سوق الأسهم: توقعات السنوات الماضية «طائشة» وحان الوقت لإدخال تعديلات

داو جونز لامس 13 ألف نقطة في خضم الأزمة قبل ارتفاعه إلى 17 ألفا الآن

سوق الأسهم: توقعات السنوات الماضية «طائشة» وحان الوقت لإدخال تعديلات
TT

سوق الأسهم: توقعات السنوات الماضية «طائشة» وحان الوقت لإدخال تعديلات

سوق الأسهم: توقعات السنوات الماضية «طائشة» وحان الوقت لإدخال تعديلات

رغم استمرار المشكلات التي يعانيها الاقتصاد العالمي والمخاوف التي تعصف بالأسواق من وقت إلى آخر، فإنه بالنسبة إلى المستثمرين بالأسهم جاء مجمل الأخبار على امتداد السنوات الـ5 الأخيرة جيدا على نحو مثير للدهشة. ومع ذلك، حان الوقت الآن لإعادة تقييم وضع الأسواق وإدخال بعض التعديلات.
كان هذا فحوى الرسالة التي بعث بها سيث ماسترز، رئيس شؤون الاستثمار لدى «برنستاين غلوبال ويلث منيجمنت»، فرغم استمرار تفاؤله في ما يخص الأسهم، فإن مستوى تفاؤله تراجع الآن كثيرا عما كان عليه منذ سنوات قليلة مضت. وأوضح ماسترز أن «الأسباب الجوهرية وراء الاستثمار في الأسهم لا تزال راسخة، فلا تزال عائدات الشركات قوية، ولا يزال الاحتمال قائما بأن تحقق الأسهم عائدات أفضل عن السندات. ومع ذلك تبقى الحقيقة أن الأسهم ليست بالرخص الذي كانت عليه عام 2012».
جدير بالذكر أن ماسترز سبق أن أطلق توقعات عام 2012 بدت حينها طائشة، ففي ذلك الوقت كان مؤشر «داو جونز» الصناعي يقبع دون 12.900. ومع ذكريات الأزمة المالية المرعبة حية في الأذهان، تجرأ قليلون على تشجيع المراهنة بمبالغ كبيرة داخل سوق الأسهم. ومع ذلك، وبناء على بيانات تاريخية والعائدات المتوقعة للأعوام المقبلة، أعلن ماسترز عن اعتقاده بأن الكثير من المستثمرين عاجزون عن رؤية فرصة كبرى، وأن «داو جونز» من المحتمل أن يصل إلى 20.000 نقطة خلال العقد القادم.
وبالفعل، انطوت الصورة العامة منذ ذلك الحين - رغم وقوع انتكاسات من حين إلى آخر، أبرزها التراجع الحاد خلال الفترة بين منتصف سبتمبر (أيلول) حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) - على نجاح هائل للمستثمرين في الأسهم. يذكر أن «داو جونز» استقر عند مستوى 6.547 نقطة فقط في أدنى مستوى له خلال الأزمة المالية في 9 مارس (آذار) 2009. والآن تحرك ليتجاوز 17.300 نقطة. ويرى ماسترز أن السوق مؤهلة لإحراز مزيد من المكاسب.
ورغم أن الفرص لا تزال جيدة، فهناك احتمالية تحقيق عائدات هائلة ليست مرتفعة بالدرجة التي كانت عليها من قبل. ويرى ماسترز أن المستثمرين أصحاب القدرة المتواضعة على الأقل على خوض المخاطر عليهم الاستثمار في الأسهم، لكن ينبغي عليهم تقليص سقف توقعاتهم وتفهم أن العائدات الهائلة التي جرى جنيها خلال السنوات الـ5 الأخيرة من غير المحتمل استمرارها في الوقت الحاضر.
من بين الأسباب وراء ذلك فرضية أن سوق الأسهم تخضع لفكرة أن ما يرتفع يجب أن ينخفض يوما ما، والعكس صحيح، مع تحرك العائدات والتقييمات باتجاه نقطة رياضية وسط. الملاحظ أن التقييمات ارتفعت نحو مستوى بدا مثيرا للقلق أحيانا. ورغم أننا لا نملك أي فكرة جازمة بخصوص أين ستتجه الأسواق على المدى القصير، فإن التاريخ يوحي بأنه عندما تمتد التقييمات، تزداد احتمالات تحقيق السوق لعائدات أقل على امتداد فترات تبلغ قرابة 5 سنوات أو أكثر.
على الجانب الإيجابي، يرى ماسترز أن هناك احتمالا كبيرا لأن تستمر السوق في الارتفاع خلال السنوات القليلة القادمة (مع وجود انتكاسات من حين إلى آخر حتما)، وأنه «لا يتعين علينا الانتظار حتى عام 2022 كي نرى (داو جونز) عند مستوى 20.000 نقطة». وأضاف أن عام 2017 أو 2018 قد يكون «الفترة التي نعبر خلالها باتجاه هذا المستوى». وقال: «بناء على النقطة التي نقف عندها الآن، فإن الأمر مجرد مسألة وقت قبل أن يصل (داو جونز) إلى 20.000. لقد ارتفعت السوق بدرجة بالغة بالفعل جعلتنا الآن في عالم جديد. بالطبع، عند الحكم من النقطة التي نقف عندها الآن، فإن وصول (داو جونز) إلى 20.000 نقطة في عام 2017 أو 2018 ليس بالأمر المستبعد، حيث يشكل هذا المستوى ربحا تراكميا يقل عن 20 في المائة على مدار سنوات عدة. والمعروف أن السوق ارتفعت بمعدل يفوق ذلك خلال العام الماضي فقط، حيث كسب (داو جونز) 26.5 في المائة، بخلاف الأرباح». ومع ذلك، يبقى ذلك العام استثنائيا، فحسب تقديرات «برنستاين غلوبال ويلث منيدجمنت»، حققت الأسهم الأميركية عائدات بنسبة 9.6 في المائة سنويا، على مدار السنوات الـ20 الأخيرة، بحساب الأرباح. وعلى مدار السنوات الـ5 المقبلة، تتوقع الشركة أن لا تتجاوز العائدات 6.6 في المائة فقط سنويا، نظرا لأن السوق أصبحت أعلى كلفة خلال رحلة صعودها لمستوياتها الراهنة.
الملاحظ أن هناك مؤشرات بالفعل توحي ببدء شعور بعض المستثمرين بالتوتر، وبطبيعة الحال يصبح المستثمرون المتوترون عرضة للإصابة بالذعر. ويساعد ذلك في تفسير التحركات الحادة التي عصفت بالسوق مطلع هذا الخريف، حيث بدأ المضاربون في دفع الأسعار نحو الأسفل. وتحدث مثل هذه الانخفاضات الحادة لأن السوق ليست مجرد هيكل رياضي يعكس علاقات مالية. ترتبط التقييمات الجوهرية بعلاقة ارتباط قوية بأسعار الأسهم على المدى الطويل، لكن ليس بالضرورة على المدى القصير. ومثلما أوضح بنجامين غراهام، بروفسور المالية بجامعة كولومبيا، فإنه «على المدى القصير تعمل السوق كأداة اقتراع، لكن على المدى الطويل تعمل كأداة وزن». ومن بين ما تزنه السوق العلاقة القائمة بين عائدات الأسهم والسندات. من جهته، يعتقد ماسترز أنه حتى إذا كانت عائدات الأسهم متواضعة نسبيا، فإن عائدات السندات من المحتمل أن تكون أسوأ، حيث قد لا تتجاوز 2.2 في المائة سنويا للسندات الداخلية من درجة الاستثمار خلال السنوات الـ5 المقبلة، مقابل العائد التاريخي البالغ 6.1 في المائة سنويا الذي تحقق خلال السنوات الـ20 الماضية.
الملاحظ أن عائدات السندات لا تزال منخفضة بصورة غير عادية، الأمر الذي يعود في جزء منه إلى السياسة النقدية الجيدة التي تتبعها هيئة الاحتياطي الفيدرالي، التي قررت الأسبوع الماضي إنهاء مشترياتها المباشرة للسندات، وهو برنامج أدى إلى انتفاخ ميزانية هيئة الاحتياطي الفيدرالي لقرابة 4.5 تريليون دولار. ومع ذلك تبقى هيئة الاحتياطي الفيدرالي ملتزمة بإبقاء معدلات الفائدة منخفضة لفترة «طويلة» من الوقت، بينما تشارك المصارف المركزية في أوروبا واليابان في تنفيذ سياسات نقدية موسعة بصورة غير اعتيادية خاصة بها. في الوقت الراهن، من المحتمل أن تبقى معدلات الفائدة منخفضة نسبيا (وعندما ترتفع فإنها ستسبب انخفاضا في أسعار السندات، التي تتحرك في الاتجاه المعاكس، ما يخلق مزيدا من المشكلات أمام المستثمرين في السندات).
باختصار، من المحتمل أن تتفوق الأسهم في أدائها على السندات بدرجة كبيرة تجعل من غير الحكمة التحول من الأسهم نحو السندات سعيا وراء عائدات أعلى، حسبما أوضح ماسترز. إلا أن أسواق الأسهم في الدول المتقدمة الأخرى تشكل رهانا أفضل عنها داخل الولايات المتحدة خلال السنوات الـ5 القادمة، حيث من المتوقع أن تحقق هذه الأسواق عائدات سنوية بقيمة 7.6 في المائة، مقابل 5.2 في المائة سنويا على مدار السنوات الـ20 السابقة، حسب تقديرات «برنستاين غلوبال ويلث منيدجمنت». وقال ماسترز إن السندات جديرة بالاحتفاظ بها للحد من مخاطرة الانخفاضات الحادة في المحافظ الاستثمارية، لكن من المتوقع أن تأتي عائداتها منخفضة للغاية لدرجة تسبب مشكلات قاسية للمتقاعدين وغيرهم ممن يعتمدون على السندات في دخولهم. وأضاف: «إنه إجراء توازني، حيث يحتاج الأفراد إلى تحديد حجم المخاطرة التي يمكنهم خوضها»، ورغم وجود مخاطرة تتعلق بخسارة الأموال داخل سوق الأسهم، تبقى هناك مخاطرة عدم امتلاك مال كافٍ حال الاعتماد المفرط على السندات.
ويمكن إيجاز نصيحة ماسترز على النحو التالي: توقع عائدات أقل على الأسهم عما عاينته في السنوات الأخيرة. حافظ على رباطة جأشك وعلى تنوع استثماراتك، واستعد لمواجهة مشكلات، حتى وإن كانت ناشئة عن أخبار سارة.
* خدمة «نيويورك تايمز»



الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، بينما واصل النفط ارتفاعه بنحو دولارين، في ظل استمرار تعثُّر المفاوضات مع إيران وتصاعد الضبابية الجيوسياسية.

وسجَّلت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، حيث قفز مؤشر «نيكي 225» في طوكيو إلى مستوى قياسي جديد يوم الاثنين، مدعوماً بزخم المكاسب القياسية التي أنهت بها الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع الماضي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بقوة، إذ صعد خام برنت بمقدار دولارين مع تزايد العقبات التي تعرقل المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب مع إيران. وألغى البيت الأبيض خطط إرسال مبعوثين إلى باكستان لاستئناف المحادثات، في إشارة إلى تعثُّر الجهود السياسية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا، يمكننا التحدث، لكننا لن نرسل أي مبعوثين»، مضيفاً في وقت سابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «كل ما عليهم فعله هو الاتصال».

وارتفع سعر خام برنت تسليم يوليو (تموز) إلى 101.13 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، إلى 96.24 دولار، بزيادة بلغت 1.84 دولار.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من كبرى البنوك المركزية، في مقدمتها «الاحتياطي الفيدرالي»، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، وبنك إنجلترا، وسط ترقب لتوجهات السياسة النقدية في ظل التوترات العالمية.

وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 60.481.21 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى قياسياً عند 60.903.95 نقطة. كما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة إلى 6.606.81 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة إلى 25.892.48 نقطة، بينما سجَّل مؤشر «شنغهاي» المركَّب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4.080.65 نقطة. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.761.30 نقطة.

وعلى صعيد الأسواق الأخرى، قفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.8 في المائة، مدعوماً بانتعاش أسهم التكنولوجيا في ظل الزخم المتواصل لقطاع الذكاء الاصطناعي، فيما أضاف مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.4 في المائة.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة الجمعة مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، متجاوزاً مستوياته القياسية السابقة ليغلق عند 7165.08 نقطة، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين واستمرار قوة قطاع التكنولوجيا.

في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 49.230.71 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 1.6 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً عند 24.836.60 نقطة.

وأظهر استطلاع لجامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلكين خلال شهر أبريل (نيسان)، رغم تحسنها الطفيف عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر، ما يعكس استمرار القلق بشأن الآفاق الاقتصادية.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد سجَّل مكاسب تقارب 13 في المائة خلال أقل من شهر، مدفوعاً بتزايد الآمال في إمكانية توصُّل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية تُجَنِّب الاقتصاد العالمي تداعيات أسوأ سيناريوهات الحرب.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش، لا تزال التوترات بين واشنطن وطهران تعرقل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يهدد إمدادات الخام إلى الأسواق العالمية.

على صعيد الشركات، سجَّلت أسهم شركة «إنتل» أداءً استثنائياً، إذ تجاوزت ذروتها المسجَّلة خلال فقاعة الإنترنت عام 2000، لتبلغ أعلى مستوى لها على الإطلاق، بعد قفزة يومية بلغت 23.6 في المائة، وهي الأكبر منذ عام 1987، مدفوعة بنتائج فصلية فاقت التوقعات. وأكد الرئيس التنفيذي ليب-بو تان أن موجة الذكاء الاصطناعي تعزِّز الطلب على رقائق الشركة، مع توقعات أرباح تفوقت على تقديرات المحللين.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار إلى 159.46 ين ياباني مقابل 159.59 ين، فيما ارتفع اليورو إلى 1.1721 دولار من 1.1701 دولار.


تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.