«أرامكو السعودية» تبرم 66 مذكرة تفاهم صناعية وتجارية بـ21 مليار دولار

عبد العزيز بن سلمان يدشن مجمع «المختبر الخليجي»

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي في افتتاح منتدى «اكتفاء 2020» أمس في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي في افتتاح منتدى «اكتفاء 2020» أمس في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو السعودية» تبرم 66 مذكرة تفاهم صناعية وتجارية بـ21 مليار دولار

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي في افتتاح منتدى «اكتفاء 2020» أمس في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي في افتتاح منتدى «اكتفاء 2020» أمس في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «أرامكو» السعودية، أمس الاثنين، 66 مذكرة تفاهم وتعاون استراتيجي وتجاري، تزيد قيمتها على 78.8 مليار ريال (21 مليار دولار)، مع شركاء وجهات محلية ودولية من 11 دولة، وذلك مع عدة مجالات صناعية وتجارية غطت مجمل قطاع الطاقة في السعودية.
جاء ذلك على هامش المنتدى والمعرض الخامس لبرنامج تعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء 2020)، الذي أطلقه، أمس، الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، تحت عنوان «ما بعد التوطين إلى التميز»، الذي تنظمه «أرامكو» السعودية، بحضور الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز نائب أمير المنطقة الشرقية.
ويهدف البرنامج الذي تنظمه «أرامكو» السعودية إلى دعم إنشاء سلسلة إمداد عالية الكفاءة، ومجدية التكلفة، وموثوقة لإنتاج سلع وخدمات عالية القيمة تحتاج إليها «أرامكو» السعودية في أعمالها.
وأظهر نتائج برنامج «اكتفاء» منذ إنشائه في عام 2015، الفوائد الكامنة في عقد شراكات ناجحة مع قطاع الأعمال والحكومة والأوساط الأكاديمية، حيث أسهم في الوصول إلى مستويات أعلى من النمو لمجتمع الأعمال المحلي بالشراكة مع «أرامكو» السعودية، الأمر الذي أدى إلى تحقيق ما نسبته 56 في المائة من التوطين المحلي بمقياس «اكتفاء».
من جانب آخر، دشن الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة، مجمع مختبرات شركة «المختبر الخليجي»، خلال زيارته للمقر الرئيس لهيئة الربط الكهربائي الخليجي، مؤكداً أن دول الخليج تسعى لتوفير طاقة كهربائية منخفضة التكاليف ما يعزز مكانتها التنافسية.
وأضاف خلال حفل التدشين، أن السعودية لديها نشاط اقتصادي كبير لتطوير إنتاج الطاقة الكهربائية من كافة المصادر، مشيداً بالدور الذي تقوم به هيئة الربط الكهربائي الخليجي في تعزيز أمن الطاقة الخليجي، وتنويع مصادر الطاقة، وتطوير تقنياتها.
ويرى وزير الطاقة السعودي، أن هيئة الربط الكهربائي الخليجي ستصبح منصة لتجارة الطاقة مع مختلف دول العالم، وستدعم توجهات دول الخليج بتصدير الطاقة بمفهومها الواسع إلى العالم بعد أن كانت لعقود أهم مصدر للنفط.
من جانبه، أفاد المهندس الشيخ نواف آل خليفة رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي، بأن الهيئة مستمرة في نهجها الاستراتيجي لتوفير الطاقة لدول مجلس التعاون وتطوير جميع نظم الإنتاج والتوليد والتوزيع، والتعامل الفوري مع أي احتياجات طارئة.
وأكد آل خليفة، أن قراءة اتجاهات الطاقة، والمضي في تعزيز سوق الطاقة، خيار مهم للغاية لدول الخليج، مشيراً إلى أن الهيئة تستغل كافة قدرتها من أجل أن تظل في موقع متقدم في سوق الطاقة الدولية، باعتبار أن دول مجلس التعاون تعتبر المصدر الأبرز للطاقة في العالم.
وبالعودة إلى معرض ومنتدى «اكتفاء 2020»، أكد المهندس أمين الناصر رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، خلال كلمته في افتتاح أعمال المنتدى على أن برنامج «اكتفاء» شكل تحولاً في منظومة الأعمال والخدمات المرتبطة بالصناعات والخدمات في قطاع الطاقة، مشيراً إلى التأثير الإيجابي، ليس فقط على حجم الاستثمار في المملكة، بل أيضاً على توليد الوظائف وزيادة صادرات المملكة الصناعية، وتعزيز موثوقية وكفاءة أعمال الشركة عبر إنشاء سلسلة إمداد عالمية المستوى.
ووقعت «أرامكو السعودية» اتفاقية مشتركة مع شركة «بيكر هيوز» لتأسيس مشروع مشترك مملوك بالمناصفة للمواد اللامعدنية تهدف لابتكار مواد مُركبة، وتطويرها، وتصنيعها لاستخدامها في تطبيقات قطاع النفط والغاز باستثمار يقارب 110 ملايين دولار (412.5 مليون ريال) يقام في مدينة الملك سلمان للطاقة «سبارك»، ليخدم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتشمل قائمة الشركات والجهات التي تم التوقيع معها مذكرات التفاهم، شركة «هونداي» للصناعات الثقيلة، وشركة «سيمنس»، وشركة «مصنع آسيا للحديد» المحدودة، ومركز تجهيز حقول النفط، وشركة «الخريّف للبترول»، وشركة «ميتسوبيشي هيتاشي» لأنظمة الطاقة، وشركة «شنايدر إلكتريك»، وشركة «هانيويل»، وشركة «الإلكترونيات المتقدمة»، وشركة «إكس دي إم» للطباعة المجسمة ثلاثية الأبعاد، و«شنغ ونغ نيو ماتيريالز»، وشركة «زينفو»، وهيئة «تنمية الصادرات السعودية»، بالإضافة إلى توقيع مذكرات التفاهم والتعاون التجاري، تم تنظيم برنامج جوائز للاحتفال بقصص نجاح البرنامج خلال العام.
وجذب برنامج «اكتفاء» 468 استثماراً من 25 دولة بنفقات رأسمالية بلغت 6.5 مليار دولار (24.4 مليار ريال)، ما نتج عنه إنشاء 44 مصنعاً، فيما يجري بناء 64 منشأة صناعية أخرى. وجرى ترسية 50 اتفاقية شراء استراتيجية بقيمة 29 مليار دولار (108.8 مليار ريال)، الأمر الذي سيؤدي لتأسيس 21 مصنعاً محلياً وتوسعة 29 مصنعاً آخر.


مقالات ذات صلة

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة بعد سنوات من المفاوضات. فما أبرز بنودها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)

أنابيب السعودية ترفع صادرات النفط 37.4 % وتقفز بفائض ميزانها التجاري لأعلى مستوى منذ 2022

جاءت القفزة القياسية في فائض الميزان التجاري السعودي خلال مارس (آذار) الماضي مدفوعة بزخم قوي في الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 37.4 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)

خاص «أشمور» لـ«الشرق الأوسط»: السيولة المؤسسية تقود تحول السوق السعودية

تمر السوق السعودية بمرحلة تحول نوعي في طبيعة السيولة؛ إذ يتراجع تدريجياً دور السيولة المضاربية قصيرة الأجل لصالح الاستثمار المؤسسي.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عمال في موقع بناء بالعاصمة السعودية الرياض (رويترز)

ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية 2.4 % خلال أبريل

سجَّل الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية ارتفاعاً بنسبة 2.4 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) على أساس سنوي، في القطاعين السكني وغير السكني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.