وزير الزراعة السريلانكي لـ {الشرق الأوسط} : اقتصادنا ينمو بنسبة 8 %.. ونتطلع للاستثمار السعودي في قطاع الزراعة

أحمد: نتطلع لتأسيس مجلس أعمال مشترك ونعتزم إطلاق غرفة سريلانكية ـ عربية لتعزيز التعاون الاقتصادي

نصير أحمد وزير الزراعة السريلانكي («الشرق الأوسط»)
نصير أحمد وزير الزراعة السريلانكي («الشرق الأوسط»)
TT

وزير الزراعة السريلانكي لـ {الشرق الأوسط} : اقتصادنا ينمو بنسبة 8 %.. ونتطلع للاستثمار السعودي في قطاع الزراعة

نصير أحمد وزير الزراعة السريلانكي («الشرق الأوسط»)
نصير أحمد وزير الزراعة السريلانكي («الشرق الأوسط»)

كشف وزير الزراعة السريلانكي، لـ«الشرق الأوسط»، عن اعتزام بلاده إطلاق غرفة عربية سريلانكية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع الدول العربية عامة، تتخذ من السعودية منصة لانطلاقها، مشيرا إلى أن اقتصاد بلاده ينمو بنسبة ثمانية في المائة، ولم يتأثر بالأزمة المالية.
وأوضح نصير أحمد، وزير الزراعة السريلانكي، أن هناك إرادة سياسية على مستوى القمة في بلاده، لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع السعودية، فضلا عن الجانب السياسي الداعم لسريلانكا في المحافل الدولية، مشيرا إلى أن وزارة العمل السعودية استخرجت العام الماضي فقط 50 ألف تأشيرة تستهدف العمالة من بلاده. وقال الوزير السريلانكي «نتطلع إلى تأسيس مجلس أعمال مشترك مع السعودية، لدفع هذه العلاقات إلى أعلى مستوى اقتصاديا وتجاريا واستثماريا، حيث شهدت الأعوام الخمسة الأخيرة وتحديدا منذ عام 2009 قفزة عالية في تحسين وتطوير العلاقات بين الطرفين».
وأكد أحمد أن بلاده ثرية بالمجالات وفرص الاستثمار خاصة في قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة، داعيا المستثمرين السعودية للإقبال على بلاده في ظل مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للاستثمار الزراعي في الخارج، مشيرا إلى استقبال بلاده العام الماضي أكثر من مليوني سائح من مختلف العالم. ولفت إلى أن سريلانكا عقدت اتفاقية مهمة جدا مع الهند تتعلق بإطلاق منطقة تجارة حرة، احتوت على تسهيلات وإجراءات مشجعة قفزت بالتجارة البينية معها إلى أعلى مستوياتها، وألغت أي رسوم جمركية أو عوائق تعطل سيرها.
وإلى تفاصيل الحوار الذي أجرته معه «الشرق الأوسط»، في الرياض التي زارها مؤخرا:
* ما سبب زيارتك للسعودية؟
- كانت وجهتنا للرياض ترجمة لرغبة أكيدة تعبر عن إرادة سياسية على مستوى القمة في بلادنا، تشدد على ضرورة تعزيز التعاون مع السعودية في شتى المجالات، لما لها من دور ريادي على المستوى الإقليمي والدولي سياسيا واقتصاديا، في ظل توافر فرص خصبة يتمتع بها البلدان ويمكن استثمارها لتحقيق هذا التوجه خدمة لبلدينا وشعبينا، وكما تعلم فإن الأعوام الخمسة الأخيرة وتحديدا منذ عام 2009 شهدت قفزة عالية في تحسين وتطوير العلاقات بين الطرفين، ووصلت إلى قمتها هذا العام، ولا نقول إنه لم تكن هناك علاقات البتة قبل هذا التاريخ.
* وإلى أي حد أنت متفائل بمستقبل زاهر للعلاقات بين البلدين؟
- هناك العديد من المؤشرات التي تدلّ على رغبة الجانبين في تعزيز هذه العلاقات، حيث إنني أعتقد أن سريلانكا هي الوجهة الصحيحة لخلق أشكل متميزة من التعاون، وخلال السنوات الخمس الأخيرة قدمت المملكة الكثير من الدعم لبلادنا في أكثر من مجال اقتصادي وتجاري واستثماري، وأرى أنه حان الوقت الآن لدفع هذه العلاقات نحو شراكات كبيرة واستراتيجية تعبر عن إرادة البلدين، مع أخذ الاعتبار بما يمكن أن تقدمه بلادنا من فرص مقابل ما نجده من الطرف السعودي، سواء على مستوى المجال الصناعي كالكهرباء أو الإنتاج الزراعي وغيره من أذرع الاقتصاد الأخرى، في ظل ما تقدمه من تسهيلات وإجراءات مغرية لجذب العنصر السعودي لبلادنا، وأعبر في هذا المقام عن تطلعنا إلى تأسيس مجلس أعمال مشترك لدفع هذه العلاقات إلى أعلى مستوى اقتصاديا وتجاريا واستثماريا، فضلا عن تطلعنا للدعم السياسي الداعم لسريلانكا في المحافل الدولية.
* ما تقييمك لحجم الاستثمار السعودي في سريلانكا حاليا؟
- حجم الاستثمار السعودي حاليا في سريلانكا يعتبر ضعيفا جدا حتى الآن بخلاف ما هو عليه الحال مع الهند والصين وسنغافورة واليابان وتايلاند وغيرها، ولذلك حان الوقت الآن أكثر من أي وقت مضى لانتهاز هذه الفرصة وتعزيز العلاقات مع السعودية بشكل أفضل مما هي عليه حاليا، وأشدد على أهمية انتهاز فرصة مبادرة الملك عبد الله للاستثمار الزراعي في الخارج لتكون لدينا منها حصة كبيرة، والتي أتوقع أن تثمر عن أكبر نوع من التعاون بين بلدين في المنطقة، لأنها ستحقق أكبر فرصة لجذب المستثمرين السعودية للاستثمار في القطاع الزراعي في بلادنا.
* إلى أي حد تعزز سريلانكا التوجه للاستثمار في المجال السياحي وتعتبره فرصة للمستثمرين السعوديين؟
- تعتبر سريلانكا مقصدا مهما وقبلة للدول الجادة بما فيها دول المنطقة العربية، في ما يتعلق باغتنام فرص الاستثمار الواسعة والتجارة النشيطة فيها، فضلا عن أنها تمثل قبلة سياحية مهمة جدا للعديد من العرب، وتشير بعض التقارير إلى أن بلادنا استقبلت العام الماضي أكثر من مليوني سائح من مختلف بقاع الأرض، وحيث قدم العام الماضي أكثر من 400 ألف سائح عربي، ونتوقع مضاعفة هذا العدد في العام الحالي، وهذه فرصة مهمة للمستثمرين السعوديين لاكتشاف الاستثمار في مجال صناعة السياحة، وهو مجال خصب وينمو بسرعة هائلة، ويمكن أن يكون أحد أهم مجالات التعاون الاقتصادية، وأتوقع أن يشهد قفزة نوعية في غضون الأعوام القليلة المقبلة.
* إلى أي حد يدخل استقدام السعودية لعمالة سريلانكية في تعزيز العلاقات بين البلدين؟
- بلا شك فإن استقدام السعودية لعمالة من سريلانكا يعتبر أحد أوجه صناعة العلاقات بين البلدين، حيث استخرجت وزارة العمل السعودية العام الماضي فقط ما يقدر بـ50 ألف تأشيرة تستهدف العمالة السريلانكية، وهناك 90 في المائة من الشعب السريلانكي يجدون تعليما كبيرا، إذ إن هناك توجها من قبل الرئيس شخصيا لجعل البلاد قبلة لمن يرغب، فهو لدية رغبة صادقة في أن يجعل من بلادنا قبلة لمن يقصد النجاح في التجارة والاستثمار والتعليم كتوجه نحو التقدم، وهذه دعوة صادقة ليتجه السعوديون نحو سريلانكا فهي أيضا توفر عمالة ماهرة في مختلف التخصصات والمجالات.
* هل هناك مشاريع أو دعومات تنتظرونها من السعودية؟
- هناك العديد من المشاريع المتطورة والتي نفذتها السعودية في سريلانكا في عدد من المجالات، منها الجسور ومجال الرعاية الصحية والخدمات الطبية، ومنها المستشفى الأوروبي في البلاد والذي دعمته المملكة بالكامل، وهناك مشاريع أخرى تعتزم المملكة دعمها، مما يعبر عن مدى رسوخ العلاقات بين البلدين، فضلا عن الدور الرائد للسعودية في المنطقة على مختلف الصعد السياسية والإنسانية.
* ما هي المساعي التي تتطلعون عبرها لتعزيز علاقاتكم الاقتصادية مع المنطقة العربية من خلال السعودية؟
- نحن الآن بصدد إطلاق غرفة عربية سريلانكية لتعزيز علاقتنا الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع الدول العربية عامة والسعودية خاصة، وقد بحثت هذا الأمر مع عدد من الجهات ذات الصلة في السعودية، ويتولى عبد الله المليحي عضو مجلس الغرف السعودية جانبا من المباحثات مع بعض الجهات للوصول بهذه المبادرة إلى نهاية سعيدة، بجانب الجهود التي نبذلها لتحقيق هذا المشروع الذي نرى فيه بارقة أمل كبيرة لبناء أكبر جسر للتعاون الاقتصادي بين بلادنا والمنطقة العربية، خاصة أن الجانبين يتمتعان بثراء كبير من حيث الفرص على صعيد الإنتاج الزراعي والصناعي، ونأمل من هذه الغرفة التي نعتزم إطلاقها مع الجانب الآخر في أن تقنن العمل الاقتصادي وبناء شراكات استراتيجية من خلال الاستفادة ما لدى الطرفين من إمكانات يمكن توظيفها في هذا الصدد، إذ يمكن أن تكون سريلانكا جسرا بين دول منطقة الشرق الأوسط من الناحية الآسيوية المتاخمة لنا وبين المنطقة العربية والعكس صحيح.
* على الصعيد السريلانكي.. كيف تقيمون أداء النمو الاقتصادي، وكم تبلغ نسبة نموه حاليا، وإلى أي حد تأثر بمتبقيات الأزمة المالية العالمية؟
- أداء الاقتصاد في بلادي في حالة تحسّن مستمر، الأمر الذي خلق حالة من التوازن في النمو الاقتصادي الإيجابي، حيث تبلغ نسبة النمو 8 في المائة هذا العام. أما في ما يتعلق بالأزمة المالية فإن اقتصادنا لم يتأثر على الإطلاق، وذلك بفضل السياسات الجيدة التي اتخذت بشأن تطوير الأداء وتشجيع الاستثمار وزيادة حركة التجارة داخليا وخارجيا مع بعض البلاد ذات الثقل خاصة بلاد النمور الآسيوية واليابان وغيرها.
* ما مساهمة الزراعة في الاقتصاد السريلانكي؟
- تعتبر الزراعة أحد أهم روافد الاقتصاد الرئيسة في البلاد، في ظل توافر إمكانات ضخمة لاستغلالها في الإنتاج الزراعي، وتأتي في مقدمتها وفرة الأراضي الزراعية الخصبة وتوافر موارد المياه النهرية والبحرية، فضلا عن مناسبة مناخها لزراعة عدد كبير من الزراعات الاستراتيجية المهمة للإنسان ومنها محصول الأرز، وهناك تطور تنفذه الحكومة في عمليات الحصاد خاصة بعد إنهاء الحروب والتفلتات المزعجة منذ عام 2010، مما أفسح المجال واسعا لتدفقات كبيرة من التجارة والاستثمار، وهنا أستطيع أن أقول إن الزراعة توفر أكبر فرصة استثمار لإخوتنا في السعودية في سريلانكا، حيث تولي الحكومة القطاع الزراعي اهتماما كبيرا، وتقدم العديد من التسهيلات وتبسط الإجراءات المتعلقة بهذا الجانب.
* ما هي أهم المنتجات الزراعية التي تدخل كعامل رئيس في الدخل الاقتصادي للبلاد وتصلح كمجال للاستثمار فيها؟
- طبعا سريلانكا مشهورة بإنتاج الشاي وزراعة وإنتاج الأرز والذرة وعدد من أصناف الخضراوات والفواكه، فضلا عن الإنتاج الحيواني والسمكي بكميات تجارية هائلة، وكما تعلم فإن سريلانكا تعتبر جزيرة محاطة بنسبة كبيرة من المياه في ظل توافر المزارع وتوافر فرص الاستثمار في هذه المنتجات.
* ما هي الاتفاقيات الإقليمية التي نجحت فيها سريلانكا وما طبيعتها؟
- سريلانكا عقدت اتفاقية ذات أهمية كبيرة ومهمة جدا مع الهند تتعلق بإطلاق منطقة تجارة حرة، احتوت على تسهيلات وإجراءات مشجعة قفزت بالتجارة البينية معها إلى أعلى مستوياتها، حيث اشتملت هذه الاتفاقية على حركة البضائع من البلاد إلى الهند دون وضع أي رسوم جمركية أو عوائق تعطل سيرها، كما أن لدينا حركة تجارية واستثمارية عالية جدا مع سنغافورة وغيرها من البلاد، ونتطلع لتكرار تجربة اتفاقية التجارة الحرة مع السعودية.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.