث تدفق المدنيون إلى الشوارع للرقص والاحتفال باحتمال إنهاء النزاع الذي كلف عشرات الآلاف من الأرواح. ومع ذلك، استمرت الهجمات المتفرقة، ما يؤكد صعوبة تحقيق هدنة دائمة من العنف. ولا تزال تفاصيل الهدنة غامضة. ففيما تحدثت الولايات المتحدة عن «تفاهم لخفض كبير في العنف في أنحاء البلاد» تعهدت القوات الأفغانية بأن تبقى «في حالة دفاع نشطة» خلال الأسبوع. من ناحيته، أكد المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، أن الهدنة لا ترقى إلى مستوى «وقف إطلاق النار»، وقال إنها تغطي فقط مناطق حضرية وعسكرية معينة، ما يترك الباب مفتوحاً أمام العنف في مناطق ريفية نائية. وقبل اجتماع السبت، انتشرت مخاوف من استغلال الطرفين للهدنة لتحقيق مكاسب تتعلق بالسيطرة على مناطق، وهو ما قد يضيع أي آمال في تحقيق السلام. وفي حال نجحت الهدنة، ستوقع واشنطن اتفاقاً مع طالبان، بموجب الاتفاق يتوقع أن تخفض واشنطن مبدئياً مستوى قواتها إلى 8600 جندي مقارنة مع المستوى الحالي الذي يتراوح ما بين 12 و13 ألف جندي.

وستبقى القوات المتبقية في البلاد على أساس جدول زمني «يعتمد على الظروف» لقتال المتطرفين مثل تنظيم «داعش» ومراقبة الوضع الأمني بشكل عام. وفي حال سارت الأمور على ما يرام، فإن وجود القوات الأميركية سينخفض إلى الصفر، ولكن لا يتوقع سوى عدد قليل من المحللين حدوث ذلك قريباً. وكانت الولايات المتحدة وطالبان اقتربتا في السابق من التوصل إلى اتفاق، إلا أن الرئيس دونالد ترمب ألغى ذلك في اللحظات الأخيرة. مفتاح التوصل إلى سلام دائم يعتمد بشكل كبير على نتيجة المحادثات بين طالبان والحكومة الأفغانية وليس بين الحركة المسلحة والولايات المتحدة. ويتفق المحللون على أن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق بين الأفغان لن يتم إلا بعد سنوات عديدة. كما أن الاقتتال بين الشخصيات السياسية الرئيسية قد يعوق فرص التوصل إلى اتفاق. ووسط الخلاف بين الرئيس أشرف غني وخصمه عبد الله عبد الله بشأن نتيجة الانتخابات الأخيرة، لا يتوقع كثيرون أن يدفن الرجلان خلافاتهما ويتبنيا موقفاً موحداً.


أفغانستان حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة