الأمم المتحدة: استهداف مستشفيات ومخيمات بمثابة جرائم حرب

TT

الأمم المتحدة: استهداف مستشفيات ومخيمات بمثابة جرائم حرب

أعلنت الأمم المتحدة أمس أن ضربات جوية تنفذها الحكومة السورية تصيب مستشفيات ومخيمات للنازحين في شمال غربي البلاد، وأن 300 مدني قتلوا مع تقدم القوات في الهجوم على آخر معقل للمعارضة المسلحة.
وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن حجم الأزمة الإنسانية أصبح يفوق طاقة وكالات الإغاثة مع فرار ما يقرب من مليون مدني، أغلبهم نساء وأطفال، هربا من الهجوم صوب الحدود التركية في ظل أحوال جوية شتوية بالغة القسوة. وقالت ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بيان: «المدنيون الفارون من القتال يتكدسون في مناطق بلا مأوى آمن وتتقلص مساحتها ساعة تلو الأخرى. ورغم كل ذلك لا يزالون يتعرضون للقصف. ببساطة ليس لديهم مكان يذهبون إليه».
وقال شهود إن الطائرات السورية والروسية واصلت غاراتها على بلدة دارة عزة في محافظة حلب الثلاثاء غداة تعرض مستشفيين لأضرار جسيمة هناك. وقال شهود في مستشفى الكنانة إن الجدران انهارت من الانفجارات فيما تناثرت المعدات والإمدادات الطبية التي غطاها التراب في أنحاء المنشأة التي أصيب اثنان من العاملين فيها الاثنين. كان الرئيس السوري بشار الأسد قال الاثنين على التلفزيون الرسمي إن الانتصارات السريعة التي حققتها قواته في الآونة الأخيرة خلال عمليتها العسكرية المدعومة من روسيا تمثل «مقدمة للهزيمة الكاملة» لحملة المعارضة المسلحة الرامية للإطاحة به.
وردا على سؤال عما إذا كانت سوريا وحليفتها روسيا تتعمدان استهداف المدنيين والمباني الواجب حمايتها، قال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: «هذا الكم الهائل من الهجمات على المستشفيات والمنشآت الطبية والمدارس يشير إلى أنه لا يمكن أن تكون كلها غير مقصودة». وأضاف خلال إفادة صحافية في جنيف أن الهجمات يمكن أن تمثل «جرائم حرب».
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنه سجّل مقتل 299 مدنيا منذ أول يناير (كانون الثاني) وإن نحو 93 في المائة من القتلى لقوا حتفهم على أيدي الحكومة السورية وحلفائها.
وأسفر التقدم السريع للقوات الحكومية المدعومة بضربات جوية روسية في شمال شرقي البلاد عن أكبر نزوح منذ نشوب الحرب حيث يفر الناس باتجاه جيب من الأراضي آخذ في الانكماش قرب الحدود التركية وتوجد به آخر معاقل مسلحي المعارضة.
وقال ديفيد سوانسون المتحدث باسم الأمم المتحدة إن ما يقرب من 900 ألف شخص فروا من مناطق الصراع في محافظة إدلب وغرب حلب منذ ديسمبر (كانون الأول)، ويمثل النساء والأطفال أكثر من 80 في المائة منهم.
وقال سوانسون: «لم يعد يعمل الآن سوى نصف المنشآت الصحية في الشمال الغربي». وقالت «شبكة حراس»، وهي شريك لهيئة إنقاذ الطفولة في إدلب، إن سبعة أطفال، بينهم رضيع يبلغ من العمر سبعة أشهر، توفوا بسبب درجات الحرارة المنخفضة بشدة والأوضاع المزرية في مخيمات النازحين. وقال الجيش السوري أمس الاثنين إنه سيطر سيطرة كاملة على عشرات البلدات في ريف حلب.
وقالت المعارضة أيضا إن ضربات جوية على مناطق جنوبية بمحافظة إدلب حوّلت عشرات البلدات والقرى إلى أطلال في إطار «سياسة الأرض المحروقة».
وبدافع القلق من أزمة لجوء أخرى على حدودها، أرسلت تركيا آلاف الجنود ومئات من قوافل العتاد العسكري لتعزيز مواقع المراقبة التابعة لها في إدلب والتي أقامتها بموجب اتفاق خفض التصعيد مع روسيا عام 2018. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الثلاثاء إن الشاحنات المحملة بإمدادات المساعدة ما زالت تعبر الحدود من تركيا إلى شمال سوريا في إطار عملية إغاثة تابعة للأمم المتحدة. وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن هناك نحو 525 ألف طفل نازح بين المحاصرين.
الى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أمس (الثلاثاء)، أن رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة لها ميشيل باشليه، دعت إلى ممرّات إنسانية في شمال غربي سوريا، حيث وصفت تداعيات هجوم القوات الحكومية المدعومة من روسيا بـ«المروّعة». ونقل البيان عن باشليه قولها: «لم يعد هناك وجود لملاذ آمن. ومع تواصل هجوم (القوات) الحكومية والزجّ بالناس باتّجاه جيوب أصغر وأصغر، أخشى من أن مزيداً من الناس سيُقتلون».
وأفاد البيان بأن باشليه وصفت الأزمة الإنسانية الناجمة عن العملية بـ«المروّعة». وقالت: «كيف يمكن لأحد تبرير تنفيذ هجمات عشوائية وغير إنسانية كهذه؟». وتقدّر الأمم المتحدة أن الهجوم على إدلب دفع نحو 900 ألف شخص للنزوح منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول).
ويقيم في المنطقة التي تشمل أجزاء من محافظة حلب كذلك نحو ثلاثة ملايين شخص، نزح نحو نصفهم أساساً من مناطق أخرى في البلاد. ودعت باشليه جميع الأطراف إلى فتح ممرّات إنسانية تسمح بمرور آمن للمدنيين، الذين علق العديد منهم في مناطق خاضعة لسيطرة فصائل من المعارضة.وقالت: «يواجهون حالياً خطراً هو الأكبر على الإطلاق، مع قليل من الأمل أو الضمانات للعودة الآمنة والطوعية إلى مناطقهم الأصلية أو المناطق التي يختارونها».
وتشير الأمم المتحدة إلى أن مخيّمات النزوح «تغصّ بالعدد الهائل من الناس الذين يبحثون على ملاذ» بينما «فر (الكثير من النازحين) القلقين على حياتهم من المخيّمات». زأفادت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» بأن قوات الحلف السوري الروسي استهدفت 67 منشأة طبية في شمال غربي سوريا منذ 26 أبريل (نيسان) الماضي.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».