الأميرة آن تختتم الأسبوع بجائزة ملكية

الأميرة آن تختتم الأسبوع بجائزة ملكية

الخميس - 26 جمادى الآخرة 1441 هـ - 20 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15059]

في عام 2018 استحدث مجلس الموضة البريطاني جائزة «الملكة إليزابيث الثانية». وهي جائزة تستهدف مصمماً ناشئاً يُظهر موهبة واهتماماً بقضايا اجتماعية وإنسانية تعود بالنفع على من حوله.

من البداية كانت حدثاً مهماً أصبح له مفعول السحر على الأسبوع، لا سيما أن الملكة البريطانية باركته منذ البداية بحضورها شخصياً، لتقديم الجائزة للمصمم الفائز آنذاك: ريتشارد كوين. كانت سابقة من نوعها، قررت بعدها المنظمة أن تجعل تسليم الجائزة من قبل فرد من أفراد العائلة المالكة، نيابة عن الملكة، تقليداً سنوياً، وبالفعل سلمت كاميلا باركر بولز، دوقة كورنوول، الجائزة، للمصممة الشابة بيثاني ويليامز في العام الماضي. وهذا العام أنيطت المهمة بابنة الملكة، الأميرة آن التي سلمت الجائزة إلى المصممة الشابة روش ماهتاني، صاحبة ماركة المجوهرات «أليغييري».

جرت الفعالية في منطقة «هاتون غاردن»، معقل صناع الذهب والمجوهرات بلندن؛ لأن ماهتاني تصنع كل مجوهراتها فيها، مساهمة منها في تحفيز الحرفيين ومنحهم فرص عمل. واللافت أن الماركة تحقق نجاحاً في الأوساط العارفة، رغم أن المصممة التي ولدت في زامبيا لم تدرس تصميم المجوهرات؛ بل درست الفرنسية والإيطالية في جامعة أكسفورد. فقط بعد تخرجها في عام 2012، بدأت تبتكر تصاميم على شكل منحوتات صغيرة تستوحيها من الأدب؛ خصوصاً أعمال دانتي أليغييري الذي أطلقت اسمه على علامتها. ورغم أنها لم تحصل على أي تدريب في هذا المجال، فإن شغفها به وخيالها الخصب كانا وراء قرارها بامتهانه في عام 2014، معتمدة على حرفيين في منطقة «هاتون غاردن» لتجسيد أفكارها وترسيخ أسلوب يبدو وكأنه «أنتيك».

وتجدر الإشارة إلى أن اختيار الفائز بالجائزة يخضع لعدة اختبارات. فقبول الملكة دعم الجائزة بهذه الطريقة لم يكن مجرد اعتراف بصناعة تدر المليارات على اقتصاد البلد؛ بل لمباركة أفكار «إيجابية» لها تأثير بعيد المدى على حياتنا، سواء بإثارة الانتباه إلى قضايا معينة، مثل التشرد الذي لعبت بيثاني ويليامز عليه في تشكيلتها الفائزة في العام الماضي، واستهدفت من ورائه تسليط الضوء على كل المهمشين في المجتمع، وخلق فرص من شأنها أن تساعدهم وتُغير حياتهم إلى الأحسن. قبلها حصل عليها ريتشارد كوين الذي كان في بدايته لكنه استحقها بجدارة؛ لأنه وبعد تخرجه مباشرة من معهد «سانترال سانت مارتنز» فتح أبواب معمله أمام كل مَن ليست لهم القدرة على الحصول على أقمشة مرسومة، أو لهم أهداف فنية، حتى يساعدهم على الاستمرار والعطاء.

كل هذا يدخل ضمن «موضة إيجابية» بدأت لندن تتفرد بها، منذ أن أطلقتها في حفل توزيع الجوائز البريطانية في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ودعت فيها صناع الموضة ومتابعيها إلى تحقيق التغيير اللازم للارتقاء بها إنسانياً وبيئياً وثقافياً، حتى تواكب تطلعات كل جيل.


المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة