الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شركة روسنفت الروسية

بصفتها الوسيط الرئيس للصفقات العالمية لبيع ونقل النفط الخام الفنزويلي

مادورو مع حليفه بوتين في الكرملين في سبتمبر الماضي (أ.ب)
مادورو مع حليفه بوتين في الكرملين في سبتمبر الماضي (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شركة روسنفت الروسية

مادورو مع حليفه بوتين في الكرملين في سبتمبر الماضي (أ.ب)
مادورو مع حليفه بوتين في الكرملين في سبتمبر الماضي (أ.ب)

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة «روسنفت» النفطية للتجارة، وهي شركة سويسرية مملوكة من قبل روس، من العمل في قطاع النفط الفنزويلي، كما أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان، مضيفاً أن الإجراء يهدف إلى وقف مواصلة نظام مادورو سرقة الأصول الفنزويلية، واغتصابه الديمقراطية. ويفرض القرار عقوبات أيضاً على رئيس مجلس إدارة روسنفت ديدييه كاسيميرو، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس عمليات الشركة للتكرير والبتروكيماويات والتجارة والنقل والإمداد. وقال بومبيو إن الشركة بصفتها الوسيط الرئيسي للصفقات العالمية لبيع ونقل النفط الخام الفنزويلي، فهي تدعم الديكتاتور مادورو، مما مكّنه من قمع الشعب الفنزويلي.
ومن شأن فرض العقوبات على الشركة أن يحسم جدلاً كان يخيم على احتمال أن يؤثر ذلك على أسواق النفط العالمية. ويعود هذا التخوف إلى أن الشركة تعد واحدة من أكبر شركات النفط العالمية، وبالتالي قد يؤثر فرض العقوبات عليها إلى تهديد إمدادات النفط. وقالت وكالة «بلومبرغ» في وقت سابق إن المسؤولين الأميركيين يخشون من أن يؤدي فرض قيود على الشركة الروسية إلى فوضى في أسواق النفط العالمية، وإلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق. وأضاف بومبيو لقد دمر مادورو المؤسسات والاقتصاد والبنية التحتية في فنزويلا، بينما أثرى نفسه وأتباعه، من خلال إساءة استخدامه لسلطة الدولة وترحيبه بالدعم الخبيث من روسيا، وكذلك من كوبا وإيران والصين. وتابع بومبيو: «في الوقت الذي يعمل فيه الرئيس المؤقت خوان غوايدو مع ائتلافه من الشركاء الدوليين نحو مستقبل أفضل لشعب فنزويلا، فإن نظام مادورو معزول بشكل متزايد ويعتمد على مساعدة مجموعة صغيرة من الأنظمة الحليفة التي تسلب موارد فنزويلا بينما يواصل قمع الفنزويليين. وختم بيان بومبيو بالقول إن الشعب الفنزويلي حسم بشجاعة ضد مادورو وشركائه الفاسدين، ويواصل المطالبة بالحرية والالتزام بسيادة القانون، وبأن الولايات المتحدة ملتزمة بالوقوف مع غوايدو إلى أن تستعيد فنزويلا ديمقراطيتها وازدهارها.
وكان غوايدو تحدى منعاً من مغادرته الأراضي الفنزويلية وقام بجولة شملت كولومبيا وأوروبا وكندا والولايات المتحدة بين 19 يناير (كانون الثاني) و11 فبراير (شباط) ، قابل خلالها العديد من قادة الدول منهم الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون. وكان العديد من الدبلوماسيين بانتظاره في مطار كراكاس الدولي لدى عودته. ووجهت الحكومة الفنزويلية احتجاجاً خطياً للسفير الفرنسي رومان نادال، لاتهامها إياه بالتدخل في شؤون البلاد بعدما شارك في استقبال غوايدو لدى عودته من جولته خارجية. وأعلنت وزارة الخارجية في بيان أنّ «السفير نادال أساء استخدام الامتيازات التي تمنحه إياها الدولة الفنزويلية نظراً لكونه دبلوماسياً»، مضيفة أن «تحركه الأخير ينتهك المعاهدات الدولية بشأن الأعراف والتقاليد التي تنظم العلاقات السلمية بين الدول». واعتبرت الرسالة أنّه باستقبال زعيم المعارضة الذي تعترف به نحو 60 دولة بينها فرنسا على أنّه رئيس بالإنابة، فإنّ الدبلوماسي شارك «في استراتيجية استفزاز واضحة وتدخل في الشؤون الداخلية».
وعلقت كراكاس الاثنين لتسعين يوماً عمليات شركة الطيران البرتغالية «تاب» إلى فنزويلا بعدما اتهمتها بالسماح لأحد أقرباء غوايدو بنقل متفجرات على متن طائرة، حسبما أعلنت السلطات. وكانت محكمة فنزويلية أمرت، الأسبوع الماضي، باعتقال خوان خوسيه ماركيز، وتم احتجازه لدى عودته من جولة دولية دعماً لحملة ابن أخيه غوايدو لإقالة مادورو. وتم احتجاز خوان خوسيه ماركيز لأول مرة يوم الثلاثاء الماضي بعد وصوله إلى المطار الرئيسي للبلاد ضمن وفد غوايدو إلى الولايات المتحدة وأوروبا. وتقول حكومة مادورو إن ماركيز كان يخفي متفجرات داخل سترة عندما وصل إلى المطار، وهي تهمة قال فريق غوايدو إنها محاولة مدفوعة بأسباب سياسية للضغط عليه. وقال وزير النقل الفنزويلي هيبوليتو أبرو في تغريدة على «تويتر»: «نظراً للمخالفات الخطيرة التي ارتكبت على متن الرحلة رقم (تي بي173) وطبقاً لمعايير الطيران المدني الوطني، تعلق عمليات شركة الطيران تاب باتجاه أراضينا لتسعين يوماً». وكان وزير النقل صرح قبيل هذا الإعلان لصحافيين أن السلطات أطلقت «إجراءات إدارية» ضد شركة الطيران، يمكن أن تفضي إلى فرض «غرامة» و«تعليق» مؤقت إن لم يكن «تعلقاً دائماً» لعملياتها. واتهم رئيس الجمعية التأسيسية الفنزويلية، ديوسدادو كابيلو الرجل الثاني في السلطة، شركة الطيران البرتغالية «بانتهاك المعايير الدولية» عبر «السماح (لماركيز) بنقل متفجرات» وبإخفاء هوية خوان غوايدو على لائحة المسافرين. ويتحدث المدافعون عن ماركيز عن «فبركة خبيثة» للوقائع. من جهته، صرح وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا في بيان أنه «تم تسهيل صعود النائب غوايدو على متن الطائرة بهوية مزورة، وهذه مخالفة واضحة لتعليمات التعرف على هويات الركاب»، بينما قام ماركيز «بنقل مواد محظورة ومنتجات قابلة للانفجار في انتهاك خطير لمعايير سلامة الرحلات الجوية». وعبر عن «إدانته للمخالفات الخطيرة التي ارتكبتها شركة الطيران تاب».
ورد وزير الخارجية البرتغالي أوغستو سانتوس سيلفا الذي يزور الهند بالقول إن الاتهامات الصادرة عن فنزويلا «لا معنى لها»، معبراً عن أمله في «تسوية هذا الحادث بسرعة». وأعلنت لشبونة الجمعة فتح تحقيق في القضية. و«تاب» واحد من شركات الطيران النادرة التي ما زالت تواصل العمل في فنزويلا.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.