البيئة في مجلات الشهر: قصص النجاح والفشل في حماية الأنواع الحية

البيئة في مجلات الشهر: قصص النجاح والفشل في حماية الأنواع الحية
TT

البيئة في مجلات الشهر: قصص النجاح والفشل في حماية الأنواع الحية

البيئة في مجلات الشهر: قصص النجاح والفشل في حماية الأنواع الحية

إلى جانب التغيُّر المناخي، كانت حماية الأنواع الحية موضع اهتمام أغلب المجلات الدورية التي صدرت مطلع شهر فبراير (شباط). ويواجه نحو 100 مليون نوع من الحيوانات والنباتات خطر الانقراض خلال العقود القليلة المقبلة، بسبب تهديدات كبرى ترتبط بالأنشطة البشرية، مثل تغيُّر المناخ العالمي، إلى جانب الكوارث الطبيعية كالبراكين والجائحات والأنواع الغازية.

- «ناشيونال جيوغرافيك»
في العدد الجديد من مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» (National Geographic) مقال عن الأنهار الجليدية على قمة جبل كليمنجارو في تنزانيا. ومن النادر أن توجد الأنهار الجليدية في المناطق الاستوائية نتيجة الإشعاع الشمسي، إلا أن قمة أعلى جبل في أفريقيا، بارتفاع يبلغ 5895 متراً، تحظى بمناخ بارد نسبياً. ويقدّر العلماء عمر الأنهار الجليدية لجبل كليمنجارو بنحو 11.700 سنة، وهي تتعرض للذوبان بشكل متسارع نتيجة تغيُّر المناخ، حيث من المتوقع أن تتلاشى بحلول سنة 2030.

- «نيو ساينتست»
من المواضيع المهمة في الإصدارات الأسبوعية الأخيرة من مجلة «نيو ساينتست» (New Scientist) تعذّر إنقاذ الأنواع الحية من الانقراض نتيجة ضعف خطط الحماية في مواجهة مشكلة تغيُّر المناخ. وكان تقرير صدر عن الأمم المتحدة السنة الماضية خلص إلى أن نحو مليون نوع من النباتات والحيوانات مهدّد بالزوال خلال عقود، نتيجة التبدلات البيئية المرتبطة بالأنشطة البشرية، بما فيها تغيُّر المناخ. وتعاني خطط حماية الأنواع الحية من فجوة كبيرة بين المعرفة والتطبيق، نتيجة قلة الموارد المتاحة والاعتقاد بأن الأمور لن تكون أسوأ، والتركيز على التهديدات قصيرة الأمد، إلى جانب محدودية ما يمكن القيام به فعلياً، حيث تتراجع مساحة الموائل الملائمة مع ازدياد مظاهر تغيُّر المناخ.
ويشير مقال آخر إلى ضعف قطاع الطيران في تبنّي بدائل مجدية للتخفيف من انبعاثات غازات الدفيئة. ورغم أن البصمة الكربونية لهذا القطاع هي في حدود من 2 إلى 3 في المائة من الانبعاثات العالمية، أي ما يعادل البصمة الكربونية لألمانيا، فإن الإشكالية الحقيقية هي في النمو السريع لهذا القطاع مؤخراً، حيث زادت أعداد الرحلات الجوية بين الصين والهند بنسبة 10 في المائة سنوياً، وارتفعت انبعاثاته الكربونية بمعدل 27 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.

- «ساينتفك أميركان»
هل يكون الهيدروجين هو الحلقة المهمة في الوصول إلى طاقة متجددة تماماً؟ هذا ما حاولت مجلة «ساينتفك أميركان» (Scientific American) الإجابة عنه في أحد مقالات عددها الجديد. وتشير المجلة إلى أن سعي الدول نحو تبنّي الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة لن يكون صديقاً للبيئة تماماً ما لم تُعِد تشكيل نظم الطاقة لديها بما فيها الوقود. ويمكن للطاقة الشمسية وطاقة الرياح الفائضة تشغيل المحولات الكهربائية لتحليل المياه وإنتاج وقود الهيدروجين، الذي يمكن تخزينه ثم توزيعه في شبكات خاصة ليجري حرقه وتحويله إلى كهرباء مع أثر بيئي ضئيل. وتعدّ تكلفة التحليل الكهربائي أكبر تحدٍّ يواجه مستقبل الوقود الهيدروجيني. ولتحقيق تقدّم في هذا المضمار يجب تخفيض كلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من غاز الهيدروجين من 4 دولارات حالياً إلى دولارين أو أقل.

- «ساينس»
في الإصدارات الأخيرة من مجلة «ساينس» (Science) مقال حول قلة الاهتمام بالأنواع النباتية عند تمويل المشاريع الهادفة لحماية التنوع الحيوي. ورغم أن أكثر من نصف الأنواع المدرجة على قائمة القانون الفيدرالي الأميركي للأنواع الحية المهددة بالانقراض هي من المملكة النباتية، فإنها تتلقى 5 في المائة فقط من تمويل مشاريع الحماية، في حين يذهب باقي التمويل للحفاظ على الأنواع الحيوانية. وكان تقرير أممي صدر مؤخراً أشار إلى أن العالم يخسر الأنواع النباتية بتسارع يزيد على 500 ضعف مقارنة، بما كانت عليه الحال قبل تزايد النشاط البشري المؤثر على النظم البيئية.
- «ديسكفر»
عرضت مجلة «ديسكفر» (Discover) قصة إنقاذ سلالة أسود الجبل (الكوجر) التي تستوطن ولاية فلوريدا الأميركية من الانقراض. وكانت أعداد الكوجر في هذه الولاية وصلت إلى 8 فقط قبل 40 سنة عندما تسبب خطأ الفريق المكلّف بحمايتها في مقتل أحد أفرادها نتيجة استخدام جرعة مسكن زائدة، إلا أن هذه الحادثة كشفت حصول تعزيز جيني في أفراد السلالة الصغيرة، ما تسبب في تشوهات خلقية تهدد بقاءها. ولضمان استمرار السلالة في كاليفورنيا، جرت مزاوجتها مع سلالة قريبة لها تستوطن ولاية تكساس، فوصلت أعدادها حالياً إلى نحو 200 فرد.

- «ذا نايشن»
حرائق الغابات في أستراليا تصدّرت غلاف العدد الجديد من مجلة «ذا نايشن» (The Nation). وتكشف الحرائق الواسعة التي تشهدها البلاد ضرورة سعي الحكومة الأسترالية للانخراط أكثر في الجهود العالمية لمواجهة التغيُّر المناخي. وطالت الحرائق حتى الآن مساحة تزيد على 100 ألف كيلومتر مربع في 6 ولايات، وقضت على نحو مليار حيوان، كما جعلت 100 نوع حي مهدداً بالانقراض نتيجة تدمير الموئل.

- «هاو إت ووركس»
الطرقات المعبّدة بمخلفات البلاستيك المعاد تدويرها شغلت حيزاً من اهتمام مجلة «هاو إت ووركس» (How It Works) في إصدارها الجديد. وينتج العالم سنوياً نحو 400 مليون طن من المواد البلاستيكية، يجري التخلص من 75 في المائة منها بشكل عشوائي في الطبيعة. وتتم إذابة المخلفات البلاستيكية لتدخل في الخلطة الإسفلتية كبديل جزئي أو كلي عن مادة البيتومين النفطية، حيث يمكن استخدام حتى 684 ألف قارورة بلاستيكية أو نحو مليوني كيس بلاستيكي وحيد الاستخدام في إنشاء طريق طولها كيلومتر واحد. وتتمتع «الطرق البلاستيكية» بمواصفات تميّزها عن الطرق الإسفلتية التقليدية كالديمومة والمتانة والتكيُّف مع الطقس الحار.

- «ذا ساينتِست»
في العدد الجديد من مجلة «ذا ساينتِست» (The Scientist) مقال حول جهود حماية الضفادع المعروفة باسم «دجاج الجبل» في جزيرة مونتسرات، إحدى جزر الأنتيل الصغرى في الكاريبي. ويعدّ دجاج الجبل من أضخم أنواع الضفادع في العالم، إذ يصل وزنه إلى كيلوغرام واحد وطوله إلى 22 سنتمتراً، وأُطلق عليه هذا الاسم لأنه يؤكل من قبل السكان المحليين، الذين يصفون مذاقه بمذاق الدجاج. ويصنَّف دجاج الجبل ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، حيث تسبب اصطياده، إلى جانب الكوارث الطبيعية مثل تفجّر بركان مونتسرات سنة 1995 وجائحة مرض فطري سنة 2009، في القضاء على جميع أفراده التي تستوطن الجزيرة، باستثناء بضع عشرات من الضفادع نقلت إلى حدائق مخصصة في أوروبا وجرى إكثارها ثم أعيد إدخالها إلى موطنها الأصلي.


مقالات ذات صلة

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

الخليج يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)

«الألغام ومخلفات الحرب»... تحدٍّ جديد خلال التصدي للفيضانات في سوريا

فيما تواصل فرق الدفاع المدني السوري الاستجابة للتأثيرات الواسعة للمنخفضات الجوية المتتابعة، التي تشهدها المحافظات السورية تظهر للفرق مخاطر لم تكن في الحسبان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «أناضول» لغمر المياه بلدة تل حميس شمال شرقي الحسكة نتيجة الأمطار الغزيرة المتزايدة منذ السبت الماضي

سوريا تحذر من منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح قوية

فتح ممرات مائية وسحب مياه الأمطار المتجمعة في المنازل والأقبية والمحلات التجارية، إضافة إلى التعامل مع حالات انهيار في الشوارع والأبنية وحوادث طرق

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
يوميات الشرق صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)

أم وابنتها تكتشفان أكبر مستعمرة مرجانية في العالم

اكتشف فريق بحث علمي، مؤلف من أم وابنتها، أكبر مستعمرة مرجانية معروفة في العالم، التي تقع في الحاجز المرجاني العظيم قبالة سواحل أستراليا.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
الاقتصاد جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي الثلاثاء صندوق «نماء» الوقفي بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فرنسا تسمح بإعدام نحو 200 ذئب لحماية الماشية

مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)
مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)
TT

فرنسا تسمح بإعدام نحو 200 ذئب لحماية الماشية

مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)
مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)

قالت وزيرة الزراعة الفرنسية، آني جونفار، الجمعة، إن السلطات الفرنسية سمحت بإعدام نحو ​200 ذئب، إذ تنتشر قطعان الذئاب في الأراضي الزراعية، وتتجول بالقرب من المدن الكبرى.

وأضافت أن هناك ما يزيد قليلاً على ألف ذئب في فرنسا، وأن الأجهزة التابعة للوزارة رفعت الحد الأقصى لعدد الذئاب ‌المسموح بإعدامها من ‌19 في المائة إلى ​21 ‌في المائة، أي ​ما يزيد قليلاً على 200 ذئب، ومن الممكن رفعه مرة أخرى إلى 23 في المائة.

وقالت وزيرة الزراعة لمحطة إذاعية فرنسية: «تتسبب الذئاب في أضرار متزايدة لمزارع الماشية لدينا، ما يضع المزارعين في حالة من التوتر والأذى الشديد».

وفي العام ‌الماضي، انتهى نقاش ‌حاد بين المزارعين وجماعات ​حماية الحيوانات بشأن ‌الذئاب التي يتزايد عددها وهجماتها على ‌الماشية، بتصويت في البرلمان الأوروبي أيد رأي المزارعين.

واتفق المشرعون الأوروبيون، في مايو (أيار) الماضي، على تخفيض تصنيف الذئب من «محمي بشكل صارم» إلى «محمي»، ما يعني أن دول الاتحاد الأوروبي يمكنها السماح بصيد الذئاب، شرط اتخاذ إجراءات تمنع تعرض هذه الحيوانات للانقراض.

وقالت المفوضية الأوروبية، التي اقترحت التغيير، إنه يستند إلى دراسة وتحليل معمقين، مع الأخذ في الاعتبار أن أعداد الذئاب تتزايد في أنحاء الاتحاد الأوروبي، حيث بلغ عددها نحو 20300 ذئب في 2023، ما أدى إلى زيادة الأضرار التي تلحق بالماشية.


تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

نبّه تقرير شامل صدر اليوم (الاثنين) إلى أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً وإلا فإنها قد تواجه هي نفسها خطر الانقراض، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أن يوجه التقييم الذي أجرته المنصة الحكومية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي والنظام البيئي، والذي استغرق إعداده 3 سنوات وأقره أكثر من 150 حكومة، عملية صنع السياسات في قطاعات متعددة.

وأشار التقرير الذي أعدّه 79 خبيراً من جميع أنحاء العالم إلى الحوافز «غير الكافية أو التي تؤتي نتائج عكسية»، وضعف الدعم المؤسسي وتراخي إنفاذ القوانين، والفجوات «الكبيرة» في البيانات باعتبارها عقبات رئيسية أمام التقدم.

ويستند التقرير إلى تعهد الدول في عام 2024 بحماية 30 في المائة من الأراضي والبحار بحلول عام 2030، وخطة في العام الماضي لإنفاق 200 مليار دولار على هذه الجهود، وهو مبلغ لا يزال أقل بكثير من التمويل الذي يتدفق إلى الأنشطة التي تضر بالطبيعة.

وقال البريطاني مات جونز، وهو أحد ثلاثة تشاركوا في رئاسة عملية إعداد للتقييم: «يعتمد هذا التقرير على آلاف المصادر، ويجمع سنوات من البحث والممارسة في إطار متكامل واحد يوضح مخاطر فقدان الطبيعة على الأعمال التجارية، والفرص المتاحة للأعمال التجارية للمساعدة في عكس هذا الاتجاه».

وأضاف: «يمكن للشركات والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى أن تقود الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر استدامة أو أن تخاطر في نهاية المطاف بمواجهة الانقراض... سواء بالنسبة للأنواع في الطبيعة، أو ربما بالنسبة لها هي نفسها».

وذكر التقرير أن الشركات يمكنها أن تتحرك الآن من خلال وضع أهداف طموحة ودمجها في استراتيجية الشركات، وتعزيز عمليات التدقيق والرصد وتقييم الأداء، والابتكار في المنتجات والعمليات والخدمات.


باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

وجد باحثون درسوا بيانات من الأقمار الاصطناعية في ولاية كاليفورنيا الأميركية أن الأحياء التي يزداد بها عدد السيارات الكهربائية شهدت تراجعا في ​تلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود الأحفوري.

وعلى العكس من ذلك، أكدت بيانات الأقمار الاصطناعية أيضا أن الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث. وقالت رئيسة الدراسة ساندرا إيكل من كلية كيك للطب في جامعة جنوب كاليفورنيا في بيان «إننا حتى لم نصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الكامل للسيارات الكهربائية، لكن ‌بحثنا يظهر أن ‌تحول كاليفورنيا نحو السيارات الكهربائية يحدث بالفعل ‌اختلافات ⁠يمكن ​قياسها ‌في الهواء الذي نتنفسه».

وذكر الباحثون في مجلة «ذا لانست بلانيتاري هيلث» أنه مقابل كل 200 سيارة عديمة الانبعاثات أضيفت إلى أحياء كاليفورنيا بين عامي 2019 و2023، انخفضت مستويات ثاني أكسيد النيتروجين بنسبة 1.1 بالمئة. ويمكن أن يؤدي هذا الغاز الملوِث، الذي ينبعث من حرق الوقود الأحفوري، إلى نوبات ربو والتهاب ⁠بالشعب الهوائية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ولإجراء التحليل، قسم الباحثون ‌كاليفورنيا إلى 1692 حيا وحصلوا على البيانات ‍المتاحة للجمهور من إدارة ‍المركبات في الولاية بشأن عدد السيارات المخصصة للاستخدامات الخفيفة ‍وعديمة الانبعاثات المسجلة في كل حي. وتشمل هذه المركبات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.

ثم حصلوا بعد ذلك على بيانات من جهاز استشعار عالي ​الدقة بقمر اصطناعي يراقب مستويات ثاني أكسيد النيتروجين من خلال قياس كيف يمتص الغاز أشعة الشمس ويعكسها. وقال ⁠الباحثون إنهم يعتزمون مقارنة البيانات المتعلقة باستخدام السيارات عديمة الانبعاثات بعدد زيارات غرف الطوارئ ودخول المستشفيات للعلاج بسبب الربو في جميع أنحاء كاليفورنيا.

وتفضل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيارات التي تعمل بالوقود وألغت الإعفاءات الضريبية التي كانت تهدف إلى تشجيع استخدام السيارات الكهربائية. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يؤدي الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية إلى تقليل تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين في الهواء الطلق بنسبة 61 بالمئة في الولايات المتحدة وبنسبة تصل إلى 80 بالمئة في الصين.

وقالت إيكل إن النتائج الجديدة «‌تظهر أن الهواء النقي ليس مجرد نظرية، بل إنه يحدث بالفعل في مجتمعات محلية في أنحاء كاليفورنيا».