تحقيق: روسيا اغتالت جورجيا في برلين... وأثارت أزمة دبلوماسية مع ألمانيا

نفّذ عبر استعمال مسدس كاتم للصوت في وسط برلين

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية - رويترز)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية - رويترز)
TT

تحقيق: روسيا اغتالت جورجيا في برلين... وأثارت أزمة دبلوماسية مع ألمانيا

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية - رويترز)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية - رويترز)

لعب جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «دوراً رئيسياً» في اغتيال مواطن جورجي في برلين، صيف العام 2019، ما أدّى إلى نشوب أزمة دبلوماسية بين ألمانيا وروسيا، بحسب وسائل إعلام.
وأجرت صحف ومواقع «شبيغل» و«بلينغكات» و«ذي إنسايدر» تحقيقاً صحافياً مشتركا حول العملية، استندت فيه إلى معلومات استخرجت من هاتفي المشتبه به الذي أوقف في برلين عقب تنفيذ جريمته، تؤدّي إلى جهاز الاستخبارات الروسي، بحسب ما نقلت عنهم وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوردت الوسائل الإعلامية الثلاث، أن «الاستخبارات الروسية لعبت دوراً رئيسياً وواضحاً» في عملية الاغتيال التي أشار شهود إلى أنها نفّذت عبر استعمال مسدس كاتم للصوت في وسط برلين في أغسطس (آب) 2019.
وكان المشتبه فيه يحمل عند توقيفه أوراقاً ثبوتية مزوّرة باسم فاديم سوكولوف، لكن يبدو أن اسمه الحقيقي هو فاديم كراسيكوف (54 عاماً) وكان موضع مذكرة توقيف دولية صادرة عن السلطات الروسية بتهمة قتل رجل أعمال روسي في العام 2013.
وخلص التحقيق الصحافي إلى أن عملية الاغتيال على ارتباط بجهاز الأمن الفيدرالي الروسي (كي جي بي سابقاً)، وليس بتصفية حسابات بين عدد من التجّار والزعيم الشيشاني رمضان قديروف، وفق ما ذكرت برلين سابقاً.
ويقال إن المشتبه فيه أجرى اتصالات هاتفية متكرّرة في الأشهر التي سبقت عملية الاغتيال مع المدعو إدوارد بندرسكي، وهو عضو سابق في القوّات الخاصّة التابعة لجهاز الأمن الفيدرالي، ويدير كثيراً من شركات الأمن الخاصة، ويرتبط بشكل وثيق بـ«الدائرة الخامسة» في الاستخبارات الروسية المتخصّصة في عمليات مكافحة الإرهاب.
وبيّن الكشف على هاتفي المشتبه فيه، قيامه بزيارات كثيرة لمواقع خاصة بالاستخبارات الروسية في الأشهر التي سبقت عملية الاغتيال، على ما جاء في التحقيق الصحافي.
وأشار التحقيق إلى أن كراسيكوف زار قسم مكافحة الإرهاب التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي مرّتين، ومركز العمليات الخاصّة 8 مرّات، ومركز تدريب القوات الخاصة في أفيركييفو (شرق موسكو) 4 مرّات، وكانت إقامته فيها تمتدّ أحياناً لأيام كثيرة.
ووفقاً للتحقيق الصحافي نفسه، أجرى كراسيكوف كثيراً من المكالمات الهاتفية مع «أعضاء ناشطين أو سابقين في الدائرة الخامسة من الاستخبارات الروسية في الأسابيع الثلاثة التي سبقت الاغتيال».
وتسببت هذه القضية بتوترات بين برلين وموسكو، واتهمت ألمانيا روسيا بعدم «التعاون» في التحقيق.
وشارك الضحية في الجانب الشيشاني، في الحرب الشيشانية الثانية ضد روسيا، قبل أن ينتقل إلى وحدة لمكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية الجورجية.
وقد وصفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 10 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بأنه «مقاتل شديد التعطّش إلى الدماء».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.