إيران... نواب «الحرس» يتقدمون في طهران وترقب النتائج النهائية اليوم

نسبة المشاركة بين 20 إلى 30 % بالمدن الكبيرة - قاليباف يقود المحافظين لفوز متوقع

المتحدث باسم لجنة الانتخابات الإيرانية إسماعيل موسوي في طهران أمس (مهر)
المتحدث باسم لجنة الانتخابات الإيرانية إسماعيل موسوي في طهران أمس (مهر)
TT

إيران... نواب «الحرس» يتقدمون في طهران وترقب النتائج النهائية اليوم

المتحدث باسم لجنة الانتخابات الإيرانية إسماعيل موسوي في طهران أمس (مهر)
المتحدث باسم لجنة الانتخابات الإيرانية إسماعيل موسوي في طهران أمس (مهر)

أكدت النتائج الأولى للانتخابات الإيرانية أمس مرشحي التيار المحافظ على أغلبية مقاعد البرلمان الإيراني وعلى رأسها العاصمة طهران، في وقت استمر التباين حول نسبة المشاركة وسط توقعات بتدني الإقبال إثر تزايد السخط الشعبي وسوء الإدارة وتفاقم الأزمات المعيشية، فضلا عن إبعاد آلاف المرشحين.
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية نقلا عن لجنة الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية، بالانتهاء من عد الآراء في 98 دائرة انتخابية من أصل 208 والتعرف على هوية الفائزين 103 نائبا من أصل 290 مقعدا في البرلمان، حتى الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي.
وتأكدت أمس الجولة الثانية في أربع دوائر انتخابية فيما لم تعلن نتائج مراكز المحافظات وكبريات المدن. ويتطلب دخول البرلمان الحصول على 20 في المائة من نسبة الأصوات.
ونسبت «رويترز» إلى مسؤول في وزارة الداخلية أن قائمة من المرشحين المرتبطين بـ«الحرس الثوري» تتقدم السباق في العاصمة. ووفقا لإحصاء «رويترز»، حصلت قوائم المحافظين على 83 مقعدا في بلدات وقرى في الانتخابات. وقبل ظهر السبت، أعلن عن فرز نحو مليون صوت في 41 دائرة انتخابية في جميع أنحاء إيران، وفقا للأرقام الصادرة عن لجنة الانتخابات الوطنية التي نشرتها وكالة «إيسنا» الحكومية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم اللجنة إسماعيل موسوي أنه لا يزال ينبغي فرز أصوات 167 دائرة أخرى، بما في ذلك في المحافظات الكبرى مثل طهران وفارس. وقال: «سنحاول نشر الأرقام النهائية الليلة وإذا استغرق الأمر وقتا طويلا، في الغد».
وجاء في حصيلة غير رسمية نشرتها وكالة «فارس» للأنباء أن 183 مقعدا من مقاعد مجلس الشورى البالغ عددها 290 مقعدا فُرزت بالفعل وأعلنت فوز 135 مرشحا محافظا. وقدرت الوكالة العدد الإجمالي للمقاعد التي منحتها للإصلاحيين بـ20 مقعدا والمستقلين بـ28.
وأعلنت الداخلية الإيرانية النتائج الأولى للمرشحين المتنافسين على 30 مقعدا مخصصا في طهران. وتظهر القائمة تقدم 40 مرشحا على رأسهم عمدة طهران السابق، والقيادي في «الحرس الثوري»، محمد باقر قاليباف وعضو اللجنة المركزية في حزب مؤتلفة المحافظ، مصطفى ميرسليم، وهما من بين ثلاثة مرشحين للتيار المحافظ في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
ومن المرجح أن ينافس قاليباف، أمين عام جبهة «بايداري» (الصمود) المتشددة، مرتضى آقا طهراني، الذي احتل الرتبة الثالثة وفق النتائج الأولية وجبهة «بايداري» أكبر قاعدة لجماعات الضغط المتشددة تحت خيمة المحافظين، في إيران. وكانت من أبرز حلفاء الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد قبل تدهور العلاقات بينهما. وخلف آقا طهراني، يتقدم النائب في ثلاث دورات سابقة، والقيادي في «الحرس الثوري» إلياس نادران.
وأفادت «رويترز» أمس بأن «المرشحين المرتبطين بـالحرس الثوري يتجهون صوب الفوز بأغلبية برلمانية»، وأشارت إلى تقارير «تفيد بأنهم متقدمون في سباق الانتخابات بالعاصمة طهران وبلدات وقرى في أنحاء أخرى من البلاد بعد تصويت مال لصالح غلاة المحافظين المناهضين للولايات المتحدة».
ويحتاج حكام إيران، الذين يواجهون ضغطا أميركيا شديدا بسبب البرنامج النووي، إلى نسبة مشاركة عالية لتعزيز شرعيتهم التي تضررت بعد احتجاجات شهدتها البلاد في نوفمبر (تشرين الثاني). وقد تساعد مثل هذه النتيجة الحرس الثوري، صاحب الحضور القوي في حياة الإيرانيين اليومية، على زيادة نفوذه الضخم بالفعل في الشؤون السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وواجهت الاحتجاجات التي دعت إلى تغيير النظام حملة عنيفة تحت إشراف «الحرس الثوري» وبأمر من خامنئي، أسفرت عن مقتل 1500 شخص، بحسب ما نقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين بالوزارة الداخلية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ويتوق الإيرانيون للاستقرار بعد أزمات اقتصادية وسياسية متعاقبة.
وعلى خلاف الدورات السابقة، لم تعلن السلطات الإيرانية نسبة المشاركة في الانتخابات فورا. وتعد الانتخابات اختبارا لشعبية النظام في ظل الأزمات التي شهدتها البلاد، في مقدمتها احتجاجات ردد فيها المحتجون هتافات ضد المرشد الإيراني علي خامنئي. وكانت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس» قدرت نسبة المشاركة في إيران بين 39 في المائة إلى 40 في المائة ما يعادل بين 23 إلى 24 مليونا من أصل 58 ناخبا في إيران. وقالت إن النسبة وصلت إلى 30 في المائة بطهران. وبحسب الوكالة شارك مليون و900 ألف شاركوا في الانتخابات، من بين تسعة ملايين و600 ألف ناخب في طهران.
ونقلت وكالة «إرنا» عن مسؤول في محافظة أصفهان أن نسبة المشاركة بلغت 21 في المائة، بينما قال حاكم مدينة مشهد إن نسبة المشاركة بلغت 30 في المائة حتى الساعات الأخيرة. ونقلت وكالة مهر الحكومية عن رئيس لجنة الانتخابات في الأحواز أن نسبة المشاركة بلغت 43 في المائة.
وقال عباس علي كدخدائي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور للتلفزيون الرسمي أمس الجمعة، إنه يتوقع أن تكون نسبة المشاركة في الانتخابات نحو 50 في المائة، مضيفا أن الأمة الإيرانية خيبت آمال أعدائها بالتصويت بأعداد كبيرة. وكانت نسبة المشاركة نحو 62 في المائة في الانتخابات البرلمانية في 2016 بينما بلغت نحو 64 في المائة في انتخابات 2012.
وكانت وكالة «فارس» قبل أيام على عملية التصويت قد نشرت نتائج استطلاع بجامعة طهران تشير إلى عدم مشاركة أكثر من 75 في المائة من أهالي طهران في الانتخابات. وتشير الإحصائية إلى أن 95 في المائة من أهالي العاصمة يعتقدون بوجود سوء الإدارة في البلد.
ويواجه خامنئي ضغطا متزايدا من الولايات المتحدة بسبب برنامج إيران النووي ومن غير المرجح أن ينحسر السخط الناتج عن سوء إدارة الاقتصاد في ظل العقوبات التي تكبل الاقتصاد الإيراني.
وقد تعزز المكاسب الكبيرة في الانتخابات التشريعية فرص المحافظين في انتخابات الرئاسة التي تجري العام المقبل. ولن يكون للانتخابات البرلمانية تأثير كبير على السياسات الخارجية والنووية التي يحددها خامنئي. وتواجه الأحزاب الإصلاحية قيودا منذ احتجاجات 2009، لكنها لعبت دورا كبيرا في فوز روحاني بمنصب الرئاسة مرتين بعدما عززت وجودها في البرلمان في انتخابات 2012 و2016.
ومن المستبعد أن يتأثر ميزان القوة في إيران كثيرا نتيجة صلاحيات واسعة يتمتع بها المرشد الإيراني، وهو الهرم في نظام مقعد التركيب؛ تتقاسمه أجهزة مثل مجلس صيانة الدستور، والهيئة الرقابية على سياسات البرلمان، وكذلك، مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يختار كل أعضائه المرشد الإيراني ويرسم السياسات العامة للنظام، إضافة إلى هيئة ثلاثية مكونة من رؤساء الجمهورية والبرلمان والقضاء التي كانت وراء قرار زيادة سعر البنزين في نوفمبر الماضي، دون علم نواب البرلمان.



الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»


إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended