وزير حقوق الإنسان اليمني: نمارس ضغوطاً لمنع الحوثيين من تجنيد الأطفال

وزير حقوق الإنسان اليمني: نمارس ضغوطاً لمنع الحوثيين من تجنيد الأطفال

الخميس - 25 جمادى الآخرة 1441 هـ - 20 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15059]
الرياض: محمد العايض

شدد الدكتور محمد عسكر وزير حقوق الإنسان اليمني لـ«الشرق الأوسط» أمس على مواصلة بلاده جهودها في حماية حقوق الأطفال، بالتوازي مع سعي حثيث، «وبالسبل كافة، لمواجهة الانتهاكات الحوثية في اليمن».

وقال عسكر إن ذلك سيتم وفق «الخطة التي تم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة ممثلة بمنظمة اليونيسف لحماية الطفولة من خلال نشر الفرق وتنقية الكشوفات من أي وجود للأطفال في المؤسسات العسكرية والأمنية في المناطق المحررة كافة».

وكان الرئيس عبد ربه منصور هادي أصدر أول من أمس قراراً يمنع تجنيد الأطفال في صفوف القوات المسلحة والأمن، استناداً إلى القانون رقم «97» لسنة 1991 بشأن الخدمة في القوات المسلحة، والقانون رقم «45» لسنة 2002 بشأن حقوق الطفل.

وشدد الوزير عسكر على مواصلة حكومته لممارسة مزيد من الضغط على ميليشيات الحوثي لمنع تجنيد الأطفال في المناطق غير المحررة، منوهاً بالدور الذي قام به الرئيس اليمني في تأسيس مرحلة جديدة تهدف لحماية الطفل اليمني، من خلال توجيه الأجهزة العسكرية والأمنية بمنع تجنيد الأطفال دون سن الـ18 عاماً بغية إشراكهم في النزاعات المسلحة أو أي مشاركة لهم ضمن أي عمل عسكري.

وكان الوزير عسكر قد وقّع في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2018 بالعاصمة المؤقتة عدن، خريطة طريق مع فريق العمل للرصد والإبلاغ، التابع للأمم المتحدة الممثل بمكتب اليونيسف؛ لإنهاء استخدام الأطفال وتجنيدهم. وقد أشاد بالخطوة أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة.

يذكر أن نص قرار الرئيس اليمني الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، استند إلى التزامات الحكومة اليمنية في العام 2014 مع الأمم المتحدة لإنهاء استخدام الأطفال وتجنيدهم، وقرار مجلس الوزراء رقم «11» لسنة 2018 بشأن تشكيل اللجنة الفنية المشتركة، وقرار مجلس الوزراء رقم «112» لسنة 2018 بشأن الموافقة على الخطة وتكليف وزير حقوق الإنسان ورئيس هيئة الأركان بالتوقيع على خريطة الطريق مع ممثل الأمم المتحدة.

وأصدر الرئيس اليمني أمراً إلى كل وحدات القطاع العسكري والوحدات الأمنية بمنع تجنيد الأطفال، وذلك بمقتضى القوانين النافذة والمعتمدة في القوات المسلحة وآلية التجنيد. وتأكيداً لما نصت عليه القوانين اليمنية والاتفاقيات الدولية الموقع عليها اليمن.

واشتمل القرار أيضاً على تأسيس وحدة حماية الطفل، وإدراجها ضمن الهيكل التنظيمي للمناطق العسكرية والأمنية، والعمل بالتنسيق مع اللجنة الفنية المشتركة والجهات المدنية الفاعلة بتلقي ورصد الشكاوي بما يتعلق بانتهاكات تجنيد الأطفال واستخدامهم في القوات المسلحة، ويعتبر الأفراد والمنظمات المقدمة للشكاوى محمية قانونياً وأمنياً بموجب هذا القرار.

وتضمن القرار منع تجنيد الأطفال دون سن 18 واستخدامهم أو إشراكهم في النزاعات المسلحة أو الخدمة في الوحدات العسكرية والأمنية التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية، وعلى وزيري الدفاع والداخلية إصدار الأوامر العسكرية والأمنية المنفذة لمقررات وخطط اللجنة الفنية المشتركة المشكلة بقرار مجلس الوزراء رقم «121»، كل في نطاق وزارته.

كذلك نص القرار على بناء مراكز لإصدار المبادئ التوجيهية لتقييم العمر لمراكز الاستقبال للمجندين الجدد، وبناء وتطوير قدرات متخصصة لتلك المراكز، لفحص وتحديد هوية الأطفال الموجودين في صفوف القوات العسكرية والأمنية.

بالإضافة إلى تأهيل وتدريب العسكريين والأمنيين من مختلف الرتب على مبادئ وقوانين حماية الطفل، والعمل على تسريح وتسليم الأطفال المجندين تحت سن 18 إلى جهات مدنية متفق عليها في مجال حماية الطفل؛ لضمان عودتهم للحياة المدنية.

كما أقرّ هادي «إحالة جميع العسكريين أو المدنيين الذين شاركوا أو كانوا جزءاً من عملية تحايل مخالفة للقانون بارتكاب جريمة تجنيد الأطفال في القوات المسلحة والأمن، إلى النيابة العسكرية أو النيابة العامة بحسب الاختصاص والقانون؛ لاستكمال التحقيق وتحويل من ثبت ارتكابهم للجريمة إلى القضاء العسكري، واتخاذ الإجراءات العقابية وفق قانون الجرائم والعقوبات العسكرية رقم (21) لسنة 1998». واختتم القرار توجيه الكليات والمعاهد والمدارس العسكرية بوضع مواد تعليمية، تتضمن مخاطر تجنيد الأطفال، وحقوق الطفل، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الطفل.


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة