ملفات كبرى أمام المفوضية الأوروبية الجديدة برئاسة يونكر

أهمها أزمة روسيا واحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

صورة أرشيفية لرئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل وكشف فيه عن خطته للاتحاد (أ. ف. ب)
صورة أرشيفية لرئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل وكشف فيه عن خطته للاتحاد (أ. ف. ب)
TT

ملفات كبرى أمام المفوضية الأوروبية الجديدة برئاسة يونكر

صورة أرشيفية لرئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل وكشف فيه عن خطته للاتحاد (أ. ف. ب)
صورة أرشيفية لرئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل وكشف فيه عن خطته للاتحاد (أ. ف. ب)

بدأت المفوضية الأوروبية الجديدة عملها أمس السبت تحت قيادة رئيسها الجديد جان - كلود يونكر بقضايا اقتصادية تتطلب اهتماما فوريا.
وسيتولى فريق يونكر مسؤولية المفوضية الأوروبية التي تقترح قوانين الاتحاد الأوروبي وتضطلع بدور مهم في ضمان تنفيذها في وقت يثار فيه القلق مجددا بشأن اقتصاد الاتحاد مع تباطؤ النمو وتضخم منخفض للغاية وبطالة مرتفعة بشكل كبير.
وقال يونكر في بيان: «حان الوقت لأن نشمر عن سواعدنا ونبدأ العمل». وأضاف: «تحديات أوروبا لا يمكن أن تنتظر. بدءا من اليوم سأعمل أنا وفريقي باجتهاد لكي نقدم لأوروبا البداية الجديدة التي تعهدنا بها».
وستتركز الأضواء يوم الثلاثاء المقبل على اثنين من المسؤولين الكبار في المفوضية الجديدة، وهما مفوض الشؤون الاقتصادية الفرنسي بيير موسكوفيتشي ونائب رئيس المفوضية لشؤون الوظائف والنمو الفنلندي جيركي كاتاينين للمرة الأولى، وهما اللذان سيقدمان توقعاتهما الاقتصادية للخريف، بما في ذلك تقديرات العجز الجديد والديون والنمو لدول الاتحاد الأوروبي.
كما تعكف المفوضية على تقييم مسودات الميزانيات التي قدمتها دول منطقة اليورو بموجب نظام يهدف إلى تسليط الضوء على المشكلات المالية في وقت مبكر.
ولم يتبين أن أيا من موازنات عام 2015 تنتهك بشكل صارخ قواعد الاتحاد الأوروبي، لكن المفوضية يتعين عليها إصدار رأي رسمي حول كل من الخطط المالية بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني). ويعتقد أن ميزانيتي فرنسا وإيطاليا تنطويان على مشكلات.
ويضم فريق يونكر 7 من نواب رئيس المفوضية والذين سينسقون العمل بين 20 من المفوضين الباقين. وسيكون النائب الأول للرئيس الهولندي فرنس تيمرمانس الذراع اليمنى ليونكر، بينما سيشرف على جهود خفض الروتين الحكومي من بين مهام أخرى. ومن بين المسؤولين البارزين الآخرين مفوض الخدمات المالية البريطاني جوناثان هيل والسلوفاكي ماروس سيفكوفيتش الذي يشرف على قضايا الطاقة.
الملفات الكبرى الرئيسية التي سيتركز عليها عمل المفوضية الأوروبية الجديدة برئاسة جان كلود يونكر تشمل خطة استثمارات بقيمة 300 مليار يورو، والأزمة مع روسيا، والمفاوضات مع الولايات المتحدة، واحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

* خطة استثمارات بقيمة 300 مليار يورو لسوق العمل
* تعتبر مكافحة البطالة وتحفيز النمو الأولوية الأولى للمفوضية الجديدة، فما كاد ينتخب حتى وعد جان كلود يونكر بإعداد خطة استثمارات بقيمة 300 مليار يورو على مدى 3 سنوات. واستحدث منصب نائب رئيس خصيصا لتكليفه بالإشراف على هذه الأولوية.
لكن الأطر لا تزال غامضة، خصوصا الفصل بين الأموال العامة الأوروبية والخاصة التي أطلق يونكر نداء لجمعها. ووعد بتقديم خطته قبل عيد الميلاد.
ويأتي هذا المشروع الطموح على خلفية جدل متكرر بين التقشف والنمو، فثمة دول مثل فرنسا وإيطاليا تدفع نحو تخفيف القيود عن الميزانية، لكن ذلك يصطدم منهجيا بتحفظات المتمسكين «بتدعيم الميزانية» على رأسهم ألمانيا.
وداخل المفوضية يتمثل القطبان بالمحافظين فالديس دمبروفسكيس (اليورو) وجيركي كاتينين (النمو والقدرة التنافسية) في وجه الاشتراكي الفرنسي بيار موسكوفيسي (الشؤون الاقتصادية). وأكد يونكر رغبته في تجاوز الانقسام بين التقشف والمرونة في تطبيق القوانين المتعلقة بالميزانيات معولا على حس «المسؤولية».
ولمعاودة إطلاق الاقتصاد تراهن المفوضية أيضا على الاتفاقات التجارية وإنجاز السوق الداخلية وتنمية المنظومة الرقمية.
وأكد يونكر تأييده لاعتماد حد أدنى للأجور في كل من بلدان الاتحاد الأوروبي، وهي فكرة دعا إليها اليسار وسجلت تقدما، خصوصا منذ أن انضمت إليها ألمانيا في ضوء تشكيل الائتلاف الكبير بين المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين.

* أوكرانيا وروسيا
* وهناك ملفات دولية كبرى تفرض نفسها مثل النزاع في أوكرانيا والأزمة مع روسيا والخطر الجهادي في العراق وسوريا مع انعكاساته على أوروبا والتوترات الدائمة في الشرق الأوسط.
ويبحث الاتحاد الأوروبي عن الموقف الصائب الواجب اعتماده مع موسكو من أجل إبقاء الضغط، خصوصا عبر عقوبات اقتصادية شديدة دون التسبب بقطيعة، ما يعني اعتماد «الحزم» و«الدبلوماسية» على ما لخصته وزيرة الخارجية الجديدة للاتحاد الأوروبي فديريكا مغريني، لافتة إلى أن روسيا إن لم تكن حاليا «شريكا» فإنها تبقى «بلدا استراتيجيا وجارا». ويعتزم الاتحاد الأوروبي تعزيز التعاون مع البلدان التي تنطلق منها وتعبر فيها الهجرة السرية، خصوصا البلدان الأفريقية وتركيا، للحد من الهجرة غير الشرعية وإقامة قنوات هجرة شرعية. ونبه يونكر إلى أن الاتحاد الأوروبي سيبقى محدودا بـ28 دولة خلال السنوات الـ5 المقبلة. فمفاوضات التوسيع ستتواصل لكن ليس بمقدور أي بلد إنجاز عملية الانضمام بما فيها صربيا ومونتينيغرو.

* الولايات المتحدة واتفاق حرية التبادل عبر الأطلسي
* اتفاق حرية التبادل مع الولايات المتحدة الذي أطلقته المفوضية برئاسة جوزيه مانويل باروزو يبلور مخاوف الرأي العام إزاء العولمة، خصوصا لجهة نقص الشفافية والتخوف من فرض العضويات المعدلة وراثيا أو الإبقاء على التي تعطى هرمونات. وتركز الجدال حول التدخلات المحتملة للشركات الأجنبية في السياسات العامة، من خلال إجراء تحكيم قائم في الولايات المتحدة. وأكد يونكر معارضته لذلك، لكن المفوضة لشؤون التجارة الليبرالية سيسيليا مالمستروم تعتمد لهجة أكثر غموضا. وأكد يونكر تصميمه على إنجاز المفاوضات، لكن الخلافات بين الكتلتين كثيرة.

* لندن وبروكسل
* لا اتحاد أوروبيا دون المملكة المتحدة، هذه هي الرسالة التي أطلقها قادة الاتحاد الأوروبي، فقد وعد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تحت ضغط المعارضين لأوروبا بتنظيم استفتاء حول بقاء البلاد ضمن الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2017 في حال إعادة انتخابه. ولتفادي خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي أبدت المؤسسات الأوروبية استعدادها لتقديم تنازلات من خلال التخفيف من ثقل الإجراءات الإدارية وكبح التضخم والقيام بمبادرات.
وقدم جان كلود يونكر محفظة خدمات مالية للبريطاني جوناثان هيل، كما أنشأ للهولندي فرانس تيمرمنس منصب النائب الأول لرئيس المفوضية، أي مساعده الأول الفعلي، وكلفه «تحسين القوانين» وتطبيق «مبدأ تفويض الصلاحيات».



نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.