روسيا: «أوبك +» لا ترى ضرورة لتبكير اجتماعها

هواجس إمدادات النفط تفوق مخاوف {كورونا}

صعدت أسعار النفط أمس مع تغلب الشكوك حول المعروض على المخاوف من تراجع الطلب (رويترز)
صعدت أسعار النفط أمس مع تغلب الشكوك حول المعروض على المخاوف من تراجع الطلب (رويترز)
TT

روسيا: «أوبك +» لا ترى ضرورة لتبكير اجتماعها

صعدت أسعار النفط أمس مع تغلب الشكوك حول المعروض على المخاوف من تراجع الطلب (رويترز)
صعدت أسعار النفط أمس مع تغلب الشكوك حول المعروض على المخاوف من تراجع الطلب (رويترز)

قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الخميس إن هناك اتفاقا بين منتجي النفط العالميين على أنه لم يعد من المنطقي أن يجتمع المنتجون من أوبك وخارجها قبل الموعد المقرر في أوائل مارس (آذار).
وخلال الأيام الماضية، أشارت تقارير إلى أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجون آخرون، في إطار ما يعرف بأوبك +، يدرسون تقديم موعد اجتماعهم المقبل إلى فبراير (شباط)، بدلا من 6 مارس، بعد تضرر الطلب على النفط جراء تفشي فيروس كورونا في الصين.
وأضاف نوفاك، الذي بحث أسواق النفط مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان هذا الأسبوع، أن موسكو ما زالت تتواصل مع الدول الأخرى بخصوص الوضع في سوق النفط.
وتابع قائلا في تصريحات للصحافيين «إذا كنا نتحدث عن موعد الاجتماع، فهناك اتفاق عام الآن على أنه لم يعد مستحسنا تقديمه لموعد مبكر». وأضاف «ينبغي أن تُعقد الاجتماعات المقررة، في رأيي، في مواعيدها المحددة... لا يوجد شيء استثنائي بما يكفي لتغيير الموعد».
وتحاول أوبك إقناع روسيا بالانضمام إلى تعميق لتخفيضات إنتاج النفط. وقالت موسكو إنها ستفصح عن موقفها خلال الأيام المقبلة. وقال نوفاك إن بلاده ما زالت تدرس موقفها، ولم يذكر ما إذا كانت ستدعم تعميق تخفيضات الإنتاج. وتابع: «لن نعلن شيئا بعد، ما زال أمامنا أسبوعان. سنرى كيف سيتطور الموقف وماذا سيحدث في السوق وما سيكون هناك من توقعات عندئذ. الوضع تكتنفه ضبابية كبيرة ويتغير سريعا».
وفي الأسواق، ارتفعت أسعار النفط الخميس، مواصلة مكاسبها من الجلسة السابقة، مع تحول تركيز السوق صوب تعطيلات المعروض، بينما انحسرت مخاوف الطلب عقب تراجع في عدد حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا في بؤرة تفشيه.
ولا توجد بادرة حل للصراع في ليبيا الذي أفضى إلى إغلاق موانيها وحقولها النفطية، بينما قد تخفض العقوبات الأميركية على وحدة لشركة النفط الحكومية الروسية العملاقة روسنفت إمدادات الخام من فنزويلا بدرجة أكبر، مما يجدد المخاوف بشأن معروض النفط العالمي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 37 سنتا بما يعادل 0.63 في المائة إلى 59.49 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:21 بتوقيت غرينيتش، بعد صعودها إلى 59.71 دولار في وقت سابق من الجلسة. وكان خام القياس العالمي زاد 2.4 في المائة الأربعاء، مواصلا أمس صعود لليوم الثامن على التوالي.
وتقدمت عقود خام غرب تكساس الوسيط 71 سنتا أو 1.33 في المائة مسجلة 54.00 دولار للبرميل. وصعد غرب تكساس في ست من الجلسات السبع الأخيرة بدءا من 11 فبراير.
وقال ستيفن إنيس، كبير محللي السوق لدى أكسي كورب، إن «تعطيلات المعروض تساعد في تخفيف أثر الفيروس، لكن من السابق لأوانه على الأرجح أن نعتقد أننا تجاوزنا أشد التداعيات الاقتصادية».
وكانت بيانات معهد البترول الأميركي أظهرت الأربعاء ارتفاع مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام في أحدث أسبوع، بينما انخفض مخزون البنزين ونواتج التقطير. وزاد مخزون الخام 4.16 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 14 فبراير إلى 443.1 مليون برميل، بينما توقع المحللون زيادته 2.5 مليون برميل. وارتفعت مخزونات الخام بنقطة التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما 421 ألف برميل، حسبما ذكر المعهد.
وأشارت بيانات معهد البترول إلى ارتفاع استهلاك الخام بمصافي التكرير 32 ألف برميل يوميا. وتراجعت مخزونات البنزين 2.7 مليون برميل، مقارنة مع توقع المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 435 ألف برميل.
وبحسب بيانات معهد البترول، انخفضت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 2.6 مليون برميل، مقارنة مع توقعات أن تهبط 1.46 مليون برميل. وارتفعت واردات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي 105 آلاف برميل يوميا، حسبما أظهرته البيانات.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

الاقتصاد ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في محطة نفطية بمدينة يوكوهاما (أ.ف.ب)

النفط يعاود ارتفاعه مع تزايد المخاوف بشأن مضيق هرمز

استأنفت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل رفض عدة دول لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمساعدة في تأمين مضيق هرمز الحيوي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.