جنوب السودان تطوي مرحلة الحرب... وزعيم التمرد يؤدي اليمين نائباً أول للرئيس

أرملة قرنق تدخل هيئة الرئاسة... وحضور إقليمي في جوبا وتعهدات بتنفيذ السلام وتحقيق الاستقرار

مشار يؤدي اليمين أمام سلفا كير في جوبا أمس (أ.ب)
مشار يؤدي اليمين أمام سلفا كير في جوبا أمس (أ.ب)
TT

جنوب السودان تطوي مرحلة الحرب... وزعيم التمرد يؤدي اليمين نائباً أول للرئيس

مشار يؤدي اليمين أمام سلفا كير في جوبا أمس (أ.ب)
مشار يؤدي اليمين أمام سلفا كير في جوبا أمس (أ.ب)

طوت جمهورية جنوب السودان، مرحلة الحرب التي استمرت ستة أعوام، بإطلاق المرحلة الانتقالية التي ستستمر لمدة 3 سنوات، يتم خلالها وضع الدستور الدائم، وتجري بعدها انتخابات على كل المستويات.
وأدى زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار اليمين الدستورية في جوبا أمس، أمام الرئيس سلفا كير، ليتولى منصب النائب الأول للرئيس، وينضم بذلك إلى السلطة. كما أدى اليمين 3 نواب آخرين في هيئة الرئاسة التي تتكون من 6 أشخاص، هم الرئيس ونائبه الأول، وأربعة نواب.
وجرت مراسم أداء اليمين وسط حضور إقليمي، لافت، يتقدمهم رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق ركن عبد الفتاح البرهان، الذي يتولى حاليا، رئاسة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيقاد) الراعية للسلام في القرن الأفريقي، ونائب رئيس جنوب أفريقيا، ديفيد مابوزا، ورئيس الوزراء الأوغندي روهاكانا روغوندا، وممثلون من الاتحاد الأفريقي، وهيئة «إيقاد»، إلى جانب البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى جنوب السودان، فيما تغيب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
وتلا وزير شؤون الرئاسة مييك أيي دينق المراسيم التي أصدرها الرئيس سلفا كير، بتعيين رياك مشار، نائباً أول لرئيس الجمهورية بدلاً من تعبان دينق قاي الذي تم تعيينه نائبا للرئيس، كما شمل التعيين جيمس واني إيقا، وربيكا قرنق، أرملة الراحل جون قرنق، زعيم ومؤسس الحركة الشعبية التي تحكم جنوب السودان، فيما لا يزال منصب النائب الرابع للرئيس شاغرا، وهو من نصيب تحالف المعارضة «سوا» نتيجة خلافات داخل التحالف.
وقال مشار أمام الحضور: «أقسم أن أكون وفيا... لجمهورية جنوب السودان».
وصافح مشار الرئيس سلفا كير، غريمه القديم الذي سيسعى لحكم جنوب السودان معه للمرة الثالثة.
وبعد تأديته اليمين، توجه مشار إلى سلفا كير بالقول: «من أجل شعب جنوب السودان، أريد أن أؤكد لك أننا سنعمل سوياً لإنهاء المعاناة». وكان الخلاف بين كير المنتمي إلى قبيلة الدينكا، الواسعة الانتشار، ومشار المنتمي إلى قبائل النوير، تسبب في اندلاع حرب في ديسمبر (كانون الأول) 2013 بعد عامين من استقلال البلاد.
وأعلن كير أمس أنّه «يتوجب علينا أن نسامح بعضنا والتصالح. كما أنني أدعو الشعب من الدينكا والنوير إلى أن يسامح كل الآخر».
وأعلن سلفا كير في كلمته التي استمرت لأكثر من ساعة، العفو عن نائبه الأول رياك مشار وقادة المعارضة الذين لم يوقعوا على اتفاق السلام، داعياً مشار لأن يعفو عنه أيضا، كما جدد اعتذاره لشعب بلاده ودعاه للتعافي والتصالح فيما بينهم.
وقال كير إن رحلة السلام طويلة وصعبة وتواجه تحديات كبيرة، مؤكداً أن السلام الذي تحقق هو النهائي ولن تكون هناك أي عودة إلى الحرب التي أدت لمعاناة كبيرة لشعب بلاده. ودعا كير النازحين واللاجئين إلى العودة إلى ديارهم ودعم عملية السلام. وأضاف: «هنا في القاعة معنا ممثلو المجتمع الدولي نناشدهم بدعم السلام وإعادة الإعمار، وهم يعلمون ذلك وهي مسؤوليتنا في الحفاظ على حياة شعبنا»، مشيراً إلى أنه سيعمل لتحقيق شعار الاتحاد الأفريقي «إسكات البندقية في أفريقيا»، وتابع: «لقد جاء السلام لكي يبقى وألا يهتز مرة أخرى وسأعمل سوياً مع أخي رياك مشار ونواب الرئيس الآخرين»، لكنه سخر من وجود خمسة نواب للرئيس، وقال: «لا أعرف دولة في العالم فيها خمسة نواب للرئيس ولكن هذا قدرنا».
من جهته، أكد مشار أنه سيعمل مع سلفا كير لإيقاف معاناة شعب بلاده، وقال: «أود أن أشكر كل من تعاون معنا لوقف الحرب وتحقيق السلام وتقدير خاص للرئيس سلفا كير الذي قام بخطوة كبيرة لتحقيق السلام بإعادة البلاد إلى 10 ولايات»، كما شكر دول السودان وجنوب أفريقيا وإثيوبيا والكونغو الديمقراطية التي قال إنها وقفت معه في الصعوبات التي واجهها عندما خرج من جوبا عام 2016، مشدداً على أنه ملتزم بالعمل مع الرئيس سلفا كير على تنفيذ اتفاق السلام نصاً وروحاً.
وحلّ سلفا كير الحكومة أول من أمس، من أجل تشكيل الحكومة الجديدة، التي يعتقد أنّها ستعلن لاحقا. وقال مشار إنّ «تشكيل هذه الحكومة يمنحنا الأمل بأنّ ثمة زخما جديدا لإنهاء معاناة الشعب وبأنّ ثمة سبيلا لسلام مستدام». وسبق لمشار أن كان نائبا للرئيس لمرتين، بين 2011 و2013 ولفترة قصيرة في عام 2016.
ولم تنجح المحاولتان الأخيرتان في تشكيل حكومة وحدة في ظل تواصل الخلافات حول إنشاء جيش موحد وعدد الولايات بالإضافة إلى الضمانات التي ستمنح لمشار بشأن أمنه الشخصي.
وكان عرض الرئيس كير الأخير القائم على العودة إلى نظام فيدرالي يضم 10 ولايات بدلاً من 32 بالإضافة إلى إنشاء ثلاث «مناطق إدارية» هي روينق وبيبور وأبيي، ساهم في الخروج من المأزق. وكان مشار رفض بداية هذا العرض بسبب وضعية روينق ضمنه، وهي المنطقة الرئيسية لإنتاج النفط. ولكن ذلك لم يمنع الاتفاق بشأن الحكومة.
من جانبه، قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان الذي ترأس بلاده هيئة «إيقاد» في كلمته إن «السودان يفتخر بما تحقق في جنوب السودان»، معتبراً أن الرئيس سلفا كير وقادة المعارضة استطاعوا تجاوز العقبات والصعوبات ووضع بلادهم في الطريق الصحيح. وأضاف: «السلام يحتاج إلى التضحيات والشجاعة والإرادة السياسية»، وتابع: «لقد كنتم شجعانا وحققتم السلام ولديكم الإرادة القوية وتستحقون أن تكونوا قادة في بلادكم».
وأشار البرهان إلى أن الفترة الانتقالية تحتاج إلى الاصطفاف من الجميع لتحقيق مهامها كما أنها تحتاج إلى الدعم والمساندة لاستكمال مطالب الفترة الانتقالية، داعياً الولايات المتحدة لرفع العقوبات عن جنوب السودان وعن القادة الذين يواجهون عقوبات من واشنطن، كما طالب المجتمع الدولي والمانحين إلى تقديم الدعم للمساعدة في تحقيق السلام والاستقرار في هذا البلد.
واعتبر الخبير في مجموعة الأزمات الدولية آلان بوسويل أنّ «التسوية التي طرحها كير بشأن الولايات سمحت للطرفين أخيراً بالمضي قدماً رغم أنّه لا يزال أمامهم كثير لفعله في الأسابيع والأشهر والسنوات المقبلة».
وأشاد مشار أمس بالقفزة التي حظي بها الجنيه في جنوب السودان، من 320 للدولار الأميركي الواحد إلى 220، على خلفية العمل على تشكيل الحكومة الجديدة. وقال «إّنها ثمار السلام».
وكان مشار يعيش في المنفى منذ الإخفاق في تشكيل حكومة وحدة في 2016 بسبب نشوب معارك شرسة بين قواته والقوات الموالية لكير في جوبا.
وأعلن الرئيس كير الخميس أنّ القوات الموالية له ستكلّف تأمين العاصمة جوبا وضمان أمن مشار.
وأسفر النزاع طوال نحو ست سنوات عن مقتل أكثر من 380 ألف شخص وسط تفاقم أزمة إنسانية مأساوية. وتشير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أنّ أكثر من أربعة ملايين شخص فروا من منازلهم، بينهم نحو 2.2 مليون نزحوا إلى الدول المجاورة أو طلبوا اللجوء فيها.
وأعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى جوبا ديفيد شيرر عن أمله أمس برؤية «العديد من النازحين... يعودون إلى ديارهم». ورغم غنى جنوب السودان بالنفط، يعيش نحو 82 في المائة من 11 مليون مواطن تحت خط الفقر بحسب مجموعة البنك الدولي في 2018. وتحل الدولة في المرتبة 186 من أصل 189 في ترتيب مؤشر التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
إلى ذلك، قال السكرتير الصحافي لرئيس جنوب السودان أتينج ويك أتينج «ليس هناك من مبرر بأن يعود رياك مشار إلى الخرطوم كما كان في السابق، لا يمكنه أن يقيم هناك بعد تنصيبه نائباً أول للرئيس»، وأضاف: «يمكن أن يذهب إلى الخرطوم وهو نائب أول لرئيس جنوب السودان لأنه لا يمكن أن يقيم في بلد آخر وهو نائب لرئيس البلد».



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.