عثمانوف يتحول من الاستثمار في آرسنال إلى نادي إيفرتون

ما الهدف من شراء رجل الأعمال الروسي البيان الأولمبي الأصلي بـ8.8 مليون دولار وإهدائه للمتحف؟

رجل الأعمال الروسي عثمانوف بجوار ورقة البيان الأولمبي  التي اشتراها بـ8.8 مليون دولار
رجل الأعمال الروسي عثمانوف بجوار ورقة البيان الأولمبي التي اشتراها بـ8.8 مليون دولار
TT

عثمانوف يتحول من الاستثمار في آرسنال إلى نادي إيفرتون

رجل الأعمال الروسي عثمانوف بجوار ورقة البيان الأولمبي  التي اشتراها بـ8.8 مليون دولار
رجل الأعمال الروسي عثمانوف بجوار ورقة البيان الأولمبي التي اشتراها بـ8.8 مليون دولار

تم الكشف عن اسم الشخص الذي قام بشراء أغلى قطعة تذكارية رياضية في العالم، وهو رجل الأعمال الروسي عليشر عثمانوف، الذي اشترى البيان الأولمبي الأصلي لبيير دي كوبرتان لعام 1892 مقابل 8.8 مليون دولار (6.8 مليون جنيه إسترليني) في ديسمبر (كانون الأول) الماضي - بعد أسبوع كامل من تأكيده على أن قرار الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات بحرمان روسيا من المشاركة في المنافسات كان بمثابة قرار «إعدام»، وبعد أسبوعين كاملين من قيام رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، توماس باخ، بمنح عثمانوف جائزة «القيم الأولمبية» من اللجنة الأولمبية الدولية بوصفه ممولا سخيا ورئيسا للاتحاد الدولي للمبارزة. كما نصح باخ المندوبين المشاركين في ذلك الحفل قائلا: «كونوا جزءاً من التغيير الذي تريدون أن تروه».
وربما استمع عثمانوف إلى نصيحة باخ الودية، حيث تم الإعلان عن كونه المشتري لبيان دي كوبرتان، الذي تبرع به للمتحف الأوليمبي. ويوم الاثنين الماضي، ظهر رجل الأعمال الروسي في صور مع باخ والبيان الأولمبي، وقال: «بيير دي كوبرتان كان لديه رؤية لعالم موحد من خلال المساعي الرياضية وليس لعالم منقسم بسبب المواجهات والحروب. أعتقد أن المتحف الأولمبي هو المكان الأنسب للاحتفاظ بهذه المخطوطة التي لا تقدر بثمن».
ومن جانبه، قال باخ: «اليوم نشهد حدثا مهما من أحداث التاريخ». ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها باخ عن امتنانه العميق لعثمانوف. وفي نفس الاحتفال الذي أقيم في شهر ديسمبر، والذي شهد حصول عثمانوف على جائزة القيم الأولمبية، قرر الاتحاد الدولي للمبارزة تقديم جائزة للشخص الذي أظهر «أكثر مواقف الشجاعة وعدم الأنانية والروح الرياضية واللعب النظيف»، وكان هذا الشخص هو باخ نفسه!.
ومن قبيل الصدفة أن باخ هو مبارز سابق، إلى جانب عثمانوف، وبافل كولوبكوف، الذي كان حتى قبل أسبوعين يشغل منصب وزير الرياضة الروسي، ورئيس اللجنة الأولمبية الروسية ستانيسلاف بوزنياكوف. لكن من فضلكم لا تعتقدوا أن الأمر عبارة عن علاقات مصالح في إطار هذه الدائرة الضيقة! فعلى سبيل المثال، في عام 2015 منح باخ الوسام الأوليمبي إلى رئيسة الاتحاد الروسي للجمباز الإيقاعي، وهي أيضا زوجة عثمانوف!
ما الذي يمكن أن يُقال أيضا عن عثمانوف؟ لقد كان رجل الأعمال الروسي مستثمراً كبيراً في السابق في شركة «فيسبوك»، كما يسيطر على ثاني أكبر شبكة للهاتف في روسيا، ولديه حصة في أكبر شركة إنترنت بالبلاد، ويمتلك شركة «ميتالوينفيست»، وهي شركة تعدين ناجحة للغاية. وعندما تجاوزت إحدى شركات العلاقات العامة الحدود المسموح بها وقامت بنشر بعض المعلومات المسيئة لعثمانوف على موسوعة ويكيبيديا، عاقبها عثمانوف بحجب موقعها على الإنترنت، وهو ما يعني أنه يتحكم في المعلومات التي تنشر عنه داخل روسيا!
ومهما كانت الطريقة التي يُنظر بها إلى الأمور، فقد كانت الأشهر القليلة الماضية حافلة بالأحداث المرتبطة بعثمانوف. وبصرف النظر عن التصريحات التي وصف فيها قرار الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات بحظر روسيا من المسابقات الدولية بسبب تورطها في تعاطي المنشطات بأنه يشبه «الإعدام»، وبغض النظر عن الجوائز التي يحصل عليها من باخ، فقد أبرم عثمانوف أيضاً صفقة بقيمة 30 مليون جنيه إسترليني لحقوق التسمية في ملعب إيفرتون الجديد. ويجب الإشارة أيضا إلى أن المساهم الأكبر في نادي إيفرتون هو الشريك التجاري لعثمانوف، فرهاد موشيري. وبالتالي، يبدو أن الكثير من أنشطة كرة القدم التي يقوم بها نيابة عن عثمانوف قد تغلبت على حبه لنادي آرسنال، بعد أن باع حصته البالغة 30 في المائة في النادي في عام 2018. وقال عثمانوف لصحيفة «فاينانشيال تايمز» في مقابلة أجريت معه مؤخراً، وهي المقابلة التي ربما كانت جزءا من حملة للعلاقات العامة: «ما هو علاج الحب؟ إنه حب جديد». وقال إن هذا هو السبب وراء تمكنه من «الانتقال» من آرسنال إلى إيفرتون. وأضاف «يمكنك أن تفعل ذلك إذا كنت تفكر كمسلم يمكن أن يكون له أربع زوجات».
وقد استغل عثمانوف نفس المقابلة الصحافية للتأكيد على أنه لا ينتمي لحكم الأقلية (الأوليغاركيين)، قائلا: «لكنني سأكون ناكرا للجميل إذا قلت إن الدولة لم تمنحني هذه الفرصة. فطوال الوقت، ومنذ أن بدأت في القيام بأعمال تجارية كبيرة، وبأصول صناعية كبيرة، كانت السلطة والدولة متعاونة ومفيدة للغاية ولم ترفض لنا أي شيء على الإطلاق». وأشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «هو القائد رقم واحد في العالم»، لكنه رفض فكرة أن يكون قد قدم أي معروف للرئيس الروسي، مشيرا إلى أنه «لا يحتاج إلى أي شيء».
من المؤكد أن وجهة نظر عثمانوف في هذا الأمر قابلة للنقاش، ويمكن أن يدور حولها جدل كبير. ففي مجال الرياضة، على سبيل المثال، يمكن القول إن بوتين يحتاج بالطبع إلى إلغاء قرار منع بلاده من المشاركة في المسابقات الأولمبية. ويجب التذكير في هذا الصدد بأن الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات قد أوصت بفرض حظر شامل على مشاركة جميع الرياضيين الروس في أولمبياد ريو دي جانيرو عام 2016 بعد الكشف، ولو بشكل جزئي، عن تورط الرياضيين الروس في برنامج ممنهج لتعاطي المنشطات برعاية الدولة، على الرغم من أن الأمر قد اقتصر في نهاية المطاف على منع بعض الألعاب الرياضية فقط من المشاركة في المنافسات. وللأسف، مُنعت روسيا تماماً من المشاركة في المنافسات تحت علمها الوطني في دورة الألعاب الشتوية لعام 2018 ببيونغ تشانغ. وبالنظر إلى أن المصائب لا تأتي فرادى، فلم يكن من الغريب أن تُمنع هذه الدولة البائسة من المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو هذا العام.
وأعتقد أن السؤال الذي يجب أن يوجه لهذا البلد لتغيير بعض جوانب سلوكه التنافسي هو: هل هناك أي طرق أخرى لكي تكون جزءا من التغيير الذي تريد اللجنة الأولمبية الدولية رؤيته؟
من المؤكد أن الأيام وحدها هي الكفيلة بالإجابة عن هذا السؤال. وفي الوقت الحالي، تستأنف روسيا على القرار الأخير الصادر من الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات. وفي عام 2017 زعم عثمانوف أن الحظر المفروض على روسيا «يتعارض مع مبادئ الحركة الأولمبية». وفي ذلك الوقت تم تجاهل هذا النداء، لكن يبدو أن عثمانوف وروسيا سيكونان أفضل حظاً هذه المرة! لكن بعد كل هذا، من يثق بمبادئ الحركة الأولمبية أكثر من الرجل الذي اشترى الوثيقة الأصلية لمبادئ الحركة الأولمبية؟


مقالات ذات صلة

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

رياضة عالمية بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

جمع استعراض مانشستر سيتي للألقاب وحفل ما بعده، يوم الاثنين، بين الاحتفال والمشاعر، إذ احتفى المشجعون بموسم ناجح وودعوا بيب غوارديولا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية فرحة لاعبي بادربورن وجماهيرهم بعد التأهل للبوندسليغا (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: فولفسبورغ يودّع الكبار لأول مرة منذ 1997... وبادربورن يعود

فشل فولفسبورغ في اجتياز ملحق البقاء وهبط إلى دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم بعد خسارته أمام بادربورن 1-2 إياباً، الاثنين، بعد التمديد.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية الرئيس غير التنفيذي لنادي توتنهام بيتر تشارينغتون (نادي توتنهام هوتسبير)

رئيس توتنهام: نجاح فريق كرة القدم ليس الدافع وراء قراراتنا

نجا توتنهام هوتسبير من الهبوط في الجولة الأخيرة، مما دفع الرئيس غير التنفيذي بيتر تشارينغتون إلى الإعلان عن التزام النادي بإعادة البناء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دياز جناح بايرن ميونيخ ومنتخب كولومبيا (أ.ف.ب)

خاميس رودريغيز ولويس دياز يقودان تشكيلة كولومبيا للمونديال

يقود القائد خاميس رودريغيز ولويس دياز جناح بايرن ميونيخ تشكيلة منتخب كولومبيا في كأس العالم لكرة القدم التي أعلنها المدرب نيستور لورينزو.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
رياضة سعودية الشباب يدشن معسكره الخارجي في 15 يوليو

الشباب يدشن معسكره الخارجي في 15 يوليو

أعلن نادي الشباب عن البرنامج الزمني لإعداد الفريق استعداداً للموسم الرياضي الجديد 2026-2027، الذي يتضمن مراحل مختلفة تبدأ بالتجمع الداخلي.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.