خامنئي يدعو لإقبال «كبير» على الانتخابات البرلمانية

لافتة تُظهر شهاب الدين أديب يزدي المرشح في الانتخابات البرلمانية معلقة في أحد شوارع وسط طهران (أ.ب)
لافتة تُظهر شهاب الدين أديب يزدي المرشح في الانتخابات البرلمانية معلقة في أحد شوارع وسط طهران (أ.ب)
TT

خامنئي يدعو لإقبال «كبير» على الانتخابات البرلمانية

لافتة تُظهر شهاب الدين أديب يزدي المرشح في الانتخابات البرلمانية معلقة في أحد شوارع وسط طهران (أ.ب)
لافتة تُظهر شهاب الدين أديب يزدي المرشح في الانتخابات البرلمانية معلقة في أحد شوارع وسط طهران (أ.ب)

دعا المرشد الإيراني علي خامنئي، على «تويتر»، اليوم (الثلاثاء) لإقبال كبير على الانتخابات البرلمانية لإظهار الوحدة في مواجهة «الأعداء» قبل أيام من التصويت الذي يعتبر استفتاء على شعبية المؤسسة الدينية الحاكمة.
وقال خامنئي «ستفشل أميركا في إحداث انشقاقات بين السلطات والإيرانيين... الإقبال الكبير سيظهر وحدتنا في مواجهة الأعداء».
ويشعر كثير من الإيرانيين بالغضب إزاء التعامل مع احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) ضد زيادة سعر البنزين إلى 300 في المائة والتي تحولت سريعا إلى احتجاجات سياسية تطالب «بتغيير النظام» مما أثار أكثر الاضطرابات دموية في تاريخ النظام. وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن ثلاثة مسؤولين بوزارة الداخلية الإيرانية، أن خامنئي وجه أوامر لإخماد الاحتجاجات ما أدى إلى مقتل 1500 شخص في حملة قمع شارك فيها «الحرس الثوري» وذراعه التعبوية (الباسيج) وقوات الشرطة.
والشعب غاضب كذلك إزاء إسقاط طائرة ركاب أوكرانية عن طريق الخطأ في يناير (كانون الثاني) مما أسفر عن مقتل 176 شخصا كانوا على متنها أغلبهم إيرانيون. وأقرت طهران، بعد نفيها على مدى أيام، أن «الحرس الثوري» هو المسؤول عن إسقاط الطائرة.
وأظهرت نتائج استطلاع رأي جديد استياء 93 في المائة من سكان العاصمة طهران من سوء الإدارة، وقال 75.8 في المائة إنهم لن يشاركوا في الانتخابات، وأعرب 81.1 في المائة عن عدم رضاهم من أداء حكومة حسن روحاني في السياسية والاقتصاد والمجتمع. وحصلت الحكومة على 2.5 من أصل عشر نقاط لدى سؤال الإيرانيين عن أداء الحكومة الحالية.
وأفادت وكالة «فارس» نقلا عن رئيس مركز الأبحاث الاجتماعية في جامعة طهران، أحمد نادري بأن استطلاع رأي في بداية الشهر الحالي، أظهر أن 24.2 في المائة من سكان العاصمة سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع. وشارك في الاستطلاع ألف شخص من مختلف مناطق طهران (50.1 في المائة نساء و49.9 في المائة)، تراوحت أعمارهم بين 31 إلى 50 عاما.
أما وكالة «رويترز»، فنقلت عن بعض الهيئات، أنها تتوقع أن تبلغ نسبة الإقبال على الانتخابات نحو 60 في المائة بالمقارنة مع 62 و66 في المائة في انتخابات 2016 و2012 على التوالي. وهناك 58 مليونا من بين سكان إيران البالغ عددهم 83 مليون نسمة يحق لهم التصويت.
وينظر للإقبال على الانتخابات باعتباره استفتاء على المؤسسة الحاكمة، وهو ما ينطوي على خطر محتمل على سلطاتها، في وقت تتجه فيه البلاد لعزلة متزايدة واحتمال نشوب صراع بسبب المواجهة النووية مع الولايات المتحدة وتنامي الاستياء في الداخل.
ونقلت «رويترز» أمس عن مصادر مطلعة أن «المرشحين الموالين لخامنئي يتمتعون بدعم جموع المؤيدين للمؤسسة الحاكمة الذي يتماهون في شتى جوانب حياتهم مع إيران». وقال المسؤول الحكومي: «أنصارهم يؤمنون بالمؤسسة الحاكمة وسيصوتون لأنهم يعتبرون ذلك واجبا دينيا. وسيستفيد المتشددون من ضعف الإقبال». وقال مسؤول متشدد إن «إيران ليست مجرد طهران أو مدن رئيسية أخرى تحرك الدوافع السياسية ناخبيها. في المدن والبلدات الصغيرة وفي الريف بشكل عام سيقبل الناس على التصويت».
من ناحية أخرى، أفادت «رويترز» بأن الناخبين الموالين للإصلاحيين يشعرون بالاستياء من الفوضى التي تسود معسكرهم، وفشل روحاني في الوفاء بوعوده الانتخابية. وقال مسؤول إصلاحي سابق في هذا الصدد: «الكثير من الإيرانيين (الذين صوتوا لروحاني) فقدوا الأمل في الإصلاح... فقدوا ثقتهم في الحركة الإصلاحية ويريدون التغيير ولا شيء غير التغيير».
ويمكن لبرلمان يهيمن عليه المتشددون أن يمارس ضغوطا على روحاني، مهندس الاتفاق النووي الذي تعرض لانتقادات من حلفاء خامنئي بسبب أدائه في السلطة.
وينقسم المحافظون إلى قائمتين وفيما يتصدر عمدة طهران محمد باقر قاليباف والقيادي السابق بـ«الحرس الثوري» قائمة المحافظين في طهران، أعلنت جبهة «بايداري» أو الصمود المتشددة (حلفاء محمود أحمدي نجاد سابقا) قائمة مختلفة عن المحافظين بسبب رفضها قاليباف.
وكان قاليباف عمدة طهران لفترة 12 عاما وترشح للانتخابات الرئاسية مرتين. كما أنه يحاول لعب دور السياسي البراغماتي رغم أن برقية دبلوماسية أميركية مسربة عام 2008 أشارت إلى أنه استفاد من الدعم القوي من مجتبى ابن خامنئي.
وكان انتخاب أحمدي نجاد لفترة ولاية ثانية في 2009 قد أثار احتجاجات استمرت شهورا بشأن مزاعم بتزوير الانتخابات. وليس للانتخابات البرلمانية أثر يذكر على السياسة الخارجية لإيران أو سياساتها النووية التي يرسمها خامنئي، ومنذ 2009 جرى حل أو حظر الأحزاب الإصلاحية الرئيسية، قبل العودة التدريجية بعد وصول روحاني إلى الرئاسة في 2013. لكن الانتخابات تظهر تحولات في توازن القوى بين الفصائل في النظام السياسي الإيراني الذي يجمع بين حكم رجال الدين والنظام الجمهوري.
ورفض مجلس صيانة الدستور ترشح 6850 شخصا من بين 14000 ما بين معتدلين ومحافظين لخوض الانتخابات. ورفض كذلك طلبات ترشيح من ثلث أعضاء البرلمان الحاليين.
وأيد خامنئي، قرار المجلس قائلا إنه لا مكان في البرلمان «لأولئك الذين يخشون توجيه انتقاد علني لعدو أجنبي». وقال رئيس المجلس أحمد جنتي: «قمنا بما يفترض أن نقوم به، والآن عليكم أن تقوموا بدوركم (التصويت)».
وانتقد الكثير من الساسة، منهم روحاني، بشدة رفض طلبات نصف الطامحين للترشح، لكن روحاني تراجع بشكل لافت عن انتقاداته أول من أمس.



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.