«صندوق النقد»: كورونا سيقلص النمو العالمي 0.1 نقطة مئوية

«المركزي الصيني» يقلل من تأثير الفيروس على الاقتصاد

«صندوق النقد»: كورونا سيقلص النمو العالمي 0.1 نقطة مئوية
TT

«صندوق النقد»: كورونا سيقلص النمو العالمي 0.1 نقطة مئوية

«صندوق النقد»: كورونا سيقلص النمو العالمي 0.1 نقطة مئوية

قال صندوق النقد الدولي أمس (السبت)، إن فيروس كورونا الآخذ في الانتشار بسرعة سيقلص على الأرجح النمو الاقتصادي في الصين هذا العام إلى 5.6 في المائة، نزولاً عن توقعاته في شهر يناير (كانون الثاني) 0.4 نقطة مئوية، والنمو العالمي 0.1 نقطة مئوية.
وقدمت كريستالينا جورجيفا المديرة العامة للصندوق، هذه التوقعات لمحافظي البنوك المركزية ووزراء المالية في أكبر 20 اقتصاداً في العالم خلال اجتماع في الرياض، لكنها قالت إن الصندوق ينظر في سيناريوهات أكثر حدة، إذا استمر التفشي لفترة أطول وزاد انتشاره على نطاق عالمي.
وقالت في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «تعمل السلطات الصينية على تخفيف التأثير السلبي على الاقتصاد، من خلال تدابير وتوفير السيولة، والتدابير المالية، والدعم المالي. لقد أجريت مناقشة ممتازة مع حاكم البنك المركزي، وغيره من كبار المسؤولين وأكدت لهم دعمنا لهذه التدابير السياسية».
وأكدت: «صندوق النقد الدولي على استعداد لتقديم المساعدة، بما في ذلك من خلال صندوق الاحتواء والإغاثة الخاص بنا، الذي يمكن أن يقدم المنح لتخفيف عبء الديون لأعضائنا الأشد فقراً والأكثر احتياجاً».
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية أمس (السبت)، عن تشن يولو نائب محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، قوله إن تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد الصيني قصير الأمد ومحدود، وإن بكين واثقة تماماً من انتصارها في الحرب على هذا الوباء. ونقل التلفزيون المركزي الصيني (سي سي تي في) عن تشن قوله إن الصين لديها أدوات كثيرة في مجال السياسة من أجل إدارة الاقتصاد، كما أن سياستها النقدية التيسيرية لم يطرأ عليها تغيير. وقال تشن أيضاً إن العملة الصينية لن ترتفع أو تنخفض بهامش كبير، وإن النظام المالي للبلاد مرن للغاية في مواجهة الأخطار.
وقال إن الصين ستوجه أسعار الفائدة بالسوق بشكل عام نحو مستويات أقل وستحافظ على توفر السيولة بشكل ملائم لمساعدة الشركات المتضررة من فيروس كورونا. وأضاف في مقابلة مع صحيفة «فايننشيال نيوز»، أن البنك المركزي سيضخ قدراً أكبر من السيولة للبنوك من خلال تعديل معايير خفض معدلات الاحتياطي المستهدف.
وخفضت الصين كثيراً من أسعار الفائدة الرئيسية خلال الأسابيع الأخيرة، من بينها سعر الإقراض القياسي يوم الخميس، في محاولة لخفض الضغوط المالية على الشركات التي تواجه أنشطتها خللاً كبيراً بسبب تفشي فيروس كورونا، وإنه سيتم أيضاً تعديل أسعار الفائدة القياسية على الودائع خلال وقت ملائم. وأعرب رئيس مجموعة «يو بي إس» المصرفية السويسرية أكسل فيبر، عن اعتقاده بأن الأسواق العالمية لا تقدر الخطر الذي يشكله تفشي فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي حق قدره.
وقال فيبر: «سيحدث أثر كبير وسيتجاوز الربع الأول، وهنا سوف تكون الاستجابة المالية مهمة للغاية لدعم الشركات عن طريق خفض الضرائب، وتوفير تمويل طارئ».
جاء ذلك في حديث أدلى به فيبر لتلفزيون وكالة أنباء «بلومبرغ» الأميركية في الرياض أمس، على هامش اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية للدول الأعضاء في مجموعة العشرين لكبرى الاقتصادات العالمية. ووفقاً لتقديرات فيبر، سيمر النمو العالمي بانخفاض كبير من 3.5 في المائة إلى 0.5 في المائة، وستسجل الصين معدل نمو سلبياً في الربع الأول، وهو ما لم يحدث، على الأقل، منذ عام 1990، بحسب بيانات «بلومبرغ». ولكن فيبر قال إن البنك المركزي الصيني وغيره من البنوك المركزية في آسيا لديها فرصة تغيير مسار الأمور على نحو أكثر من مجرد ضبط معدلات الفائدة. وأوضح فيبر: «إنها تدير نظام قيود محكماً بشأن الحصص الاستثمارية، ويمكنها تحرير هذا مؤقتاً ومحاولة استمرار الاستثمارات».
وأضاف أن فرصة التحايل على الوضع تأتي بالابتكار فيما يتعلق باتخاذ الإجراءات والقدرة على خوض مزيد من المجازفة في السياسة النقدية التوسعية.
وشهدت الصين انخفاضاً حاداً في مبيعات السيارات الجديدة بسبب فيروس كورونا، وفقاً لرابطة سيارات الركوب الصينية أمس. وأوضحت الرابطة أن المبيعات تراجعت بنسبة 92 في المائة في الفترة بين يومي 1 و16 فبراير (شباط) الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأشارت إلى أنه في الوقت الذي تم فيه بيع 59 ألفاً و930 سيارة في أول أسبوعين من شهر فبراير 2019. لم يتمكن تجار السيارات سوى من بيع 4 آلاف و909 سيارات في الفترة نفسها من العام الجاري 2020. وتضررت قطاعات كبيرة من الاقتصاد الصيني جراء تفشي فيروس كورونا (كوفيد - 19) في الأسابيع القليلة الماضية، وأيضاً جراء إجراءات الحكومة الصينية لوقف تفشي الفيروس.


مقالات ذات صلة

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سفينة حاويات تعبر مضيق جبل طارق من المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط بالقرب من الطرف الشمالي لميناء طنجة بالمغرب (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: الصراع يلقي بظلاله على نمو اقتصاد المغرب

حذر صندوق النقد الدولي من أن الآفاق الاقتصادية للمغرب في المدى القريب، تظل رهينة بتداعيات الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.