شاشة الناقد: Triple Frontier

شاشة الناقد: Triple Frontier

الجمعة - 27 جمادى الآخرة 1441 هـ - 21 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15060]
بن أفلك في «حدود ثلاثية»

الفيلم: Triple Frontier
إخراج: ج. س. شاندور‬
تقييم الناقد: (جيد)
هذا هو الفيلم الرابع للمخرج الموهوب شاندور بعد ثلاثة أفلام مختلفة الاهتمامات. كان هناك أولاً «نداء هامشي» (Marginal Call) دراما اجتماعية حول تلاعب مؤسسات وول ستريت وأثر ذلك على موظفين عاديين. الفيلم الثاني كان أفضل أفلامه إلى اليوم وهو «كل شيء ضاع» (All is Lost) الذي قاد بطولته روبرت ردفورد كمغامر في مركب تاه وسط المحيط. ثم أم المخرج «سنة أكثر خطورة» (A Most Dangerous Year) عن المهاجر الذي بنى لنفسه صرحاً صغيراً في نيويورك سنة 1981 ليجد أن ما بناه مهدد بالاندثار.
هذا الفيلم الآخر تم تحقيقه سنة 2014 وبعدها غاب شاندور ليعود في أواخر 2019 بهذا الفيلم الذي موّلته نتفلكس لكنه لم يشهد ولو جزءاً من الضجة التي نالها فيلم نتفلكس الآخر «الآيرلندي» الذي بوشر بتوزيعه في الفترة ذاتها.
«حدود ثلاثية» عن مجموعة من القوات الخاصة (بعضهم معتزل) تقوم، بإيعاز من المجند غارسيا (أوسكار أيزاك) تقرر أن تنهب واحدة من أكبر عصابات المخدرات اللاتينية. رئيس العصابة بنى غرف منزله بجدران مزدوجة أخفى فيها مئات ملايين الدولارات والمجموعة، التي تضم المجند السابق ردفلاي (بن أفلك) تقرر الاستيلاء على الغنيمة أو ما تستطيع حمله منها. لقد خدمت المجموعة المنتخبة من خمسة أفراد القانون والمؤسسة الأميركية طويلاً ومجاناً. حان الوقت الآن لكي يستثمروا معلوماتهم لاستحواذ ثراء لا يمكن وصفه.
هذا هو خط سير الفيلم لنحو ثلثه الأول، بعد ذلك محاولة الفكاك من الأدغال الكولومبية. في البداية يستقلون طائرة للهرب من المكان صوب جبال أنديز رغبة في الوصول إلى البحر لترك القارة اللاتينية والعودة إلى الولايات المتحدة. الطائرة تنأى بما تحمله ولا تستطيع الارتفاع فوق جبال أنديز فتحط منهكة وتتحطم. الرجال الخمسة يجمعون ما استطاعوا من الغنيمة ويستخدمون البغال والحمير في رحلة مستحيلة. في كل فصل من الرحلة (وهناك المزيد من الفصول) يخسرون قدراً كبيراً من الغنيمة.
ما يثير الإعجاب في هذا الفيلم ليس الحكاية بحد ذاتها (كتبها مارك بول الذي عادة ما يكتب للمخرجة كاثرين بيغلو أفلامها) على تشويقها المتناهي، بل طبيعة المكان ودلالاته. الفيلم هو تدريب للعين على ملاحظة اختيارات المخرج من عمل الكاميرا. للأسف، ما يطالعنا به الفيلم من جماليات وضروريات فنية لا يعوض فقر الشخصيات المرسومة. لا كثير يُقال عنها ولا الكثير مما تختلف به الواحدة عن الأخرى.


أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة