«النقد الدولي»: «كورونا» سيؤثر على سلاسل الإمداد والقيمة المضافة والقطاعات الحيوية

مديرته قالت إن تمكين المرأة ودعم مشاركتها اجتماعياً يحدثان دفعة قوية للاقتصاد العالمي

كريستالينا غورغييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي خلال مشاركتها بـ«منتدى المرأة العالمي» أمس في دبي (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي خلال مشاركتها بـ«منتدى المرأة العالمي» أمس في دبي (الشرق الأوسط)
TT

«النقد الدولي»: «كورونا» سيؤثر على سلاسل الإمداد والقيمة المضافة والقطاعات الحيوية

كريستالينا غورغييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي خلال مشاركتها بـ«منتدى المرأة العالمي» أمس في دبي (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي خلال مشاركتها بـ«منتدى المرأة العالمي» أمس في دبي (الشرق الأوسط)

قالت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إن تأثير انتشار فيروس «كورونا» يشكل تحدياً وعبئاً على الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أنه لا يمكن تحديد الحجم الكلي لهذا التأثير في الوقت الراهن، إلا إنه ستكون له تبعاته على سلاسل الإمداد والقيمة المضافة العالمية، وقطاعات حيوية مثل السياحة والسفر.
وقالت غورغييفا، خلال مشاركتها في «منتدى المرأة العالمي في دبي»، إن نجاح الصين في احتواء الفيروس بسرعة، سيتبعه ارتداد قوي للغاية للاقتصاد، موضحة أن الوضع الحالي محاط بكثير من الضبابية.
وعن مستقبل مساهمة التجارة في تشكيل ملامح المستقبل الاقتصادي العالمي، أعربت غورغييفا عن تفاؤلها بمستقبل الحركة التجارية وإسهامها في دعم الاقتصاد العالمي، لا سيما في ضوء انخفاض حدة التوتر بين الولايات المتحدة والصين في أعقاب توقيع المرحلة الأولى من اتفاقية التجارة، مؤكدة ضرورة تعزيز مستوى التعاون الدولي في إحداث إصلاحات جذرية للنظم التجارية حول العالم.
وأشارت إلى الوضع في لبنان، وقالت إنه يحتاج إلى إصلاحات سريعة؛ «البلد يمر بظروف مؤسفة... نحن نعمل ما بوسعنا، ولكن الحل في لبنان، وعليهم أن يتحلوا بالشجاعة للقيام بالإصلاحات الضرورية».
وعن جهود دول المنطقة في دعم المرأة، قالت غورغييفا إن ما حققته دولة الإمارات في مجال دعم المرأة «إنجازات آسرة» تزيد من مستوى الثقة بأن عصر تمكين المرأة قد بدأ بالفعل في منطقة الشرق الأوسط، في الوقت الذي أشادت فيه كذلك بسياسة «تنويع مصادر الدخل التي تنتهجها البلاد، وتقدم نموذجاً يحتذى في تقليل الاعتماد على الموارد النفطية».
وأكدت غورغييفا، وهي ثاني امرأة تتقلد منصب رئيس صندوق النقد الدولي على مرّ تاريخه خلفاً لكريستين لاغارد، أن «تمكين المرأة ودعم مشاركتها في المجتمع قادر على إحداث دفعة قوية للاقتصاد العالمي، خصوصاً في ضوء التوقعات بتباطؤ معدلات النمو، فيما تدور التوقعات بخصوص النمو الاقتصادي العالمي حول معدل 3.3 في المائة، بينما قد يتم تخفيض تلك التوقعات في المرحلة المقبلة بنحو 0.1 في المائة إلى 0.2 في المائة».
وقالت رئيسة صندوق النقد الدولي إن الوصول إلى التوازن الكامل بين الجنسين بنسبة 100 في المائة «من شأنه إحداث تأثير بالغ القوة على الاقتصاد العالمي، يقدر بإضافة 172 تريليون دولار إلى إجمالي ثروة العالم، في حين أن إشراك المرأة في المجال الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من شأنه زيادة الإنتاجية العالمية بصورة عامة بإضافة ما يقدر بنحو تريليون دولار».
وأكدت أن الآثار الإيجابية لتمكين المرأة تتخطى مجرد العائد الاقتصادي، «حيث إن هذا التمكين يسهم في إقرار الأمن والسلام حول العالم، كما أن زيادة فرص التعليم للفتيات على سبيل المثال، خصوصاً في المجتمعات الأقل حظاً، تسهم في تخريج أجيال شابة مؤهلة لتقديم الأفكار والحلول للتحديات التي تواجه مجتمعاتها مثل شح المياه وإمدادات الطاقة وغيرها من المجالات التي يمكنها من خلالها مساعدة تلك المجتمعات على النهوض واللحاق بركب التطور العالمي».


مقالات ذات صلة

شرط الـ15 % يعقّد إعادة هيكلة المصارف اللبنانية

خاص الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة خلال اجتماعه في واشنطن بالمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في سبتمبر (إكس)

شرط الـ15 % يعقّد إعادة هيكلة المصارف اللبنانية

كشفت المناقشات بين مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ومسؤولين من بنوك لبنانية، عن استمرار التباين في المقاربات المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)

«صندوق النقد» يتحرك لإعداد برنامج تمويل جديد للعراق

أعلن صندوق النقد الدولي أنه بدأ التواصل مع السلطات العراقية لبرنامج تمويل جديد فيما يستهدف التوصل لاتفاق بشأن المراجعة الأخيرة لمصر قبل منتصف ديسمبر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد راكب دراجة يمر أمام مبنى بنك كندا في أوتاوا (رويترز)

بنك كندا يتجه لرفع الفائدة لاحتواء امتداد تضخم الطاقة إلى بقية الاقتصاد

من المرجح أن يرفع بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس الأربعاء

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)

بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

قلصت بورصة مصر خسائرها إلى نحو 4 % مع إغلاق جلسة الأحد، التي شهدت تراجعات حادة شبه جماعية للأسهم، جرّاء تقييمات للمخاطر من مستثمرين أجانب تبعته حركة بيع جماعية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد ناقلات نفط لدى وصولها إلى موانئ تصدير النفط العراقية وتحميلها بالنفط الخام (أرشيفية - رويترز)

الاقتصاد العراقي بين انكماش حاد في 2026... وتعافٍ مرتقب في 2027

يضع صندوق النقد الدولي الاقتصاد العراقي أمام انكماش حاد خلال العام الحالي، قبل تعافٍ قوي متوقع في 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدولار يتراجع بعد الانتخابات الأميركية مع تحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أوراق نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
TT

الدولار يتراجع بعد الانتخابات الأميركية مع تحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أوراق نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

واصل الدولار تراجعه أمام العملات الرئيسية، يوم الخميس، عقب الفوز الواسع للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في تطور عزز شهية المستثمرين للمخاطرة، ودفع أسعار النفط إلى هبوط حاد.

وفي المقابل، ارتفع الين الياباني بعد أن عزز محضر اجتماع بنك اليابان لشهر سبتمبر (أيلول) التوقعات بمواصلة رفع أسعار الفائدة، فيما صعد الجنيه الإسترليني مقترباً من أعلى مستوياته في 7 أسابيع، قبيل إعلان قرار بنك إنجلترا بشأن السياسة النقدية.

وحقق الديمقراطيون أغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، مما عزز مكاسب سندات الخزانة الأميركية والأسهم العالمية، رغم استمرار التساؤلات بشأن مدى استعداد الكونغرس الجديد لدعم قطاع الذكاء الاصطناعي.

وقال رودريغو كاتريل، كبير استراتيجيي العملات لدى «بنك أستراليا الوطني»، إن رد فعل الأسواق، ولا سيما الهبوط الحاد في أسعار النفط، يعكس توقعات بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يكون قادراً بعد الآن على المضي قدماً في أجندة أكثر تشدداً، تشمل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران والرسوم الجمركية التجارية.

وأضاف أن تحركات العملات والأسواق قد لا تعكس بالضرورة اتجاهاً متوسط الأجل، بل ربما تكون مرتبطة بتمركزات المستثمرين أو حتى مبالغة في رد الفعل على نتائج الانتخابات، مشيراً إلى أن تراجع أسعار النفط والعوائد يشكل عاملاً داعماً لشهية المخاطرة.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.25 في المائة إلى 101.22 نقطة، مواصلاً تراجعه بنسبة 0.34 في المائة خلال جلسة الأربعاء.

وفي المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.32 في المائة إلى 1.1263 دولار، وصعد الين الياباني بنسبة 0.35 في المائة إلى 157.84 ين للدولار.

الفائدة والبيانات الاقتصادية

ورغم التحول السياسي في الولايات المتحدة، لم تشهد توقعات مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي تغيراً جوهرياً، إذ تسعّر الأسواق احتمالاً بنسبة 80.7 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل خلال اجتماع ديسمبر (كانون الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، مقارنة بـ77.4 في المائة في الجلسة السابقة.

وتترقب الأسواق بيانات إعانات البطالة الأسبوعية يوم الخميس، وتقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، باعتبارهما من المؤشرات الرئيسية التي يستند إليها صناع السياسة النقدية في تقييم أوضاع سوق العمل.

وتأتي هذه البيانات بعد تقرير مؤسسة «إيه دي بي» الصادر يوم الأربعاء، والذي أظهر ارتفاع وظائف القطاع الخاص الأميركي في أكتوبر (تشرين الأول) بأكثر من التوقعات.

وقال برايان مارتن، رئيس قسم اقتصاديات مجموعة الدول الثلاث لدى بنك «إيه إن زد»، إن محدودية نمو المعروض من العمالة في السوق الأميركية تعني أن معدل البطالة سيظل منخفضاً، بما يدعم استمرار نمو الاستهلاك، مضيفاً أن انتخابات التجديد النصفي لن تغير على الأرجح مسار التشديد النقدي المتوقع.

وفي سوق العملات، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.14 في المائة إلى 1.349 دولار، متجهاً نحو تسجيل أعلى إغلاق له منذ 14 سبتمبر، قبيل إعلان قرار بنك إنجلترا يوم الخميس.

وتتوقع الأسواق أن يرفع البنك أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، لكنه قد يسعى في الوقت نفسه إلى الحد من رهانات المستثمرين على سلسلة زيادات إضافية خلال العام المقبل.

وفي اليابان، عزز محضر اجتماع بنك اليابان لشهر سبتمبر التوقعات بمواصلة تشديد السياسة النقدية، بعدما رفع صناع السياسة الفائدة إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً. وأشار بعض أعضاء المجلس إلى إمكانية تسريع وتيرة الزيادات، فيما تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن تكون الخطوة التالية في ديسمبر.

وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.11 في المائة إلى 0.7011 دولار، فيما قفز الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.5648 دولار.

وفي سوق العملات المشفرة، صعدت «بتكوين» بنسبة 0.28 في المائة إلى 80400.79 دولار، وارتفعت «إيثريوم» بنسبة 0.18 في المائة إلى 2421.52 دولار.


الذهب يقفز إلى أعلى مستوى في أسبوعين بدعم نتائج الانتخابات الأميركية

عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا، جاوة الشرقية (أ.ف.ب)
عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا، جاوة الشرقية (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز إلى أعلى مستوى في أسبوعين بدعم نتائج الانتخابات الأميركية

عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا، جاوة الشرقية (أ.ف.ب)
عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا، جاوة الشرقية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، في أعقاب المكاسب الكبيرة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 1.9 في المائة إلى 4134.83 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:16 بتوقيت غرينتش، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول). وكان المعدن النفيس قد قفز بنحو 3.4 في المائة يوم الأربعاء، محققاً أكبر مكاسبه اليومية منذ 19 أغسطس (آب).

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 1.8 في المائة إلى 4144.20 دولار للأونصة.

وقالت لين تران، محللة الأسواق لدى «إكس إس دوت كوم»، إن ضعف الدولار وتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية ساهما في تعافي الذهب وتجاوزه مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، مشيرة إلى أن الحفاظ على التداول فوق هذا المستوى يظل عاملاً أساسياً لاستمرار التعافي.

وأضافت أن استمرار دعم تدفقات الاستثمار وتحركات العوائد قد يساعد الذهب على الاستقرار فوق 4 آلاف دولار، ويفتح المجال أمام تعافيه نحو 4200 دولار، ثم 4400 دولار للأونصة.

وتراجع الدولار بشكل طفيف يوم الخميس، عقب الفوز الواسع للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهو ما أزال مصدراً رئيسياً لعدم اليقين وعزز موجة صعود في أسواق الأسهم العالمية.

ويجعل انخفاض الدولار الذهب المقوّم بالعملة الأميركية أقل تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى، مما يعزز الطلب عليه.

وفي سوق السندات، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس خلال الليل، وبنقطة أساس إضافية في التعاملات المبكرة في طوكيو، ليصل إلى 4.87 في المائة.

بيانات الوظائف والفائدة

وتترقب الأسواق تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، المقرر صدوره يوم الجمعة، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين يسعّرون حالياً احتمالاً بنسبة 82 في المائة لرفع الفائدة الأميركية في ديسمبر المقبل.

وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائداً، مما يقلل جاذبيته الاستثمارية.

وفي توقعات الأسعار، حدّد بنك «سيتي» مستهدفاً للذهب عند 4500 دولار للأونصة خلال فترة تتراوح بين صفر وثلاثة أشهر، وفقاً لما أورده يوم الأربعاء، مشيراً إلى وجود فرص كبيرة لمزيد من الارتفاع إذا أُعيد فتح مضيق هرمز وتراجعت حدة الصراع بين اليمن والسعودية قبل نهاية العام، وهو السيناريو الذي يتوقعه البنك.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.7 في المائة إلى 53.12 دولار للأونصة، وصعد البلاتين 2.1 في المائة إلى 1527.65 دولار، فيما زاد البلاديوم 2.6 في المائة إلى 1030.14 دولار للأونصة.


النفط يتراجع لليوم الرابع مع انحسار مخاوف تصعيد الحرب على إيران

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع لليوم الرابع مع انحسار مخاوف تصعيد الحرب على إيران

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

تراجعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، يوم الخميس، وسط توقعات بأن تؤدي الخسائر التي تكبدها الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في انتخابات الكونغرس هذا الأسبوع، إلى الحد من احتمالات تصعيد الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 80 سنتاً، أو 0.85 في المائة، إلى 93.82 دولار للبرميل، بحلول الساعة 04:26 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.20 دولار، أو 1.36 في المائة، إلى 86.92 دولار.

وكان الخامان القياسيان قد هبطا بأكثر من 8 في المائة خلال الجلسة السابقة، ليسجلا أدنى مستوياتهما منذ 31 أغسطس (آب).

وقال مصدران مطلعان على دوائر حكومية خليجية، يوم الأربعاء، إن ترمب، الذي بات موقفه أضعف في مواجهة كونغرس قد يسيطر عليه الديمقراطيون ويكون قادراً على تقييد خياراته العسكرية، أصبح أمام حافز أكبر للتوصل إلى اتفاق، مضيفين أن شن هجوم واسع النطاق على إيران بات أقل ترجيحاً.

ومن شأن التوصل إلى تسوية للنزاع أن يسمح باستعادة تدفقات النفط من مناطق الشرق الأوسط التي تأثرت بالحرب، رغم أن محللين يحذرون من أن مسار التطورات لا يزال غير واضح.

وقالت جون غو، كبيرة محللي النفط لدى شركة «سبارتا كوموديتيز»: «تقيّم الأسواق تأثير انتخابات التجديد النصفي على الخطوات المقبلة التي قد يتخذها دونالد ترمب بشأن الحرب مع إيران، وتسعّر احتمالات أكبر لانتهاء الحرب».

وأضافت أن الأسواق ستشهد مزيداً من التقلبات، في ظل استمرار الغموض بشأن الطريق نحو التوصل إلى تسوية دبلوماسية تنهي الحرب، فضلاً عن التراجع الحاد في المخزونات الاستراتيجية العالمية.

وفي تطور على صعيد الإمدادات، عادت شحنات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الرئيسي لمعظم إمدادات النفط الخليجية، إلى مستويات تقترب من تلك المسجلة قبل الحرب، وفقاً لمحللين، وإن كان ذلك بتكاليف أعلى.

وقالت مجموعة «جي بي مورغان» في مذكرة يوم الأربعاء إن استئناف تدفقات الإمدادات من الخليج أعاد سوق النفط العالمية إلى تسجيل فائض، بعد أشهر من الاضطرابات الناجمة عن الحرب.

وقدّرت المجموعة أن السوق عادت إلى فائض قدره 1.1 مليون برميل يومياً في سبتمبر، اتسع إلى 1.4 مليون برميل يومياً في أكتوبر، ليقترب من متوسط الفائض المسجل العام الماضي والبالغ 1.3 مليون برميل يومياً.

ضبابية المسار السياسي

ومع ذلك، لا تزال حالة عدم اليقين قائمة قبل تسلّم الكونغرس ذي الأغلبية الديمقراطية مهامه في يناير (كانون الثاني) المقبل.

وقالت مجموعة «سيتي» في مذكرة يوم الخميس إن هناك مخاوف من أن يركز البيت الأبيض، بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي، على استخدام صلاحياته التنفيذية في السياسة الخارجية، بما قد يفتح المجال أمام تصعيد جديد في المواجهة مع إيران.

من جهتها، خفّضت مجموعة «أوراسيا» تقديراتها لاحتمال استئناف الضربات الأميركية على إيران إلى 60 في المائة، من 65 في المائة، لكنها خفّضت أيضاً احتمالات التوصل إلى اتفاق إلى 10 في المائة، من 20 في المائة، في ظل تمسك إيران بمطالبها، واستبعاد قبول ترمب بشروط قد تُفسَّر على أنها هزيمة.

وفي المقابل، رفعت المجموعة تقديراتها لاحتمال استمرار المواجهة دون حسم إلى 30 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة سابقاً.

وقالت «أوراسيا» إن أي تصعيد، رغم التراجع الأخير في أسعار النفط، قد يدفع خام برنت إلى الارتفاع بشكل أكثر حدة، ليتراوح بين 110 و125 دولاراً للبرميل.

بدوره، قال موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة «إكس أناليستس» للاستشارات في قطاع الطاقة، إن المخزونات التجارية للنفط لدى الاقتصادات الكبرى المستهلكة تقترب من أدنى مستوياتها في 15 عاماً، محذراً من أن نتائج الانتخابات الأميركية قد تزيد من تشدد الموقف الإيراني.

وفي الولايات المتحدة، تراجعت مخزونات النفط الخام والبنزين والمقطرات خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع ارتفاع الطلب إلى أعلى مستوياته في عام، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة يوم الأربعاء.