صخرة ثانية لقبر سليماني بعد 40 يوماً على دفنهhttps://aawsat.com/home/article/2134666/%D8%B5%D8%AE%D8%B1%D8%A9-%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%82%D8%A8%D8%B1-%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-40-%D9%8A%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AF%D9%81%D9%86%D9%87
أعلنت مواقع إيرانية تغيير صخرة قبر قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني فجر اليوم بعد مضي 40 يوماً على مقتله بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد.
وقالت وكالة «إيسنا» الحكومية عبر حساباتها على شبكات التواصل الاجتماعي «استبدلت الصخرة السابقة لقبر الجنرال سليماني نظراً لوصيته التي يشدد فيها على صخرة قبر بسيطة مثل قتلى حرب الخليج».
لكن موقع «خبر أونلاين» المقرب من رئاسة البرلمان الإيراني، قال عبر حسابه على شبكة «تويتر» إن الصخرة الجديدة لقبر سليماني «هي الصخرة السابقة لمرقد الإمام الحسين»، لافتاً إلى نقلها من كربلاء إلى مدينة كرمان مسقط رأس سليماني.
وأوضح الموقع أنه تم تجهيزها أمس بعد إعادة صقلها، دون أن يتطرق إلى تاريخ نقلها.
وكتب أعلى الصخرة الجديدة «الجندي قاسم سليماني». وبعد سرد الأحوال الشخصية، تضمنت الصخرة ذات اللون الأبيض، نصاً خبرياً يشرح واقعة مقتل سليماني في العراق. ويصفه بأنه «قائد القوات المكافحة للإرهاب في غرب آسيا».
ويتابع النص، إنه «سافر إلى العراق بدعوة رسمية من الحكومة العراقية» و«استهدف بأمر مباشر من الرئيس الأميركي فجر الجمعة الثالث من يناير (كانون الثاني) 2020 في مطار بغداد الدولي على يد وحدة سنتكوم الإرهابية»، مشيرة إلى سقوط عدد آخر من مرافقيه.
ونشرت مواقع إيرانية تسجيل فيديو تظهر نجل سليماني وهو يرفع العلم الإيراني من فوق الصخرة الجديدة.
وبعد يومين على مقتله، كانت مواقع إيرانية قد تناقلت جزءاً من ورقة قالت إنها وصية سليماني. وجاء فيها: «زوجتي لقد اخترت مكان قبري في مقبرة... كرمان. محمود يعرف. ليكن قبري بسيطاً مثل رفاقي ويكتب عليها الجندي قاسم سليماني من دون عبارات فخمة».
وبعد مقتله كانت مواقع إيرانية قد تناقلت صورة لصخرة قبر سوداء اللون لقب فيها سليماني بـ«جندي الولاية»، وهي ما اعتبرها عدد من أنصار التيار الإصلاحي عبر شبكات التواصل الاجتماعي «غير متطابقة مع وصيته». https://twitter.com/khabaronlinee/status/1228993217699467264?s=20
من شمال البلاد إلى جنوبها... شهادات إيرانيين وأجانب عن الحربhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5248352-%D9%85%D9%86-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
من شمال البلاد إلى جنوبها... شهادات إيرانيين وأجانب عن الحرب
الدخان يتصاعد عقب انفجار بطهران (د.ب.أ)
من محافظة كردستان الإيرانية، إلى ضفاف الخليج، مروراً بطهران، يروي إيرانيون وأجانب الخوف الذي انتابهم من حربٍ امتدت إلى كلّ مكان واستياءهم من ارتفاع الأسعار وانقطاع الإنترنت، فضلاً عن فرحتهم بارتياد مقهى بعد ليلة قصف.
وفيما يأتي شهادات جمعتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، عبر الهاتف أو شبكات التواصل الاجتماعي أو عند وصول أصحابها إلى الحدود مع أرمينيا أو أفغانستان. وقد فضّل البعض عدم كشف هويّته.
بوكان (شمال غرب)
- رضا (36 عاماً)، مدير مقهى:
«أُديرُ مقهى في وسط المدينة. وقد استولى علينا الرعب، خلال الليلتين الماضيتين، فمبنى الحاكم الإداري وقاعدة (الحرس الثوري) الواقعة على مسافة لا تتخطّى 200 متر دُمّرا بالكامل بضربات أميركية إسرائيلية. واليوم ينتشر الحطام وبقايا القذائف في الشوارع.
لكن خلافاً لما يمكن توقُّعه، ما زال الناس يرتادون المقهى. وما يدهشني بعدُ أكثر هو أنهم يصرّون على الجلوس في الخارج، لمتابعة القصف كما لو كان عرضاً مسرحياً.
ولعلّ السبب وراء ذلك هو أننا في هذه المنطقة عهدنا الحرب منذ طفولتنا. ويبدو أن القذائف لم تعد كافية لكسر روتيننا، خصوصاً أننا في شهر رمضان. فقد اعتاد الناس تمضية الليالي في مقاهي المدينة وشوارعها. وبما أن رأس السنة الجديدة في إيران (نوروز) بعد أسبوعين، تشهد المدينة انتعاشاً ولا تخلو المتاجر من الزبائن.
وتكمن المشكلة الفعلية في السيولة، فالبنوك لم تعد تعطي مبالغ نقدية، وبطاقات مصرفية كثيرة قد أُوقفت.
وعليه، اتّخذتُ قراراً بسيطاً في متجري، فمن يتعذّر عليه دفع القهوة، يحصل عليها بالمجان. ففي لحظاتٍ كهذه، التكافل هو الشيء الوحيد الذي لا يمكن للحرب أن تقضي عليه».
بندر عباس (الجنوب)
- مصطفى (27 عاماً)، صيّاد:
«كنّا بالقرب من مرفأ بندر عباس، ولم يكن الوضع جيّداً، فغادرنا. وكانت الصواريخ تتساقط.
توقّف العمل وأصبحت السلع جدّ غالية، بحيث لم يعد في متناول أحدٍ شراؤها».
- محمد (38 عاماً)، عامل بمزرعة دواجن:
«باتت المنتجات غالية جدّاً، فقد ارتفع مثلاً سعر صفيحة الزيت من 400 ألف تومان (1.56 دولار) إلى 2.2 مليون تومان (8.25 دولار)».
طهران
- مدرِّسة، (26 عاماً):
«توقّفت الحياة لأشخاصٍ أمثالي. ونتابع الأخبار على مدار الساعة، ونشعر جميعاً بقلق كبير.
وقد حاولنا تخزين المياه والطعام وتحضير حقيبة طوارئ.
عندما نسمع القذائف، ليس لدينا أدنى فكرة عن مكان سقوطها.
لا أظنّ أن أحداً يتحلّى بالقدرة النفسية أو البدنية اللازمة ليتحمّل استمرار الحرب على المدى الطويل.
والفئة الأكثر هشاشة هي الأطفال، فالخوف يستولي عليهم، وهم لا يريدون الانفصال عن أهلهم. ولا يمكن حتّى تلهيتهم في المنازل في غياب الإنترنت».
- محمد (34 عاماً)، مترجم:
«الشرطة تنتشر على نطاق واسع، لكن ليس الأمر بالدراماتيكي. وهناك أيضاً عدد لا بأس به من الجواسيس، وتحاول الحكومة الإيرانية الإمساك بهم.
بما أن الوضع كان مشحوناً في الشارع، فإنني لم أخرج كثيراً. وهناك فئتان أساسيتان، من يؤيّدون الحكومة ومن يعارضونها. وفي بعض الأيّام، تخرج المجموعة الأولى، وفي أيّام أخرى، تتظاهر المجموعة الثانية. وفي الأيّام الأخيرة، عجّت الشوارع خصوصاً بالناس؛ حداداً على المرشد علي خامنئي بعد اغتياله».
امرأة إيرانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي خلال صلاة الجمعة في مسجد بطهران (إ.ب.أ)
وأُقيمت حواجز في المدينة لمنع عمليات النهب وضبط الأمن. وقوى الأمن منتشرة مع أسلحتها وتجهيزات خاصة... واستولى الذعر على الناس».
- أمير، (40 عاماً):
«في السابق، كنّا نعتقد أنه في حال نشوب حرب، ستُقطع الكهرباء، ومن ثمّ الماء والغاز. لكنّ البلاد أثبتت أنها عدوّة الشعب، ولم يُقطع شيء ما عدا الإنترنت.
ومن دون الإنترنت، لسنا على بيّنةٍ من الأخبار وإنذارات الإخلاء وما يحصل لأقربائنا.
ومنذ اندلاع الحرب، باتت المدينة أكثر انغلاقاً، لكن بعض المتاجر ما زال مفتوحاً. والبعض يغلق متاجره نظراً لقلّة الزبائن. وخلال اليومين الأوّلين، اصطفّت طوابير انتظار في محطّات الوقود، لكن الوضع أفضل حالاً، الآن».
شيراز (الجنوب)
- تاجر:
«نحن بأمان حتّى الساعة. ويبدو أنهم لا يقصفون سوى القواعد العسكرية.
نسمع الضربات ونصرخ عالياً: أحسنتم فعلاً!
بعد مقتل علي خامنئي، نزل الناس إلى الشوارع احتفاء بالنبأ. وكانت الشوارع تغصّ بالمحتفلين.
وفي اليوم التالي، راح أنصار الحكومة يسيرون بسيّاراتهم في الشوارع، رافعين الأعلام ورايات سوداً؛ حداداً على خامنئي. وقليلون هم مؤيّدو الحكومة وهم، على الأرجح، بأغلبهم أُسر عناصر (الحرس الثوري) أو أشخاص على صلة بالنظام».
جزيرة كيش
- بالغ مقيم في الجزيرة الواقعة بمنطقة الخليج:
«ابتداءً من الساعة 18:00، أُقيمَ حاجز عسكري. وباتت السيّارات تُوقَف وتُفتَّش بالكامل وهم يدقّقون أحياناً في الهواتف المحمولة، لذا لا يجرؤ كثيرون على الخروج من منازلهم. وخلال النهار، لا يخرج الناس إلّا إن اضطروا لشراء الطعام».
رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيرانيhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5248337-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%86%D8%AD%D9%86-%D8%A8%D8%B5%D8%AF%D8%AF-%D8%B3%D8%AD%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A
رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (د.ب.أ)
قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الجمعة، إن قواته بصدد «سحق النظام الإيراني»، غداة إعلانه دخول الحملة الإسرائيلية-الأميركية ضد إيران مرحلة جديدة.
رئيس الأركان لرؤساء السلطات المحلية في الشمال: مقاتلو جيش الدفاع يدافعون ويعملون على الخط الأمامي للبلدات على جميع الحدود سواء في هضبة الجولان او في لبنان...سنستغل كل فرصة لضرب حزب الله، وتعميق الإنجاز وإزالة التهديد. لن نتخلى عن نزع سلاح حزب الله
هل أثبتت الحرب على إيران قدرات «متفوقة» لسلاح الجو الإسرائيلي؟https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5248334-%D9%87%D9%84-%D8%A3%D8%AB%D8%A8%D8%AA%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%82%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AA%D9%81%D9%88%D9%82%D8%A9-%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%9F
مقاتلة إسرائيلية تحلق فوق جنوب لبنان وسط الصراع مع إيران (إ.ب.أ)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
هل أثبتت الحرب على إيران قدرات «متفوقة» لسلاح الجو الإسرائيلي؟
مقاتلة إسرائيلية تحلق فوق جنوب لبنان وسط الصراع مع إيران (إ.ب.أ)
ضرب سلاح الجوّ الإسرائيلي أهدافاً في العمق الإيراني بدقّة كبيرة وقتل المرشد الإيراني على خامنئي، خلال دقائق من اندلاع الحرب، مستفيداً من مهارات طيّاريه ومن خبرة قتالية اكتسبها على مرّ السنين، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأكّدت سارة - ماشا فاينبرغ، كبيرة الباحثين في سلاح الجوّ والفضاء في جامعة تل أبيب، في تصريحات للوكالة الفرنسية أن «هؤلاء الطيّارين يحصلون على أفضل تدريب في العالم أجمع».
وأشارت إلى أنه «بالنظر إلى التجربة على مستوى العمليات وعدد ساعات التدريب للطيّارين في العالم، تحتلّ إسرائيل المرتبة الأولى مع الولايات المتحدة برأيي، وينعكس ذلك بوضوح في نجاح هذه العملية».
خبرة مكتسبة
وقصف سلاح الجوّ الإسرائيلي الذي يشغّل نحو 320 مقاتلة أهدافاً في الأراضي الإيرانية بلا حسيب.
وتستند هذه العملية إلى سنوات من الخبرة المكتسَبة خلال العمليات القتالية في غزة ولبنان وحتّى اليمن، خصوصاً منذ اندلاع الحرب مع حركة «حماس» الفلسطينية، في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وفي إيران، استفيد من هذه المهارات على نحو غير مسبوق.
والسبت، في اليوم الأوّل من العملية العسكرية ضدّ إيران، قصفت مقاتلات إسرائيلية قيل إن الاستخبارات الأميركية وجّهت مسارها وأهدافها المجمّع الذي كان المرشد الإيراني خامنئي فيه، مودية بحياته وحياة مسؤولين كبار آخرين.
وقال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الخميس: «خلال 40 ثانية لا غير، تمّ القضاء على نحو 40 مسؤولاً رفيعاً في نظام الإرهاب الإيراني، بمن فيهم قائد النظام، علي خامنئي».
وأضاف: «حتّى الساعة، نفّذ طيّارو سلاح الجوّ 2500 ضربة مع أكثر من 6 آلاف ذخيرة... خلال 24 ساعة، فتح طيّارونا السبيل إلى طهران».
«الأفضل يصبحون طيّارين»
وأشارت فاينبرغ إلى أن تفوّق سلاح الجوّ الإسرائيلي على إيران هو ثمرة «20 سنة من الاستعداد على صعيد السيناريوهات النظرية والعمليات».
وقد بنت إسرائيل أمنها القومي على عقيدة «الدفاع الهجومي» نظراً لصغر مساحتها، معوّلة على ضربات استباقية طويلة المدى، بحسب فاينبرغ.
ولا تتمحور العقيدة على التفّوق في مجال الجوّ فحسب، بل تتخطّاه إلى السيادة على الأجواء، أي أنها لا تريد أن يكون لها الغلبة فحسب في الأجواء، بل أيضاً السيطرة الكاملة على المجال الجوّي.
ويعزو المؤرّخ العسكري داني أوروباش تطوّر هذه العقيدة إلى قرارات اتُّخذت في الستينات.
فقد خلصت إسرائيل التي تضمّ عدداً صغيراً من السكّان المحاطة بجيران معادين لها إلى أنها لن توازي أعداءها في أعداد الجنود أو الدبابات.
وكشف الأستاذ المحاضر في الجامعة العبرية بالقدس أن إسرائيل «قرّرت استثمار موارد غير متكافئة في سلاحها الجوّي»، على حساب مجالات أخرى، في أحيان كثيرة.
وأشار: «كانت بحاجة إلى قدرات أعلى... فاتُّخذ قرار الاستثمار في سلاح الجوّ».
وعُزّزت الاستراتيجية بدفع من مساعدات عسكرية أميركية بمليارات الدولارات، وبالانتفاع أيضاً من التكنولوجيا الأميركية الأكثر تطوّراً التي أتيحت لإسرائيل.
وساد شعار «الأفضل يصبحون طيّارين» في الستينات لتشجيع خيرة المجنّدين على الالتحاق بسلاح الجوّ.
تعاون وثيق مع أميركا
وتعزى أيضاً القدرات العالية لسلاح الجوّ الإسرائيلي إلى الثقافة العسكرية في الدولة العبرية، على ما قال أوروباش.
وهو أوضح أن سلاح الجوّ المنتفع من استثمارات طائلة يتطلّب التحلي بمهارات «القيادة لدى تنفيذ المهمّات» يخوّل في إطارها الضبّاط الصغار باتّخاذ قرارات سريعة ومستقلّة لتحقيق الأهداف، وهو هامش حرّية لا يتمتّع به في أغلب الأحيان طيّارون في قوّات مسلّحة أخرى يخضعون لتراتبية محددة في إصدار الأوامر.
ومن الدعامات الأخرى للنجاح الإسرائيلي في هذا المجال، في نظر فاينبرغ، الاندماج العملياتي مع الولايات المتحدة.
وصرّحت الباحثة: «هذه حرب تُشنّ بالإنجليزية»، مشيرة إلى أن العملية الأميركية - الإسرائيلية المشتركة ضدّ إيران هي حملة جوّية مع «توزيع» واضح للمهام.
وللمرّة الأولى، استفادت إسرائيل في هذه الحرب من القدرات الأميركية على إعادة التزوّد بالوقود في الجوّ، ما سمح لها، بحسب فاينبرغ، بإطلاق 6 آلاف مقذوفة على مسافة بعيدة، وفقاً للبيانات العسكرية الإسرائيلية التي نُشرت الخميس.
كما استفادت هذه الحملة من سنوات من تجميع معلومات استخباراتية وتنفيذ عمليات سرّية لتحديد الأهداف، على ما قال شلومو موفاز مدير «مركز مئير عميت للمعلومات»، حول الاستخبارات والإرهاب.
دفاعات إيرانية ضعيفة
ومن العوامل الأخرى التي عزّزت التفوّق الإسرائيلي في هذا الهجوم تراجع القدرات الإيرانية.
فلسنوات طويلة، كان سلاح الجوّ في إيران ضعيفاً. وتسببت المواجهات مع إسرائيل، في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو (حزيران) 2025، في تدهور الدفاعات الجوّية المحدودة أصلاً.
وقد «تخلّت» روسيا والصين اللتان لطالما زوّدتا إيران بأنظمة دفاع جوّية عن حليفتهما، على حدّ قول فاينبرغ، ما ترك طهران عاجزة عن تجديد أنظمتها التي تعرّضت لأضرار.
كما أن الدفاعات الجوّية الإيرانية قُيّدت بفعل عمليات استخباراتية إسرائيلية سيبرانية وعمليات تشويش، بالاستناد إلى أدوات متقدّمة طُوّرت، في إطار تعاون وثيق بين شركات التكنولوجيا والجيش في إسرائيل، بحسب أوروباش.
وما زال لدى إيران مخزون كبير من الصواريخ الباليستية والمسيّرات، غير أن قدراتها على المقارعة في الأجواء انهارت، بحسب فاينبرغ التي اعتبرت أن «النجاح على مستوى العمليات» الذي حقّقته إسرائيل «فاق حتى كلّ ما كنا نتطلع إليه».