ضحايا «كوفيد ـ 19» يتجاوزون الألفين في الصين

ساعات بين اكتشاف إصابة إيرانيين ووفاتهما... والسفينة الموبوءة في اليابان تودع ركابها السالمين

TT

ضحايا «كوفيد ـ 19» يتجاوزون الألفين في الصين

تجاوز عدد وفيات فيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19) عتبة الألفين في الصين القارية أمس، فيما حذّر الرئيس الكوري الجنوبي من حالة طوارئ اقتصادية في بلاده التي سجّلت 15 إصابة جديدة، وباشرت اليابان إجلاء مئات الركاب السالمين من السفينة الموبوءة قبالة يوكوهاما. كما أعلنت إيران أمس، عن أول حالتي وفاة في الشرق الأوسط بالفيروس.
قال رئيس جامعة العلوم الطبية بمدينة قم الإيرانية لوكالة مهر للأنباء، أمس، إن إيرانيين توفيا في المستشفى بعد اكتشاف إصابتهما بفيروس كورونا الجديد في المدينة. وأضاف للوكالة: «توفي إيرانيان، تأكدت إصابتهما بفيروس كورونا الجديد اليوم، نتيجة مرض في الجهاز التنفسي». وأكّد المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور، وفاتهما على «تويتر».
وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، قد أكد في وقت سابق أول من أمس، حالتي إصابة بفيروس كورونا الجديد، وفق وكالة «رويترز»، وذلك بعد تقارير أفادت بأن نتيجة الاختبارات الأولية جاءت إيجابية.
وقالت وزارة الصحة في وقت سابق إن المريضين في العزل الصحي. ولم يحدّد ربيعي جنسية المصابين، لكن بعض التقارير أشار إلى أنهما إيرانيان.
بدأ ركاب السفينة السياحية «دايموند برينسيس» الخاضعة لحجر صحي والراسية في ميناء يوكوهاما الياباني في مغادرتها، أمس، بعدما تم تسجيل أكثر من 540 إصابة بفيروس كورونا الجديد على متنها، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت وزارة الصحة اليابانية أن نحو 500 راكب أثبتت الفحوصات الطبية عدم إصابتهم بالعدوى ولم تظهر عليهم أي عوارض مرضية ولم يحصل على مدى الأيام الـ14 الأخيرة أي احتكاك بينهم وبين ركّاب مصابين بالفيروس، بدأوا بالنزول من السفينة.
وقال أحد هؤلاء الركاب، وهو ياباني يبلغ من العمر 77 عاماً، للصحافيين لدى نزوله من السفينة: «أنا سعيد... أريد أن أخلد للراحة». وأضاف ردّاً على سؤال عن إقامته على متن السفينة: «كانت مريحة... أشعر بأنني على ما يرام»، مشيراً إلى أنّه سيستقلّ وسائل النقل المشترك للعودة إلى منزله.
وكان عدد كبير من حافلات مدينة يوكوهاما في انتظار الركاب، وكذلك سيارات أجرة لنقل الركاب إلى وجهاتهم.
وتُسجّل السفينة السياحية الراسية في ميناء يوكوهاما في ضاحية طوكيو منذ مطلع فبراير (شباط) الجاري تزايدا مطّرداً في أعداد المصابين على متنها بالفيروس التنفّسي الخطير. وحتى يوم أمس، بلغ عدد ركّاب «دايموند برينسيس» الذين أُصيبوا بالفيروس 542 شخصاً على الأقلّ، ما عاد على اليابان بانتقادات شديدة بسبب طريقة فرضها الحجر الصحّي على السفينة.
والسفينة السياحية التي أبحرت في رحلة آسيوية وعلى متنها 3711 شخصاً يتحدّرون من 56 دولة، سرعان ما تحوّلت إلى سجن عائم تسوده مشاعر الخوف من الإصابة بالعدوى والملل الناجم عن المكوث في حجرات صغيرة، بعضها بلا نوافذ، في احتجاز لا تقطع ساعاته الطويلة إلا نزهة قصيرة على جسر السفينة.
وحسب السلطات اليابانية، فإنّ نزول الركاب السالمين من السفينة سيستغرق ثلاثة أيام. وكتب ياردلي ووغ، الذي كان على متن السفينة مع ابنه البالغ من العمر ست سنوات، في تغريدة: «مرة أخيرة، كل امتناننا للطاقم والقبطان بسبب انتباههم الشديد لنا خلال هذه الأزمة».
وتلقّى الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أي عوارض وجاءت فحوصاتهم سلبية، شهادة رسمية تفيد بأنهم «لا يشكّلون أي خطر للإصابة بفيروس كورونا الجديد، كما أن الشخص المعنيّ لم تظهر عليه أي أعراض عند وقت الفحوصات».
وكتب الراكب البريطاني ديفيد أبل الذي عُرف برسائل الفيديو التي كان يرسلها عند بدء فترة الحجر الصحي، مُلخّصا وضع الركاب: «كان المجهول أقسى أمر واجهناه وبدأ يؤثر على حالتنا النفسية». ثم أعلن لاحقاً أن الفحوصات على زوجته سالي جاءت إيجابية.

- تراجع الإصابات اليومية
وخارج مقاطعة هوباي الصينية (وسط) فإن «هذا الوباء يصيب شريحة ضئيلة جداً من السكان»، كما أعلن الطبيب مايكل ريان، مدير الطوارئ لدى منظمة الصحة العالمية. وأعلنت الصين، أمس (الأربعاء)، عن 1749 إصابة جديدة، وهو العدد الأدنى للحالات الجديدة هذا الشهر. وبذلك يرتفع إجمالي عدد المصابين بالوباء في الصين القاريّة إلى 74 ألف شخص على الأقلّ.
في المقابل، ارتفعت حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا الجديد إلى ألفي حالة وفاة في الصين القارية بعدما سجّلت مقاطعة هوباي، بؤرة الوباء في وسط البلاد، 132 حالة وفاة خلال الساعات الأربع والعشرين الفائتة. وخارج الصين القارية بلغ عدد المصابين بالفيروس حتى أمس نحو 900 شخص، يتوزّعون على 30 بلداً تقريباً، وتوفّي 8 منهم بعد إعلان هونغ كونغ أمس، عن تسجيل ثاني حالة وفاة بالفيروس، وإعلان إيران وفاة شخصين.
والاثنين، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أنّه استناداً إلى دراسة أجراها «المركز الصيني لمراقبة الأمراض والوقاية منها» وشملت أكثر من 72 ألف مصاب بمرض «كوفيد - 19» الناجم عن الفيروس، فإنّ أكثر من 80% من المرضى مصابون بنوع حميد من هذا المرض. كذلك، أظهرت الدراسة أن نسبة الوفاة بفيروس كورونا الجديد هي جدّ ضئيلة لدى من تقلّ أعمارهم عن 40 عاماً، إذ إنّها لا تتجاوز 0,2%، ثم تزداد تدريجياً مع التقدّم في العمر.
وذكرت وسائل إعلام رسمية صينية أن عدة مدن حذّرت من حدوث نقص في إمدادات الدم، نظراً إلى ملازمة المتبرّعين المحتملين منازلهم بسبب القيود المفروضة على التنقل. وقالت صحيفة «تشاينا ديلي» إن مدينة شيان الواقعة في إقليم هوباي، بؤرة تفشي الوباء، وجّهت نداءً إلى من هم في صحة جيدة وتتراوح أعمارهم بين 18 و55 عاماً للتبرع بالدم.
وقالت السلطات المعنية‭‭ ‬‬بالوقاية من الأوبئة إنه يتعين على أعضاء الحزب الشيوعي الحاكم في الصين وموظفي الحكومة والجنود وعمال المستشفيات وطلاب الجامعات أن يبادروا بذلك، وأن يكونوا مثالاً يُحتذى به.
وأرسل مركز الدم بإقليم جيانغشي، رسائل نصية لهواتف ملايين المستخدمين في عاصمة الإقليم يعرض فيها إجراء مكالمات منزلية مع متبرعين محتملين. ولا يستطيع ملايين الأشخاص مغادرة منازلهم أو التنقل بين المدن بسبب القيود التي فرضتها السلطات المحلية للحد من انتشار الفيروس.

- «طوارئ» كورية جنوبية
وسجّلت كوريا الجنوبية 15 حالة إصابة جديدة بالفيروس أمس، ليصل العدد الإجمالي للمصابين بالمرض في البلاد إلى 46 شخصاً. وقالت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في بيان إن 13 من الحالات الجديدة توجد في مدينة دايغو، وإقليم نورث غيونغسانغ المحيط بها. ودعا الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي – إن، إلى اتّخاذ إجراءات صارمة لمكافحة العدوى واعتماد كل تحرك محتمل لتعزيز الاقتصاد، الذي قال إنه في حالة طوارئ نتيجة لوباء فيروس كورونا، كما نقلت عنه وكالة «رويترز».
في سياق متّصل، قال مسؤول بمنظمة الصحة العالمية إنه لا توجد دلائل على ظهور حالات إصابة بفيروس كورونا الجديد في كوريا الشمالية، وذلك رغم تقارير لوسائل الإعلام في كوريا الجنوبية أشارت إلى وصول المرض للدولة المعزولة. وقال مايك ريان، أول من أمس (الثلاثاء)، إنه «لا توجد أي علامات على ذلك في الوقت الراهن، لا توجد دلائل على أننا نتعامل مع أي حالة لـ(كوفيد – 19) هناك».
وأوضح ريان أن مسؤولي منظمة الصحة العالمية «ليس لديهم ما يدعوهم للاعتقاد بوجود أي مشكلات محددة» في كوريا الشمالية، وسيقدمون للسلطات في الشمال المزيد من إمدادات المختبرات لإجراء فحوص التشخيص. وكان بعض وسائل الإعلام الكورية الجنوبية قد تحدثت عن ظهور حالات إصابة عديدة وربما وفيات بسبب الفيروس في كوريا الشمالية.


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.