«روبوت» يحاكي سرعة ثعبان الصحاري والغابات

«روبوت» يحاكي سرعة ثعبان الصحاري والغابات

الخميس - 26 جمادى الآخرة 1441 هـ - 20 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15059]
روبوت يحاكي حركة «الثعبان الملك» (جامعة جونز هوبكنز)
القاهرة: حازم بدر

يعيش الثعبان الملقب باسم «الثعبان الملك»، في بيئات متنوعة تتراوح من الصحاري الساخنة التي لا تحتمل، إلى الغابات الاستوائية الخصبة، حيث ينزلق بين الأشجار والصخور والشجيرات كل يوم، ومن خلال دراسة كيفية تحركه، ابتكر مهندسو جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية، روبوتاً ثعباناً يمكنه محاكاة الثعبان الحقيقي.
وقُدمت قبل ذلك أفكار للروبوت الثعبان في أكثر من دراسة، ولكن كان بعضها يتعامل مع الأماكن المسطحة، وكان البعض الآخر الذي يتعامل مع التضاريس الوعرة يتسم ببطء الحركة، ولكن الروبوت الجديد الذي تم الإعلان عنه أمس في دراسة نشرت بدورية «البيولوجيا التجريبية» يتسم بنفس مواصفات «الثعبان الملك» من حيث السرعة الكبيرة في التنقل بين التضاريس الوعرة.
ولإنجاز هذا الروبوت، يقول تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة «جونز هوبكنز» بالتزامن مع نشر الدراسة، إن الفريق البحثي قام بتحليل مقاطع الفيديو التي ترصد حركة «الثعبان الملك»، ثم قاموا بمحاكاة حركته في المختبر.
ووجد الباحثون أن جسم الثعبان مقسم إلى ثلاثة أقسام، الجسم الأمامي، والخلفي يتلوى ذهاباً وإياباً مثل الموجة، بينما بقي قسم الجسم الأوسط صلباً، لتخطي الخطوة الكبيرة، ولاحظوا أن هذه الأجزاء المتلاحقة توفر الاستقرار لمنع الثعبان من الانقلاب.
وعندما تكون الحركة بطيئة، سيكون جسمه الأمامي أطول ويصبح جسمه الخلفي أقصر بينما يبقى الأوسط على نفس الطول تقريباً، معلقاً عمودياً بين الأمامي والخلفي.
ووفق التقرير ذاته، فقد واجه الثعبان الروبوت في البداية صعوبة في الحفاظ على ثباته عند الخطوات الكبيرة وغالباً ما تذبذب وانقلب أو علق في أي شيء، ولمعالجة هذه المشكلات، أدخل الباحثون نظام تعليق مثل الموجود في السيارة، ويحفظ ثباتها وتوازنها ويقوم بامتصاص الصدمات الناتجة عن عدم استواء الطريق ويمنع وصولها إلى غرفة القيادة، وكان الروبوت بعد إدخال هذا النظام أقل تقلباً واستقراراً وصعد بخطوات تصل إلى 38 في المائة من طول جسمه، وبمعدل نجاح 100 في المائة تقريباً.
ويقول تشن لي، أستاذ مساعد الهندسة الميكانيكية بجامعة جونز هوبكنز، والباحث الرئيسي بالدراسة: «مقارنة بروبوتات الثعابين من الدراسات الأخرى، كان الروبوت الخاص بنا أسرع وأكثر ثباتاً من الجميع، واقترب من محاكاة سرعة الثعبان الفعلي».
ويضيف: «إننا نتطلع إلى هذه المخلوقات المخيفة لإلهام الحركة في الروبوت، لأنها بارعة بالفعل في توسيع نطاق التعامل مع العقبات في حياتها اليومية، ونأمل أن يتمكن الروبوت الخاص بنا من التعامل مع نفس التضاريس التي يتعامل معها الثعبان».


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة