بيدرسن يطالب بوقف النار فوراً في إدلب... والدول الغربية تنعى «آستانة»

أطفال سوريا يموتون تجمداً ومجلس الأمن مشلول

بيدرسن يطالب بوقف النار فوراً في إدلب... والدول الغربية تنعى «آستانة»
TT

بيدرسن يطالب بوقف النار فوراً في إدلب... والدول الغربية تنعى «آستانة»

بيدرسن يطالب بوقف النار فوراً في إدلب... والدول الغربية تنعى «آستانة»

طالب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن بـ«وقف النار فوراً» في محافظة إدلب، محذراً من تدهور أوسع إذا أخفقت روسيا وتركيا في إعادة خفض التصعيد في المنطقة، التي شهدت نزوح نحو 900 ألف شخص خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث بلغت الحرارة دون درجات التجمد، أدت إلى «موت أطفال بسبب البرد». بينما أعلنت الدول الغربية أنها لم تعد تثق بقدرة عملية «آستانة» والدول الضامنة لها على وقف أعمال العنف الجارية في سوريا، مطالبة بالعودة إلى دور الأمم المتحدة وتطبيق قرار مجلس الأمن الرقمي 2254.
وفي مستهل جلسة عقدها مجلس الأمن حول الوضع في سوريا، قدم المبعوث الدولي إحاطة من جنيف عبر دائرة تلفزيونية مغلقة لأعضاء مجلس الأمن في نيويورك، فذكّر أولاً بما عبّر عنه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من «قلق بالغ» من «التردي السريع» في الوضع الإنساني بشمال غربي سوريا، مضيفاً أن «الحملة العسكرية المتواصلة تسببت في نزوح نحو 900 ألف مدني منذ الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2019». وإذ أكد أن «المئات قُتلوا»، لاحظ أن «الأطفال يموتون بسبب البرد»، موضحاً أن «الناس يتنقلون في درجات الحرارة المتجمدة بحثاً عن الأمان الذي أصبح أمراً صعباً». وكرر المطالبة بـ«وقف النار فوراً»، معتبراً أن «الحل العسكري غير ممكن». وقال: «تقترب الأعمال العدائية الآن من المناطق المكتظة بالسكان، مثل مدينة إدلب وباب الهوا، المعبر الحدودي الذي يضم أعلى تجمع للمدنيين النازحين في شمال غربي سوريا، ويعد أيضاً بمثابة شريان الحياة الإنسانية».
وأشار إلى أن القوات الحكومية السورية وحلفاءها استعادوا السيطرة على المنطقة الواقعة شرق طريق «إم 5» السريعة بكاملها، والكثير من المناطق غرب الطريق السريعة، بما في ذلك الريف الغربي لحلب. وتطرق إلى «المواجهات الضارية بين قوات الحكومتين التركية والسورية»، لافتاً إلى «الانخراط الناشط لروسيا في دعم العمليات العسكرية للحكومة السورية». ولفت أيضاً إلى أنه شدد خلال اللقاءات التي عقدها أخيراً مع مسؤولين رفيعي المستوى من روسيا وتركيا في مؤتمر ميونيخ الأمني، وكذلك مع مسؤولين إيرانيين في طهران، على أن «تركيا وروسيا، باعتبارهما راعيتين لترتيبات خفض التصعيد في إدلب، يمكنهما ويجب عليهما أن تضطلعا بدور رئيسي لخفض التصعيد الآن». ولاحظ أن الاجتماعات الروسية - التركية المكثفة «لم تتوصل إلى تفاهم حتى الآن»، بل إن التصريحات «تشير إلى خطر وشيك بتصعيد أكبر». ودعا إلى «تعاون دولي جاد، بناءً على الاتفاقيات السابقة وقرارات مجلس الأمن واحترام القانون الدولي وسيادة سوريا» من أجل «إيجاد حل لإدلب» يتضمن «التصدي للتهديد الخطير والمستمر الذي تمثله الجماعات الإرهابية المحظورة، من دون التسبب في معاناة إنسانية غير مقبولة». ونبّه إلى «تطورات مقلقة في أماكن أخرى»، موضحاً أن «الوضع في جنوب سوريا لا تزال مصدر قلق». وأضاف، أن ريف حلب الشمالي شهدت تجدداً للعمليات العدائية، داخل عفرين وحولها وتل رفعت، ونبل، والزهراء، مشيراً إلى «تقارير عن سقوط ضحايا من المدنيين». وأكد أن «ظهور (داعش) أمر مقلق للغاية»، لافتاً إلى هجمات متكررة في شمال شرقي البلاد، ومنطقة الصحراء في محيط حمص وغيرها. وقال بيدرسن، إنه «كان يأمل» في أن يكون إطلاق اللجنة الدستورية بين الحكومة والمعارضة «بمثابة مفتاح باب لبناء الثقة»، معترفاً بأنه «حتى الآن، ليست هذه هي الحال». لكنه شدد على أن «لا يزال منخرطاً بشكل كامل في جهوده لمحاولة فتح آفاق التقدم على المسار السياسي».
وتبعه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة، مارك لوكوك، الذي أشار إلى أنه خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي «جرى تسجيل 160 ألف شخص فر معظمهم من منطقتي الأتارب ودارة عزة، بعيداً عن الجبهات الأمامية»، مضيفاً أن نحو 900 ألف شخص نزحوا منذ 1 ديسمبر (كانون الأول)، أكثر من 500 ألف بينهم من الأطفال». وأشار إلى أن «الناس يفرون في ظل ظروف مروعة، بينهم كثيرون مشياً أو على متن شاحنات في حرارة تحت درجة التجمد وفي المطر والثلوج». وأكد أن قرابة 50 ألف شخص يحتمون بالأشجار أو في أماكن مفتوحة أخرى»، كاشفاً عن أنه يتلقى «تقارير يومية عن رضع وأطفال يموتون من البرد».
وأعلنت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، أن «ما يحصل في سوريا الآن غير مقبول»، وطالبت روسيا وتركيا بالعودة إلى خفض التصعيد في إدلب. وقالت: إنه «لفترة طويلة، جرت الاستعانة بروسيا ونموذج (آستانة) للتوصل إلى وقف النار»، مضيفة أنه «لم يكن الأمر واضحاً في السابق، لكن الآن من المؤكد أنه لم يعد من المناسب الوثوق بمجموعة (آستانة) لإنهاء العنف». واعتبرت أن «أوضح طريق لوضع حد فوري للعنف في شمال غربي سوريا، هي أن تتحمل الأمم المتحدة المسؤولية الكاملة عن مبادرة جديدة لوقف النار».
وردد نظيرها الألماني كريستوف هيوسيغن ما قالته كرافت، واصفاً الوضع بأنه «كابوس». وقال: «لم تعد صيغة (آستانة) صالحة بعد الآن، ويتعين على الأمم المتحدة أن تتدخل»، مضيفاً أن «الوقت حان لكي يتقدم الأمين العام أيضاً»؛ لأن «علينا مسؤولية هائلة نواجهها هنا كأمم متحدة، كمجلس أمن لوقف ما يحصل».
واتفقت المندوبة البريطانية، كارين بيرس، مع ممثلي ألمانيا والولايات المتحدة على أن «(آستانة) لا تعمل. لقد منحناها جميعاً فرصة». وأضافت: «نحتاج إلى الخروج من (آستانة) ونحتاج إلى العمل مع الأمم المتحدة لبدء العملية السياسية ولدعم تنفيذ القرار 2254».
أما المندوب الفرنسي نيكولا دو ريفير، فاعتبر أن «الأزمة الراهنة في إدلب هي الأسوأ منذ بدء الحرب السورية»، مضيفاً أن عملية (آستانة) انتهت.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended