عبد الله يرفض فوز غني بالرئاسة الأفغانية ويهدد بتشكيل حكومة موازية

أشرف غني (إ.ب.أ) - عبد الله عبد الله (رويترز)
أشرف غني (إ.ب.أ) - عبد الله عبد الله (رويترز)
TT

عبد الله يرفض فوز غني بالرئاسة الأفغانية ويهدد بتشكيل حكومة موازية

أشرف غني (إ.ب.أ) - عبد الله عبد الله (رويترز)
أشرف غني (إ.ب.أ) - عبد الله عبد الله (رويترز)

إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية الأفغانية قد يشعل فتيل اضطرابات جديدة وسط اتهامات بالاحتيال وآمال في التوصل إلى اتفاق سلام محتمل مع مقاتلي طالبان. وأُجريت الانتخابات في 28 سبتمبر (أيلول) لاختيار رئيس للمرة الرابعة منذ أن أطاحت قوات قادتها الولايات المتحدة بحكومة طالبان في عام 2001.
لكن العملية شابتها مزاعم بالتزوير ومشكلات فنية في أجهزة التحقق من الهوية المعتمدة على البصمات، فضلا عن وقوع هجمات وغيرها من المخالفات. وأعلنت المفوضية المستقلة للانتخابات أمس الثلاثاء أن الرئيس الحالي أشرف غني فاز بنسبة 50.64 في المائة من الأصوات بينما حصل نائبه السابق ومنافسه الرئيسي عبد الله عبد الله على المركز الثاني بنسبة 39.52 في المائة. وكانت المفوضية أعلنت «النتائج الأولية» في ديسمبر (كانون الأول) والتي فاز فيها غني، وهو مسؤول سابق بالبنك الدولي، ليعاد انتخابه بفارق ضئيل، لكن عبد الله عبد الله رفض النتيجة ووصفها بأنها مزورة ودعا إلى مراجعة كاملة. ورفض غني تلك المزاعم.
وأُلغي مليون من 2.7 مليون صوت جرّاء مخالفات، ما يعني أن الانتخابات شهدت حتى الآن أقل نسبة مشاركة في أي اقتراع جرى في أفغانستان.
وفي النهاية، لم يتم احتساب سوى 1.8 مليون صوت، وهو عدد ضئيل للغاية مقارنة بعدد سكان أفغانستان البالغ 35 مليونا ومجموع الناخبين المسجلين (9.6 مليون).
وقاطع كثيرون الانتخابات جراء تهديدات طالبان بشن هجمات تستهدف الاقتراع والتشكيك في قدرة أي سياسي في البلد الذي تتفشى فيه المحسوبية والفساد على رسم مسار جديد للمواطنين الأفغان.
وأعلنت رئيسة لجنة الانتخابات حواء علم نورستاني أن غني حصل على 50.64 في المائة من الأصوات، بينما حصل عبد الله على 39.52 في المائة.
وقالت خلال مؤتمر صحافي في كابل: «فليعنه الله على خدمة الشعب الأفغاني (...) أدعو كذلك إلى أن يحل السلام في بلدنا». وبعد الإعلان عن النتائج الرسمية لم تعد هناك حاجة إلى إجراء جولة إعادة. وكان عبد الله قد طعن على النتائج الرسمية الأولية، وطالب بإعادة فرز الأصوات.
أكد عبد الله عبد الله أمس الثلاثاء أنه هو الفائز، رافضا النتائج التي أعلنتها المفوضية، ووعد بأنه سيشكل حكومة موازية. وقال عبد الله في مؤتمر صحافي في كابل إن «فريقنا واستنادا إلى الأصوات التي لا لبس فيها والأصوات البيومترية هو الفائز ونعلن فوزنا.
إن المزورين عار على التاريخ ونعلن حكومتنا الشاملة». وقال المتحدّث باسم فريق حملة عبد الله الانتخابية فريدون خوازون لوكالة الصحافة الفرنسية إن «النتائج التي أعلنتها اللجنة غير شرعية». ولدى سؤاله عن خطوة فريق غني المقبلة، قال إن لديه «خيارات عدّة» وسيقف «بحزم ضد غياب العدالة». وقبل إعلان النتيجة أمس قال فضل أحمد مناوي رئيس فريق حملة عبد الله عبد الله على «تويتر»: «لقد خرجنا من العملية الانتخابية. لا المؤسسة التي تسمى المفوضية المستقلة للانتخابات لها شرعية في نظرنا، ولا النتيجة التي قد تعلنها».
وأضاف: «السبب في هذا الافتقار إلى الشرعية واضح للجميع كالشمس».
وتعيد نتيجة اليوم إلى الأذهان أصداء نتيجة انتخابات عام 2014 عندما زعم كل من غني وعبد الله قيام الآخر بعمليات تزوير واسعة النطاق مما اضطر الولايات المتحدة إلى التوسط في تقاسم السلطة، بجعل غني رئيسا وعبد الله رئيسا تنفيذيا.
وهدد كذلك نائب الرئيس الأفغاني عبد الرشيد دوستم، حليف عبد الله، بتشكيل حكومة موازية في حال أعلن عن نتائج مزورة للانتخابات. ولكن يستبعد هذه المرّة أن يحظى عبد الله أو حلفاؤه بدعم من الولايات المتحدة.
وقال دبلوماسيان غربيان في كابل لـ«رويترز» إن نتيجة الانتخابات مهمة للغاية. وقال أحدهما، طالبا عدم نشر اسمه: «لقد حان الوقت لظهور النتائج... كرست جميع القوى الغربية كثيرا من الوقت والجهد لهذه العملية الديمقراطية». وتأتي النتائج النهائية في وقت تسعى واشنطن للتوصل إلى اتفاق مع طالبان يسمح لها بسحب قوّاتها مقابل ضمانات أمنية، وتعهدا بأن يجري المتمردون محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية. وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرارا عن رغبته بإعادة جنود بلاده من أفغانستان، حيث خاضت الولايات المتحدة أطول حرب في تاريخها.
وقال مبعوثه للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد الاثنين إنه «متفائل بحذر» بشأن التقدّم باتّجاه اتفاق نهائي، مضيفا أن الولايات المتحدة حصلت على «تعهدات من طالبان بشأن مسائل أمنية».
وفي حال التوصل إلى اتفاق، سيكون على حكومة غني التحضير لعقد اجتماع مع طالبان والتفاوض على اتفاق سلام رسمي باسم الشعب الأفغاني. ووصف المحلل السياسي عطا نوري النتائج بأنها «خطوة إلى الأمام باتّجاه محادثات محتملة مع طالبان».
وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن «حكومة غير مستقرة لن تكون في وضع يسمح لها بإجراء محادثات مع طالبان. حان الوقت ليتصرّف غني كرجل دولة ويشكّل فريقا يشمل الجميع لإجراء محادثات مع طالبان»، مشددا على ضرورة إشراك مفاوضين من معسكر عبد الله في العملية.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».