رسائل دعم من ممثلين عالميين إلى تلميذ يعاني من التنمّر

رسائل دعم من ممثلين عالميين إلى تلميذ يعاني من التنمّر
TT

رسائل دعم من ممثلين عالميين إلى تلميذ يعاني من التنمّر

رسائل دعم من ممثلين عالميين إلى تلميذ يعاني من التنمّر

نشر الممثل الأسترالي الهوليوودي هيو جاكمان رسالة دعم لصبي يبلغ 9 سنوات من عمره ويعاني من التنمر والتخويف بسبب التقزم.
وكانت والدة الصّبي كوادن بايلز قد طلبت النصيحة أثناء نشرها مقاطع لابنها وهو في حالة بكاء شديدة بعدما اصطحبته من المدرسة.
ويمكن الاستماع لصوت الصبي الصغير وهو يقول لأمه «أعطيني سكينا وسوف أقتل نفسي حالاً... أريد أن أموت».
ونشر الممثل جاكمان، الذي لعب دوري البطولة في «ذا غريتيست شوما» و«البؤساء»، مقطع للفيديو على «تويتر» بعدما بات منتشرا على جميع منصات التّواصل الاجتماعي وفي كل العالم. وقال جاكمان في مقطع خاص به: «كوادن، أنت أقوى مما تدرك أيها الصّديق، وبصرف النّظر عن كل شيء، لديك صديق اسمه هيو». وتابع، «لذا، دعوة للجميع، فضلا كونوا طيبين مع بعضكم البعض، التنمر ليس شيئا لطيفا».
«الحياة صعبة بما فيه الكفاية، لذلك دعونا نتذكر أنّ كل إنسان أمامنا يواجه نوعاً مختلفاً من الصّعوبات، فضلا لنكن لطفاء مع بعضنا البعض».
وعلق الممثل الأميركي مارك هاميل، من أبطال سلسلة حرب النجوم، على المقطع. وكتب قائلا: «إن القسوة مذهلة كما أنّها مريعة ومفجعة تماما».
ومن جانبه، شارك الممثل جيفري دين برسالة تأييد إلى الصبي كوادن بعدما شاهد الفيديو على الإنترنت، كتب يقول: «يا عزيزي، أنا لا أعرف اسمك، ولا أعرف اسم والدتك، ولكنّني شاهدت الفيديو الخاص بك. وما أريدك أن تعرفه أنّه لديك أصدقاء كثيرون، بما فيهم أنا. ربما لم نتقابل من قبل، ولكن دعنا نحاول تغيير ذلك سويا».
تقول السيدة ياراكا والدة الصبي، من كوينزلاند في أستراليا، بمقطع الفيديو إنّها صورت ابنها بعد أن شهدت موقفاً معيناً وهي تصطحب ولدها من المدرسة يوم الأربعاء. مضيفة، «ذهبنا لاصطحاب كوادن ورأينا تلميذا من أقرانه يضربه بيديه على رأسه، ويسخر من طوله القصير، ثم هرع كوادن إلى السيارة سريعا في حالة هستيرية لأنّه لا يريد أن ينتشر الأمر في المدرسة». وكان يقول: «سوف أموت الآن، أعطيني سكينا، سوف أقتل نفسي. أعطيني سكينا كي أطعن بها قلبي. وشاهديني أفعل ذلك». ثم استطرد باكيا: «أريد أن يقتلني أحدهم... أريد أن أموت».
يعاني كوادن منذ ولادته من مرض التقزم الغضروفي، وهي حالة جينية تؤثر سلبا على النمو الطبيعي للمصاب بها، يمكن رؤيته في المقعد الخلفي من السيارة في مقطع الفيديو.
وتقول والدته: «هذا ما نجنيه من التنمر والسخرية»، قبل أن توضح أنّها لا بد ألّا تصرف نظرها عنه أبدا خشية أن يدخل في محاولات الانتحار. وتضيف: «لدينا الآن طفل مسكين يعاني من آثار الرغبة الشديدة في الانتحار بسبب السخرية والتنمر عليه في كل يوم يذهب إلى المدرسة أو إلى أحد الأماكن العامة. لقد كان يوما عصيبا للغاية. لقد سئمنا من الأمر برمته».
ونشر فريق رياضة الرجبي للسكان الأستراليين الأصليين رسالة موجّهة للصبي كوادن يدعونه فيها إلى المجيء إلى الملعب يوم السبت المقبل لحضور المباراة، وقالوا: «نعلم أنّ يومك كان عصيباً للغاية، ولكن لدينا الكثير من الأطفال هنا، وسوف ندعمك ونحميك». وتابعوا، «حاول التفكير والتّركيز في الأمور الصّحيحة لأنّنا نريدك بجوارنا، فهذا يعني لنا أكثر مما تتصور، فقط تأكد من الاعتناء بنفسك، ولا عليك مما يحدث حولك».



عُدي رشيد لـ«الشرق الأوسط»: لم أقرأ نصاً لغيري يستفزني مخرجاً

المخرج عدي رشيد مع بطل فيلمه عزام أحمد علي (الشرق الأوسط)
المخرج عدي رشيد مع بطل فيلمه عزام أحمد علي (الشرق الأوسط)
TT

عُدي رشيد لـ«الشرق الأوسط»: لم أقرأ نصاً لغيري يستفزني مخرجاً

المخرج عدي رشيد مع بطل فيلمه عزام أحمد علي (الشرق الأوسط)
المخرج عدي رشيد مع بطل فيلمه عزام أحمد علي (الشرق الأوسط)

قال المخرج العراقي عُدي رشيد المتوج فيلمه «أناشيد آدم» بجائزة «اليسر» لأفضل سيناريو من مهرجان «البحر الأحمر» إن الأفلام تعكس كثيراً من ذواتنا، فتلامس بصدقها الآخرين، مؤكداً في حواره مع «الشرق الأوسط» أن الفيلم يروي جانباً من طفولته، وأن فكرة توقف الزمن التي طرحها عبر أحداثه هي فكرة سومرية بامتياز، قائلاً إنه «يشعر بالامتنان لمهرجان البحر الأحمر الذي دعم الفيلم في البداية، ومن ثَمّ اختاره ليشارك بالمسابقة، وهو تقدير أسعده كثيراً، وجاء فوز الفيلم بجائزة السيناريو ليتوج كل ذلك، لافتاً إلى أنه يكتب أفلامه لأنه لم يقرأ سيناريو كتبه غيره يستفزه مخرجاً».

بوستر الفيلم يتصدره الصبي آدم (الشركة المنتجة)

ويُعدّ الفيلم إنتاجاً مشتركاً بين كل من العراق وهولندا والسعودية، وهو من بطولة عدد كبير من الممثلين العراقيين من بينهم، عزام أحمد علي، وعبد الجبار حسن، وآلاء نجم، وعلي الكرخي، وأسامة عزام.

تنطلق أحداث فيلم «أناشيد آدم» عام 1946 حين يموت الجد، وفي ظل أوامر الأب الصارمة، يُجبر الصبي «آدم» شقيقه الأصغر «علي» لحضور غُسل جثمان جدهما، حيث تؤثر رؤية الجثة بشكل عميق على «آدم» الذي يقول إنه لا يريد أن يكبر، ومنذ تلك اللحظة يتوقف «آدم» عن التّقدم في السن ويقف عند 12 عاماً، بينما يكبر كل من حوله، ويُشيع أهل القرية أن لعنة قد حلت على الصبي، لكن «إيمان» ابنة عمه، وصديق «آدم» المقرب «انكي» يريان وحدهما أن «آدم» يحظى بنعمة كبيرة؛ إذ حافظ على نقاء الطفل وبراءته داخله، ويتحوّل هذا الصبي إلى شاهدٍ على المتغيرات التي وقعت في العراق؛ إذ إن الفيلم يرصد 8 عقود من الزمان صاخبة بالأحداث والوقائع.

وقال المخرج عُدي رشيد إن فوز الفيلم بجائزة السيناريو مثّل له فرحة كبيرة، كما أن اختياره لمسابقة «البحر الأحمر» في حد ذاته تقدير يعتز به، يضاف إلى تقديره لدعم «صندوق البحر الأحمر» للفيلم، ولولا ذلك ما استكمل العمل، معبراً عن سعادته باستضافة مدينة جدة التاريخية القديمة للمهرجان.

يطرح الفيلم فكرة خيالية عن «توقف الزمن»، وعن جذور هذه الفكرة يقول رشيد إنها رافدية سومرية بامتياز، ولا تخلو من تأثير فرعوني، مضيفاً أن الفيلم بمنزلة «بحث شخصي منه ما بين طفولته وهو ينظر إلى أبيه، ثم وهو كبير ينظر إلى ابنته، متسائلاً: أين تكمن الحقيقة؟».

المخرج عدي رشيد مع بطل فيلمه عزام أحمد علي (الشرق الأوسط)

ويعترف المخرج العراقي بأن سنوات طفولة البطل تلامس سنوات طفولته الشخصية، وأنه عرف صدمة الموت مثله، حسبما يروي: «كان عمري 9 سنوات حين توفي جدي الذي كنت مقرباً منه ومتعلقاً به ونعيش في منزل واحد، وحين رحل بقي ليلة كاملة في فراشه، وبقيت بجواره، وكأنه في حالة نوم عميق، وكانت هذه أول علاقة مباشرة لي مع الموت»، مشيراً إلى أن «الأفلام تعكس قدراً من ذواتنا، فيصل صدقها إلى الآخرين ليشعروا بها ويتفاعلوا معها».

اعتاد رشيد على أن يكتب أفلامه، ويبرّر تمسكه بذلك قائلاً: «لأنني لم أقرأ نصاً كتبه غيري يستفز المخرج داخلي، ربما أكون لست محظوظاً رغم انفتاحي على ذلك».

يبحث عُدي رشيد عند اختيار أبطاله عن الموهبة أولاً مثلما يقول: «أستكشف بعدها مدى استعداد الممثل لفهم ما يجب أن يفعله، وقدر صدقه مع نفسه، أيضاً وجود كيمياء بيني وبينه وقدر من التواصل والتفاهم»، ويضرب المثل بعزام الذي يؤدي شخصية «آدم» بإتقان لافت: «حين التقيته بدأنا نتدرب وندرس ونحكي عبر حوارات عدة، حتى قبل التصوير بدقائق كنت أُغير من حوار الفيلم؛ لأن هناك أفكاراً تطرأ فجأة قد يوحي بها المكان».

صُوّر الفيلم في 36 يوماً بغرب العراق بعد تحضيرٍ استمر نحو عام، واختار المخرج تصويره في محافظة الأنبار وضواحي مدينة هيت التي يخترقها نهر الفرات، بعدما تأكد من تفَهم أهلها لفكرة التصوير.

لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)

وأخرج رشيد فيلمه الروائي الطويل الأول «غير صالح»، وكان أول فيلم يجري تصويره خلال الاحتلال الأميركي للعراق، ومن ثَمّ فيلم «كرنتينة» عام 2010، وقد هاجر بعدها للولايات المتحدة الأميركية.

يُتابع عُدي رشيد السينما العراقية ويرى أنها تقطع خطوات جيدة ومواهب لافتة وتستعيد مكانتها، وأن أفلاماً مهمة تنطلق منها، لكن المشكلة كما يقول في عزوف الجمهور عن ارتياد السينما مكتفياً بالتلفزيون، وهي مشكلة كبيرة، مؤكداً أنه «يبحث عن الجهة التي يمكن أن تتبناه توزيعياً ليعرض فيلمه في بلاده».