حرب النساء الثلاث للفوز بمعركة بلدية باريس

أنياس بوزين مرشحة الحزب الرئاسي لخوض انتخابات بلدية باريس (أ.ف.ب)
أنياس بوزين مرشحة الحزب الرئاسي لخوض انتخابات بلدية باريس (أ.ف.ب)
TT

حرب النساء الثلاث للفوز بمعركة بلدية باريس

أنياس بوزين مرشحة الحزب الرئاسي لخوض انتخابات بلدية باريس (أ.ف.ب)
أنياس بوزين مرشحة الحزب الرئاسي لخوض انتخابات بلدية باريس (أ.ف.ب)

بعد ثلاثة أيام من الاجتماعات المكثّفة على أعلى المستويات من أجل تدارك الكارثة التي حلت بالحزب الرئاسي، بعد انسحاب بنجامين غريفو، مرشحه لرئاسة بلدية في باريس، الشهر المقبل، بسبب فضيحة شريط الفيديو الجنسي، استقر رأي حزب «فرنسا إلى الأمام» على استدعاء وزيرة الصحة أنياس بوزين، لتكليفها المهمة الإنقاذية. ولم يكن إقناع الوزيرة بوزين أمراً سهلاً، إذ إنها كررت للعديد من المرات أنها غير مهتمة بمعركة باريس البلدية، وأنها تكرس وقتها للاهتمام بالتحديات التي تواجهها وزارتها، وليس أقلّها موجة فيروس «كورونا الجديد»، أو ملف التقاعد، أو أخيراً وضع المستشفيات الحكومية والحركات الاحتجاجية التي تعرفها منذ أشهر.
بيد أن الأمور انقلبت رأساً على عقب، وإذا بالحزب الرئاسي يعلن ترشيح أنياس بوزين، التي تشغل منصب وزارة الصحة منذ حكومة إدوار فيليب الأولى. وأكثر من ذلك، جاءت تصريحاتها الأولى، عقب تعيينها، لتؤكد أنها تريد خوض هذه المنافسة، وأنها تريد الفوز بها. وأضافت بوزين أن مصير العاصمة «يهمها كثيراً»، لأنها ولدت وعاشت فيها، وبالتالي لم تسقط فيها بالمظلة.
حقيقة الأمر أن من حمل الوزيرة السابقة على الاستدارة الحادة هو الرئيس إيمانويل ماكرون. ذلك أنه يعول كثيراً على انتزاع العاصمة من يدي عمدتها الاشتراكية آن هيدالغو، التي تحكمها منذ عام 2014، حين خلفت رئيساً اشتراكياً آخر هو برتراند دولانويه. وكانت آمال الحزب الرئاسي تتغذى مما حصل عليه في الانتخابات الأوروبية، حيث حلّ في المرتبة الأولى. إلا أن استطلاعات الرأي الأخيرة بيّنت تراجع مرشحه بنجامين غريفو ولوائحه للموقع الثالث، بعد هيدالغو، ومرشحة حزب «الجمهوريون» اليمني. وقد أثار اختيار ماكرون انقسامات حادة داخل حزبه، فانشق عنه النائب والعالم الرياضي سيدريك فيلاني، الذي يخوض غمار المنافسة بلائحة أخرى، ولم تنفع نصائح ماكرون وضغوطه في حمل فيلاني على التخلي عن ترشيحه الذي أضعف غريفو. يضاف إلى ذلك أن شخصية الأخير لم تخدم شعبيته.
فضلاً عن ذلك، فإن برنامجه الانتخابي للعاصمة لم ينظر إليه على أنه «واقعي» أو «مجدد». وعلى سبيل المثال، فقد اقترح تحويل محطة القطارات المعروفة باسم «محطة الشرق» إلى حديقة، علماً بأنها محطة رئيسية، وتلعب دوراً مهماً في مخططات «باريس الكبرى» المنتظر قيامها في السنوات القليلة المقبلة. كذلك، فإن اقتراحه إعطاء 100 ألف يورو لكل راغب بشراء شقة في باريس من الطبقة الوسطى أثار سخرية منافسيه الذين تساءلوا عن مصدر الأموال التي سيخصّصها لهذا الغرض، علماً بأن ديون بلدية باريس تقدر بالمليارات.
وجاءت الفضيحة الأخلاقية التي تورّط بنجامين غريفو بمثابة السيف القاطع الذي بتر أي حظوظ لبقائه في المنافسة، فاستقال من غير البحث عن حجج أو تبريرات. وجاءت استقالته كزلزال سياسي. ويجمع المحللون والمتابعون على أن «معركة العاصمة» قد أفلتت من أيدي ماكرون وحزبه، وأن مهمة أنياس بوزين هي «الحد من الخسائر»، إذ ليس أمامها فسحة زمنية كافية للقيام بحملة ناجعة، كما أن عليها أن ترث برنامجاً انتخابياً وفرقاً لم يكن لها دور في بلورتها.
فضلاً عن ذلك، فإن بوزين لا تملك أي خبرة في القيام بحملات انتخابية. وإذا ما فشلت في إيجاد أرضية توافق مع سيدريك فيلاني، فإنه سيكون عليها من الصعب ردم الفارق الكبير بين ما قد تحصل عليها لوائحها وما تظهره الاستطلاعات من تقدم خصومها.
بدخولها المنافسة الانتخابية، تكون معركة العاصمة محصورة عملياً بين ثلاث نساء: الأولى اشتراكية آن هيدالغو، والثانية يمينية وهي رشيدة داتي، من أصل مغربي، وسبق لها أن شغلت منصب وزيرة العدل في إحدى حكومات الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، وحالياً هي رئيسة بلدية الدائرة السابعة في باريس. وداتي، كما هيدالغو، لم تولد في فرنسا. فالأولى ولدت في المغرب، بينما الثانية ولدت في إسبانيا. أما أنياس بوزين، فإنها في الأساس طبيبة متخصصة بجراحة القلب، وجاءت إلى الوزارة عندما كان ماكرون يبحث عن وزيرات نساء من المجتمع المدني. ولم يعرف عنها انتماؤها إلى حزب، أكان يساراً أو يميناً.
ومنذ أن بدأ بحث «الجمهورية إلى الأمام» عن مرشح أو مرشحة لخوض معركة العاصمة، طرح اسمها مراراً، وكان أحد الأسباب التي دفعت إلى ذلك محاولة تخطي الانقسامات الداخلية للحزب الرئاسية وكثرة مرشحيه. إلا أن الطريقة التي اتبعها الحزب لتزكية مرشحه غريفو، القريب جداً من ماكرون، ومن أوائل الذين انضموا إليه في مغامرته الرئاسية عام 2017، وإبعاد الآخرين (النائب فيلاني ووزير الاقتصاد الرقمي منير محجوبي) عمّقت الانقسامات بدل أن تردمها.
وكان لافتاً أن «فضيحة غريفو» قد دفعت الطبقة السياسية إلى رص الصفوف، والتنديد بما قام به الفنان الروسي بيوتر بافلينسكي، الذي نشر الفيديو الفاضح على إحدى المنصات، ثم غزا وسائل التواصل الاجتماعي. وبافلينسكي موقوف في الوقت الحاضر، ولكن بسبب قضية أخرى تتعلق بمشاجرة جرت بداية العام الحالي. كذلك، تحقق الأجهزة القضائية في الدور الذي لعبه محامي بافلينسكي المدعو خوان برانكو. وثمة من لا يتردد في الحديث عن «مؤامرة»، وبعضهم يشير بالإصبع إلى روسيا... لكن لا شيء حتى اليوم يدفع في هذا الاتجاه.
في 15 مارس (آذار)، تجري الجولة الأولى للانتخابات البلدية، تتبعها الجولة الثانية بعد أسبوع. وحتى هذين التاريخين، ستبقى الأنظار متجهة لما سيحصل في العاصمة، خصوصاً لما ستحمله من مؤشرات حول مكانة ماكرون، وحظوظه في الفوز بولاية ثانية عام 2022. من هنا، تتبدى أهمية المهمة التي أنيطت بأنياس بوزين.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.