وزير الخارجية الكويتي: هناك رغبة صادقة في طي صفحة الماضي مع العراق

الجعفري: تربطنا مصالح معنوية واستثمارية كبيرة مع السعودية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكويتية للمؤتمر الصحافي المشترك أمس بين وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ونظيره العراقي إبراهيم الجعفري
صورة بثتها وكالة الأنباء الكويتية للمؤتمر الصحافي المشترك أمس بين وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ونظيره العراقي إبراهيم الجعفري
TT

وزير الخارجية الكويتي: هناك رغبة صادقة في طي صفحة الماضي مع العراق

صورة بثتها وكالة الأنباء الكويتية للمؤتمر الصحافي المشترك أمس بين وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ونظيره العراقي إبراهيم الجعفري
صورة بثتها وكالة الأنباء الكويتية للمؤتمر الصحافي المشترك أمس بين وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ونظيره العراقي إبراهيم الجعفري

أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، أن السنوات الثلاث الماضية شهدت «رغبة صادقة» من دولة الكويت والعراق في طي «صفحة الماضي» وبحث كل الملفات العالقة على مدى سنوات طويلة، مؤكدا إنجاز جملة من الملفات.
وقال الشيخ صباح الخالد، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره العراقي الدكتور إبراهيم الجعفري بمقر وزارة الخارجية، أمس، إن العلاقات الكويتية - العراقية أحرزت «تقدما ثابتا ومستمرا».
وأكد حرص القيادتين، الكويتية والعراقية، على تعزيز وتطوير التعاون في كل المجالات بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الوطيدة والعريقة الجامعة بين البلدين، حسب وكالة الأنباء الكويتية. وأشار إلى الرغبة الصادقة من البلدين في طي صفحة الماضي وبحث كل الملفات العالقة، مؤكدا إنجاز البلدين الكثير من الملفات، حيث من المقرر عقد اجتماع للجنة الوزارية العليا المشتركة قبل نهاية العام لاستكمال أعمالها وبحث مجالات التعاون كافة.
وأكد الشيخ صباح الخالد التزام الكويت قرارات مجلس الأمن في شأن مكافحة الإرهاب وتمويله وتجفيف منابعه، خصوصا القرارين (2170) و(2178)، مشيرا إلى الإشادة الدولية بالجهود الكويتية في تحديث التشريعات والآليات بشأن تجفيف منابع تمويل الإرهاب. وقال في هذا الصدد، إن الطريق «طويلة» لمراجعة تلك الآليات والاستفادة من «الأصدقاء» في هذه المجالات، حيث تواجه دول المنطقة «فكرا مدمرا يحتاج إلى مواجهة شاملة لا تقتصر على العمليات العسكرية». وبسؤاله حول ما إذا شملت المباحثات الثنائية على موضوع تسهيل منح التأشيرات للمواطنين العراقيين إلى الكويت، أعرب الشيخ صباح الخالد عن شكره للعراق على منح الكويت الموافقة على افتتاح قنصليتين عامتين في البصرة وأربيل، مؤكدا أن السفارة الكويتية في بغداد والقنصليتين الكويتيتين فضلا عن السفارة العراقية في الكويت سيعملون على إيجاد الآليات المناسبة بهذا الشأن ومتابعة كل الملفات الثنائية.
وشهدت زيارة وزير الخارجية العراقي الدكتور إبراهيم الجعفري إلى الكويت التي تستمر يومين لقاءات له مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، ورئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح.
بدوره، قال الجعفري إن لقاءاته مع القيادة الكويتية تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدا تطابق الآراء بين الجانبين حول الأمن العراقي والخطر الذي يداهمه، إلى جانب تطوير العلاقات السياسية، وفتح آفاق أرحب لمجالات التعاون الثنائية. وأكد حرص العراق والكويت على إنجاز الملفات الثنائية واستكمال ما تم إنجازه، مشيرا إلى اجتماع وكلاء خارجية البلدين في بغداد خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل لوضع الملفات محل التنفيذ.
وبسؤاله عن الخشية من سقوط محافظة الأنبار بأيدي مقاتلي تنظيم داعش ومدى الترحيب العراقي بتدخل القوات الأميركية في العراق، قال الجعفري إن «الظروف التي فرضت على مدينة الموصل كانت ظروف استثنائية وأدت إلى حصول نكسة، حيث كثفت القوات العراقية جهودها للحيلولة دون أن تمتد هذه المأساة من الموصل إلى أخواتها من المحافظات». وأضاف أن مسرح الأنبار شهد عمليات كر وفر في بعض المناطق، حيث «بدأت القوات العراقية إحراز تقدم ملموس وانتصارات جيدة على الأرض»، مبينا أنه ليس من السهل على بلاده «أن تقبل أي تدخل خارجي من أي دولة لولا الظروف الاستثنائية».
وحول ما إذا طرح خيار إرسال قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام إلى العراق، نفى الجعفري «طرح العراق هذه الرغبة»، مبينا أن المبادرة العراقية في الأمم المتحدة ركزت على عمليات الإسناد الجوي والدعم اللوجيستي وتدريب الأجهزة وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
وعن العلاقات العراقية - السعودية، أكد حرص بلاده على تمتين علاقاتها القائمة على الاحترام المتبادل مع دول الجوار الجغرافي كافة بما فيها السعودية، مشيرا إلى ارتباط العراق بمصالح كبيرة «معنوية واستثمارية» مع السعودية. وقال الجعفري إن «البرود في العلاقات حالة استثنائية، وإن الأصل هو عودة العلاقات إلى مجراها الطبيعي».
وحول علاقات بلاده مع تركيا، نفى الوزير الجعفري توجيه اتهام إلى أنقرة بشأن مساندة الإرهاب، موضحا أن بعض التصريحات التركية أحدثت تساؤلات في الأوساط الإعلامية العراقية بشأن موقفها من مجمل الأحداث الإرهابية. وأضاف أن زيارته المقررة إلى تركيا تأتي في سياق إعادة العلاقات بين بلاده ودول الجوار الجغرافي، حيث «نختار أنسب الأوقات للزيارة».



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبلاً ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لدى وصوله إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

وفي هذا السياق، وصل إلى جدة كل من ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لترؤس وفود بلادهم في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.