وزير الزراعة السريلانكي لـ {الشرق الأوسط} : اقتصادنا ينمو بنسبة 8 %.. ونتطلع للاستثمار السعودي في قطاع الزراعة

أحمد: نتطلع لتأسيس مجلس أعمال مشترك ونعتزم إطلاق غرفة سريلانكية ـ عربية لتعزيز التعاون الاقتصادي

نصير أحمد وزير الزراعة السريلانكي («الشرق الأوسط»)
نصير أحمد وزير الزراعة السريلانكي («الشرق الأوسط»)
TT

وزير الزراعة السريلانكي لـ {الشرق الأوسط} : اقتصادنا ينمو بنسبة 8 %.. ونتطلع للاستثمار السعودي في قطاع الزراعة

نصير أحمد وزير الزراعة السريلانكي («الشرق الأوسط»)
نصير أحمد وزير الزراعة السريلانكي («الشرق الأوسط»)

كشف وزير الزراعة السريلانكي، لـ«الشرق الأوسط»، عن اعتزام بلاده إطلاق غرفة عربية سريلانكية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع الدول العربية عامة، تتخذ من السعودية منصة لانطلاقها، مشيرا إلى أن اقتصاد بلاده ينمو بنسبة ثمانية في المائة، ولم يتأثر بالأزمة المالية.
وأوضح نصير أحمد، وزير الزراعة السريلانكي، أن هناك إرادة سياسية على مستوى القمة في بلاده، لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع السعودية، فضلا عن الجانب السياسي الداعم لسريلانكا في المحافل الدولية، مشيرا إلى أن وزارة العمل السعودية استخرجت العام الماضي فقط 50 ألف تأشيرة تستهدف العمالة من بلاده. وقال الوزير السريلانكي «نتطلع إلى تأسيس مجلس أعمال مشترك مع السعودية، لدفع هذه العلاقات إلى أعلى مستوى اقتصاديا وتجاريا واستثماريا، حيث شهدت الأعوام الخمسة الأخيرة وتحديدا منذ عام 2009 قفزة عالية في تحسين وتطوير العلاقات بين الطرفين».
وأكد أحمد أن بلاده ثرية بالمجالات وفرص الاستثمار خاصة في قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة، داعيا المستثمرين السعودية للإقبال على بلاده في ظل مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للاستثمار الزراعي في الخارج، مشيرا إلى استقبال بلاده العام الماضي أكثر من مليوني سائح من مختلف العالم. ولفت إلى أن سريلانكا عقدت اتفاقية مهمة جدا مع الهند تتعلق بإطلاق منطقة تجارة حرة، احتوت على تسهيلات وإجراءات مشجعة قفزت بالتجارة البينية معها إلى أعلى مستوياتها، وألغت أي رسوم جمركية أو عوائق تعطل سيرها.
وإلى تفاصيل الحوار الذي أجرته معه «الشرق الأوسط»، في الرياض التي زارها مؤخرا:
* ما سبب زيارتك للسعودية؟
- كانت وجهتنا للرياض ترجمة لرغبة أكيدة تعبر عن إرادة سياسية على مستوى القمة في بلادنا، تشدد على ضرورة تعزيز التعاون مع السعودية في شتى المجالات، لما لها من دور ريادي على المستوى الإقليمي والدولي سياسيا واقتصاديا، في ظل توافر فرص خصبة يتمتع بها البلدان ويمكن استثمارها لتحقيق هذا التوجه خدمة لبلدينا وشعبينا، وكما تعلم فإن الأعوام الخمسة الأخيرة وتحديدا منذ عام 2009 شهدت قفزة عالية في تحسين وتطوير العلاقات بين الطرفين، ووصلت إلى قمتها هذا العام، ولا نقول إنه لم تكن هناك علاقات البتة قبل هذا التاريخ.
* وإلى أي حد أنت متفائل بمستقبل زاهر للعلاقات بين البلدين؟
- هناك العديد من المؤشرات التي تدلّ على رغبة الجانبين في تعزيز هذه العلاقات، حيث إنني أعتقد أن سريلانكا هي الوجهة الصحيحة لخلق أشكل متميزة من التعاون، وخلال السنوات الخمس الأخيرة قدمت المملكة الكثير من الدعم لبلادنا في أكثر من مجال اقتصادي وتجاري واستثماري، وأرى أنه حان الوقت الآن لدفع هذه العلاقات نحو شراكات كبيرة واستراتيجية تعبر عن إرادة البلدين، مع أخذ الاعتبار بما يمكن أن تقدمه بلادنا من فرص مقابل ما نجده من الطرف السعودي، سواء على مستوى المجال الصناعي كالكهرباء أو الإنتاج الزراعي وغيره من أذرع الاقتصاد الأخرى، في ظل ما تقدمه من تسهيلات وإجراءات مغرية لجذب العنصر السعودي لبلادنا، وأعبر في هذا المقام عن تطلعنا إلى تأسيس مجلس أعمال مشترك لدفع هذه العلاقات إلى أعلى مستوى اقتصاديا وتجاريا واستثماريا، فضلا عن تطلعنا للدعم السياسي الداعم لسريلانكا في المحافل الدولية.
* ما تقييمك لحجم الاستثمار السعودي في سريلانكا حاليا؟
- حجم الاستثمار السعودي حاليا في سريلانكا يعتبر ضعيفا جدا حتى الآن بخلاف ما هو عليه الحال مع الهند والصين وسنغافورة واليابان وتايلاند وغيرها، ولذلك حان الوقت الآن أكثر من أي وقت مضى لانتهاز هذه الفرصة وتعزيز العلاقات مع السعودية بشكل أفضل مما هي عليه حاليا، وأشدد على أهمية انتهاز فرصة مبادرة الملك عبد الله للاستثمار الزراعي في الخارج لتكون لدينا منها حصة كبيرة، والتي أتوقع أن تثمر عن أكبر نوع من التعاون بين بلدين في المنطقة، لأنها ستحقق أكبر فرصة لجذب المستثمرين السعودية للاستثمار في القطاع الزراعي في بلادنا.
* إلى أي حد تعزز سريلانكا التوجه للاستثمار في المجال السياحي وتعتبره فرصة للمستثمرين السعوديين؟
- تعتبر سريلانكا مقصدا مهما وقبلة للدول الجادة بما فيها دول المنطقة العربية، في ما يتعلق باغتنام فرص الاستثمار الواسعة والتجارة النشيطة فيها، فضلا عن أنها تمثل قبلة سياحية مهمة جدا للعديد من العرب، وتشير بعض التقارير إلى أن بلادنا استقبلت العام الماضي أكثر من مليوني سائح من مختلف بقاع الأرض، وحيث قدم العام الماضي أكثر من 400 ألف سائح عربي، ونتوقع مضاعفة هذا العدد في العام الحالي، وهذه فرصة مهمة للمستثمرين السعوديين لاكتشاف الاستثمار في مجال صناعة السياحة، وهو مجال خصب وينمو بسرعة هائلة، ويمكن أن يكون أحد أهم مجالات التعاون الاقتصادية، وأتوقع أن يشهد قفزة نوعية في غضون الأعوام القليلة المقبلة.
* إلى أي حد يدخل استقدام السعودية لعمالة سريلانكية في تعزيز العلاقات بين البلدين؟
- بلا شك فإن استقدام السعودية لعمالة من سريلانكا يعتبر أحد أوجه صناعة العلاقات بين البلدين، حيث استخرجت وزارة العمل السعودية العام الماضي فقط ما يقدر بـ50 ألف تأشيرة تستهدف العمالة السريلانكية، وهناك 90 في المائة من الشعب السريلانكي يجدون تعليما كبيرا، إذ إن هناك توجها من قبل الرئيس شخصيا لجعل البلاد قبلة لمن يرغب، فهو لدية رغبة صادقة في أن يجعل من بلادنا قبلة لمن يقصد النجاح في التجارة والاستثمار والتعليم كتوجه نحو التقدم، وهذه دعوة صادقة ليتجه السعوديون نحو سريلانكا فهي أيضا توفر عمالة ماهرة في مختلف التخصصات والمجالات.
* هل هناك مشاريع أو دعومات تنتظرونها من السعودية؟
- هناك العديد من المشاريع المتطورة والتي نفذتها السعودية في سريلانكا في عدد من المجالات، منها الجسور ومجال الرعاية الصحية والخدمات الطبية، ومنها المستشفى الأوروبي في البلاد والذي دعمته المملكة بالكامل، وهناك مشاريع أخرى تعتزم المملكة دعمها، مما يعبر عن مدى رسوخ العلاقات بين البلدين، فضلا عن الدور الرائد للسعودية في المنطقة على مختلف الصعد السياسية والإنسانية.
* ما هي المساعي التي تتطلعون عبرها لتعزيز علاقاتكم الاقتصادية مع المنطقة العربية من خلال السعودية؟
- نحن الآن بصدد إطلاق غرفة عربية سريلانكية لتعزيز علاقتنا الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع الدول العربية عامة والسعودية خاصة، وقد بحثت هذا الأمر مع عدد من الجهات ذات الصلة في السعودية، ويتولى عبد الله المليحي عضو مجلس الغرف السعودية جانبا من المباحثات مع بعض الجهات للوصول بهذه المبادرة إلى نهاية سعيدة، بجانب الجهود التي نبذلها لتحقيق هذا المشروع الذي نرى فيه بارقة أمل كبيرة لبناء أكبر جسر للتعاون الاقتصادي بين بلادنا والمنطقة العربية، خاصة أن الجانبين يتمتعان بثراء كبير من حيث الفرص على صعيد الإنتاج الزراعي والصناعي، ونأمل من هذه الغرفة التي نعتزم إطلاقها مع الجانب الآخر في أن تقنن العمل الاقتصادي وبناء شراكات استراتيجية من خلال الاستفادة ما لدى الطرفين من إمكانات يمكن توظيفها في هذا الصدد، إذ يمكن أن تكون سريلانكا جسرا بين دول منطقة الشرق الأوسط من الناحية الآسيوية المتاخمة لنا وبين المنطقة العربية والعكس صحيح.
* على الصعيد السريلانكي.. كيف تقيمون أداء النمو الاقتصادي، وكم تبلغ نسبة نموه حاليا، وإلى أي حد تأثر بمتبقيات الأزمة المالية العالمية؟
- أداء الاقتصاد في بلادي في حالة تحسّن مستمر، الأمر الذي خلق حالة من التوازن في النمو الاقتصادي الإيجابي، حيث تبلغ نسبة النمو 8 في المائة هذا العام. أما في ما يتعلق بالأزمة المالية فإن اقتصادنا لم يتأثر على الإطلاق، وذلك بفضل السياسات الجيدة التي اتخذت بشأن تطوير الأداء وتشجيع الاستثمار وزيادة حركة التجارة داخليا وخارجيا مع بعض البلاد ذات الثقل خاصة بلاد النمور الآسيوية واليابان وغيرها.
* ما مساهمة الزراعة في الاقتصاد السريلانكي؟
- تعتبر الزراعة أحد أهم روافد الاقتصاد الرئيسة في البلاد، في ظل توافر إمكانات ضخمة لاستغلالها في الإنتاج الزراعي، وتأتي في مقدمتها وفرة الأراضي الزراعية الخصبة وتوافر موارد المياه النهرية والبحرية، فضلا عن مناسبة مناخها لزراعة عدد كبير من الزراعات الاستراتيجية المهمة للإنسان ومنها محصول الأرز، وهناك تطور تنفذه الحكومة في عمليات الحصاد خاصة بعد إنهاء الحروب والتفلتات المزعجة منذ عام 2010، مما أفسح المجال واسعا لتدفقات كبيرة من التجارة والاستثمار، وهنا أستطيع أن أقول إن الزراعة توفر أكبر فرصة استثمار لإخوتنا في السعودية في سريلانكا، حيث تولي الحكومة القطاع الزراعي اهتماما كبيرا، وتقدم العديد من التسهيلات وتبسط الإجراءات المتعلقة بهذا الجانب.
* ما هي أهم المنتجات الزراعية التي تدخل كعامل رئيس في الدخل الاقتصادي للبلاد وتصلح كمجال للاستثمار فيها؟
- طبعا سريلانكا مشهورة بإنتاج الشاي وزراعة وإنتاج الأرز والذرة وعدد من أصناف الخضراوات والفواكه، فضلا عن الإنتاج الحيواني والسمكي بكميات تجارية هائلة، وكما تعلم فإن سريلانكا تعتبر جزيرة محاطة بنسبة كبيرة من المياه في ظل توافر المزارع وتوافر فرص الاستثمار في هذه المنتجات.
* ما هي الاتفاقيات الإقليمية التي نجحت فيها سريلانكا وما طبيعتها؟
- سريلانكا عقدت اتفاقية ذات أهمية كبيرة ومهمة جدا مع الهند تتعلق بإطلاق منطقة تجارة حرة، احتوت على تسهيلات وإجراءات مشجعة قفزت بالتجارة البينية معها إلى أعلى مستوياتها، حيث اشتملت هذه الاتفاقية على حركة البضائع من البلاد إلى الهند دون وضع أي رسوم جمركية أو عوائق تعطل سيرها، كما أن لدينا حركة تجارية واستثمارية عالية جدا مع سنغافورة وغيرها من البلاد، ونتطلع لتكرار تجربة اتفاقية التجارة الحرة مع السعودية.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.