2020 عام اللابتوب {الرائع} و {المتفوق}

أخف وأنحف وأسرع ببطارية لا تعرف التعب

لابتوب «إكس بي إس 13 7390» من ديل
لابتوب «إكس بي إس 13 7390» من ديل
TT

2020 عام اللابتوب {الرائع} و {المتفوق}

لابتوب «إكس بي إس 13 7390» من ديل
لابتوب «إكس بي إس 13 7390» من ديل

يبدو أنّ عام 2020 سيكون عاماً رائعاً لأجهزة اللابتوب، لا سيما أن شركتي «آي إم دي». وإنتل تتصارعان على ريادة مجال وحدات المعالجة المركزية، وتطوير وحدات نقّالة وصغيرة لمعالجة رسوميات ستساهم في تصميم لابتوبات أرقّ حجماً، وأخفّ وزناً، وأكثر سرعة لمحبّي الألعاب الإلكترونية، بالإضافة إلى تطوير البطارية - الحلم التي لا تتعب أبدا!

تطويرات جديدة
وفيما يلي، يستعرض الخبراء في «بي سي وورلد» أحدث المؤشرات التي طرحها معرض إلكترونيات المستهلكين عن اللابتوبات وجديدها.
- من المرجّح أن تشكّل وحدة المعالجة المركزية النقّالة «رايزن 400» من شركة «إيه إم دي». والتي أُعلن عنها في المعرض الخبر الأهمّ في عالم اللابتوبات لعام 2020، فبعد سنوات من إنتاج الرقائق التي لا ترقى إلى مستوى التوقّعات، سيقدّم الجيل الجديد من وحدات المعالجة المركزية 7 نانوميترات من الفعّالية ومزيداً من النُّوى. وفي ظلّ توفّر 100 جهاز لابتوب حاضر لتشغيل وحدات المعالجة المركزية الجديدة، يمكن القول إنّ «آي إيه إم دي». قد سبقت جميع منافسيها إلى صدارة هذه الفئة. ولكن يبقى أن نعرف المزيد عن خدمة البطارية لا سيما أنها من مواطن الضعف التي واجهتها الشركة في منتجاتها السابقة.
- رأينا أيضاً في المعرض الإلكترونيات الاستهلاكية جهاز «لاتيتود 9510»، أوّل لابتوب مزوّد باتصال الجيل الخامس من ديل التي قدّمت شرحاً مفصّلاً يستعرض تحدّي ضبط الهوائيات التي يحتاجها اتصال الجيل الخامس في الكومبيوتر النقّال. ومن الواضح أنّ أولى لابتوبات الجيل الخامس ستكون على مستوى عالٍ من التطوّر ما سيسهّل على المستهلكين استيعاب الكلفة العالية للأجهزة.
- عادة، لا نقيّم الكثير من اللابتوبات المكتبية، ولكنّنا لم نفوّت الاطّلاع على جهاز «إيليت دراغونفلاي» من «إتش بي». (سعره 2100 دولار) الذي لا يشبه أجهزة الكومبيوتر العمليّة المملّة أبداً. إذ يتميّز هذا اللابتوب بتصميم رقيق، وخفيف الوزن، مع عدد هائل من الميّزات، وهيكل مقاوم لآثار البصمات بلون أزرق أنيق.
- «بيكسل بوك غو» من غوغل (متوفّر عبر موقع الشركة الإلكتروني)، وينتمي إلى فئة أجهزة الكروم بوك العالية الأداء والمقبولة السعر، ما جعله خيارنا المفضّل في هذه الفئة. لذا، في حال كنتم من الملتزمين بخيار الكروم بوك، لا تتردّدوا في شراء هذا الجهاز الذي يستحقّ كلّ ما ستنفقونه عليه.

أفضل لابتوب
- أفضل لابتوب رقيق وخفيف الوزن. «إكس بي إس 13 7390» من ديل XPS 13 7390. السعر: 1620 دولارا.
نعم، في عام 2020 أصبح بإمكانكم الاستمتاع بالأداء العالي وخفّة الوزن في لابتوب واحد، وجهاز «إكس بي إس 13 7390» الجديد من ديل هو خير مثالٍ على ذلك، فبفضل وحدة معالجته المركزية «إنتل كور» i7 - 10710U السداسية النواة، نجحت هذه الآلة الرقيقة والخفيفة (المتوفّرة عبر موقع الشركة) في التفوّق على أعتى الموديلات وأقواها.
لكن لابتوب ديل الجديد ووحدة معالجته المركزية لن يتفوّق على الكومبيوترات المكتبية المستخدمة في الشركات والتي تحتوي على نواة «كور i7 - 9750H» المتطوّرة والخارقة السرعة. ولكنّه يبقى طبعاً اللابتوب الخفيف الأوّل الذي سيمنحكم أداءً أفضل من اللابتوبات القديمة والثقيلة التي تعمل بوحدة معالجة مركزية من الجيل السابع، كأجهزة XPS 15. والأكيد طبعاً أنّ مزيج الأداء المتفوّق مع قابلية الحمل الذي يقدّمه «إكس بي إس 13 7390» لم نسمع به قبل أوائل هذا العام.
> أفضل لابتوب دون 500 دولار «إيسر أسباير 5 A515 - 54 - 51DJ» Acer Aspire 5 A515 - 54 - 51DJ. السعر: 486.85 دولار.
إذا كنتم تبحثون عن لابتوب رباعي النواة غير مكلف بسماكة أقلّ من ثلاثة أرباع البوصة، لا تتردّدوا في شراء «إيسر أسباير 5 A515 - 54 - 51DJ». يقدّم لكم هذا اللابتوب قوّة أكبر من حاجتكم لإتمام مهامكم اليومية بأداء نواته الرباعية المتين. يضمّ الجهاز في تصميمه قارئ للبصمة، وبطارية تدوم ليوم كامل ستروق لمهووسي الإنتاجية المتواصلة. ولكنكم قد تواجهون أثناء استخدامكم لهذا اللابتوب عيباً وحيداً هو شاشته ذات الإضاءة الخافتة.

لابتوب العمل المتواصل
> أفضل لابتوب للعمل بمقاس 14 - 15 بوصة. «إكس بي إس 15 9570» من ديل Dell XPS 15 9570. السعر: 1699.44 دولار.
تحتاج اللابتوبات التي تُستخدم لأداء مهام معقّدة ولفترات عمل طويلة إلى وحدة معالجة مركزية قويّة وشاشة كبيرة الحجم لضمان استمرارية إنتاجية المستخدم، إلى جانب بطارية جيّدة طبعاً وسهولة الحمل للسفر والتنقّل. في هذا الإطار، وضع لابتوب «إكس بي إس 15 9570» من ديل (المتوفّر على موقع أمازون) المعيار التالي: جهاز رقيق ولكن محمّل بالخصائص، يتميّز بخفّة وزنه، ويتضمّن وحدة معالجة مركزية «كور» i7 سداسية النواة ستواكبكم طوال اليوم، وكذلك ستفعل بطاريته التي تضمن لكم 97 ساعة من العمل أسبوعياً، أي بمعدّل 14 ساعة يومياً حتّى مع تشغيل وتعديل الفيديوهات (أثبتت البطارية جدارتها خلال الاختبارات).
وتجدر الإشارة إلى أنّ تصميم «إكس بي إس». الحالي لم يتغيّر كثيراً عن الأجيال السابقة. وهذا التصميم شبه كامل ولا ينقصه شيء، إلّا أنّ الإصدار الجديد يتميّز بقارئ بصمة خارق جعله يتفوّق على ما سبقه.
> خيار آخر. «ثينك باد إكس 1 إكستريم» من لينوفوLenovo ThinkPad X1 Extreme
السعر: 3149 دولارا.
لا يختلف هذا الجهاز (متوفّر عبر موقع الشركة) كثيراً عن اللابتوب السابق، حيث إنه يتضمّن وحدة معالجة مركزية «كور i7 - 8850H» سداسية النواة، ووحدة معالجة للرسوميات «جي فورس GTX 1050 Ti Max - Q»، وشاشة 4 كيه بمقاس 15.6 بوصة، ويزن نحو 1.8 كلغم أي أخفّ بنحو 0.2 كلغم من «XPS 15 9570» بالتركيبة الداخلية المشابهة. ولكنّه لسوء الحظّ لم يحتلّ صدارة هذه الفئة لأنّه أقلّ سرعة من جهاز ديل، وأغلى ثمناً من معظم منافسيه.
في المقابل، يعتبر هذا اللابتوب خياراً مثالياً لموظفي الشركات الكبرى بسبب وحدة المعالجة المركزية المتينة التي يضمّها، وتوفيره الكثير من أدوات تكنولوجيا المعلومات المفيدة، دون أن ننسى أنّ ميزانية هؤلاء قد تحتمل سعره الباهظ.

لابتوبات متحولة وهجينة
> أفضل لابتوب متحوّل. «سبيكتر» x360 13t من «إتش بي». HP Spectre x360 13t السعر: 1299 دولارا.
يعد لابتوب «سبيكتر» x360 13t الجديد من «إتش بي» من الأجهزة الرقيقة والخفيفة بتقديم جميع ميزاتها مجتمعة لمستخدميه. هل ترغبون بوسيط تخزين ذي حالة ثابتة M2؟ ستحصلون عليه في سبيكتر الجديد. أو هل تريدون منفذ USB A؟ ستجدونه أيضاً. وتجدر الإشارة إلى أنّ لابتوب سبيكتر الجديد سجّل تمايزاً واضحاً عند مقارنته بلابتوب «إكس بي إس 13 2 في 1 7390»، المعروف بتفوّقه في فئة اللابتوبات المتحوّلة.
> خيار مماثل. «لاتيتود 7400 2 في 1» من ديلDell Latitude 7400 2 - in – 1 السعر: 2802 دولارا.
يوضع جهاز «لاتيتود 7400 2 في 1» 14 بوصة من ديل (متوفر عبر موقع الشركة الإلكتروني) في خانة لابتوبات الأعمال التي تضمن لمستخدميها خدمة بطارية تدوم ليوم كامل مع أداء نشيط. يتضمّن الجهاز وحدة معالجة مركزية متينة من نوع «ويسكي ليك» إنتل الجيل الثامن، مع خدمة بطارية تصل إلى 18 ساعة يومياً. كما أنّه يقدّم مجموعة متنوعة من المنافذ إلى جانب ميزة فريدة غير متوفرة في لابتوبات أخرى تُعرف باسم «إكسبرس ساين إن». وصل سعر الجهاز إلى 2800 دولار، ولكن لا تقلقوا، لأنّكم تستطيعون اختيار العناصر التي تريدونها في تركيبته الداخلية، ما قد يخفّض السعر إلى 1599 دولارا.
> أفضل لابتوب متحوّل لأصحاب الميزانية المحدودة. «زين بوك فليب UX360CA - DBM2T» من أسوس Asus ZenBook Flip UX360CA - DBM2T. السعر: 799 دولارا. قد لا يتمتّع «زين بوك فليب» بالأناقة والقوّة التي يتباهى بها منافسوه من الصفّ الأوّل، ولكنّه دون شكّ سيكلّفكم أقلّ بكثير مع إتمامه للجزء الأكبر من الأعمال والمهام التي تقوم بها الأجهزة الأخرى.
قدّمت شركة أسوس لسنوات كثيرة قيمة كبيرة في أجهزة النوت بوك التي تنتجها، ويعتبر «زين بوك فليب» مثالاً رائعاً على منتجاتها المعروفة بأدائها المتين وأسعارها المدروسة، حيث إنكم ومقابل 700 دولار فقط، ستحصلون على جهاز نوت بوك متحوّل يساعدكم في أداء جميع أعمالكم اليومية بسهولة تامة. في الحقيقة، يشبه هذا الجهاز بسعره وخصائصه جهاز الألترا بوك المفضّل لدينا «أسوس UX305» (إنتاجه متوقّف حالياً). تتألّف تركيبة «زين بوك فليب» الداخلية من معالج «كور» m3 - 6Y30، وذاكرة وصول عشوائي بسعة 8 غيغابايت، ووسيط تخزين ذو حالة ثابتة بسعة 256 غيغابايت، وشاشة IPS 1920 × 1080 بغطاء مقاوم للسطوع.
وتجدر الإشارة إلى أنّه وعلى الرغم من تواضع قوّة معالجه، يتمتّع «زين بوك فليب» بحيوية كبيرة، حيث إنه تفوّق خلال اختباراتنا على معالجات أسرع وأحدث موجود في أجهزة منافسة، في أداء مهام مكثّفة تحتاج إلى نشاط وحدة المعالجة المركزية، فضلاً عن أنّ محرّكه التخزيني ليس سيئاً أيضاً.
يتميّز هذا اللابتوب بالرقّة وخفّة الوزن. إذ يبلغ سمكه 0.54 بوصة، ويزن 1.2 كلغم، ما يضعه في المستوى نفسه مع أجهزة ألترا بوك أغلى ثمناً. هذا صحيح، يأتي بمقاسات صغيرة ووزن خفيف على الرغم من تواضع سعره.
وأخيراً، لا بدّ من ذكر العيوب التي قد تضطرون للتعامل معها وأبرزها افتقار لوحة المفاتيح إلى ضوء خلفي، وهشاشة شريحة تتبّعه. ولكنّه يبقى دون شكّ صفقة رابحة لأي مستخدم، خاصة أن الأجهزة الأخرى التي تُباع بهذا السعر غالباً ما تكون كبيرة، وبشعة، ومصنوعة من البلاستيك.
> أفضل لابتوب هجين- جهاز لوحي- 2 في 1 «إيديا باد ميكس 520» IdeaPad Miix 520 السعر: 449.90 دولار. يأتي هذا الجهاز من لينوفو على شكل جهاز لوحي ويندوز مذهل بسعر وأداء ممتازين، ولكنّ عيبه الأبرز يكمن في قصر خدمة بطاريته. كانت أجهزة «سورفايس» من مايكروسوفت في السابق هي الأفضل في هذه الفئة. ولكنّ مايكروسوفت ما عادت تنتج من هذه الأجهزة، لذا اخترنا لكم «إيديا باد ميكس 520» (سعره حالياً 876 دولارا من أمازون). إلى جانب كونه مناسبا من الناحية المادية، سيذهلكم هذا الجهاز بوحدة المعالجة المركزية «كور i5» من الجيل الثامن...نعم، يضمّ معالج رباعي النواة كما أجهزة «سورفاس».
وإذا شعرتم أنّ قوّة هذا المعالج غير كافية، يجب أن تعلموا أنّه وخلال الاختبارات الخاصّة بالمعالج، قدّم سرعة إضافية بنسبة 36 في المائة تفوّق فيها على «كور i7» المتطوّر المستخدم في «سورفاس برو». لذا، في حال كنتم تظنون أنّه أضعف من أن يؤدّي مهاما ثقيلة، فأنتم مخطئون.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.