مصرف الإمارات المركزي: 2.9 % نمو الناتج الحقيقي في 2019

مدفوعاً بزيادة القطاع النفطي وغير النفطي

مصرف الإمارات المركزي (الشرق الأوسط)
مصرف الإمارات المركزي (الشرق الأوسط)
TT

مصرف الإمارات المركزي: 2.9 % نمو الناتج الحقيقي في 2019

مصرف الإمارات المركزي (الشرق الأوسط)
مصرف الإمارات المركزي (الشرق الأوسط)

أظهرت تقديرات مصرف الإمارات المركزي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبلاد 2.9 في المائة خلال العام الماضي (2019)، مشيرة إلى أن ذلك النمو جاء مدفوعاً بنمو القطاع غير الهيدروكربوني (النفط والغاز) المرتفع بنسبة 1.1 في المائة، والقطاع الهيدروكربوني (غير النفطي) الذي نما بنسبة 7.6 في المائة نتيجة الزيادة المرتفعة في إنتاج الغاز الطبيعي والمكثفات التابعة له.
وكان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الإمارات، بحسب التقديرات ذاتها، قد ارتفع بنسبة 1.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2019، وتسارعت وتيرة نمو الناتج الإجمالي الحقيقي غير الهيدروكربوني بنسبة 2.4 في المائة خلال الربع ذاته.
وقال المصرف، أمس، إن ارتفاع الأنشطة غير النفطية أدى إلى زيادة مؤشرات سوق العمل، حيث اكتسب التوظيف في القطاع الخاص مزيداً من الزخم بنموه على أساس سنوي مقارن بنسبة 2 في المائة في الربع الرابع، وهو أعلى نمو في الأرباع السبعة الماضية، وتم توفير 38.765 ألف وظيفة جديدة على أساسٍ صافٍ في الربع الرابع من عام 2019.
ولفت المصرف المركزي إلى أنه يضع توقعاته للناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير الهيدروكربوني باستخدام نموذج يتم فيه تفسير النمو على أساس سنوي في الناتج المحلي الإجمالي غير الهيدروكربوني الربعي، بالنمو المتأخر على أساس سنوي في إنفاق المالية العامة، والائتمان الربعي، وأسعار مبيعات العقارات في الإمارات، ومؤشر مديري المشتريات والتوظيف.
وقال: «يقدر نمو الناتج المحلي الإجمالي الهيدروكربوني على أساس الإنتاج الهيدروكربوني. وبالأخذ بعين الاعتبار الأنشطة الأخرى التي تضيف قيمة في هذا القطاع، تبلغ مساهمة الناتج المحلي الإجمالي غير الهيدروكربوني نحو 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي».
وتشير التقديرات إلى أن مؤشرات الثقة الاقتصادية قد تحسنت في الربع الأخير من العام، مستفيدة من زيادة الإنفاق الحكومي على أساس سنوي بنسبة 3.3 في المائة في الربع الثالث من 2019، مقارنة بانخفاض بنسبة 4.1 في المائة في الربع السابق، وذلك بالإضافة إلى الزيادة على أساس ربع سنوي بنسبة 4.2 في المائة في أسعار النفط، ما عزز الثقة بالاقتصاد. وبالتوازي مع ذلك، سجلت أسواق العمل والائتمان أداء زاد التوظيف في القطاع الخاص بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بارتفاع قدره 1.1 في المائة في الربع السابق، بحسب معلومات المصرف المركزي.
وعلى مستوى الودائع، فقد أظهر تقرير المراجعة ربع السنوي للمصرف المركزي زيادة الودائع في النظام المصرفي في الربع الأخير من عام 2019 بنسبة 6.5 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة في ودائع الشركات التابعة للحكومة وودائع القطاع الخاص، وتسارع نمو الائتمان، حيث سجل نمواً بنسبة 6.2 في المائة، وهو أعلى من نظيره في الربعين الثاني والثالث من عام 2019. ولا تزال مؤشرات السلامة المالية تعكس سلامة النظام المصرفي واستقراره.
وشهدت الميزانية العمومية لمصرف الإمارات المركزي زيادة في الربع الرابع من عام 2019، وذلك بفضل الزيادة في الأصول الأجنبية. وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار الفائدة في السوق بين البنوك في دولة الإمارات، تماشياً مع خفض سعر الفائدة الأساسي لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في حين انخفض الفرق بين سعر الليبور وسعر الليبور على الدولار الأميركي، وانخفض أيضاً فرق سعر الفائدة على المبادلات لأجل 10 سنوات بين الدرهم الإماراتي والدولار الأميركي.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.