كورونا يضرب 5 دول جديدة في يوم واحد... و«الصحة» تخشى وباءً عالمياً

عامل يقوم بعملية تطهير ضد الفيروس في سيول (أ.ف.ب)
عامل يقوم بعملية تطهير ضد الفيروس في سيول (أ.ف.ب)
TT

كورونا يضرب 5 دول جديدة في يوم واحد... و«الصحة» تخشى وباءً عالمياً

عامل يقوم بعملية تطهير ضد الفيروس في سيول (أ.ف.ب)
عامل يقوم بعملية تطهير ضد الفيروس في سيول (أ.ف.ب)

اتسع نطاق تفشي فيروس «كورونا» الجديد إلى خارج حدود الصين، اليوم (الاثنين)، إذ ظهر في خمس دول جديدة، فيما ساء الوضع في كوريا الجنوبية وإيطاليا.
وواصل عدد الوفيات في الصين ارتفاعه مع تأكيد 150 وفاة إضافية، ما رفع العدد الرسمي للوفيات إلى نحو 2600، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
في غضون ذلك، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم، أن على العالم أن يبذل المزيد من الجهود لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد وأن عليه الاستعداد لـ«وباء عالمي محتمل». وقال إن المنظمة لا تعتبر أن الفيروس الذي أسفر انتشاره عن وفاة أكثر من 2600 شخص وصل إلى مرحلة وباء عالمي، لكنه لفت إلى أن على الدول «القيام بكل ما هو ممكن للاستعداد لوباء عالمي حتمل».
وأعلنت كل من أفغانستان والبحرين والكويت والعراق وسلطنة عمان عن أولى حالات الإصابة بالفيروس لديها، بينما ارتفع مجموع عدد الوفيات في إيران إلى 12، وهو الأعلى خارج الصين.

وتصرّ السلطات الصينية على أنها تحقق تقدماً في السيطرة على الفيروس، مشيرة إلى تراجع معدّلات الإصابات بفضل إجراءات منع السفر التي اتّخذتها وإجراءات الحجر الصحي في بؤرة تفشي المرض ومحيطها.
لكن ارتفاع عدد الإصابات والوفيات الجديدة في أجزاء أخرى من العالم عزز المخاوف بشأن احتمال تحوّله إلى وباء مع بروز كوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران، خلال الأسبوع الماضي، في واجهة انتشار المرض.
وشهدت كوريا الجنوبية ارتفاعاً سريعاً في عدد الإصابات منذ ظهرت مجموعة من الإصابات وسط طائفة دينية في مدينة دايغو (جنوب) الأسبوع الماضي.

وتم تسجيل أكثر من مائتي إصابة وحالتي وفاة إضافيتين في كوريا الجنوبية، الاثنين، ما رفع إجمالي عدد الإصابات إلى أكثر من 830، وهو أكبر عدد حتى الآن يتم تسجيله خارج الأراضي الصينية.
وتوفي 8 أشخاص بالفيروس في كوريا الجنوبية، حيث أعلن الرئيس مون جاي إن، في عطلة نهاية الأسبوع، رفع درجة التأهّب من الفيروس إلى أعلى درجة (أحمر).
وفي إطار جهود احتواء الفيروس، تم تمديد عطل روضات الأطفال والمدارس، بينما تأجّل انطلاق موسم دوري المحترفين الكوري الجنوبي لكرة القدم، الذي كان مقرراً في عطلة نهاية الأسبوع.

وفي محطة القطارات السريعة الرئيسية في دايغو، المدينة التي تضج عادة بالحياة وتعد 2.5 مليون نسمة، لم يكن هناك إلا عدد ضئيل للغاية من الركاب.
وانتظر صف طويل من سيارات الأجرة خارج المحطة، بينما بدت الشوارع هادئة بشكل غير معهود، فيما ارتدى عدد قليل من الناس الذين كانوا في المكان أقنعة واقية وقفّازات.
وأما في إيطاليا، فتم تأكيد 6 وفيات بالفيروس، ما عمّق المخاوف بشأن تفشّي الفيروس في أنحاء أوروبا، وأصيب أكثر من 150 شخصاً في إيطاليا، حيث تم تأجيل عدة مباريات لكرة القدم ضمن دوري الدرجة الأولى الإيطالي، وتم كذلك تعليق مهرجان البندقية الشهير، فيما ألغيت عدة عروض أزياء ضمن أسبوع الموضة في ميلانو.
وصدرت أوامر لأكثر من 50 ألف شخص في نحو 10 بلدات في شمال إيطاليا بالتزام منازلهم، بينما أقامت الشرطة نقاط تفتيش لتطبيق الحظر.

وفي إيران، أمرت السلطات بإغلاق المدارس والجامعات والمراكز الثقافية في نحو 14 محافظة، وظهر الفيروس في إيران، الأربعاء الماضي، ليتفشى بشكل متسارع مع تأكيد 467 إصابة، ما دفع الدول المجاورة لإغلاق حدودها.
واتّهم نائب إيراني عن مدينة قم، حيث أُعلن عن أولى الإصابات بكورونا المستجدّ في إيران، الاثنين، الحكومة بـ«عدم قول الحقيقة» بشأن حجم الفيروس في البلاد، وفق ما أوردت وكالة «إسنا» للأنباء، لكن الحكومة سارعت بالرد عبر التعهد «بالشفافية» في مسألة الفيروس، خصوصاً فيما يتعلّق بأعداد الوفيات والمصابين.
وتوفي أكثر من 30 شخصاً خارج الصين حالياً بعد إصابتهم بالفيروس، بينما أعلنت نحو 30 دولة تسجيل إصابات.
وفي الصين، بلغ عدد الوفيات المؤكدة جراء الفيروس 2592، الاثنين، بعدما تم تسجيل 150 وفاة جديدة بالفيروس، وتراجع عدد الحالات الجديدة المؤكدة مقارنة باليوم السابق ليبلغ 409، ما يرفع إجمالي عدد الإصابات في البلاد إلى أكثر من 77 ألفاً.
وأعلنت الصين، الاثنين، إرجاء دورتها البرلمانية السنوية بسبب الفيروس، وذلك للمرة الأولى منذ عقود، وقررت بكين كذلك، وبشكل فوري، فرض «حظر شامل» على تجارة الحيوانات البرية وأكلها، التي يُشتبه بأن تكون السبب في تفشي فيروس «كورونا».
ويؤثّر الفيروس بشكل متزايد على الاقتصاد العالمي، مع إغلاق كثير من المصانع في الصين أو انخفاض عدد العاملين فيها بسبب إجراءات الحجر الصحي، بينما تأثّر السفر عالمياً بشكل كبير.
وتراجعت أسواق الأسهم في آسيا، الاثنين، بعد ازدياد عدد الإصابات في كوريا الجنوبية والتطورات التي شهدتها أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال تشارلز غيلامز، من شركة «آر جاي إم جي» لإدارة الأصول: «بينما يتباطأ فيروس (كورونا) على الأرجح في الصين، تتسارع وتيرة انتشاره في أماكن أخرى».
من جهته، حذّر صندوق النقد الدولي، أمس (الأحد)، من أن الفيروس يشكل تهديداً للتعافي «الهش» أصلاً للاقتصاد العالمي.
وأعرب وزراء مالية وحكام المصارف المركزية في دول مجموعة العشرين عن قلقهم حيال تداعيات الفيروس عالمياً.
وأفاد مسؤول، الاثنين، بأن نحو 30 في المائة فقط من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الصين استأنفت عملها.
وأقرّ الرئيس الصيني، شي جينبينغ، الأحد، بأن الفيروس تحوّل إلى «أكبر حالة طوارئ صحية عامة» منذ تأسست الجمهورية الصينية في 1949. وقال شي: «إنها أزمة بالنسبة إلينا واختبار كبير».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».