مخاوف على التجارة العالمية... والبنك الدولي يعرض العون على بكين

مخاوف على التجارة العالمية... والبنك الدولي يعرض العون على بكين
TT

مخاوف على التجارة العالمية... والبنك الدولي يعرض العون على بكين

مخاوف على التجارة العالمية... والبنك الدولي يعرض العون على بكين

فيما تتزايد المخاوف العالمية حول تأثيرات تفشي فيروس كورونا الصيني على التجارة العالمية، تزيد الإدارة الصينية من جهودها لحماية الاقتصاد المحلي - والدولي بالتبعية - من مخاطر الفيروس.
وقالت منظمة التجارة العالمية الاثنين إن نمو تجارة السلع العالمية سيبقى ضعيفا على الأرجح في أوائل 2020، مضيفة أن الأداء الأدنى من المعدلات قد يشهد مزيدا من الهبوط بسبب تفشي الفيروس التاجي.
وقالت المنظمة التي مقرها جنيف إن مؤشرها للتجارة السلعية نزل إلى 95.5 نقطة من 96.6 في نوفمبر (تشرين الثاني). وتشير أي قراءة أقل من المائة إلى نمو التجارة دون معدلات المدى المتوسط.
وأضافت المنظمة أن الأرقام الجديدة لا تأخذ في الحسبان أحدث التطورات مثل تفشي الفيروس الجديد الذي قد يضعف توقعات التجارة بدرجة أكبر. وقالت إن التجارة السلعية تراجعت 0.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث من 2019 مع احتمال حدوث تحسن في الربع الأخير، موضحة أن البيانات الجديدة تشير إلى أن التعافي لن يستمر، ومن المرجح الآن أن يكون هناك تراجع في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2020.
ومن جانبه، أكد رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس، استعداد البنك لتقديم الدعم اللازم للصين لمواجهة تداعيات فيروس «كورونا الجديد» الذي ظهر أواخر شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقال مالباس في تصريح خاص لـ«سكاي نيوز» الاثنين، إن «هناك تواصلا مستمرا مع الحكومة الصينية لمواجهة تداعيات كورونا، وتقديم الدعم التقني اللازم لمحاربة هذا الفيروس». وتوقع أن يشهد الاقتصاد الصيني خلال النصف الأول من العام الجاري تباطؤا بسبب انتشار كورونا، معربا عن أمله في أن تحرز الصين تقدما كبيرا في مواجهة كورونا خلال الأيام القادمة.
ومن جهتها، حثت السلطات المالية المركزية الصينية على بذل المزيد من الجهود لتمويل المعركة ضد تفشي فيروس كورونا الجديد. وقال وزير المالية الصيني ليو كون إن العمل الأكثر إلحاحا للسلطات المالية على كافة المستويات هو زيادة المساهمة المالية، ووضع سياسات مواتية لدعم السيطرة على الوباء.
وذكر ليو، في مقالة منشورة بمجلة «تشيوشي»، وهي مجلة رئيسية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أن الصين قد خصصت ما إجماليه 78.53 مليار يوان (نحو 11.3 مليار دولار أميركي) من الاعتمادات المالية لدعم السيطرة على الوباء، حتى الساعة التاسعة مساء 12 فبراير (شباط) الجاري. وقال إنه ينبغي تنفيذ الإجراءات الداعمة بشكل جيد، بما فيها تقديم التعويضات لأفراد الطواقم الطبية والحوافز الضريبية لشركات صناعة مواد الوقاية من الوباء والسيطرة عليه. وأكد ليو على ضرورة تعزيز الرقابة من أجل ضمان حصول المحتاجين على الأموال.
وفي سياق مواز، خفّض المصرف المركزي الصيني الاثنين سعر الفائدة على القروض الموجهة للمؤسسات المالية في وقت تسعى الصين جاهدة لتحفيز اقتصادها الذي يشله وباء كورونا المستجد.
ويسمح هذا الإجراء بتقليص تكلفة تمويل المصارف التجارية، وهي طريقة لتخفيف الضغط الذي تعاني منه ولتشجيعها على تقديم قروض للشركات بشروط أيسر.
وعرض المصرف المركزي الاثنين 200 مليار يوان (26. 4 مليار يورو) على البنوك بشكل تسهيلات لقروض متوسطة الأمد لعام بشروط ميسرة. وعليه، خفضت الفائدة من 3.25 في المائة إلى 3.15 في المائة، وهي الأدنى منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال المصرف في بيان إن «الهدف هو الحفاظ على وفرة السيولة في النظام المالي».
ويرى المحلل في شركة «كابيتال إيكونوميكس» جوليان إيفانز بريتشارد أن «هذا إجراء إضافي لمساعدة البنوك والمقترضين على مواجهة التقلبات الاقتصادية الناتجة عن الوباء»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وخفّض المصرف المركزي قبل أسبوعين معدلات الفائدة على القروض قصيرة الأمد (من سبعة أيام إلى 14 يوما) لمساعدة المؤسسات المالية.
ووفق محللين استطلعت وكالة بلومبرغ آراءهم، يمكن أن يخفّض المصرف المركزي الخميس نسبة أخرى مهمة هي «معدل الفائدة الرئيسي» الذي يمثّل مرجع المعدلات الأكثر ربحية للمصارف على الشركات والأسر.
وما زال جزء كبير من الاقتصاد الصيني مشلولا بسبب إجراءات الحظر والقيود الصارمة المفروضة على كامل البلاد لإيقاف الوباء. ولا تزال عدة شركات صغيرة - بسبب نقص الإمدادات أو العمال أو الزبائن - تعاني لاستئناف أنشطتها وهي مهددة بسبب نقص السيولة.
ودعا السبت المصرف المركزي السلطة المكلفة ضبط القطاع المصرفي، البنوك التجارية إلى زيادة منح القروض والحفاظ على تكلفتها «في مستوى معقول». وأشار إلى أنه سيتسامح مع وجود نسبة من «الديون المشكوك في إمكانية تحصيلها» في حسابات المصارف.
ورغم ذلك، يحذر إيفانز بريتشارد من أن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية لزيادة عدد القروض، وتوقع إعلان تسهيلات مالية وتنظيمية جديدة. ويضيف: «بالنظر إلى أن كثيرا من الشركات الأكثر تضررا هي شركات خاصة صغيرة تواجه أصلا مشاكل في تحصيل قروض بنكية أو في النفاذ إلى سوق السندات»، فإن المصارف تبدو مترددة في إقراضها.



إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في مارس

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
TT

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في مارس

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)

أعلنت الهيئة النرويجية للموارد البحرية، الثلاثاء، أن إجمالي إنتاج النرويج من النفط والغاز تجاوز التوقعات الرسمية بنسبة 2.8 في المائة خلال مارس (آذار).

وتُعدّ النرويج أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي في أوروبا وأحد أبرز منتجي النفط، غير أن مستويات الإنتاج تتقلّب شهرياً تبعاً لأعمال الصيانة الدورية والتوقفات الفنية في نحو 100 حقل بحري، وفق «رويترز».

وبلغ إجمالي إنتاج النفط والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي والغاز نحو 0.691 مليون متر مكعب قياسي يومياً، ما يعادل 4.35 مليون برميل من المكافئ النفطي، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي.

في المقابل، تراجع إنتاج الغاز الطبيعي خلال مارس إلى 349.3 مليون متر مكعب يومياً، مقارنةً بـ352.1 مليون متر مكعب في الفترة نفسها من العام الماضي، وجاء أقل بنسبة 0.5 في المائة من التوقعات التي بلغت 351.2 مليون متر مكعب، وفقاً لبيانات الهيئة.

أما إنتاج النفط الخام فقد ارتفع إلى 1.94 مليون برميل يومياً خلال مارس، مقارنةً بـ1.76 مليون برميل يومياً قبل عام، متجاوزاً التقديرات البالغة 1.80 مليون برميل يومياً بنسبة 8.1 في المائة، حسب البيانات الأولية الصادرة عن الجهة التنظيمية.


تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

سجّلت سوق العمل في بريطانيا تباطؤاً محدوداً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)؛ إذ تراجع نمو الأجور بأقل من التوقعات، فيما انخفض معدل البطالة بشكل مفاجئ. غير أن هذا التراجع لا يعكس تحسّناً فعلياً في التوظيف، بل يعود إلى ارتفاع أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني، الثلاثاء، بأن متوسط الأجور الأسبوعية -باستثناء المكافآت- تباطأ إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، مقارنةً بـ3.8 في المائة خلال الفترة السابقة. وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون استقرار النمو عند 3.5 في المائة.

ويتابع «بنك إنجلترا» من كثب تطورات الأجور بصفتها مؤشراً رئيسياً لضغوط التضخم في الاقتصاد البريطاني الذي يراه المستثمرون شديد الحساسية لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب على إيران.

وفي مفاجأة للأسواق، تراجع معدل البطالة إلى 4.9 في المائة من 5.2 في المائة، خلافاً للتوقعات التي رجّحت استقراره دون تغيير.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن هذا الانخفاض يعود إلى زيادة قدرها 169 ألف شخص ضمن فئة غير النشطين اقتصادياً (غير الباحثين عن عمل) خلال الفترة ذاتها، بالتوازي مع ارتفاع طفيف في عدد المشتغلين بلغ 24 ألف شخص.

وأظهرت البيانات أن الزيادة في أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل شكّلت أكثر من ثلاثة أرباع التحول إلى فئة غير النشطين اقتصادياً ضمن الفئة العمرية بين 16 و64 عاماً.

وفي سياق متصل، لا يزال صناع السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» منقسمين بشأن مدى تأثير ضعف سوق العمل في كبح توقعات التضخم المرتفعة لدى المستهلكين.

وأكد محافظ البنك، أندرو بيلي، أن على البنك المركزي الموازنة بين مخاطر تباطؤ النمو وتراجع سوق العمل من جهة، وضغوط التضخم من جهة أخرى، عند اتخاذ قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة.

في المقابل، شدد كبير الاقتصاديين في البنك، هيو بيل، على أن كبح التضخم يظل الهدف الأساسي للسياسة النقدية، منتقداً دعوات بعض زملائه لاعتماد نهج «الترقب والانتظار».


باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.