ريما بنت بندر لـ «الشرق الأوسط»: السعودية الشريك الأوثق لأميركا في المنطقة

قالت إن علاقة البلدين صمدت في وجه تحديات كثيرة ولا تتأثر بتغير حزب الرئيس

الأميرة ريما بنت بندر خلال الحوار مع {الشرق الأوسط}
الأميرة ريما بنت بندر خلال الحوار مع {الشرق الأوسط}
TT

ريما بنت بندر لـ «الشرق الأوسط»: السعودية الشريك الأوثق لأميركا في المنطقة

الأميرة ريما بنت بندر خلال الحوار مع {الشرق الأوسط}
الأميرة ريما بنت بندر خلال الحوار مع {الشرق الأوسط}

أكدّت السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، أن المملكة العربية السعودية هي «الشريك الأوثق» للولايات المتحدة في المنطقة. وقالت إن شراكة البلدين «مؤسساتية وراسخة»، بغض النظر عن الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس.
وقالت الأميرة ريما في حوار مع «الشرق الأوسط»، هو الأول لصحيفة عربية منذ توليها مسؤولية تمثيل المملكة في واشنطن، إن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين التي مر على تأسيسها 75 عاماً، عايشت تحديات وتقلبات كبرى في النظام الدولي من مواجهة المد السوفياتي، مروراً بالأزمات النفطية المكررة وكذلك حرب الخليج، وصعود تهديد الجماعات الإرهابية وغير ذلك «إلا أنها أثبتت صمودها أمام التحديات كافة التي واجهتها، وهي في تطور مستمر».
ورداً على سؤال، اعتبرت أن أبرز عائق تواجهه في واشنطن يتمثل بـ«تغلُّب الصورة النمطية وإصدار الأحكام البدائية»، بيد أنها أكدّت على دورها في مخاطبة الجميع والتواصل معهم للحفاظ على علاقة البلدين. واعتبرت أن «أغلب من ينادي بمراجعة العلاقة السعودية - الأميركية ليسوا على اطلاع واضح على حقيقة جهود المملكة». وهنا نص الحوار:
> كان اللقاء التاريخي بين الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود والرئيس فرنكلين روزفلت، بادرة أولى لشراكة قوية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية بين السعودية وأميركا. ما حال هذه الشراكة اليوم في ظل المتغيرات التي تعصف بالمنطقة؟
- الشراكة السعودية - الأميركية راسخة منذ عهد الملك المؤسس، طيب الله ثراه، وحتى العهد الميمون لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أيده الله، وهي شراكة قامت على مصالح وأهداف استراتيجية مشتركة بين البلدين، كان على رأسها السعي المشترك لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة ودفع عجلة التعاون الاقتصادي.
هذه الأهداف لا تزال قائمة رغم كل المتغيرات، بل تزداد أهمية خصوصاً مع المتغيرات التي تمر بها المنطقة. ورغم بعض التحديات التي مرت بها الشراكة، فإننا استطعنا عبر تاريخ العلاقات تجاوزها ولم تتأثر بها شراكة بلدينا الصديقين؛ لأن الأهداف المشتركة مهمة وحيوية، ليس للبلدين فحسب، وإنما لأمن واستقرار المنطقة والعالم.
> كيف تقرأون مستقبل الشراكة في ظل التغيرات التي تمر بالنظام الدولي من الصعود الاقتصادي للصين، وعودة روسيا خصماً أبرز للولايات المتحدة وعودتها إلى الشرق الأوسط، إلى تقلص دور الاتحاد الأوروبي؟
- أولاً، الشراكة الاستراتيجية بين البلدين مرت بالكثير من التقلبات الكبرى في النظام الدولي مثل مواجهة المد السوفياتي، مروراً بالأزمات النفطية المكررة وحرب الخليج، وصعود تهديد الجماعات الإرهابية وغير ذلك، وأثبتت صمودها أمام جميع التحديات التي واجهتها، كما أثبتت تقارب وجهات النظر حيال الكثير من القضايا الدولية المختلفة التي تواجه النظام الدولي.
ثانياً، مع إعطائها الأولوية للأهداف الأمنية والسياسية والاقتصادية المشتركة، تتجاوز الشراكة ذلك إلى أبعاد أكبر بكثير. اليوم نجد صعوداً للتقارب الثقافي والاجتماعي بين شعبي البلدين رغم اختلاف الثقافتين وبُعد المسافة الجغرافية بينهما. هذه العلاقة التي تنمو بين الشعبين أصبحت رافعة جديدة لتحقيق الأهداف والمصالح الاستراتيجية المشتركة.
ثالثاً، رغم التغيرات التي طرأت على النظام الدولي، فإن الوقائع التاريخية أثبتت أن المملكة هي الشريك الأوثق للولايات المتحدة في المنطقة. كما أن الشراكة القائمة بين البلدين ليست شراكة سلبية أو انعزالية، بمعنى أنه لا يصح لأحد البلدين أن يقيم أي نوع من العلاقات خارجها، بل على العكس فإن الدولتين تدعمان تعزيز شراكتهما بعلاقات وتحالفات إيجابية مع القوى الإقليمية والدولية الأخرى، وبما فيه دعم الاستقرار في المنطقة والعالم. عندما بدأت المملكة تطبيق «رؤية 2030»، فتحت أبوابها لجميع دول العالم لتشارك وتكون جزءاً من رؤيتها، ورغم ذلك، فإن الولايات المتحدة ما زالت تحظى بالنصيب الأكبر من المساهمة في تحقيق هذه الرؤية.
> تتوافق رؤية القيادة السعودية مع الإدارة الأميركية في كثير من ملفات المنطقة التي قد يواجه بعضها معارضة ونقداً من قبل بعض أعضاء في الكونغرس. ماذا تفعلون لتقريب الرؤيتين؟
- الشراكة بين البلدين مؤسساتية قائمة على تعاون جميع الأجهزة في البلدين بشكل يومي مع بعضها البعض. لكن من الطبيعي جداً حدوث اختلاف في وجهات النظر فيما يتعلق بالسياسة الأميركية الخارجية بين الإدارة والكونغرس وبين مجلسي الشيوخ والنواب وبين أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي. رغم ذلك فإن العلاقات السعودية - الأميركية مؤسساتية لا تتأثر بتعاقب الإدارات المختلفة من الحزبين، حيث بدأت العلاقة في عهد الرئيس روزفلت، وهو رئيس ينتمي إلى الحزب الديمقراطي، واستمرت منذ ذلك الوقت حتى الآن مروراً بالكثير من الإدارات الجمهورية والديمقراطية، وصولاً إلى الرئيس ترمب الذي تشهد في عهده العلاقات تعاوناً كبيراً على مختلف الأصعدة.
دوري كسفيرة هو التواصل مع جميع الأطراف والمسؤولين في مختلف المواقع، سواء في الإدارة أو في الكونغرس بصرف النظر عن الحزب الذي ينتمون إليه، لإيصال وجهة نظر المملكة والعمل بكل الوسائل الممكنة على تعزيز العلاقة وتحقيق أكبر قدر من الأهداف المشتركة.
> واجهت السعودية أخيراً الكثير من الهجمات الإعلامية والسياسية، حتى أن بعض تلك الهجمات بدأت تقلل من أهمية العلاقة السعودية - الأميركية وتطالب بمراجعتها. كيف تردون على هذه الهجمات؟
- دائما ما كانت مواقف المملكة وسياستها ثابتة وراسخة ومتزنة حيال القضايا التي تواجهها، ومواقف المملكة ودورها معروف للجميع وجهودها في مختلف المجالات أكبر من أن تلغيها بعض التصريحات هنا أو هناك. المراقبون والنقاد الذين يعلمون ما تقوم به المملكة في مختلف المجالات مثل مكافحة الإرهاب، وجهودها في دعم الاستقرار في المنطقة، أو الحفاظ على التوازن في أسواق النفط يعون أهمية المملكة على الساحة الدولية، وأن العلاقة السعودية - الأميركية محورية لكلا البلدين.
للأسف، أحياناً نسمع بعضا ممن ينادي بمراجعة العلاقة. لكن أغلبهم ليسوا على اطلاع واضح بحقيقة جهود المملكة، وأنا أسعى دوماً إلى الالتقاء بمختلف الشرائح في الولايات المتحدة لإيصال هذه الرسالة. ونحن نعي أنه في الفترات الانتخابية تزداد التصريحات لأسباب مختلفة، لكننا على ثقة أن كل من يتسنى له الاطلاع على المعلومات الوافية حول جهود المملكة إقليمياً ودولياً، سيعي أهمية دور المملكة وأهمية العلاقة معها.
> ما هو الهدف الذي تسعين إلى تحقيقه خلال الفترة المقبلة؟
- إننا ننظر إلى علاقتنا مع الولايات المتحدة من منظور شامل لا يتعلق فقط بالعلاقة السياسية والأمنية، بل يتجاوزها إلى التعاون في المجالات كافة، خصوصاً أن المملكة لديها رؤية طموحة للمستقبل طرحها سمو سيدي ولي العهد، يحفظه الله، ونحن ننظر إلى الكثير من فرص التعاون مع الولايات المتحدة في المجالات الاقتصادية والتعليمية والثقافية لتحقيق أهداف «رؤية 2030». الولايات المتحدة تملك أفضل الجامعات ومراكز الأبحاث والتقنية والشركات الرائدة في المجالات كافة، وما أسعى إليه هو المساهمة في تحقيق رؤية المملكة من خلال الارتقاء بهذه العلاقة مع الشرائح كافة في الولايات المتحدة، وأن نساهم في تحقيق مزيد من التعاون بين البلدين في المجالات كافة.
> ما هو العائق الذي يقف أمامكم؟
- إن أكبر تحدٍ يواجه المملكة اليوم في الولايات المتحدة هو للأسف تغلُّب الصورة النمطية وإصدار الأحكام المسبقة حيالها، ورغم ذلك ولله الحمد فإن صورة المملكة تشهد تطوراً إيجابياً كبيراً سواء في الولايات المتحدة أو في مختلف أنحاء العالم مع استمرار مسيرة المملكة لتحقيق رؤية القيادة أيدها الله، فعلى سبيل المثال ولا الحصر بعد تدشين التأشيرة السياحية، إذ صدر ما يزيد على 200 ألف تأشيرة أتاحت للمواطنين من مختلف دول العالم زيارة المملكة والتعرف عليها على حقيقتها، وبدأنا نشهد أن هذه الصورة تتغير، وبالأخص بين من أتيحت لهم الفرصة للتعرف على المملكة عن قرب. رسالتي للجميع هنا هي دعوتهم إلى المملكة لرؤية التقدم الذي تشهده على أرض الواقع، والتعرف على الشعب السعودي الكريم مباشرة ومن دون أي حواجز.
> وما هو مستقبل العلاقة التي أتمت عامها الخامس والسبعين؟
- العلاقة مستمرة وستبقى مستمرة إن شاء الله لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، وخدمة المصالح المشتركة للبلدين. وعندما ننظر إلى تلك اللحظة التاريخية للقاء الملك المؤسس والرئيس روزفلت نرى أن البلدين ومنذ ذلك الحين جمعتهما مبادئ مشتركة رغم بُعد المسافة واختلاف الثقافة والعادات بينهما، وهذه المبادئ والأسس هي الإيمان بالعدالة وحق الشعوب بالحياة في أمن واستقرار وتنمية مستدامة. ولذلك فإن الشراكة التي بدأت منذ ذلك اللقاء التاريخي أرست أسساً حقيقية للتعاون بين البلدين، استمرت من مواجهة الشيوعية إلى مكافحة الإرهاب إلى أجندة قمة العشرين، وسعيها لمعالجة التحديات البيئية والاقتصادية العالمية من أجل مستقبل أفضل للعالم.
> ما هي الصورة التي تودون تعزيزها عن المرأة السعودية في الداخل الأميركي؟ وماذا عن الأصوات المشككة حيال التقدم في حقوق المرأة؟
- لقد تحقق الكثير من آمال وأحلام المرأة السعودية أخيراً، إذ حصلت على الكثير من الحقوق التي سعت لها منذ زمن طويل، كما أن مسيرة الإصلاح والتغيير وتمكين المرأة ستستمر بإذن الله في ظل دعم مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي عهده الأمين. ومن اللافت وأنا هنا في الولايات المتحدة أن أرى أن المرأة السعودية حصلت على حقوق لم تحصل عليها نظيراتها في الكثير من الدول المتقدمة، مثل وجود قانون يتعلق بالمساواة في الأجور مع الرجال.
إنني أشعر بالفخر تجاه تمكين المرأة في المملكة اليوم، وعلى ثقة بأن هذه البيئة التي خلقتها «رؤية المملكة 2030» ستقود المرأة السعودية لمكانة تضاهي نظراءها على الساحة العالمية، وهذه هي رسالتي إلى الجميع، إذ إن التقدم لا يحدث بين ليلة وضحاها، والذي ينظر إلى ما تم من خطوات على مدى السنوات القليلة الماضية يستطيع أن يستشف إلى أين تتجه المملكة خلال العقود المقبلة، وتصدّر المملكة لقائمة الدول الأكثر إصلاحاً بين 190 دولة فيما يتعلق بالمرأة وأنشطة الأعمال والقانون لعام 2020 هو أبلغ مؤشر على حجم التقدم الذي أحرزته المملكة في هذا المجال.



وزير الخارجية السعودي يصل إلى إسلام آباد للمشاركة في الاجتماع الوزاري الرباعي

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيقي بالرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيقي بالرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى إسلام آباد للمشاركة في الاجتماع الوزاري الرباعي

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيقي بالرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيقي بالرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد؛ للمشارَكة في الاجتماع الوزاري الرباعي الذي يضم السعودية، وباكستان، ومصر، وتركيا.

ويأتي الاجتماع في إطار التشاور والتنسيق بين الدول المشارِكة؛ لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر، خلال الاجتماع الذي سيُعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصُّل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لوزارة الخارجية الباكستانية أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».


محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.