كراهية الأجانب وراء مقتل 9 أشخاص قرب فرانكفورت ... وميركل تتحدث عن «سم» متغلغل داخل المجتمع

ضباط شرطة ألمان وأكاليل من الورود قرب موقع المقهى الذي شهد إطلاق نار وسقوط قتلى في مدينة هانو قرب فرنكفورت أمس (أ.ف.ب)
ضباط شرطة ألمان وأكاليل من الورود قرب موقع المقهى الذي شهد إطلاق نار وسقوط قتلى في مدينة هانو قرب فرنكفورت أمس (أ.ف.ب)
TT

كراهية الأجانب وراء مقتل 9 أشخاص قرب فرانكفورت ... وميركل تتحدث عن «سم» متغلغل داخل المجتمع

ضباط شرطة ألمان وأكاليل من الورود قرب موقع المقهى الذي شهد إطلاق نار وسقوط قتلى في مدينة هانو قرب فرنكفورت أمس (أ.ف.ب)
ضباط شرطة ألمان وأكاليل من الورود قرب موقع المقهى الذي شهد إطلاق نار وسقوط قتلى في مدينة هانو قرب فرنكفورت أمس (أ.ف.ب)

استفاقت ألمانيا أمس على جريمة جديدة لـ«اليمين المتطرف»، شكّلت صدمة في أنحاء البلاد، بعد أن قتل إرهابي 9 أشخاص معظمهم من المسلمين الأتراك والأكراد، قبل أن يقتل نفسه ووالدته التي عثر عليها جثة بالقرب منه في شقته ببلدة هاناو القريبة من فرانكفورت.
والجاني الذي يدعى «توبياس. ر» ويبلغ من العمر 43 عاماً، دخل محلاً لتدخين «النارجيلة» قبل منتصف الليل وفتح النار على الموجودين ليقتل 5 أشخاص بينهم امرأة، ويصيب آخرين. ثم أكمل إلى مكان آخر يلتقي فيه أتراك وفتح النار عليهم ليقتل 4 قبل أن يلوذ بالفرار. وبعد ساعات من البحث والتحري شاركت فيه مروحيات ومئات عناصر الشرطة، عثر عليه داخل شقته وقد قتل نفسه وبالقرب منه والدته المقتولة كذلك.
وترك القاتل رسالة من 24 صفحة مكتوبة بلغة ألمانية جيدة، بحسب المحققين، وشريط فيديو مسجلاً بالإنجليزية نشره على موقع «يوتيوب» قب أن تتم إزالته. وفي الرسالتين اللتين يتحدث فيهما عن مؤامرات كونية، يكرر كثيراً من التعبيرات النازية والعبارات المعادية للأجانب. ويتحدث عن ضرورة «تدمير أشخاص محددين لم يعد بالإمكان طردهم من ألمانيا»، وعدّد في رسالته مواطني 20 دولة من المغرب إلى إسرائيل والصومال، حسبما ذكرت صحيفة «بيلد» الشعبية الألمانية. وتسلم المدعي العام التحقيق في العملية التي تم تحديدها على أنها عملية إرهابية من إرهاب «اليمين المتطرف». وبحسب وزير داخلية ولاية هسن، بيتر بويث، فإن الجاني لم يكن معروفاً لدى الشرطة ولا مصنفاً على أنه يشكل خطراً لجهة حمله أفكاراً متطرفة.
وتعليقاً على العملية، قالت المستشارة أنجيلا ميركل أمس: «هو يوم حزين جداً لبلدنا». وقالت في كلمة مقتضبة جداً أمام الصحافيين إنه ما زال من المبكر جداً الحديث عن دوافع محددة للجريمة، ولكن من الواضح أن الجاني كان يحمل أفكاراً معادية للأجانب وعنصرية، وأنه تصرف بدوافع يمينية متطرفة. ووصفت العنصرية والكراهية بأنها «سمّ»، ولكنها أضافت أنه «سمّ موجود داخل مجتمعنا للأسف». وتابعت تؤكد أن ألمانيا لا تميز بين من يتحدرون من أصول مختلفة ومن هم من ديانة مختلفة كذلك. وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حسابه على «تويتر» أنه «يقف إلى جانب المستشارة ميركل في هذا الصراع ضد القيم وحماية الديمقراطية»، مضيفاً أن ما حدث «محزن جداً».
وقال الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير من جهته إنه يقف «إلى جانب كل من يشعر بالتهديد العنصري»، مضيفاً أنه «على قناعة بأن معظم الألمان يدينون أعمالاً كهذه، وكل أوجه العنصرية والكراهية والعنف».
من جهته، وصف وزير الخارجية هايكو ماس اليمين المتطرف بأنه «عاد ليشكل تهديداً حقيقياً» للمجتمع الألماني. وفي حين أدانت الأحزاب الألمانية جميعها الحادث، ودعا «الاشتراكيون الديمقراطيون» لمظاهرة ضد جرائم اليمين المتطرف في برلين، بقي حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف صامتاً، وحتى إن أحد نوابه رفض الحديث عن «جريمة ارتكبت بدوافع يمينية متطرفة»، وقال إن الجاني «كان غير متوازن عقلياً». كذلك كتب رئيس المخابرات الألمانية الداخلية السابق هانس يورغ ماسن على «تويتر» ينتقد اتهام اليمين المتطرف بالجريمة: «الجاني دائماً يميني متطرف، والضحية دائماً يساري متطرف»، ليضيف متهماً مجموعة يسارية ناشطة بأنها «نازية». وأزال ماسن التغريدة بعد كتابتها، إلا إن ناشطين تداولوها قبل إزالتها منتقدين تفكير من كان مسؤولاً عن المخابرات الداخلية في البلاد وأجبر على الاستقالة لرفضه تأكيد كلام ميركل بوجود شريط يثبت ملاحقة مجموعات من النازيين الجدد للاجئين في مدينة كيمنتس شرق البلاد. وكشف وزير داخلية ولاية بافاريا عن أنه تتم دراسة تأمين حماية إضافية لمكان التقاء المهاجرين، وقال إن هذه الفكرة تتم مناقشتها مع وزراء داخلية الولايات الأخرى، مضيفاً أن هناك مخاوف من أن تكون هناك عمليات شبيهة تقلد ما حدث في هاناو. ويعيش في مدينة هاناو الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها مائة ألف، عدد كبير من اللاجئين الأتراك والأكراد منذ عشرات السنين، وفي السنوات الأخيرة، وصلت أعداد إضافية من اللاجئين السوريين والأفغان بشكل خاص. وتقع هاناو في ولاية هسن التي شهدت في الصيف الماضي عملية اغتيال لسياسي من الحزب الحاكم في مدينة هاله، يدعى فالتر لوبكيه، بسبب دعمه اللاجئين.
وشهدت مدينة هاله كذلك عملية نفذها عنصر في النازيين الجدد قبل بضعة أشهر ضد مركز عبادة لليهود؛ حيث حاول اقتحامه في وقت الصلاة لقتل المصلين. وبعد أن فشل في خلع الباب وجّه سلاحه للمارة وقتل امرأة قبل أن يتوجه لمطعم تركي، ويطلق النار على الموجودين في الداخل ويقتل أحدهم.
واعترف حينها بأنه أراد قتل أكبر عدد ممكن من اليهود في جريمة على طريقة المجزرة التي وقعت داخل مسجدين في كرايستشيرش في نيوزيلندا. وقبل بضعة أيام كشفت الشرطة كذلك عن مجموعة إرهابية من 12 شخصاً من النازيين الجدد كانت تخطط لشن عمليات على مساجد في أنحاء البلاد، كذلك أشبه بمجزرة كرايستشيرش في نيوزيلندا.
وتوجه اتهامات للحكومة الألمانية والمخابرات بغضها النظر عن «اليمين المتطرف»، الذي ازدادت جرائمه مؤخراً، خصوصاً أن فضائح كثيرة لفت المؤسسات العامة والأمنية مثل الجيش والشرطة إلى أنها مخترقة من اليمين المتطرف. واتهم اتحاد الجاليات الكردية في ألمانيا، الحكومة بـ«الفشل» في حربها ضد عنف «اليمين المتطرف». وقال: «نحن غاضبون لأن الطبقة السياسية في هذا البلد لا تعارض بشكل واضح شبكات اليمين المتطرف وإرهابها في هذا البلد»، وعدّد «الاتحاد» مجموعة جرائم ارتكبها اليمين المتطرف وقال إنها نتيجة «سياسة الحكومة بغض الطرْف» عما يحدث، محملاً كذلك المسؤولية لـ«الخطاب السياسي الذي يستخدمه حزب (البديل لألمانيا)، الذي تقلل وسائل الإعلام من أهميته». ويحرض «البديل لألمانيا» الذي يحظى بأكبر كتلة برلمانية في البوندستاغ (البرلمان الفيدرالي)، بشكل يومي على اللاجئين ومن هم من أصول مهاجرة.
من جهته، دعا إبراهيم كالن، المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الحكومة الألمانية إلى توضيح ما حدث، وكتب على «تويتر» أن «من بين الضحايا مواطنين أتراكاً قتلوا بدافع عنصري».
وأدان المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا الاعتداء، وقال في بيان: «قد يكون منفذ الاعتداء في هاناو قاتلاً منفرداً، ولكن هذه الآيديولوجيا القاتلة العنصرية ليست حالة منفردة». وقال أيمن مزيك، رئيس المجلس، إن الجرائم التي تحدث بدوافع عنصرية «هي للأسف نتيجة عقود من عدم التحرك للطبقة السياسية والأمنية فيما يخص حماية الألمان المسلمين والأقليات». وحثّ مزيك وزراء داخلية الولايات على تأمين مزيد من الحماية للمساجد، مشيراً إلى الخلية اليمينية المتطرفة التي تم القبض عليها وكانت تنوي استهداف مساجد.
وكشف مزيك في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عن أنه تلقى رسالة من دوائر أمنية مفادها بأن هناك 500 عنصر يميني متطرف نجحوا في تفادي محاكمات، وهم الآن مختفون ولا أحد يعرف مكانهم، مضيفاً أن «هؤلاء يشكلون تهديداً فعلياً وواقعياً كبيراً للمجتمع الألماني، وقد ينفذون عمليات اغتيالات واسعة النطاق».



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».